إن مستوى السعادة وجودة الحياة في مجتمع ما، قبل أن يكون نتاجاً للمساعي الفردية أو الرؤى النفسية المحضة، هو وليد القرارات السياسية والبنى الاقتصادية التي نختارها للعيش بعضنا إلى جانب بعض.
بنجامين رادكليف، مفكر وأستاذ العلوم السياسية في جامعة نوتردام الأمريكية، ركّزت أبحاثه على قياس العلاقة بين السياسة والاقتصاد وجودة حياة الإنسان. يتناول أبرز مؤلفاته، كتاب «الاقتصاد السياسي للسعادة الإنسانية»، دراسة تجريبية لآثار السياسات العامة ودولة الرفاه على الرضا عن الحياة.
بنجامين رادكليف (Benjamin Radcliff) باحث وأستاذ بارز في العلوم السياسية بجامعة نوتردام الأمريكية. يُعد من رواد الدراسة البينية بين العلوم السياسية والاقتصاد وعلم نفس الرفاه، وقد ركّز أبحاثه على السؤال الجوهري: كيف تؤثر البنى والسياسات الاقتصادية-السياسية على مستوى السعادة والرضا الحقيقي للبشر عن حياتهم.
أظهر رادكليف في أعماله، ولا سيما في كتابه المرجعي «الاقتصاد السياسي للسعادة الإنسانية» (The Political Economy of Human Happiness) الصادر عن مطبعة جامعة كامبريدج، مستعيناً ببيانات دولية واسعة، أن المجتمعات التي تتمتع بأعلى مستويات جودة الحياة والسعادة هي تلك التي تمتلك مؤسسات ديمقراطية أقوى، ونقابات عمالية أنشط، وأنظمة رفاه اجتماعي أكثر تماسكاً. تحدّت أبحاثه الرؤى النيوليبرالية التقليدية حول السوق الحرة والسعادة، ودافعت عن الدور الحمائي للدولة في مواجهة الضغوط البنيوية للسوق.