
كتابة القصة، الترجمة والدراسات الأدبيةإيراني
ينبغي للأدب أن يكون مرآة صادقة تعكس الحياة الواقعية واللغة الحقيقية للناس.
سيد محمد علي جمال زاده كاتب ومترجم وأحد رواد كتابة القصة الحديثة في إيران. يُعرف بأنه أبو القصة القصيرة في إيران بفضل مجموعته القصصية «يكي بود يكي نبود» (كان يا ما كان) وإدخاله اللغة المحكية والواقعية إلى النثر الفارسي.
سيد محمد علي جمال زاده (1892 – 1997) كاتب ومترجم وباحث إيراني بارز، وابن السيد جمال الدين واعظ الأصفهاني، أحد نشطاء الحركة الدستورية. سافر في صباه إلى بيروت ثم إلى فرنسا وسويسرا لدراسة الحقوق. أمضى جمال زاده معظم حياته في جنيف وعمل لسنوات في منظمة العمل الدولية، لكنه حافظ على صلته الفكرية والقلمية بالمجتمع والأدب الإيرانيين حتى نهاية عمره المديد.
يُعد نشر مجموعته القصصية «يكي بود يكي نبود» (كان يا ما كان) عام 1921 نقطة تحول في تاريخ الأدب القصصي الإيراني. وتُعرف مقدمة هذا الكتاب الشهيرة بأنها «بيان الأدب القصصي الحديث في إيران»؛ وهي مقدمة أكد فيها جمال زاده على ضرورة تحرير النثر الفارسي من التكلف والتعقيدات التي اتسم بها التقليد القديم، والالتفات إلى لغة الناس في الأسواق والأزقة. وقد قدم، بتوظيفه الفكاهة والأمثال الشعبية والتعابير العامية، نموذجاً جديداً للكتابة القصصية الواقعية.
من أعماله المهمة الأخرى «دار المجانين»، و«سرو ته يه كرباس» (شبر وقماش)، و«قلتشن ديوان» (ديوان المجنون)، و«صحراكاران» (فلاحو الصحراء)، بالإضافة إلى ترجمات متعددة منها «البخيل» لموليير. قام فكره على أسس النقد الاجتماعي، والتبسيط في الكتابة، ونقد الخرافات والدوغمائية، وقد تركت أعماله أثراً رفيعاً في الأجيال اللاحقة من الكتّاب الإيرانيين.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.