المثقف هو من يحمل في عزلته ألم الجميع.
مصطفى رحيمي (1926–2002) حقوقي وعالم اجتماع ومترجم إيراني، عُرف بترجمته للأعمال الوجودية وتأليفه كتباً في القانون والسياسة. تُعد رسالته المفتوحة عام 1978 إحدى الوثائق المهمة في المطالبة بالديمقراطية قبل الثورة.
مصطفى رحيمي، وُلد عام 1926 في نائين وتوفي في 9 أغسطس 2002 في طهران، حقوقي وعالم اجتماع وكاتب ومترجم وأستاذ جامعي ومن المثقفين المستقلين في إيران المعاصرة. درس الحقوق في جامعة طهران ثم توجّه إلى فرنسا لمتابعة دراسته حيث نال الدكتوراه في الحقوق من السوربون. تعرّف في باريس على أجواء الوجودية والأدب الملتزم وأفكار جان بول سارتر؛ وهو تعرّف ترك أثراً عميقاً لاحقاً في ترجماته وكتاباته.
في ستينيات القرن العشرين، أدّى رحيمي دوراً في تعريف الفكر الإيراني بالفلسفة والأدب الغربي الحديث من خلال ترجمته أعمالاً لسارتر ودي بوفوار وكامو وبريشت. لم يكن مجرد مترجم؛ بل كانت قضيته الأساسية هي العلاقة بين الحرية والقانون والمثقف والعدالة الاجتماعية والمسؤولية الأخلاقية للإنسان.
كان رحيمي من المثقفين الذين أقاموا صلة بين القانون والأدب والفلسفة. فقد كان مطّلعاً من جهة على التراث القانوني والمطالبة بالديمقراطية، ومن جهة أخرى أدخل لغة «الالتزام» و«الحرية» و«المسؤولية» و«الاختيار» إلى الفضاء الثقافي الإيراني عبر ترجمته لسارتر وكامو وبريشت.
تُعد رسالته الشهيرة المعنونة 'لماذا أعارض الجمهورية الإسلامية؟' في يناير 1979 أحد أهم النصوص الديمقراطية قبل انتصار الثورة. كان محورها الأساسي الدفاع عن الجمهورية دون قيد أو شرط والتحذير من تقييد مفهوم الجمهورية بأي صفة أيديولوجية؛ ولا يزال نص هذه الرسالة يُقرأ كوثيقة مهمة في تاريخ الفكر السياسي الإيراني.