لن يكون هناك سلام بين الأمم ما لم يكن هناك سلام بين الأديان.
كان هانس كونغ لاهوتيا كاثوليكيا سويسريا ومن أبرز شخصيات الحوار بين الأديان والأخلاق العالمية. وقد اكتسب مكانة مؤثرة في اللاهوت المعاصر من خلال نقده لبعض التعاليم الرسمية للكنيسة الكاثوليكية، ودفاعه عن الإصلاح الديني، وطرحه لفكرة «الأخلاق العالمية».
ولد هانس كونغ في سويسرا عام ۱۹۲۸ وتوفي عام ۲۰۲۱. درس اللاهوت الكاثوليكي، ورسم كاهنا، ودرّس اللاهوت في جامعة توبنغن في ألمانيا. كان كونغ من الأصوات الشابة والمؤثرة في اللاهوت الكاثوليكي الإصلاحي خلال المجمع الفاتيكاني الثاني، ثم واصل بعد ذلك نقد بنى الكنيسة الكاثوليكية وتعاليمها وإعادة التفكير فيها.
ترتبط شهرة كونغ إلى حد ما بخلافه مع الفاتيكان. ففي أعمال مثل Infallible? An Inquiry نقد عقيدة عصمة البابا، وهو موقف أدى إلى سحب الإذن الرسمي منه بتدريس اللاهوت الكاثوليكي. ومع ذلك واصل عمله الأكاديمي والبحثي، وكتب على نطاق واسع في المسيحية والإسلام واليهودية والعلم والدين والأخلاق العالمية.
من أهم إنجازاته الفكرية مشروع «الأخلاق العالمية»، وهي فكرة تؤكد إمكان التوافق الأخلاقي بين الأديان والثقافات المختلفة. كان يرى أن السلام السياسي الدائم لا يمكن أن يتحقق من دون حوار حقيقي بين الأديان ومن دون مبادئ أخلاقية مشتركة. وتهم أعماله القراء المهتمين باللاهوت الحديث والإصلاح الديني والحوار بين الأديان والعلاقة بين العلم والدين.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.