الفلسفة ليست رياضة للمشاهدة؛ علينا جميعاً أن نشارك فيها، لأن كل قرار أخلاقي نتخذه هو في الواقع ممارسة للفلسفة.
جاك راسل واينستين أستاذ بارز للفلسفة في جامعة داكوتا الشمالية وباحث متخصص في فكر آدم سميث وفلسفة الليبرالية والأخلاق. كما يُعرف بكونه مقدماً ومنتجاً للبرنامج الإذاعي والبودكاست الدولي «Why? Theory in Action» الذي يهدف إلى جلب النقاشات الفلسفية العميقة إلى الفضاء العام. وقد أدى واينستين، من خلال إعادة قراءته للفلسفة الأخلاقية والاجتماعية لآدم سميث، دوراً مهماً في إعادة تعريف مفهوم التعاطف والعقلانية والتعددية في المجتمعات الحديثة.
جاك راسل واينستين (Jack Russell Weinstein) فيلسوف وأستاذ جامعي ومنظّر في الأخلاق والسياسة من الولايات المتحدة الأمريكية. حصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة، ويدرّس ويجري أبحاثه منذ سنوات كأستاذ للفلسفة في جامعة داكوتا الشمالية (University of North Dakota). يتركّز اهتمامه العلمي قبل كل شيء على فلسفة الأخلاق والفلسفة السياسية وتاريخ أفكار القرن الثامن عشر (خاصة عصر التنوير الاسكتلندي) وفلسفة التعليم.
يعود جزء مهم من شهرة واينستين البحثية إلى أعماله ومقالاته العديدة حول «آدم سميث»، الفيلسوف والاقتصادي الاسكتلندي الشهير. ففي كتابه البارز «Adam Smith's Pluralism» يخوض في دراسة معمقة للأبعاد الأخلاقية والفلسفية لفكر سميث، ويُظهر أنه خلافاً للتصور السائد، لا يقتصر فكر سميث على اقتصاد السوق فحسب، بل يقوم على نظرية معقدة من التعاطف الإنساني والتعددية والنمو الأخلاقي. يسعى واينستين في أبحاثه إلى بيان كيف تؤدي مفاهيم كالتعاطف والتواصل بين الأشخاص دوراً محورياً في خلق مجتمعات عادلة وليبرالية.
إلى جانب أنشطته الأكاديمية والمكتوبة، يُعد واينستين أحد رواد حركة «الفلسفة للعموم» (Public Philosophy). فقد وفر، من خلال إطلاقه وتقديمه للبرنامج الإذاعي والبودكاست «Why? Theory in Action»، منصة للحوارات متعددة التخصصات بين الفلاسفة والعلماء وعامة الناس. وهو يعتقد أن الفلسفة أداة حيوية لتحليل الحياة اليومية وتعزيز الحوار المدني، وينبغي ألا تظل حبيسة جدران الأكاديميا.