كان ريتشارد ميرفين هير (۱۹۱۹–۲۰۰۲)، المعروف باسم آر. إم. هير، فيلسوفا أخلاقيا بريطانيا ومن الشخصيات المهمة في فلسفة الأخلاق التحليلية في القرن العشرين. ومن خلال نظريته في «التوجيهية الكلية» سعى إلى بيان أن الأحكام الأخلاقية توجه الفعل، وفي الوقت نفسه يجب أن تكون قابلة للتعميم على نحو كلي.
ولد ريتشارد ميرفين هير في إنجلترا عام ۱۹۱۹ وتوفي عام ۲۰۰۲. درس في كلية باليول بجامعة أكسفورد، ثم خدم في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية. وقد أسهم وقوعه في أسر القوات اليابانية في سنغافورة وتجربته في معسكرات أسرى الحرب لاحقا في تعميق اهتمامه بالمسائل الأخلاقية وبالدور العملي لفلسفة الأخلاق.
عاد هير بعد الحرب إلى أكسفورد وأصبح واحدا من أبرز فلاسفة الأخلاق في التقليد التحليلي. وشغل من عام ۱۹۶۶ إلى عام ۱۹۸۳ كرسي وايت لفلسفة الأخلاق في جامعة أكسفورد، ثم درّس مدة في جامعة فلوريدا. وكان لأعماله أثر كبير في مباحث ما وراء الأخلاق، ولغة الأخلاق، والأخلاق التطبيقية في النصف الثاني من القرن العشرين.
ومن أبرز مؤلفاته The Language of Morals وFreedom and Reason وMoral Thinking. وقد طور في هذه الأعمال نظرية «التوجيهية الكلية»، التي ترى أن القضايا الأخلاقية ليست مجرد أوصاف للواقع، بل هي توجيهات وإرشادات للفعل، على أن تكون في الوقت نفسه قابلة للتطبيق على نحو كلي من دون منح الذات امتيازا خاصا.
سعى هير في فلسفته الأخلاقية إلى الجمع بين التحليل المنطقي للغة الأخلاق والحفاظ على العقلانية في الحكم الأخلاقي. وكان يرى أن من يصدر حكما أخلاقيا يجب أن يكون مستعدا لقبول الحكم نفسه في الحالات المماثلة وبالنسبة إلى جميع الأشخاص المعنيين. وقد قربه هذا المنهج من نوع من العواقبية والنفعية التفضيلية، كما أثر في فلاسفة مثل بيتر سنغر.