
علم النفس الأخلاقي والاجتماعيأمريكي
الأخلاق تربط وتعمي. إنها تضمنا إلى فرق أيديولوجية تتقاتل وكأن مصير العالم معلق بانتصار جانبنا، وفي الوقت نفسه تعمينا عن حقيقة أن كل فريق يتكون من أناس طيبين لديهم ما يقولونه من كلام مهم.
جوناثان هايدت عالم نفس اجتماعي أمريكي وأستاذ القيادة الأخلاقية في كلية ستيرن للأعمال بجامعة نيويورك. اشتُهر بأبحاثه حول الأسس الحدسية للأخلاق، ونظرية الأسس الأخلاقية، وكيفية تشكل الخلافات السياسية والثقافية. هايدت مؤلف كتب حققت أعلى المبيعات مثل 'العقل الصائب' و'الجيل القلق'، وقدم عدة محاضرات مؤثرة في منصة تيد.
وُلد جوناثان ديفيد هايدت في 19 أكتوبر 1963 في نيويورك، ونشأ في أسرة يهودية علمانية في سكيرديل، نيويورك. حصل على درجة البكالوريوس في الفلسفة من جامعة ييل عام 1985، ثم نال الدكتوراه في علم النفس الاجتماعي من جامعة بنسلفانيا عام 1992. بعد فترات بحثية في جامعة شيكاغو والهند، درّس في قسم علم النفس بجامعة فرجينيا من 1995 إلى 2011، ثم التحق بكلية ستيرن للأعمال في جامعة نيويورك، حيث يشغل الآن كرسي توماس كولي للقيادة الأخلاقية.
بدأ هايدت أبحاثه بدراسة المشاعر الأخلاقية السلبية مثل الاشمئزاز، ثم تحول إلى المشاعر الإيجابية كالإعجاب والسمو الأخلاقي. أهم إنجازاته نظرية الأسس الأخلاقية التي تُظهر أن أحكام البشر الأخلاقية تستند إلى أسس حدسية وعاطفية أكثر من استنادها إلى الاستدلال العقلاني، وأن هذه الأسس تُوزن بشكل مختلف في الثقافات والتوجهات السياسية المتباينة (التقدمية، المحافظة، والتحررية). وقد شُرح هذا المنظور بالتفصيل في كتابه الأكثر مبيعاً 'العقل الصائب: لماذا يختلف الأخيار في السياسة والدين' (2012).
من أعماله المهمة الأخرى 'فرضية السعادة' (2006) الذي يربط الحكم القديمة بنتائج علم النفس الحديث، و'التدليل المفرط للعقل الأمريكي' (2018، بالاشتراك مع غريغ لوكيانوف) الذي ينقد ثقافة السلامة المفرطة في الجامعات. وفي كتاب 'الجيل القلق' (2024) يبحث تأثير شبكات التواصل الاجتماعي وتغير نمط الطفولة على تزايد القلق والاكتئاب لدى الجيل زد. قدم هايدت أربع محاضرات في تيد ويُعرف بأنه أحد المفكرين المؤثرين عالمياً.
