
التجديد الديني، الفقه وحقوق المرأةإيرانيوُلد ١٩٦٢
صديقة وسمقي، المولودة في مارس 1961، شاعرة وكاتبة ومترجمة وباحثة إيرانية في الدراسات الإسلامية. تحمل دكتوراه في الفقه ومباني الحقوق الإسلامية، وتُعد من وجوه التنوير الديني في إيران.
صديقة وسمقي، المولودة في مارس 1961، شاعرة وكاتبة ومترجمة وباحثة في الدراسات الإسلامية وحقوقية ومن وجوه التنوير الديني في إيران. تحمل دكتوراه في الفقه ومباني الحقوق الإسلامية، ودرّست لسنوات في جامعة طهران في مجال الفقه الإسلامي. وسمقي هي واحدة من النساء القلائل اللواتي انطلقن من داخل التقاليد الفقهية والأكاديمية لنقد بعض التفسيرات الشائعة للشريعة، لا سيما في مجال حقوق المرأة والحجاب والحرية والكرامة الإنسانية.
بدأت دراستها الدينية في مدرسة الشهيد مطهري العليا، ثم واصلتها في جامعة طهران حتى مرحلة الدكتوراه. وإلى جانب التدريس الجامعي، كتبت في الصحافة ووسائل الإعلام الناطقة بالفارسية حول مسائل فقهية واجتماعية وقانونية. ويشكل حضورها السياسي والاجتماعي، بما في ذلك عضويتها في الدورة الأولى للمجلس البلدي لطهران، جزءاً من حياتها العامة؛ لكن أهميتها الأساسية في هذا السياق تكمن في دورها الفكري والديني في إعادة قراءة الشريعة والدفاع عن حقوق المرأة.
يمكن اعتبار محور عمل وسمقي "نقد الفقه التقليدي من داخل التقاليد الدينية". فقد طرحت، بالاعتماد على معرفتها الفقهية والقانونية، آراء نقدية في مسائل مثل الحجاب، وحقوق المرأة، وحرية الدين، والعلاقة بين الشريعة والقانون، ومكانة الإنسان في فهم الدين.
في كتاباتها، لا تُعتبر الشريعة أمراً ثابتاً لا يحتاج إلى إعادة قراءة؛ بل ترى أن الفهم الديني تاريخي وإنساني وبحاجة إلى إعادة نظر. ولهذا السبب، تأتي أعمالها إلى جانب أعمال التنويريين الدينيين الذين يسعون لإقامة علاقة جديدة بين الإيمان والعقلانية والعدالة وحقوق الإنسان.
وسمقي، إلى جانب الفقه والقانون، شاعرة أيضاً. وتُظهر دواوينها الشعرية أن لغتها ليست مجرد لغة الاستدلال الفقهي والقانوني؛ بل عبّرت أيضاً عن تجربة الألم والأمل والاحتجاج والإيمان والحرية في قالب الشعر. وقد أضفى هذا المزج بين الشعر والفقه لوناً مختلفاً على مسيرتها.