«أقدم آلة للموسيقى وأصدقها وأجملها، ذلك المصدر الذي تدين له موسيقانا بوجودها، هو الصوت البشري.»
كان ريشارد فاغنر مؤلفا موسيقيا وقائد أوركسترا وكاتبا ألمانيا، غيّر الأوبرا في القرن التاسع عشر. ومن خلال فكرة «العمل الفني الكلي»، جمع الموسيقى والنص والدراما والعناصر البصرية في صيغة الدراما الموسيقية.
وُلد ريشارد فاغنر في لايبزيغ في 22 مايو 1813. واتجه في شبابه إلى التأليف الموسيقي وقيادة الأوركسترا، وذاع صيته بأوبرات مثل «الهولندي الطائر» و«تانهاوزر» و«لوهنغرين». وأدت مشاركته في انتفاضة دريسدن سنة 1849 إلى نفيه من ألمانيا، فأمضى سنوات في زيورخ ومدن أوروبية أخرى.
طوّر فاغنر في كتاباته وأعماله نظرية «العمل الفني الكلي»، حيث تخدم الشعر والموسيقى والتمثيل وتصميم المناظر المسرحية والعرض دراما موحدة. واستخدم نسيجا أوركستراليا واسعا وتدفقا موسيقيا متصلا وأفكارا موسيقية متكررة. وتعد رباعية «خاتم النيبلونغ» و«تريستان وإيزولده» و«أساتذة الغناء في نورنبرغ» و«بارسيفال» من أهم أعماله.
بنى فاغنر مسرح مهرجان بايرويت لعرض أعماله، وأقيم أول مهرجان لبايرويت سنة 1876 بعرض دورة «الخاتم» كاملة. وأثرت فلسفة آرثر شوبنهاور في مرحلته المتأخرة، ولا سيما في «تريستان وإيزولده» و«بارسيفال». وإلى جانب مكانته الفنية الكبيرة، تظل كتابات فاغنر ومواقفه المعادية للسامية جزءا لا ينفصل عن تقييم إرثه. توفي في البندقية في 13 فبراير 1883.
لم يُنشر أيّ مقال عن هذا المفكّر بعد.