
لديك حاجة كبيرة إلى أن يحبك الآخرون ويعجبوا بك.
كان برترام روبن فورر عالما نفسيا أمريكيا، اشتهر خصوصا بتجربته الكلاسيكية حول «أثر فورر» أو «أثر بارنوم». وتبين هذه الظاهرة أن الناس قد يعدون الأوصاف العامة والغامضة للشخصية دقيقة وشخصية جدا إذا قدمت إليهم بوصفها تقييما فرديا.
ولد برترام روبن فورر في ۲۴ أكتوبر ۱۹۱۴ في سبرينغفيلد بولاية ماساتشوستس. درس في جامعة ماساتشوستس في أمهرست، ثم حصل على الماجستير والدكتوراه في علم النفس من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس. وخلال الحرب العالمية الثانية عمل اختصاصيا نفسيا ومديرا في مستشفى عسكري في فرنسا. وبعد الحرب عمل في عيادة تابعة لإدارة شؤون المحاربين القدامى في لوس أنجلوس، كما مارس العمل الخاص.
تعود شهرة فورر الأساسية إلى تجربة أجراها سنة ۱۹۴۸ ونشر نتائجها سنة ۱۹۴۹ في مقال بعنوان «The Fallacy of Personal Validation». قدم لطلابه اختبارا للشخصية، ثم أخبر كل واحد منهم بأنه أعد له وصفا فرديا لشخصيته بناء على إجاباته الخاصة. لكن جميع الطلاب تلقوا في الحقيقة النص نفسه، وهو مجموعة من العبارات العامة والإيجابية نسبيا التي يمكن أن تبدو صادقة في حق أشخاص مختلفين جدا. ومع ذلك، قيّم الطلاب الوصف على أنه شديد الدقة.
عرفت هذه النتيجة لاحقا باسم «أثر فورر» أو «أثر بارنوم». وهي تشير إلى ميل الناس إلى قبول العبارات الغامضة والعامة والإيجابية جزئيا بوصفها وصفا فريدا لشخصياتهم. وقد استخدم هذا المفهوم على نطاق واسع لتفسير جاذبية التنجيم وقراءة الطالع وبعض أساليب تصنيف الشخصيات وغيرها من التقييمات التي تعتمد على عبارات عامة.
تكمن أهمية عمل فورر في أنه يوضح مثالا كلاسيكيا على «التحقق الذاتي»: فالشعور الشخصي بأن «هذا الوصف يتحدث عني تماما» لا يعني بالضرورة أن الوصف صالح علميا أو مصمم بالفعل لشخص بعينه. وقد تكررت التجربة مرات عديدة وأصبحت مثالا معروفا في تعليم التفكير النقدي وعلم نفس الشخصية وتقييم صلاحية الاختبارات النفسية.
توفي فورر في ۶ أبريل ۲۰۰۰ في فنتورا بولاية كاليفورنيا. ولا يزال اسمه مرتبطا بأثر فورر وبميل الإنسان إلى إضفاء طابع شخصي على العبارات العامة.
