الحقيقة هي الله.
كان المهاتما غاندي محاميا وزعيما سياسيا وروحيا هنديا، وأحد أبرز منظري المقاومة اللاعنفية وممارسيها. وقد قاد حركة استقلال الهند من خلال صياغة مفهوم «ساتياغراها» وتطبيقه، وترك أثرا عميقا في الحركات المدنية وحركات العدالة الاجتماعية في أنحاء العالم.
كان موهانداس كرمشاند غاندي (1869–1948)، المعروف بلقب «المهاتما» أي «الروح العظيمة»، محاميا ومناضلا سياسيا وزعيما روحيا هنديا. درس القانون في لندن، وبدأ نشاطه المدني في جنوب أفريقيا احتجاجا على التمييز العنصري ضد المهاجرين الهنود.
بعد عودته إلى الهند، أصبح غاندي أحد أبرز قادة حركة استقلال البلاد. وقام فكره ومنهجه على مفهومين أساسيين: «ساتياغراها»، أي الثبات في سبيل الحقيقة، و«أهيمسا»، أي الامتناع عن العنف. وكان يرى أن مقاومة الظلم ينبغي ألا تعيد إنتاج الكراهية والعنف، وأن المقاومة الأخلاقية لا تكون مشروعة إلا إذا انسجمت وسائلها مع غاياتها.
استخدم غاندي العصيان المدني والمقاطعة الاقتصادية والإضراب والمسيرات والصيام في مقاومة الاستعمار البريطاني. وتعد مسيرة الملح ومقاطعة السلع البريطانية من أشهر حملاته. كما دعا إلى الاكتفاء الاقتصادي الذاتي والعمل اليدوي وبساطة العيش والتسامح والتعايش بين الأديان.
عرض غاندي في مؤلفات مثل «قصة تجاربي مع الحقيقة» و«هند سواراج» تجاربه الأخلاقية والروحية، ووجه نقدا إلى الحضارة الحديثة والاستعمار والعنف والنزعة الاستهلاكية. وقد ألهم فكره وممارسته كثيرا من حركات التحرر والحقوق المدنية ومناهضة التمييز في العالم. اغتاله قومي هندوسي متطرف في 30 يناير 1948.