
الدراسات الإيرانية والتاريخ والأدب الفارسيإنجليزي١٨٦٢–١٩٢٦
إيران هي البلد الذي أحبه، بعد بلدي، أكثر من أي بلد آخر في العالم.
كان إدوارد غرانفيل براون طبيبا وباحثا في الدراسات الإيرانية ومستشرقا وأستاذا للغتين الفارسية والعربية في جامعة كامبريدج. ويعد من أبرز الباحثين الغربيين في تاريخ إيران وآدابها وحركاتها الفكرية، وقد أدت مؤلفاته دورا راسخا في التعريف بالثقافة الإيرانية في العالم الغربي.
ولد إدوارد غرانفيل براون في إنجلترا في 7 فبراير 1862. درس الطب في البداية، غير أن شغفه العميق بلغات الشرق وثقافاته دفعه إلى دراسة الفارسية والعربية والتركية إلى جانب تاريخ الشرق الأوسط. وكان لرحلته إلى إيران سنة 1887 واحتكاكه الوثيق بفئات مختلفة من المجتمع الإيراني أثر حاسم في مساره الفكري والعلمي.
بعد عودته إلى إنجلترا، درّس براون اللغتين الفارسية والعربية في جامعة كامبريدج، وأصبح أحد أبرز أعلام الدراسات الإيرانية الحديثة. وشملت أبحاثه تاريخ إيران والأدب الفارسي والتصوف والحركتين البابية والبهائية والتحولات السياسية والفكرية في العصر القاجاري. ويعد كتابه المؤلف من أربعة مجلدات «تاريخ الأدب الفارسي» من أهم أعماله، وقد ظل سنوات طويلة من المراجع الغربية الأساسية لدراسة التراث الأدبي والتاريخي الإيراني.
جاء كتاب «عام بين الفرس» ثمرة رحلته إلى إيران ومشاهداته المباشرة فيها، وقدم صورة متعاطفة ودقيقة للحياة الثقافية والاجتماعية للإيرانيين في أواخر العصر القاجاري. كما أيد براون الحركة الدستورية الإيرانية، ودافع عن استقلال إيران وحق الإيرانيين في تقرير مصيرهم من خلال نشر الوثائق والتقارير المتعلقة بهذه الحركة.
منح تعلق براون العميق بالثقافة الإيرانية ودعمه للدستوريين مكانة متميزة لدى كثير من الإيرانيين. وعلى الرغم من بعض القيود الناجمة عن المناخ الاستشراقي في عصره، ما تزال مؤلفاته من المصادر المهمة في تاريخ الدراسات الإيرانية الغربية. توفي في 5 يناير 1926.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.