«إن البساطة والتواضع والمحبة لجميع المخلوقات طريق يقرب الإنسان من الله.»
كان فرانسيس الأسيزي راهبًا ومتصوفًا مسيحيًا إيطاليًا ومؤسس الرهبنة الفرنسيسكانية. عُرف بتأكيده على الفقر الاختياري والتواضع والمحبة لجميع الكائنات والحياة البسيطة في التقليد المسيحي، ويُعد من أكثر الشخصيات الدينية تأثيرًا في العصور الوسطى.
وُلد فرانسيس الأسيزي، واسمه الأصلي فرانشيسكو برناردوني، نحو عام 1181 في مدينة أسيزي بإيطاليا. نشأ في أسرة ثرية من تجار الأقمشة، لكنه بعد تجربة دينية في شبابه ترك حياته المرفهة واتجه إلى الزهد وخدمة الفقراء واتباع تعاليم السيد المسيح.
في أوائل القرن الثالث عشر، جمع فرانسيس مجموعة من الأتباع الذين عُرفوا لاحقًا باسم الفرنسيسكان. وقد أكدت هذه الجماعة على الحياة البسيطة والفقر الاختياري والعمل بين الناس ونشر الإيمان المسيحي. وكان لمنهجه تأثير كبير في الإصلاحات الدينية وأنماط الحياة الرهبانية الجديدة داخل الكنيسة الكاثوليكية.
ومن الكتابات والأقوال المنسوبة إليه «نشيد المخلوقات» الذي يُعد من أقدم الأعمال الأدبية المهمة باللغة الإيطالية. ركز فكر فرانسيس على العلاقة الروحية بين الإنسان والطبيعة، والشفقة على جميع الكائنات، وأهمية التواضع وخدمة الآخرين.
توفي فرانسيس الأسيزي في 4 أكتوبر 1226، وأعلنه البابا قديسًا في الكنيسة الكاثوليكية بعد عامين من وفاته. ولا يزال أحد أهم الشخصيات الروحية في تاريخ المسيحية، ويرتبط اسمه بالسلام والبساطة واحترام الطبيعة.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.