الحقيقة هي أول ضحايا الحرب، لكنها آخر ما يُبعث.
لوي فيشر (1896–1970) صحفي وكاتب ومؤرخ أمريكي بارز. ذاع صيته العالمي بفضل تقاريره الدقيقة عن الاتحاد السوفيتي والحرب الأهلية الإسبانية، ولا سيما تأليفه لسِيَرٍ ذاتية موثوقة لشخصيات محورية في التاريخ، من بينهم المهاتما غاندي وفلاديمير لينين.
وُلد لوي فيشر عام 1896 في فيلادلفيا. بعد دراسته في مجال التعليم، اتجه إلى الصحافة وعمل مراسلاً دولياً لمنشورات مرموقة مثل «ذا نيشن» (The Nation). في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، عاش فيشر سنوات طويلة في الاتحاد السوفيتي ونقل أخبار وتحولات الاتحاد السوفيتي ما بعد الثورة. ورغم أنه أبدى في البداية اهتماماً بالتجربة الشيوعية، إلا أنه مع بدء التطهيرات الستالينية والقمع السياسي، تحول إلى أحد أشد منتقدي الستالينية والشمولية.
من أهم محطات حياة فيشر المهنية رحلته إلى الهند ولقاؤه عن قرب بالمهاتما غاندي. هذا التواصل والحوارات العميقة دفعته إلى تأليف كتابه الشهير «حياة المهاتما غاندي» (The Life of Mahatma Gandhi - 1950)؛ وهو عمل محوري وخالد أصبح لاحقاً المصدر الرئيسي لاقتباس فيلم «غاندي» الحائز على جائزة الأوسكار من إخراج ريتشارد أتينبورو.
ألّف فيشر أيضاً أعمالاً قيّمة أخرى حول السياسة الدولية والحرب الأهلية الإسبانية والشرق الأوسط، وفاز كتابه «حياة لينين» بجائزة الكتاب الوطني الأمريكية في فئة التاريخ والسيرة الذاتية عام 1965. في سنواته الأخيرة، درّس الشؤون الدولية في جامعة برينستون، وتوفي أخيراً في عام 1970.