اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تنقسم الأخلاق العملية إلى شقّين: دراسة صواب أو خطأ أفعال بعينها كالقتل الرحيم والإجهاض، وكيفية تنشئة الأطفال على إنتاج الخيرات. وهذا المجال يوازي علم النفس وفلسفة الأخلاق ويختلف عن التاريخ والأخلاق الفنية.

الأخلاق العملية تنقسم من الداخل إلى قسمين، وحيث أنها تنقسم إلى قسمين، فإن كل قسم يرتبط بأحد الفروع التي كنا نتحدث عنها. في الأخلاق العملية، يكون البحث أحياناً عن مسائل عملية معينة لا نعرف إن كانت صحيحة أم خاطئة، فنناقش صحتها أو خطأها. مثلاً: هل الموت الرحيم صحيح أم لا؟ لو أصبت بمرض له ميزتان: الأولى أن الطب الحديث يقول إنه لا يستطيع في الحالة الراهنة أن يعالج هذا المرض، وبالتالي فإن هذا المرض من الأمراض التي لا تُشفى في ضوء الوضع الراهن وتطور المعرفة الطبية. والثانية أنه من الأمراض المستعصية التي يصحبها ألم وعذاب شديد جداً لا يطاق.
فإذا أصبت بألم بهذين الوصفين وطلبت منك أن تقتلني وتريحني، فهل هذا الموت الرحيم أو القتل من باب الرحمة أخلاقياً صحيح أم خاطئ؟ أي: إذا طلبت هذا منك كطبيب، فهل من الصحيح أن تفعل هذا أم لا؟ أم أن الإجهاض صحيح أم غير صحيح؟ خاصة إذا علمنا أن الجنين إذا وُلد سيعاني من عيب وعاهة خطيرة جداً، مثلاً إجهاض جنين نعلم أنه سيكون أعمى وأصم وأبكم، أو أنه سيكون مشلولاً طوال حياته، أو أنه سيكون مصاباً بالجنون. أهو صحيح أن نُجهض هذا الجنين أم غير صحيح؟ أم إذا خيّرك شخص ما بين أمرين: قال: إما أن تقتل واحداً من هؤلاء العشرين شخصاً فيبقى التسعة عشر الآخرون أحياء، أو أنني سأقتل كل العشرين...
فهنا من الناحية الأخلاقية ماذا يجب على الإنسان أن يفعل؟ أن يترك هذا الشخص يقتل كل العشرين، أم أن نقتل واحداً بأنفسنا دون أن يكون قد ارتكب أي ذنب، حتى ينجو التسعة عشر الآخرون؟ أحد قسمي الأخلاق العملية هو التعامل مع هذا النوع من المسائل. هذا القسم يرتبط بالأخلاق الوصفية أو المعيارية بالمعنى الذي كنا نناقشه. لكن للأخلاق العملية قسم ثانٍ أيضاً، وهو أننا نفترض أننا نعرف ما هي الأشياء الطيبة وما هي الأشياء السيئة، ما هو الصحيح وما هو الخاطئ. فكيف نعوّد أطفالنا والذين هم تحت تعليمنا وتربيتنا على أن ننمي فيهم تلك الأشياء التي نعرف أنها طيبة وننع فيهم الأشياء التي نعرف أنها سيئة؟ هذا يعني فرعاً من فروع التعليم والتربية. إذا أدرجنا هذا في الأخلاق العملية، فهو نوع من علم النفس الأخلاقي.
طبعاً، هناك حقول أخرى أيضاً في الأخلاق، مثلاً: يوجد بحث في تاريخ الأخلاق. في تاريخ الأخلاق نقوم فقط وحسب بالإخبار ولا نفعل شيئاً آخر، ولا نحاول استخلاص نظرية عن طبيعة الأخلاق البشرية منه. وهناك حقل آخر يتعلق بالأخلاق أيضاً، وهو أخلاقيات الفن، الذي يتناول العلاقة بين الأخلاق والفن. مثلاً حيث نناقش: هل يجب أن يكون الفن للفن، أم أن يكون في خدمة الأخلاق؟
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الأدب
الأدب
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.