
علم النفس المعرفي وفلسفة الذهنكندي-أمريكي
إذا أردتم بناء عالم أفضل، فإن التعاطف مرشد غير مناسب؛ نحن بحاجة إلى الحكمة والعقلانية والرأفة، لا إلى الانفعال الحرفي بألم الآخرين.
بول بلوم عالم نفس بارز وأستاذ متميز في جامعة تورنتو وأستاذ سابق في جامعة ييل، يبحث في مجالات علم نفس النمو، والأخلاق، واللذة، وفلسفة الذهن. نال شهرة عالمية بنقده المثير لمفهوم «التعاطف» ودراسته للجذور التطورية والمعرفية للأخلاق لدى الأطفال. كان لمؤلفاته الأكثر مبيعاً مثل «ضد التعاطف» و«أطفال جاستن» أثر بالغ في النقاشات العلمية والعامة حول سيكولوجيا الأخلاق.
بول بلوم (Paul Bloom) عالم نفس وكاتب كندي-أمريكي مرموق. بعد سنوات من التدريس والبحث كأستاذ لعلم النفس والعلوم المعرفية في جامعة ييل، التحق بجامعة تورنتو. يُعرف بلوم قبل كل شيء بأبحاثه المبتكرة والتفكيكية التي تصل الحدود بين علم النفس المعرفي وعلم نفس النمو وفلسفة الذهن.
من أهم مجالات بلوم البحثية النمو الأخلاقي للإنسان وكيفية تشكل مفاهيم الخير والشر والعدالة والإنصاف في ذهن الرضع والأطفال. يوضح في كتابه «أطفال جاستن» (Just Babies)، من خلال تقديم تجارب متعددة، أن البشر يولدون بحس أخلاقي أساسي وفطري، لكن هذا الحس الأولي محدود بالجماعة المنتمي إليها، ويتطلب الوصول إلى أخلاق أكثر شمولية العقلانية والثقافة.
أما أشهر نظريات بلوم وأكثرها إثارة للجدل فقد طُرحت في كتابه «ضد التعاطف» (Against Empathy). يجادل في هذا العمل بأن التعاطف (فهم ألم الآخرين والشعور به) هو مرشد أخلاقي ذاتي التمركز وأعمى وقابل للتحيز، وغالباً ما يؤدي إلى قرارات سياسية واجتماعية خاطئة. في المقابل، يدافع عن «الرأفة العقلانية» (Rational Compassion) القائمة على المنطق والاستدلال وتقييم العواقب.
إلى جانب الأخلاق، ألف بلوم أعمالاً قيّمة حول اللذة والفن والجوهرانية المعرفية؛ من بينها كتاب «كيف تعمل اللذة» (How Pleasure Works) الذي يجادل فيه بأن لذة الإنسان تتجاوز التنبيهات الحسية البسيطة، وترتبط ارتباطاً عميقاً بمعتقداتنا حول تاريخ وجوهر الأشياء والتجارب.
