اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن عبد الحسين زرين كوب يُمثّل رمز التوازن بين الثقافة الإيرانية والغربية والإنصاف العلمي. وهو يعتقد أن أحداً من أساتذة الأدب الفارسي اليوم لا يرقى إلى مستوى كتاباته، وأن فهم ثقافتنا غير ممكن دون دراسة أعماله.

من أبرز الشخصيات التي أثرت علي تأثيراً عميقاً من الناحية العلمية والأخلاقية كان الدكتور «عبد الحسين زرين كوب». كان يدرس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية لكنني كنت أحضر دروسه. تمتع بأخلاق إنسانية عالية جداً وكان بالمعنى الحقيقي شامخاً وعظيم النفس، لذلك ترك تأثيراً عميقاً في نفسي يفوق تأثير الأستاذين اللذين ذكرتهما من قبل. في رأيي، كان الأستاذ زرين كوب في تاريخنا المعاصر، أي منذ فترة المشروطة إلى الآن، من الأفراد القلائل الذين تمتعوا بإحاطة متوازنة بحضارتنا وحضارة الغرب، سواء في مجال الأدب أم في التاريخ وكذلك في الفلسفة. لذلك أولاً كان ينظر إلى كل شيء من منظور شامل، وثانياً كان منصفاً حقاً في أحكامه. من بين الأساتذة الذين تتلمذت على يديهم، لم أُعجب بإحاطة أي أستاذ إلى درجة إحاطة زرين كوب، حتى عندما دخلت حوزة قم العلمية فيما بعد، لم يؤثر فيّ أي أستاذ هناك مثلما أثر فيّ الدكتور زرين كوب. كان زرين كوب متواضعاً جداً وطيب القلب ومساعداً كثيراً لمن كانوا أهل الدراسة والبحث. لم أر فيه أي بخل علمي، وكلما تذكرته تمتلئ روحي بالأسف؛ لأنني أقول لنفسي دائماً إنني كان يمكن أن أستفيد منه أكثر بكثير. بالطبع استفدت من حضوره قدر الإمكان وحضرت جميع الدروس التي كان يعقدها سواء في مرحلة الماجستير أم مرحلة الدكتوراه. لكن مع ذلك، ما زال لدي هذا الأسف. أقول بكل تأكيد إن أولئك الذين اشتهروا اليوم كأساتذة من الطراز الأول للغة والأدب الفارسي لم يكتبوا حتى الآن فقرة واحدة مثل ما كتبه الدكتور «زرين كوب»، لا من حيث الإتقان العلمي ولا من حيث البلاغة والفصاحة التي كان يتمتع بها في كتابته. رغم الشهرة التي تمتع بها الأستاذ زرين كوب، ظل مجهول القدر، واستغل هذه الفرصة لأوصي أصدقائي الشباب أن من يريدون أن يعرفوا حضارتنا جيداً يجب عليهم بالتأكيد أن يقرأوا مرة واحدة مجمل آثار زرين كوب ولا يرفضوا أي نقطة بسهولة حاول فيها زرين كوب وقدم حاصل تأمله، فقد يقبلون رأيه بعد التأمل أو قد لا يقبلونه لكن يجب ألا يسخفوا من رأيه أو يتجاهلوه. رغم كل ما قيل حول كتاب «قرنان من الصمت» وما ذهب إليه البعض بأن كتابة هذا العمل كانت أكثر تأثراً بالمشاعر، يجب أن أقول إنه اعتذر بنفسه فيما بعد على أي حال. لم أر قط أنه تراجع عن «قرنين من الصمت». بالطبع يجب دائماً أن نأخذ في الحسبان الضغوط التي تعرض لها، فقد ظل دائماً يحتفظ بروح سلمية وطلب السلام. بشكل عام، أعتقد أنه حتى لو سلمنا بأن زرين كوب تراجع في كتاب قرنين من الصمت، فإن الحقائق الموجودة في هذا الكتاب لا يمكن إنكارها على أي حال. ثانياً، إنه من علامات البحث عن الحق والنزاهة العلمية أنه إذا اكتشف الفرد في مرحلة ما من حياته أن قولاً منه كان خطأ أن يعترف به؛ كما فعل زرين كوب. لكن بغض النظر عن كل هذا، فإن سجل زرين كوب حقاً سجل مشرق جداً وأتأسف كثيراً لأنني أرى أن آثاره لا تحظى بالاهتمام الذي تستحقه في هذه السنوات.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
متاسفانه همچنانکه استاد ملکیان متذکر شدند هیچگاه قدر ایشان دانسته نشد در صدا وسیما در برنامه ای موسوم به هویت دست به تخریب چهره ی ایشان زدند ایشان بسیار دلشکسته آهنگ سفر کرد در فرودگاه هم دو جوان نادان چنان با ایشان برخورد می کنند که از خاطرش پاک نمیشود و از آن به عنوان خاطره ای تلخ یاد میکند دریغ..... گویی ولی شناسان رفتند از این ولایت...