«الشاعر ليس من يتلقّى الإلهام؛ الشاعر هو من يمنح الإلهام.»
كان جان كوكتو شاعرا وكاتبا وكاتب مسرح ومخرجا وفنانا فرنسيا، ومن أبرز وجوه الطليعة الفرنسية في القرن العشرين. وبأعمال مثل «دم شاعر» و«الجميلة والوحش» ومسرحية «الوالدان الرهيبان»، تحدى الحدود بين الأدب والأسطورة والسينما والفن.
وُلد جان كوكتو قرب باريس عام 1889. اهتم بالأدب والفن منذ مراهقته، وانضم في العقود الأولى من القرن العشرين إلى الأوساط الفنية في باريس. بدأ كوكتو شاعرا، لكن نشاطه امتد سريعا إلى كتابة المسرح والرواية والنقد الفني والرسم والسينما. وكان من الشخصيات المهمة في الحركات التجريبية والطليعية الفرنسية، وارتبط وتعاون مع كثير من فناني عصره البارزين.
تناول كوكتو في أعماله موضوعات مثل الإبداع الفني والهوية والحب والموت والأسطورة والعلاقة بين الواقع والخيال. وكان يعتقد أن على الفن أن يكشف العالم الخفي والشاعري الكامن وراء الواقع اليومي. وكانت لغته الشعرية واهتمامه بالأساطير اليونانية وإعادة ابتكارها من السمات الأساسية لأعماله.
في السينما، يعد فيلم «دم شاعر» (1930) من الأعمال المهمة في السينما السريالية، إذ تتداخل فيه الحدود بين الحلم واللاوعي والواقع. كما يعد فيلم «الجميلة والوحش» (1946) من أشهر الاقتباسات السينمائية للحكايات الكلاسيكية. واحتل كوكتو أيضا مكانة مهمة في المسرح الفرنسي الحديث بمسرحيات مثل «الوالدان الرهيبان» و«الآلة الجهنمية».
أثر فكر كوكتو وفنه في أجيال لاحقة من الفنانين والكتاب وصناع الأفلام. وكان فنانا متعدد الجوانب، اهتم دائما بإمكانات الخيال وقوة الشعر ودور الفنان في اكتشاف الطبقات الخفية من الحياة الإنسانية.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.