«ليست الطبيعة مجرد مخزن للموارد من أجل الإنسان؛ بل لها قيمة في ذاتها.»
هولمز رولستون الثالث فيلسوف أمريكي ومن أبرز مؤسسي الفلسفة البيئية المعاصرة. ومن خلال دفاعه عن القيمة الذاتية للطبيعة ونقده للتمركز حول الإنسان، أدّى دورًا مهمًا في نشوء الأخلاق البيئية والتفكير الفلسفي في العلاقة بين الإنسان والعالم الطبيعي.
وُلد هولمز رولستون الثالث عام ۱۹۳۲ في ایالات متحده آمریکا. تابع دراساته في اللاهوت والفلسفة، وقضى القسم الأكبر من مسيرته الأكاديمية في جامعة ولاية كولورادو، حيث عمل أستاذًا للفلسفة وأصبح من أبرز الشخصيات في الفلسفة البيئية.
كان رولستون من أوائل الفلاسفة الذين سعوا إلى دراسة القضايا البيئية ضمن إطار الفلسفة الأخلاقية ونظرية القيمة. وقد جادل في أعماله، ولا سيما كتابه «الأخلاق البيئية: الواجبات تجاه العالم الطبيعي والقيم فيه» (۱۹۸۶)، بأن الطبيعة ليست ذات قيمة فقط بسبب فائدتها للإنسان، بل تمتلك قيمة ذاتية خاصة بها.
يُعد نقد التمركز حول الإنسان أحد المحاور الأساسية في فكر رولستون. فقد رأى أن الأخلاق لا ينبغي أن تقتصر على العلاقات بين البشر، بل يجب أن تشمل الكائنات الحية والأنواع والنظم البيئية والعمليات الطبيعية أيضًا. ومن وجهة نظره، الإنسان جزء من التاريخ التطوري للطبيعة، وتقع عليه مسؤولية أخلاقية لحماية تنوع العالم الطبيعي وحيويته.
كتب رولستون كذلك حول مفهوم القيمة في الطبيعة، والعلاقة بين العلم والفلسفة، وحماية البيئة، والمعنى الأخلاقي للتطور البيولوجي. وقد تركت أفكاره أثرًا واسعًا في الفلسفة البيئية والأخلاق التطبيقية والحركات الفكرية المرتبطة بحماية الطبيعة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.