اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يصف مصطفى ملكيان الدكتور رحيمي بأنه مثقف لم يتحلَّ بالتعصب رغم نزعاته الاشتراكية، وأقام توازناً بين الهموم الاجتماعية والفردية؛ اعتدالٌ أورثه الوحدة، لكننا بأمس الحاجة إلى أمثاله.

مصطفى ملكيان: الدكتور مصطفى رحيمي، مع كونه حقوقياً وأستاذاً جامعياً ومترجماً، كان أيضاً واحداً من أكثر المثقفين تحرراً وشفقةً ونزاهةً وإخلاصاً في هذه البلاد: مثقفاً تميز علماً وفهماً وحكمةً، كما تميز خيريةً وتواضعاً وطهارةً. في هذه الكتابة البالغة القصر، لا أنوي الخوض في دراسة سجل نشاطاته العلمية أو التنويرية؛ أريد فقط أن أقول لماذا كان عزيزاً عليّ إلى هذا الحد؛ ولبلوغ هذا المقصد، أشير إلى جوانب من شخصيته وسجيته.
1) مصطفى رحيمي، على الرغم من أنه كان ذا نزعات اشتراكية جلية، لم يكن لديه قط تعصب وجمود في الاشتراكية ولا حكم مسبق سلبي في غير محله (وأي حكم مسبق يكون في محله؟) تجاه الليبرالية. ونتيجة لذلك: أولاً، عند مواجهة هاتين المدرستين الاجتماعيتين والسياسيتين لم يخل بالإنصاف، ولم يكن أعمى عن نقاط ضعف بعض آراء وأنظار بعض المفكرين الاشتراكيين، ولا عن نقاط قوة بعض آراء وأنظار بعض المفكرين الليبراليين؛ ثانياً، لم يكن لديه ارتباط مطلق بأي جناح أو حزب اشتراكي؛ ثالثاً، مع أنه كان يرى جيداً، بتعبيره هو، «الأزمة المتفاقمة للعالم الرأسمالي»، كانت عيناه أيضاً بصيرتين جداً إزاء «المظالم التي كانت تُشاهَد، كل يوم أكثر، في البلدان المدّعية امتلاك المذهب الاشتراكي».
بحسب ظني، ليس سر وحدته والصمت المدهش الذي مارسه ويمارسه اشتراكيونا وليبراليونا إزاءه إلا هذا. في أوضاع وأحوال لم يفسح فيها التعلق والوله بالمدرسة والمسلك والمشرب والمرام والدين والمذهب والكيش والآيين المجال بعد للتعلق والوله بالحقيقة، وحيث قلة من الناس، بدلاً من أن يروا، بتعبير غاندي، الحقيقة محصورة في مذهبهم، يتخذون البحث عن الحقيقة مذهباً لهم، من المتوقع أن يبقى شخص مثل رحيمي وحيداً وألا يجد ناصراً ومعيناً في أي معسكر.
2) رحيمي، مع أنه كان شديد الاهتمام ولا يمكن إنكاره بالمشكلات والقضايا الاجتماعية، بوصفه إنسانًا إيثاريًا وأخلاقيًا، وكمفكر، وكشخص ذي نزعات اشتراكية، فقد كان يميل أيضًا إلى الحركة الفلسفية الوجودية، التي كما يعلم الجميع ويجمع مؤرخو الفلسفة، هي حركة فلسفية تنشغل، سواء في فرعها الإيماني أو فرعها الإلحادي أو فرعها المعادي للإله، بالفرد وحده لا بالمجتمع والعضوية فيه. تشير هذه الحقيقة إلى أن رحيمي، بفضل قوة تفكيره وعمق فهمه ونيته الخيرة، كان يفكر في عضوية (membership) الإنسان التي لا مفر منها في المجتمع، كما كان يفكر في فرديته (individuality) التي لا يمكن صرف النظر عنها. وهذا جانب آخر من اعتدال رحيمي وتوازنه الفكري. كان يعلم من جهة أن الإنسان، وفقًا لقول أرسطو الصائب، حيوان اجتماعي، وبالتالي لا يمكنه العيش خارج وعاء الحياة الاجتماعية، وكان واعيًا من جهة أخرى بأن كل فرد آدمي هو كائن فريد، لا نظير له، ومتفرد، إذا ما أسلم هذه الفرادة (uniqueness) إلى النسيان في صخب الحياة الاجتماعية و/أو تخلى عنها سعيًا لنيل العضوية في المجتمع والجماعات الاجتماعية، فإنه يُحرم من الحياة الطيبة، السعيدة، والقيمة. غض الطرف عن العضوية في المجتمع والجماعات الاجتماعية غير ممكن، وغض الطرف عن الفردية غير مرغوب. لا يمكن ولا ينبغي التخلي عن العضوية، ولا عن الفردية. لذلك، لا يستطيع المثقف والمصلح الحقيقي، مثل رحيمي، ولا ينبغي له أن يتغافل عن أي من هذين الوجهين من حياة الإنسان. من جهة، التأكيد الأحادي الجانب على العضوية يخفض البشر إلى مستوى النمل، والأرضة، ونحل العسل، ويريدهم متحدي الشكل، متماثلين، ومتشابهين، ويدمر طبعهم الفردي (Character) لصالح شخصيتهم الاجتماعية (personality). مثل هؤلاء البشر ليسوا بأكثر من آلات مبرمجة ودمى مصطنعة، لهم حضور خارجي لكن ليس لهم وجود داخلي؛ لهم حركة ظاهرية لكن ليس لهم فعل وعمل باطني؛ تُجرى على أيديهم أعمال وتتحقق تقدمات، لكنهم هم أنفسهم لا يقومون بعمل ولا يحرزون تقدمًا؛ لهم قول وفعل جمعي، لكن ليس لهم معتقدات وأفكار، ومشاعر وعواطف، ورغبات، وقيم، ومثل عليا فردية؛ وباختصار، لهم سلوك، لكن ليس لهم عقل. من جهة أخرى، التأكيد الأحادي الجانب على الفردية يخفض الإنسان إلى مستوى وحيد قرن لا يحدق إلا في هدفه، ويحوله إلى كائن لا يرى في العالم إلا طريقًا يوصله إلى غايته ومقصده، ويصنع منه إنسانًا يضحي بشخصيته الاجتماعية في محراب إله صنعه من طبعه الفردي. مثل هذا الشخص ينظر إلى العالم بأسره، بما في ذلك جميع أبناء جنسه، كأدوات لا تكمن قيمتها إلا بمقدار المساعدة التي تقدمها له في طريق بلوغ أهدافه. يرى نفسه إلهًا يجب على الجميع أن يكونوا عبيدًا وخدمًا له، ويريد كل شخص آخر قريبًا منه أو بعيدًا عنه بمقدار ما يقوم به من هذه العبودية والخدمة.
وكأنه، بشكل ما، ذاتوي وحيد (Solipsist)، لأنه يعتبر العالم مكونًا من ذاته، وأهدافه، وأدوات في متناول يده، وكأنه، بشكل ما، منغلق على ذاته (outist)، لأنه لا يرغب في علاقة صحيحة مع الآخرين و/أو لا يمتلك القدرة على إقامة مثل هذه العلاقة. من تجمع أمثال هؤلاء الأفراد لا يمكن أن ينشأ مجتمع (society)، لأن أسمنت المجتمع وملاطه، أي ما يكون مادة التماسك الاجتماعي، مفقود في مثل هذا التجمع. هنا، لا يمكن أن يكون لدينا سوى شيء يشبه، بتعبير ديفيد رايزمان (David Reisman)، المفكر الأمريكي، ازدحام الوحيدين (Lonely Crowd).
خلاصة القول إن علينا نحن البشر أن نؤدي حق عضويتنا في الحياة الاجتماعية، وأن نؤدي حق فرديتنا أيضًا. لذلك، نحن بحاجة إلى أرسطو وبحاجة إلى سقراط، بحاجة إلى ماركس وبحاجة إلى كيركغور، بحاجة إلى راسل وبحاجة إلى نيتشه، بحاجة إلى أرنت وبحاجة إلى ياسبرس، بحاجة إلى شتاينبك وبحاجة إلى أونامونو: بحاجة إلى الحرية، والعدالة، والنظام، والأمن، والرفاه، والإنسانية، والديمقراطية، والتسامح، والحوار، والعقلانية، والقانون، والسلام، وبحاجة أيضًا إلى العتق، والاعتدال، والحب، والإيمان، والتأمل في الموت، ومعرفة الذات، والأصالة، والصدق، والوحدة، والإحساس والعاطفة، ومعنى الحياة، والطمأنينة. كان رحيمي قد أدرك جيدًا هذه النقطة الدقيقة والعميقة.
3) من بين فلاسفة فرنسا في القرن العشرين، ثمة اثنان أحبهما، من هذا المنظور، أي من حيث الجمع بين الاهتمامات الفردية والاهتمامات الاجتماعية، أكثر بكثير من سائر فلاسفة فرنسا في هذا القرن: أحدهما سيمون فاي، والآخر ألبير كامو؛ وكان رحيمي، الذي كان مفتونًا بالثقافة الفرنسية إلى حد كبير، يكنّ لهذا الأخير محبة وافرة، ويجب أن أعترف بأن أحد أسباب محبتي أنا شخصيًا لرحيمي هو هذا الولع الشديد الذي كان يكنه لكامو. وحتى الآن، لم يعرّف أحدٌ الناطقين بالفارسية بكامو، هذا الإنسان النبيل المحبوب، بقدر ما عرّفه هو. حين يبدي رحيمي إعجابه بكامو ثم يصفه من منظوره الخاص، يمكن للمرء أن يفهم، من خلال الأوصاف التي يسردها عنه، أيّ صفات كامو هي سبب إعجابه به، ومن هذا الطريق، يمكن إدراك أي الصفات يستحسنها هو في الإنسان، ومن هذا المنحى، يمكن معرفته هو ذاته. (وهذه قاعدة قابلة للتعميم) فلنستمع الآن إلى بعض الأوصاف التي يعددها لكامو: «[له] مقام رفيع في الكتابة»، «وجد العالم أدلة أوفر على صحة آرائه الاجتماعية»، «منذ الأيام الأولى لدخوله عالم الكتابة، أحصى، بحجج منطقية، نواقص وانحرافات كلا المعسكرين [الرأسمالية والاشتراكية]»، و«لم يعش قط غافلًا عن الحرية والعدالة (وهما مفهومان عزيزان جدًا على كامو).»
4) رحيمي، على الرغم من عشقه لوطنه، لم يقع قط في فخين: أحدهما فخ الادعاءات التي لا دليل عليها أو المخالفة للواقع حول تفوق الإيرانيين على سائر الأعراق والأقوام والأمم والمجتمعات، والآخر فخ التملق والتزلف للشعب الإيراني. كان سعيه وراء الحقيقة يمنعه من الوقوع في هذين الفخين، علاوة على ذلك، لم يكن يرى في إطلاق هذه الادعاءات مصلحة لنا نحن الإيرانيين، ولا خيرًا ولا صلاحًا للعالم المتشابك والمعقد والهش القابل للكسر الذي نعيش فيه. العشق والمحبة لجميع البشر، ومن ضمنهم أبناء وطنه، علامة على الصحة النفسية والفضيلة الأخلاقية للإنسان؛ أما تحويل العشق والمحبة لأبناء الوطن إلى معتقدات إيجابية بلا دليل عنهم فهو مصداق للتفكير التمني (Wishful thinking) الذي يُعد من أكبر المغالطات المنطقية وأشدها خطرًا. وطن كل إنسان هو بمنزلة أمه؛ ولكن، بنفس القدر الذي يحق لي فيه أن أحب أمي أكثر من أم أي شخص آخر، لا يحق لي أن أحول هذا الحب لأمي إلى ذريعة لاعتقاد مثل «أمي أجمل أو أقوى أو أسلم أو أكثر أخلاقية أو أطهر أو أكثر تضحية أو... من أي أم أخرى». يحق لي تمامًا أن أحب وطني أكثر بكثير من أوطان غير أبناء وطني، لكن، لا يحق لي مطلقًا أن أعتبر هذه العاطفة الإيجابية العميقة دليلًا على اعتقاد يشير إلى أي ضرب من ضروب تفوق وطني. هذا من جهة السعي وراء الحقيقة، أما من جهة مراعاة المصلحة، فمن الواضح ما تجلبه هذه الادعاءات التفوقية التي لا دليل عليها على رأس العلاقات الدولية في العالم الذي نعيش فيه؟
هناك مثقفون لا يؤمنون، في الباطن وفي الواقع، بتفوق الإيرانيين على غيرهم، ولا يكنّون للمواطنين الإيرانيين محبة وشفقة تذكر، لكنهم، فقط بقصد أن يفتحوا لأنفسهم مكانًا في قلوب الناس وأن يحظوا عندهم بالمحبوبية والمقبولية، يلجؤون، خلافًا لعقيدتهم وعاطفتهم، إلى إطلاق هكذا ادعاءات لا دليل عليها. على أي حال، كان رحيمي نقيًا ومبرأً كليةً من هذه الشوائب المخالفة للحقيقة والمصلحة.
5) رحيمي، ربما إلى حد ما بسبب دراسته للحقوق واحتكاكه بالخطاب القانوني، كان يولي اهتمامًا تامًا بالعبء الدلالي للتعابير اللغوية التي يقولها ويكتبها، وكان يتجنب، قدر الإمكان، استخدام التعابير ذات العبء العاطفي الإيجابي أو السلبي البارز، وكان يمنع العبء العاطفي للتعابير من أن يطغى على عبئها الدلالي. إذا نظرنا، من هذا المنظور، إلى تعابيره اللغوية، سواء أكانت كلمات أم عبارات أم جملًا، ولا سيما تعابيره الأكثر تواترًا، نجد أنها، قياسًا باللغة التي نجدها لدى سائر المثقفين، نادرًا ما يكون لها عبء عاطفي بارز وواضح، ومن ثم، فإن لغة رحيمي أقرب كثيرًا إلى لغة العلماء والباحثين، ومعنى هذا الكلام، بعبارة بسيطة، هو أنه يتعامل مع عقل وعقلانية مخاطبيه أكثر مما يتعامل مع مشاعرهم وعواطفهم. نحن الإيرانيين، الذين، بحكم تقاليدنا وسوابقنا التاريخية، أكثر براعة في استخدام اللغة المشحونة بالمشاعر والعواطف، نحن في أمس الحاجة إلى هذه اللغة الباردة، الخالية من الحماسة والهياج، المثيرة للتأمل، والفاتحة للبصيرة.
6) كان رحيمي يقوم بعمله التنويري دائمًا تقريبًا في قالب الكتابة (كتابة المقالات) ويتجنب القوالب الشفاهية، مثل المحاضرة، والمقابلة، والحوار، والندوة، والمناظرة؛ وأنا أرجع هذا الاختيار إلى التزامه بصحة كلامه ودقته ورصانته، وكذلك إلى نفوره من الجلبة وطلب المريدين. وعن هذا الجانب الثاني، الذي قد يكون أقل وضوحًا، أقول إنه في القوالب الشفاهية يمكن للمتحدث أن يستفيد من عوامل مثل لغة الجسد لإخفاء ضعف كلامه ووهنه، كما أن المستمعين، تحت تأثير الفضاء والجو الجمعي السائد، يكونون أكثر استعدادًا لتقبل كلامه. وعلى العكس من ذلك، فإن الكاتب لا يمتلك أي عامل سوى مدى قوة كتابته ومتانتها، وقارئ أثره، أيضًا، دائمًا تقريبًا، يقرأ الأثر في خلوة وانفراد، ومن البديهي أن الخلوة والانفراد يزيدان من إمكانية الرجوع إلى العقل والعلم والفهم الشخصي وقدرتها ورغبتها، والنتيجة أن المستمع يكون أكثر تأثرًا بمشاعره وعواطفه، والقارئ أكثر تأثرًا بعقله. ولهذا، ومع القبول بأن لكل من قالبي الكلام والكتابة محاسنه وعيوبه، فإن قالب الكتابة، إجمالاً، أجدر بالتوصية، وينبغي للمثقف التنويري الحقيقي، إن رأى قدرته في القالبين متساوية، أن يستخدم الكتابة أكثر من الكلام قدر الإمكان.
***
في اعتقادي، إن آثار رحيمي لم تفقد بعد راهنيتها ومناسبتها لقضايا مجتمعنا ومشكلاته، كما أن صدقها وصحتها لم ينتقصا. ومن هنا، فلسنا في غنى عن الرجوع إليها، ولا يمكن أن يكون إهمالها ونسيانها عملًا صحيحًا البتة. من المناسب أن تُطبع وتُنشر مجموعة آثاره، تأليفًا وترجمةً، في صورة مجموعة واحدة، وتُتاح للجيل الإيراني الشاب. إن نسيان هذا المثقف التنويري والمصلح الحقيقي وإنساءه ليس في مصلحة مجتمعنا اليوم.
ذكراه، في صدور أولي القلوب، حية باقية ما دام الدهر!
.
.
.
.
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
الأدب
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٤ تعليق
مثل همیشه ملکیان در اینجا نیز منصفانه و حکیمانه به داوری درباره کسی پرداخته است که گرایشهای چپ و مارکسیتی او آشکار بوده است، با اینکه خودِ ملکیان همواره از این گرایشها بری بوده است. او بیشتر از هر چیز مجذوب اخلاق انسانی و اخلاق علمی و پژوهشی رحیمی است. و از این رو همچنان که خود ملکیان تصریح کرده است، چنین مجذوبیتی حاکی از شباهتِ نویسنده (ملکیان) به این دو ویژگی رحیمی است. دوستانی مانند سلطانی و صفایی پرسیده اند: چرا ملکیان به آن نامه کذایی رحیمی به رهبر انقلاب در مخالفتش با جمهوری اسلامی نپرداخته است؟! اولاً، خود ملکیان در ابتدای نوشته اش گفته است که در اینجا قصد پرداختن به آثار علمی و روشنفکرانه او را ندارد. ثانیاً، شاید شان متفکری مانند ملکیان بالاتر از این باشد که در فضای سیاستزده ی جامعه ایرانی خود را درگیر چنین موضوعاتی نماید. همین که ملکیان رحیمی را فردی آزاداندیش و آزاده قلمداد کرده است میتواند حاکی از اشاره اش به همین نامه رحیمی به رهبر انقلاب هم باشد.
مقاله جالبی بود ولی تعجب می کنم چرا نویسنده محترم به مقاله انتقادی ایشان تحت عنوان "چرا با جمهوری اسلامی مخالفم" که قبل پیروزی انقلاب در سال۵۷ نوشتند و زیرکانه بسیاری از مشکلات امروز را پیش بینی کردند اشاره ای نکرده اند
رحیمی حقوقدان روشن بین و آگاهی بود و نامه او به رهبر فقید انقلاب به تنهایی نشان دهنده تشخیص صحیح استاد ملکیان است من هم حدس می زدم ملکیان به این نامه اشاره بکند. به هر حال خوانندگان را دعوت می کنم آن نامه را بخوانند و عمق درک مصطفی رحیمی را ببینند و بدانند که ملکیان به درستی گفته است: "رحیمی کسی که به همانندانش سخت نیازمندیم". سپاس از این که یاد او را تذکر دادزد
سپاس از معرفی این مقاله woooow عجب آدمی بوده این انسان