
الفلسفة البيئية، علم البيئة العميقنرويجي١٩١٢–٢٠٠٩
«لجميع الكائنات الحية حق متساوٍ في الحياة والازدهار.»
كان آرنه نس فيلسوفًا نرويجيًا ومؤسس حركة «علم البيئة العميق»، وقد أدّى دورًا مهمًا في ربط الفلسفة بالقضايا البيئية. ومن خلال نقد النزعة الإنسانية المركزية، أكد على القيمة الذاتية لجميع الكائنات الحية وضرورة تغيير علاقة الإنسان بالطبيعة.
ولد آرنه نس عام ۱۹۱۲ في أوسلو بالنرويج. درس في جامعة أوسلو، وأصبح لاحقًا واحدًا من أبرز الفلاسفة النرويجيين في القرن العشرين. عمل أستاذًا للفلسفة في جامعة أوسلو لسنوات طويلة، واهتم بمجالات متعددة مثل نظرية المعرفة وفلسفة العلم وفلسفة اللغة والفلسفة السياسية.
اشتهر نس قبل كل شيء بتأسيس حركة «علم البيئة العميق» في سبعينيات القرن العشرين. وفي مقاله الشهير «حركة علم البيئة السطحية والعميقة: خلاصة» (۱۹۷۳)، ميّز بين المقاربات البيئية الإصلاحية والرؤية الأعمق التي تدعو إلى إعادة النظر في قيم الإنسان وأنماط حياته. ورأى أن الأزمة البيئية ليست مجرد مشكلة تقنية أو اقتصادية، بل ترتبط بجذور تصور الإنسان لذاته ومكانته في الطبيعة.
تقوم أفكار نس في علم البيئة العميق على أن الطبيعة والكائنات الحية ليست مجرد وسائل لإشباع حاجات الإنسان، بل تمتلك قيمة ذاتية. وطرح مفهوم «تحقيق الذات البيئي»، ورأى أن على الإنسان أن يفهم نفسه بوصفه جزءًا من شبكة الحياة الواسعة لا ككائن منفصل ومسيطر على الطبيعة.
من أعماله المهمة كتاب «علم البيئة والمجتمع ونمط الحياة» (۱۹۸۹)، إضافة إلى كتاباته المتعددة حول فلسفة غاندي والسلام والمعنى والعلاقة بين الإنسان والطبيعة. وقد أثرت أفكار نس تأثيرًا واسعًا في الفلسفة البيئية والحركات الخضراء والأخلاق البيئية المعاصرة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.