اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
في حفل منح وسام فارس فرنسا لدولتآبادي، وصف داريوش شايغان رواية كليدر بأنها ملحمة كبرى لإيران الحديثة، وأكد على أصالة صاحبها وصدقه. إنه فنان مرهف مجروح بألم داخلي، وفي مسيرته الروحية رجلٌ في المنفى.

نجح دولت آبادي، خلال خمسة عشر عاماً وبعد اجتياز تقلبات كثيرة، في خلق واحدة من أروع وأعظم الملاحم الريفية في إيران الحديثة، ألا وهي "كليدر". دولت آبادي من خراسان، المهد العريق للحكمة والأدب في إيران. لقد جسّد في ذاته عظمة هذه الأرض، وجسّد أيضاً جراحها.
.
دولت آبادي هو بلا شك أحد أعظم روائيي إيران المعاصرة. فهو، على عكس أونوريه دو بلزاك، لم يشرب خمسين ألف فنجان قهوة ليخلق، على مدى عشرين عاماً وعلى حساب حياته، أعظم تحفة أدبية في القرن التاسع عشر، ألا وهي "الملهاة الإنسانية".
لكن دولت آبادي نجح، خلال خمسة عشر عاماً وبعد اجتياز تقلبات كثيرة، في خلق واحدة من أروع وأعظم الملاحم الريفية في إيران الحديثة، ألا وهي "كليدر". دولت آبادي من خراسان، المهد العريق للحكمة والأدب في إيران. لقد جسّد في ذاته عظمة هذه الأرض، وجسّد أيضاً جراحها.
ما يأسرني في شخصية محمود دولت آبادي الاستثنائية، بالإضافة إلى موهبته الخاصة، هو استقامته الأخلاقية، وصدقه الفكري، وأصالته المكتملة في مواجهة عالم استولى عليه مهرجو وسائل الإعلام بالكامل.
دولت آبادي، مثل كل فنان أصيل، حساس ومضطرب، مجروح من ألم دفين، وقلق على روح أولئك الذين تتصارع أحلامهم الجريئة دوماً مع الواقع المبتذل، في عالم لا يكترث لتوق قلب باحث عن الحقيقة والحرية.
إن أبا الهول هذا، المجهول، أو قليل المعرفة، أو من يدري ربما شديد المعرفة، هو في مسيرته وسلوكه الباطني رجل في المنفى. وما يخص قراءه، وهم كثر، هنا الليلة وفي كل مكان، بإذنه، وبالحلول في كيانه، ومتحدثاً بلسان الشاعر الفرنسي الكبير، أريد أن أقول:
أنت تعرفه أيها القارئ، هذا الوحش اللطيف ـ
ـ شبيهي ـ أخي ـ أيها القارئ المرائي!
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.