
علم النفس والذكاء العاطفي والعلوم المعرفيةأمريكيوُلد ١٩٤٦
«في أفضل الأحوال، الذكاء العاطفي هو القدرة على معرفة مشاعرنا ومشاعر الآخرين، وتحفيز الذات، وإدارة العواطف بفعالية في العلاقات.»
دانيال غولمان عالم نفس وكاتب وصحفي علمي أمريكي، اشتهر أكثر من غيره بكتابه «الذكاء العاطفي» الصادر عام ۱۹۹۵ وبنشر مفهوم الذكاء العاطفي بين جمهور واسع. ومن خلال وصل أبحاث علم النفس وعلوم الأعصاب والتعليم، أكد دور الوعي بالذات والتعاطف والمهارات الاجتماعية في النجاح الفردي والتنظيمي.
وُلد دانيال غولمان في ۷ مارس ۱۹۴۶ في ستوكتون بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية. ونشأ في أسرة أكاديمية؛ فكان والده إيرفينغ غولمان أستاذا للعلوم الإنسانية، وكانت والدته فاي غولمان أستاذة لعلم الاجتماع. درس غولمان علم النفس في جامعة هارفارد، وأجرى بحوثه بإشراف ديفيد مكليلاند، عالم النفس البارز في مجال الدافعية. كما أمضى، بمنحة من مؤسسة فورد، فترة في الهند لدراسة التقاليد التأملية والرؤى الآسيوية للعقل.
بدأ غولمان مسيرته المهنية في الصحافة العلمية، وعمل سنوات طويلة كاتبا في مجال علم النفس بصحيفة «نيويورك تايمز». وتناولت أعماله الأولى موضوعات مثل اليقظة الذهنية وعلم النفس، غير أن شهرته العالمية تحققت مع صدور كتاب «الذكاء العاطفي: لماذا قد يكون أهم من معامل الذكاء» عام ۱۹۹۵. وقد ترك هذا الكتاب، من خلال تقديمه الواسع لمفهوم الذكاء العاطفي إلى الجمهور، أثرا كبيرا في مجالات التعليم والإدارة والقيادة والتنمية الفردية.
وسّع غولمان في أعماله اللاحقة مفهوم الذكاء العاطفي ليشمل مجالات مختلفة. فتناول كتاب «العمل بالذكاء العاطفي» تطبيق هذا المفهوم في بيئات العمل والمنظمات، بينما ركز كتاب «الذكاء الاجتماعي» على دور العلاقات الإنسانية والتعاطف والتفاعلات الاجتماعية في أداء العقل وحياة الإنسان. كما نشر أعمالا عن التركيز واليقظة الذهنية والقيادة والعلاقة بين الدماغ والعاطفة.
يرى غولمان أن القدرة على معرفة المشاعر الذاتية وإدارتها، وفهم مشاعر الآخرين، تؤدي دورا أساسيا في النجاح وجودة العلاقات الإنسانية. وقد حدد خمسة مكونات رئيسية للذكاء العاطفي: الوعي بالذات، والتنظيم الذاتي، والدافعية، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، وأكد أهمية تعليم هذه المهارات في المدارس والمنظمات. ولا يزال غولمان يواصل الكتابة وإلقاء المحاضرات والبحث في علم النفس التطبيقي والعلوم السلوكية.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.