اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
هيمنة العلّية الجبرية تجعل الأخلاق مستحيلة؛ سعى كانط إلى حلّ التعارض بفصل ميدان الطبيعة عن ميدان الحرية، غير أن شكليّته أفضت إلى امتناع الأخلاق. أما هيغل فيلتمس سبيلاً إلى الانفتاح الأخلاقي وتجاوز الانسداد الكانطي بالانتقال إلى الأخلاقيات العرفية الاجتماعية.

لطالما شكّلت مسألة الأخلاق وإمكانها إحدى المعضلات التي واجهت المفكرين. ففي حقل الواقعية المحضة، يؤدي قبول العلّية الشاملة الحاكمة على الظواهر، منطقياً، إلى تقويض الحرية. ومن جهة أخرى، فإن أول ضحايا استحالة الحرية وسيطرة العلّية الجبرية على العالم هي الأخلاق. لذا سعى مفكرون مختلفون، في مجالات وبدوافع شتى، إلى تقديم حلول متنوعة للدفاع عن الأخلاق وإزالة امتناعها. وكانت إحدى أذكى هذه الحلول وأكثرها عبقرية فكرة كانط الذي حاول، عبر إقامة فصل بين حقل الطبيعة (العقل النظري) وحقل الحرية (العقل العملي)، حلّ التعارض المذكور. غير أن نظرية كانط الأخلاقية ووجهت على الفور بانتقادات مختلفة. فالأخلاق الكانطية، من جهة، وقعت في قبضة الشكلانية إلى حد بعيد، ومن جهة أخرى، ابتعدت عن الرغبة البشرية إلى درجة أن نتيجتها العملية لم تكن خلق إمكان للأخلاق، بل تحولت، بفعل التقابل المطلق بين القانون الأخلاقي والرغبة البشرية لدى كانط، إلى شاهد آخر على امتناع الأخلاق.
يسعى المقال الحالي، بعد طرح موجز لمسألة الأخلاق بوساطة مفهوم الحرية في تاريخ الفلسفة وبسط الإجابة الكانطية عليها (في أسس ميتافيزيقا الأخلاق)، ومع الإشارة إلى بعض ردود الفعل ما بعد الكانطية عليها، إلى تناول انتقادات هيغل للأخلاق الكانطية وحلّه لمسألة الأخلاق. وفي هذا السياق، ستُفحص فلسفة الأخلاق الهيغلية وتُحلّل، وأخيراً ستُبذل محاولة للإجابة عن هذا السؤال: هل يستطيع هيغل، برفعه الأخلاق من مستوى الأخلاق الفردية (Morality) إلى الأخلاقيات العرفية-الاجتماعية (Ethics)، أن يتجاوز حقاً انسداد الأخلاق الكانطية ويفتح طريقاً نحو تصور جديد لأخلاق عملية وحيّة أم لا؟
هل الأخلاق ممكنة؟ لا يزال هذا السؤال حاضراً في الساحة السياسية-الأخلاقية. سيحاول المقال الحالي أولاً، عبر رسم علاقة إمكان الحرية والأخلاق في تقابلهما مع الواقع الجبري والعلّي في حقل الميتافيزيقا، تحليل التعارض الكامن في صلبهما الذي يفضي إلى نظرية «امتناع الأخلاق»، وذلك من الناحية الفلسفية، وطرح الإجابات المطروحة إزاء هذه المسألة على امتداد تاريخ الفلسفة. وأخيراً، بوساطة فكرة كانط المبتكرة بشأن إمكان الحرية الأخلاقية في فلسفته العملية، سيتناول إجابة هيغل عن هذا السؤال، وسيُظهر كيف قام هيغل، عبر خلق إمكان جديد للحرية، بحل التقابل الكلاسيكي بين الواقع الجبري والأخلاق الاختيارية، وقدم أخلاقياتٍ (Ethics) واقعية أو روحانية، لا تتحقق، خلافاً للأخلاق الكانطية، إلا في قالب ذاتية جمعية.
من منظور الفلسفة الكلاسيكية، الواقع هو ذاته مجرى العالم. أي النظام الهرمي للأمور الذي يظهر في ميدان الموضوعية. الواقع هو ما أطلق عليه اليونانيون اسم «فوزيس»، وعِلمُ معرفته سُمِّي لاحقاً بالفيزياء: المسار القاسي والمنطقي لجميع الأمور التي انتظمت منذ الأزل وإلى الأبد في نظام علّي، لا يعتريه أي شق أو ثغرة. لكن الحرية الأخلاقية تسعى تحديداً إلى إحداث شق في هذا الواقع. تريد الأخلاق أن تُخلَّ بنظام الأمور العلّي وترتيبها، وأن تفصم سلسلة الوقائع المعيبة، وأن تجد في النهاية، في صميم كلية الواقع الجبرية، ينبوع الإرادة غير المعلولة الفوّار، أو بتعبير أدق، ثقباً أسودَ كي تتمكن بمساعدته من زعزعة الكلية والضرورة الناشئتين عن الواقع. وبسبب التعارض الذاتي بين هذين الأمرين (نسميه ذاتياً لأن الأخلاق التي نعنيها ترتبط جوهرياً بالحرية بمعناها السلبي التقليدي، الذي ليس سوى نفي للواقع القائم على نظام الأشياء، ونتيجةً لذلك، تصبح الأخلاق مستحيلة بالضرورة في ميدان الواقع المحض والمطلق، رغم أن دفاعنا عن إمكان الأخلاق في نهاية المقال سيُعلّمنا أن أي دعوى من جانب الواقع بكونه مطلقاً أو متكاملاً أو ضرورياً ليست في جوهرها سوى خداع)، تُترك ساحة المعركة دوماً للواقع الجبري عبر إقصاء الأخلاق. وللدفاع غير المشروط عن الواقع جذورٌ تاريخية طويلة أيضاً. لقد حوّلت أسطورة «المطابقة» عند الواقعيين، الواقعَ منذ قرون إلى المعيار الوحيد الممكن للصدق. وفي هذا السياق تحديداً تُطرح دعوى «امتناع الأخلاق». حين يهيمن الواقع على كل شيء، وحين يكون الواقع هو المعيار الوحيد، فإن ما هو مناهض بذاته للواقع الجبري والعلّي، إما أن يستحيل من داخله (ويتحول إلى أخلاق حدّية أو متقاعسة) أو يعترف بامتناعه ويخرج من ساحة المعركة. ونتيجةً لذلك، ما دامت الواقعية سائدة، وما دام الواقع الموضوعي المستقل، بكل قوانينه العلّية المنسوبة إليه، هو المصدر والمعيار الوحيد للصدق، فإن شيئاً اسمه الحرية، وبالأولى أمراً اسمه الأخلاق (بالمعنى المذكور أعلاه) سيكون مستحيلاً.
لحل المعضلة أعلاه، يمكن اللجوء إلى تحليل أنطولوجي للواقع نفسه. يسعى كانط في نقد العقل المحض إلى تعيين حدود المعرفة البشرية. وهناك يُجري تفكيكه الشهير بين الشيء في ذاته والظاهرة. ميدان العقل النظري عند كانط هو ذاته ميدان الظواهر، والقانون الوحيد الحاكم عليه هو العلية الطبيعية. في هذا الميدان، لا وجود لأي إمكان للحرية، وبتعبير كانط، فإن أي دعوى تقويمية بوجود نوع من الحرية يتجاوز العلية الطبيعية ليست سوى وهم متعالٍ. وبالقدر الذي يتصل ببحثنا الحالي، فإن ميدان الظواهر هو ذاته ميدان الواقع المحض حيث يتشكل كل شيء فيه شكلاً علياً مسبقاً، سواء أكان مستقلاً خارجاً عنا أم ناشئاً عن إطلاق مقولات الفاهمة على عالم الظواهر. في ميدان كهذا، لا تكون الحرية ممكنة، وبالتالي لا أثر للأخلاق فيه ولا أثر للأخلاقيات بمعنى ميدان الذاتية الجمعية للحرية. لكن كانط، على عكس الكثيرين ممن سبقوه وجاءوا بعده، لا يبقى في هذا الميدان. إنه يطرح أيضاً إمكان نوع من العلية غير الطبيعية يجعل الحرية ممكنة. ومع أن الحديث عن الحرية في حدود العقل المحض وهم، فإن حدود العقل العملي يفترض أن تقوم كلياً على الذات الحرة والمستقلة بإرادتها؛ ذاتٌ لا تستمد معيار إيجاب سلوكها لا من العلية الطبيعية ولا حتى من المعايير ومصادر السلطة الخارجية – سواء أكانت خارجاً عنها (خارجية مكانياً) أم خارجاً عن العالم (متعالية) – بل هي مشرِّعة نفسها بنفسها. يحل كانط مسألة تعارض القانون والحرية، وهي مسألة ليبرالية في جوهرها وتقوم على التعريف السلبي للحرية بوصفها «رفعاً لكل قيد»، بهذه الحيلة المتمثلة في أن الأخلاق مفهوم إيجابي، وبالتالي فإن امتثال الذات المشرِّعة لنفسها للقانون هو عين الحرية، لأن هذه الذات مستقلة بإرادتها وتستمد معيار عملها من عقلها العملي نفسه. يمكن اعتبار هذه الفكرة الثورة الكوبرنيكية لكانط في فلسفة الأخلاق:
لم يقل أحد قبله إن العقل قد يكون قوة معرفية وشوقية بهذه الدرجة من الجبروت، ويمكّننا من أن نحكم ونعمل باستقلال، أي في امتثال تام لـ«قانون الذات». إن نسبة قوة كهذه إلينا تساوي نسبة حرية واختيار جوهريين إلينا بنفس القدر... كانط بهذه الطريقة ينسب إلينا حرية واختياراً أعمق مما كان يُتصور إمكانه لدى أي أحد قبله (ولدى كثيرين بعده). (سوليفان، 1380، صص 179-180)
به این ترتیب، كانت با ارائه تعریف نوآورانه خود از آزادی ایجابی سوژه خودقانونگذار، «مسئله اخلاق» را گامی به پیش میبرد. اما با این همه، خود كانت نیز در معضلاتی تازه گرفتار میآید که از حیث نظری، توان رهایی از آنها را ندارد:
الف- این عقل عملی برای آنکه دچار نوعی نسبیگرایی برآمده از تجربه نشود، ناگزیر است خود را به چنان فرمالیسم وظیفهگرایانهای بدل سازد که میتوان (به پیروی از لاكان) آن را با نوعی سادیسم بیرحمانه پیوند زد. اخلاقی که به بیرحمانهترین شکل ممکن فرمان میدهد و خود را تنها در قالب «امر» (imperative) پدیدار میسازد: «این قاعده نوعی امر، یعنی قاعدهای است همراه با وصف «باید» که این «باید» بیانگر الزام عینی عمل است» (كانت، 1385، ص 35). علت اصلی این فرمالیسم آن است که كانت برای دفاع از قطعیت قانون اخلاقی ناچار است نوعی استقلال و خودبسندگی مفارق از جهان عینی برای آن قائل شود. برای نمونه، نخستین قانون این است که باید چنان رفتار کنم «که همچنین بتوانم اراده کنم که آیین رفتارم به قانونی عام مبدل شود» (كانت، 1369، ص 27).
در واقع اصل بنیادین حاکم بر اخلاق كانتی، عدم تعارض درونی یک قانون در تعمیمبخشی آن است و در نتیجه به فرمالیسم میانجامد، اما كانت از سوی دیگر میکوشد تا از فرمالیسم خارج شود و به همین دلیل، در اینجا كانت با نوعی تعارض روبرو میشود که هگل نیز مشخصاً به آن اشاره میکند. «از یک سو، اگر آزمون عدم تناقض کاملاً صوری (فرمال) باشد، معلوم نیست که عدم توفیق در این آزمون اخلاقاً معنایی داشته باشد ... از طرف دیگر، این آزمون محتوایی را با خود میسنجد، چراکه در این صورت از پیش محتوایی اخلاقی را به عنوان بخشی از آزمون مفروض گرفته است. در حالی که باید خطا و درست را از طریق آزمون مشخص کند. بنابراین چنین آزمونی کاملاً صوری (فرمال) نخواهد بود» (Stern, 2002, pp. 131-132).
ب- برای دچار نشدن به اخلاق برآمده از انسانشناسی و در نتیجه برای اجتناب از پلورالیسم اخلاقی، اخلاق كانتی با در تقابل قرار دادن قانون با هرگونه میل و خواست انسانی، به اخلاقی غیربشری، و چه بسا ضد بشری راه میبرد. میتوان ادعا کرد که به زعم كانت، اگر با عمل به یک قانون اخلاقی، حتی کل نژاد بشر نابود شود، این امر هیچ خدشهای به خود ذات قانون و صحت و سقم آن وارد نمیسازد. خود كانت نیز ابایی از غیربشری معرفی کردن اخلاقش ندارد و حتی صراحتاً آن را نه برای بشر، بلکه برای هر موجود متفکری (rational being) قابل طرح میداند.
ج- اخلاق كانتی اخلاقی بیزمان و مکان است که گویی در خلأ قرار دارد و كانت پیش از هرگونه تجربهای میتواند آن را از خود عقل عملی به نحو پیشینی استخراج نماید. هگل این آزمون قابلیت تعمیمپذیری كانتی را به عنوان نشانهای از فرمالیسم و تأسیس نوعی اخلاق بیتاریخ و بیزمان برمیشمارد و آن را به شناگری تشبیه میکند که میخواهد اول شنا بیاموزد، بعد به آب بزند. كانت در بنیاد مابعدالطبیعه اخلاق نیز به شدت نسبت به اختلاط تجربه و قانون هشدار میدهد و ادعا میکند که
عنصر تجربی، نه تنها از یاری رساندن به اخلاق ناتوان است بلکه حتی به خلوص اخلاقیات زیان بسیار میرساند. زیرا ارزش سزاوار و بیکران ارادهای که مطلقاً نیک است درست در همین است که اصل عمل از هرگونه نفوذ مبانی محتمل، که تنها از تجربه ناشی میشود، رها باشد. (كانت، 1369، ص 69)
اما به نظر هگل برای شنا کردن، باید از ابتدا وارد آب شد و دل به تاریخ زد. به همین دلیل نیز وی در پدیدارشناسی روح مراتب مختلف اخلاق را از دل فرهنگ و ادبیات بیرون میکشد: لذت و ضرورت را از فاوست گوته، جنون خودپسندی را از شخصیت کارل مور در نمایشنامه راهزنان شیلر، شوالیه تکروی فضیلت را از دون کیشوت سروانتس، جدال قانون الهی و قانون انسانی در اخلاقیات یونانی را از آنتیگونه سوفوکلس، و نمونههای مشابه دیگر. پس پرتاب انسان به دل تاریخ، و خروج از بهشت آسمانی بیدغدغه و بیاشتباه، برای هگل این ثمر را دارد که اخلاق، سیاست و آزادی را ممکن ساخته است. به تعبیر اینوود، «هگل اسطوره هبوط را چون صعود توصیف میکند، نه چون سقوط؛ زیرا هبوط متضمن کسب دانش از خیر و شر است، که شرط لازم برای خوبی است و نه بیگناهی» (اینوود، 1388، صص 403-404).
د- إن منبع ومعيار الأخلاق الكانطية، وإن بدا ظاهرياً عقلاً عملياً مستقلاً، إلا أنه عملياً، وبسبب افتقاره إلى البداهة والكفاية في كشف القانون الأخلاقي، وقصور أساليب اختبار المبدأ الأخلاقي لدى كانط، وتبعاً لاعتماده في النهاية على نوع من التحليل أو الحكم الشخصي، فإن هذا العقل العملي المحض يختزل إلى نوع من الضمير الفردي الذي يكون هو المحدِّد له، ومن ثم تتحول الأخلاق الكانطية عملياً إلى أمر ذاتي (سوبجكتيف).
ه- على الرغم من أن كانط يدّعي أن «العقل في نهاية المطاف واحد، لكن مصاديقه تختلف» (كانط، 1369، ص 9)، ورغم أنه يسعى في نقد ملكة الحكم إلى إقامة جسر بين العقلين العملي والنظري، إلا أنه يبقى في النهاية في نوع من الثنائية العالَمية، وبهذا المعنى، يعجز عن التوفيق بين العقل والعقل. وهذا أحد أشد انتقادات هيغل ضد كانط. فهيغل، على خلاف كانط، «يرفض أي مقاربة تقوم على الاعتقاد بوجود عالمين [منفصلين]، عالم تجريبي وعالم فوق-حسي لا يدركه إلا العقل، عالم للحرية وآخر تحكمه الضرورة السببية، أو عالم للقيم وآخر للحقائق» (Inwood, 1983, p. 477).
تُظهر المباحث أعلاه لماذا يعجز كانط في النهاية عن جعل الأخلاق ممكنة، لا سيما بمعناها الجمعي والتحرري، ويُضطر في النهاية إلى التخلي عن الذاتية الجمعية، وأن يؤسس أخلاقه على الضمير الفردي، وسياساته على الدفاع عن ضرورة الحكومة ومشروعيتها.
الحرية هي أيضاً مسألة هيغل، بل لعلها مسألته وانشغاله الرئيس. «يتفق جميع الباحثين على أنه ليس هناك مفهوم في نظرية هيغل السياسية أهم من مفهوم الحرية. ... فالحرية في نظر هيغل هي أساس الحق، وجوهر الروح، وغاية التاريخ» (بيزر، 1391، ص 320). يرى هيغل أن غاية تاريخ العالم برمته، وغاية تكون الروح خلال عبورها مراتب الوعي المختلفة، هي تحقيق الحرية. «غاية الروح العالمي في التاريخ العالمي ... هي نيل موهبة الحرية» (هيغل، 1385، ص 77). يتهم هيغل كانط بأنه يظل حبيس مستوى الأخلاق الفردية (Moralität)، ولهذا السبب يعجز عن التحقق الموضوعي للحياة الأخلاقية (Sittlichkeit). لكن هيغل، من جهة، يسعى عبر مفهوم «الروح» المبتكَر والثوري إلى نفي ثنائية العقل العملي والنظري في حقل الروح، وبدعم من إيجابية جدله، يحفظ كلا العقلين ويخلصهما في صميم «الروح المطلق». ومن جهة أخرى، يعلم هيغل أن الحرية مقولة كلية وجمعية بالذات، ولهذا السبب بالذات ينتقل من الأخلاق الفردية (Morality) إلى الأخلاقيات الجمعية (Ethics)، ويرى أن حرية الفرد الواحد رهنٌ بحرية جميع الأفراد، والعالم بأسره، وبكلمة واحدة، بتحقق الروح المطلق. وبتعبير بلامناتز، «لا يمكن للإنسان أن يكون حراً خارج المجتمع، لأنه في داخل المجتمع يكتسب غايات يسعى إليها على نحو معقول، وفي داخل المجتمع أيضاً يمكن للإنسان أن يتصور الحرية ويطلبها» (بلامناتز، 1367، ص 169). أو يكتب بعد ذلك بقليل: «الإنسان الحر هو فقط ذلك الإنسان الذي يستطيع، بوصفه عضواً في الجماعة، أن يقبل قوانين تلك الجماعة ومواثيقها عن ضمير أخلاقي» (بلامناتز، 1367، ص 179). ويعيد سولومون هذا المنحى الهيغلي إلى روسو. «ما يعنيه هيغل بالحرية قريب جداً مما يعنيه روسو بها – الإحساس بالوَحدة مع الكل، وهذا يمكن أن يكون "الروح" أو "الإرادة العامة". لا يكون الإنسان حراً في عزلته أبداً، بل يكون حراً فقط في سياق مجتمع حر وذي معنى» (سولومون، 1379، ص 86).
هيغل، مثل كانط، يتفاعل بشدة مع التأكيد الليبرالي على الحرية السلبية فحسب. النظرة الشائعة للحرية ليست سوى «نفي القيود» عن الفرد. هذه الحرية ستتحول عملياً إلى ضد الحرية، لأن غاية السلبية ليست سوى نوع من الاستبداد المحض. يكتب في فينومينولوجيا الروح صراحةً، هذه الحرية السلبية، «لا تسمح لأي شيء بالإفلات من تحت يدها كي لا يتحول [لئلا] إلى «موضوع حر» ينتصب في مواجهتها. ومن هنا فإن مثل هذا الوعي لا يمكنه بلوغ أي شكل من أشكال الإيجاب» (هيغل، 1391، ص 70). ولهذا السبب تتحول هذه الحرية إلى ضد الحرية وتؤول السياسة الناشئة عنها إلى نوع من العنف السلبي، أو الإرهاب. هذه الحرية، «لا يمكنها القيام بعمل إيجابي ولا بفعل إيجابي؛ الشيء الوحيد المتبقي لها هو الفعل السلبي (النفي)؛ الذي ليس سوى غضب مدمر» (هيغل، 1391، ص 72). «رعب الموت هو ذاته شهود ومعاينة الماهية السلبية لهذه الحرية» (هيغل، 1391، ص 75). بعد سنوات من طرح الجمل أعلاه في كتاب فينومينولوجيا الروح، يقدم هيغل نقاشاً مشابهاً في أصول فلسفة الحق ويعتبر تصورنا للحرية ليس سوى تعسف سلبي:
أكثر التصورات شيوعاً لدينا عن الحرية، هو تصور التعسف ذاته. ... حينما يُقال إن الحرية، بشكل عام، تعني القدرة على فعل كل ما يريده المرء، فإن هذا الفكر لا يُظهر سوى شيء واحد، وهو الغياب التام للثقافة الفكرية؛ لأن هذا القول يُظهر أقل القليل من الوعي بما يشكل الإرادة، الحرة في ذاتها ولذاتها، أو الحق أو الأخلاق وما شابهها. (هيغل، 1378، ص 47)
بهذا المعنى يحافظ هيغل على الوجه الإيجابي والسلبي للحرية معاً كي لا يقع من جهة في دوغمائية الاستبداد ومن جهة أخرى في نسبوية الليبرالية والتعددية الأخلاقية. كما ينتقد هيغل ثنائية العالمين، أو بعبارة أخرى، الإيمان بعقلين مستقلين ماهيةً لدى كانط، ويُعرّف هذا العامل بالذات بأنه علة تناقضات الأخلاق الكانطية. «من وجهة نظر هيغل، يكمن قصور كانط في أنه اعتبر العقل منبعاً للتناقضات والتعارضات. لكن في نظر هيغل، تعارض الحرية والضرورة لا يتجذر في العقل بل في عالم لم ينظم نفسه وفقاً لمطالب العقل، وبعبارة أخرى لم ينعكس فيه. في نظر هيغل، يكمن العيب في الامتداد التاريخي الناقص وعدم تحقق العقل الفعلي التام» (مرادخاني، 1384، ص 201).
والآن، السؤال الذي يبدو ضرورياً الإجابة عليه هو كيف يمكن لهيغل أن يتجاوز الأخلاق الدوغمائية والمطلقة الكانطية ويجعلها تاريخية، دون أن يقع في نوع من التعددية الأخلاقية. تتطلب الإجابة إلى حد كبير فهم انتقادات هيغل لكانط.
لا يضع هيغل الواقع في مقابل الأخلاق، بل يجمعهما ويرفعهما (Aufhebung) معاً في الروح. الروح من جهة هي الجامع الجدلي للموضوعية والذاتية، ومن جهة أخرى، فإن موضوعيتها ليست موضوعية مادية-واقعية، بل حقيقة بينذاتية (intersubjective). ولهذا السبب يشبه الوضعيون الروح الهيغلية بالحلم أو يعتبرها الماديون غير واقعية. يكتب فيورباخ صراحةً: «الوجود الذي يبدأ به كتاب فينومينولوجيا الروح، شأنه شأن الوجود الذي يبدأ به كتاب المنطق، يقف في تناقض مباشر مع الوجود الواقعي [أو الواقع]» (فيورباخ، 1388، ص 52).
ونتيجة لذلك، تصبح الحرية ممكنة فقط في حقل الاجتماع الروحي، وهذا الاجتماع الروحي ليس بوصفه كلية توتاليتارية، بل نوعاً من ذاتية جمعية عضوية تسعى إلى التحقق المتزامن للحرية السلبية والإيجابية. إذا تحدث هيغل عن الدولة، فإنه يعني قبل كل شيء، دولة مبنية من الأسفل وحاصلة عن الرفع الجدلي للأسرة والمجتمع المدني. إتيان باليبار، بهدف نقده طبعاً، يشرح هذه العملية باختصار. برأيه، الدولة الهيغلية،
دولتی است که خود را با هدف رهاسازی افراد برمیسازد. و هستۀ اصلی این امر نیز آشکار ساختن نوعی فرآیند وساطت دوطرفه میان امر خاص و امر کلی است که به فرد اجازه میدهد به «جماعات متکثر» ... تعلق داشته باشد. ... به بیان دقیقتر، ایدۀ هگل آن است که هویتهای اصلی و اولیه و انواع حس تعلق باید عملاً نابود گردند تا از این طریق به سادگی حذف نشوند، بلکه به مثابه تجلیات خاص و سویههای جزیی یک هویت سیاسی جمعی، یا شکلی از تعلق به یک دولت، بازسازی شوند. (بالیبار، 1392، ص 71)
هگل در بخش روح از کتاب پدیدارشناسی روح ابتدا به بحث از جهان اخلاقیات عرفی-اجتماعی (Ethics) میپردازد و به بحث رابطۀ قوانین الهی و بشری پرداخته و تعارضات درونی آنها را با تکیه به نبرد آنتیگونه با کرئون در آنتیگونۀ سوفوکلس برملا میسازد. بنابراین بخش نخست روح را هگل چنین مینامد: روح حقیقی. نظم اخلاقیاتی (True spirit. Ethical order). اما روح در ادامه پس از طری فرآیند تکوین دیالکتیکی خود به بخش سوم میرسد که هگل آن را «روحی که به خود یقین دارد» یا «اخلاق (Morality)» مینامد. به بیان دیگر در اینجا هگل هنوز اخلاق (Morality) را فراتر و بالاتر از اخلاقیات عرفی-اجتماعی (Ethics) تصور میکند و علیرغم تمام انتقاداتی که به اخلاق فردی و انتقاداتی که در بخش عقل نسبت به اخلاق کانتی مطرح می کند، بازهم مجاب نمیشود که اخلاقیات عرفی-اجتماعی را فراتر از اخلاق فردی جای دهد. شاید بیش از یک دهه زمان لازم بود تا هگل در عناصر فلسفۀ حق بر این تردید خویش فائق آید. بخش اول کتاب حق انتزاعی (abstract right) نام دارد که مبتنی بر حقوق فردی است. اما بخش دوم کتاب را که به نسبت این فرد با جامعه (البته بازهم با تکیه بر فردیت فرد) مربوط است، هگل اخلاق (Moralität یا Morality) مینامد و بخش سوم و انتهایی کتاب که بناست تا حد اعلای حقیقت اجتماعی را بازنماید، «اخلاقیات اجتماعی» (Sittlichkeit یا Ethical life) مینامد. وی در همان ابتدای بخش اخلاقیات اجتماعی به پیوند آن با خودآگاهی اشاره کرده و خاطر نشان میسازد که «زندگیِ اخلاقیاتی «ایدۀ» آزادی است... بنابراین، زندگی اخلاقیاتی مفهوم آزادی است که جهان موجود و ماهیت خودآگاهی شده است» (هگل، 1378، ص 199). سپس همین اخلاقیات اجتماعی از به میانجی خانواده و جامعه مدنی به حد اعلای دولت برمیکشد. برای روشنتر شدن مراد هگل از این قسم اخلاق، پیش از ورود به مرحلۀ بعدی بحث و رابطۀ اخلاقیات و روح نزد هگل، میتوان به عبارتی نسبتاً مفصل، اما مفید، از ردینگ در دایره المعارف استنفورد دربارۀ نسبت اخلاقیات هگلی با فرهنگ اجتماعی-عرفی و به ویژه مفهوم خودآگاهی جمعی اشاره کرد که روشنی بخش مباحث آتی است:
يبدأ هيغل بحثه عن الروح من حيث ما يسميه ‘Sittlichkeit’ (يمكن ترجمة هذا المصطلح بـ«النظام الأخلاقي» أو «الجوهر الأخلاقي» – الاسم Sittlichkeit مشتق من الصفة (أو الظرف) ‘sittlich’، «العرفي»، من الجذر ‘sitte’، «العرف» أو «المألوف»). لذلك يمكن اعتبار هيغل قائلاً بوجهة النظر القائلة إنه، بسبب انتظام الحياة الاجتماعية بواسطة الأعراف، يمكننا بالاعتماد على أنماط الآداب أو الأعراف ذاتها أن نقترب من حياة أولئك الذين يعيشونها – هذه الممارسات العرفية، بشكل ما، تشكل صوراً محددة وقابلة للمشاركة من الحياة تتحقق فعلياً في حيوات الأفراد الجزئيين؛ أي الأفراد الذين استبطنوا، بهذه الوسيلة، مثل هذه الأنماط العامة في عملية التثقف. ... لا شك أن ميل هيغل إلى اختزال مفاهيم مجردة من هذا القبيل، في سعيه للإمساك بالطبيعة العينية لأنماط الحياة القائمة على العرف والتقليد هذه، وكذلك ميله إلى تجسيدها (كما يتحدث عن «وعي» «الروح» بذاته) هو ما يبرر الفهم التقليدي لهيغل... . يبدو أن الفكرة [الأساسية] هي أن [نتيجة حضور] البشر في المجتمع ليست مجرد تفاعل متبادل [بين الأفراد]، بل إن البشر بشكل جمعي يخلقون منتجات ثقافية دائمة نسبياً (مثل القصص، والدراما، وما إلى ذلك) يمكنهم من خلالها التعرف على أنماط حياتهم بوصفها أنماطاً منعكسة. قد نجد من المعقول فكرة أن مثل هذه المنتجات «ترفع مرآة أمام المجتمع» يستطيع بها «المجتمع أن ينظر إلى نفسه»، دون أن نعتقد أننا بذلك منخرطون في «ذهن» اجتماعي فوق فردي يكتسب وعياً ذاتياً. علاوة على ذلك، فإن هذه المنتجات الثقافية نفسها توفر الشروط التي يُسمح فيها للأفراد باتخاذ نزعات معرفية معينة. (Redding, 2010, pp. 10-11)
تُظهر المباحث أعلاه كيف أن الواقع، في تاريخ الميتافيزيقا من أفلاطون إلى كانط، كان يقف دوماً في مقابل الأخلاق. يمثل الواقع نظام الأمور والعلاقات العلية الحاكمة عليه، والقانون الذي يمثله هو الفيزياء. من نسبة الواقع إلى عالم المُثُل عند أفلاطون، إلى الفيزياء الأرسطية، وصولاً إلى العقلانيين المحدثين، مثل سبينوزا ولايبنتس اللذين لم يريا في الحرية في نهاية المطاف سوى وهم الذات إزاء سلسلة العلل الموجبة المحركة لإرادتها، كان الواقع يُعتبر مستقلاً عن الذات، ونتيجة لفكرة الذات المنفعلة المثالية، كان يخيم على جميع المجالات، وكانت العلية الطبيعية قد أصبحت معياراً إلى درجة أن العالم الوحيد الذي كان يمكن التحرر فيه من قيود الضرورة هو عالم الخيال والحلم. أما كانط فقد اكتشف وقدم نوعاً آخر من العلية، نوعاً آخر من العقل، ورغم أنه كان يجعل الحرية ممكنة، إلا أنه بسبب عدم تموضعه في عالم الظواهر، وبالتالي بسبب عدم انطباق المقولات عليه، لم يكن بوسعه سوى أن يتخذ صيغة «الأمر»، وبالتالي ترك الواقع الموضوعي على حاله وسماه عالم الضرورة. وهكذا، وحتى هيغل، لم يكن الواقع، في كلمة واحدة، سوى فقدان الحرية، وبالتالي امتناع الأخلاق. أما عند هيغل، ولأسباب أنطولوجية قائمة على القوة والوعي، وتاريخانية جوهر العالم، فإن الواقع لا يجعل الحرية مستحيلة فحسب، ولا يقف في تضاد مع ساحة الحرية فحسب، بل إنه، وبشكل جدلي، يُرفع داخل الواقع ويُحفظ بالتالي. السبيل الوحيد لتحقق الحرية هو حرية الجميع، وبالتالي فإن السبيل الوحيد لتحقق الأخلاق هو تحقق الأخلاق الجمعية القائمة على الذاتية الجمعية، وهنا، ربما للمرة الأولى في العالم الحديث، يتطابق الواقع البينذاتي مع الحقيقة ويجعل الحرية ممكنة. ولهذا السبب يرى نانسي أن أعظم إرث لهيغل هو إمكان الأخلاق، أي الحرية ذاتها:
ما يمنحه هيغل للفكر قبل كل شيء هو هذا: المعنى ليس أبداً شيئاً معطى ولا حاضراً وجاهزاً، المسألة هي أن يهيئ المرء نفسه لتلقيه وينفتح عليه، وهذا التهيؤ هو ما يسمى بالحرية. (Nancy, 2002, p. 7)
والمفتاح الرئيسي لهذه العملية الجدلية هو تحقق «الوعي بالذات» لدى الذات، أو بشكل عام، تحول مجتمع ما إلى الوعي بذاته. «إننا لا نصبح مختارين وأحرارًا إلا عندما نعي حريتنا، أي عندما نستطيع أن نجعل من الحرية غاية لأفعالنا» (بيزر، 1391، ص 322). ونتيجة لذلك، فإن الأخلاق لا تصبح ممكنة إلا عندما تُرفع الفجوة بين الضرورة والحرية عبر جرّ الواقع إلى باطن الذاتية البين-ذاتية، أو ما هو إدراك العالم بوصفه إدراكًا للذات (الوعي بالذات)، ثم يُعاد إنتاجها بالطبع، بشكل آخر وفي مرحلة أخرى. لعل هيغل لم ينتصر في التحقق النهائي لهذه المصالحة (وهو لم ينتصر)؛ ولعل الأمر بتعبير لاكلو هو أن «الجدل الهيغلي كان محاولة فاشلة لتوفير تركيب قادر على إعادة دمج هذين القطبين في قالب من الوحدة» (لاكلو، 1392، صص 105-106)، لكن ينبغي ألا ننسى أنه وبطريقة متناقضة، فإن فشل هيغل نفسه هو أيضًا تصديق على منهجه في مواجهة مسألة الصلة بين الأخلاق والحقيقة، أو ربما كما يقول أدورنو: «حتى علامات الإخفاق وفشل فلسفة هيغل كانت مفتونة ومتأثرة بالحقيقة نفسها» (Adorno, 1993, p. 51).في النهاية، لفهم مكانة الذات الأخلاقية الحرة في فكر هيغل، يجب الانتباه إلى أن هيغل يضع هذه الذات الحرة لا كنتيجة لنظامه، بل في أساسه، إلى جانب «الحقيقة» نفسها. في الواقع، إن إمكان الذات الأخلاقية الحرة هو ما يمكّن هيغل من تأسيس الحقيقة والوجود والتاريخ على تحرير هذه الذات الحرة نفسها، وبدعم من ذلك يدّعي أن الحرية هي غاية التاريخ؛ وهي بالطبع حجر الزاوية فيه في الوقت نفسه. إذا تذكرنا أن هذه الحرية يُفترض، كما أشير، أن تمر عبر نوع من الوعي الجمعي بالذات، حينها يمكن إدراك العلاقة المتشابكة بين الحرية والحقيقة والتاريخ، والتي سيبلغ تحققها النهائي ذروة ظهوره في «الحياة الأخلاقية الاجتماعية» (تلك التي يسميها هيغل Sittlichkeit). هذا المنحى لا يمكن ملاحظته في فينومينولوجيا الروح أو عناصر فلسفة الحق فحسب، بل حتى في المنطق أيضًا. وبتعبير ويليام ميكر، إذا تصورنا الذاتية الحرة بوصفها الجوهر، وبوصفها الأساس المعيّن لـ[كل] النظام، وبوصفها المولّد للماهيات (essentialities) للأشياء التي يشكّل منطقُها تكوينَها، واعتبرناها في النهاية الواقع نفسه، فإننا عندئذ ندرك أن الصلة الهيغلية بين الحقيقة والحرية أكثر جوهرية بكثير مما قد يبدو للوهلة الأولى» (Maker, 2005, p. 4). وفي النهاية، عبر هذه الصلة بين الحرية الأخلاقية والواقع، وفي الوقت نفسه عبر الرفع الجدلي لأحادية كل منهما على حدة والارتقاء بهما إلى مرحلة الروح، تجد الحياة الأخلاقية الاجتماعية إمكان تحققها.
.
Hegel, 1977, Phenomenology of Spirit, translated by: A. V. Miller, Oxford & New York: Oxford University Press.
Inwood, M.J.,1983, Hegel, London: Routlegde.
Maker, William, 2005, ‘Hegels’ Logic of Freedom’, in: Hegel’s Theory of the Subject, edited by: David Gray Calson, New York: Palgrave Macmillan.
Nancy, Jean-luc, 2002, Hegel: The Restlessness of the Negative, translated by: Jason Smith & Steven Miller, London & Minneapolis: University of Minnesota Press.
Redding, Paul, 2010, The Stanford Encyclopedia of Philosophy: Hegel, Stanford University Press.
Stern, Robert, 2002, Hegel and Phenomenology of Spirit, London: Routlegde.
.
إنوود، مايكل، 1388، المعجم الفلسفي لهيغل، ترجمة: حسن مرتضوي، مشهد: نيكا.
باليبار، إتيان، 1392، «ثلاثة مفاهيم للسياسة»، في: أسماء السياسة، ترجمة: مراد فرهادبور وبارانه عماديان، طهران: بيدغل.
بيزر، فردريك، 1391، هيغل، ترجمة: سيد مسعود حسيني، طهران: ققنوس.
بلامناتز، جون، 1367، شرح ونقد لفلسفة هيغل الاجتماعية والسياسية، ترجمة: حسين بشيرية، طهران: ني.
سوليفان، روجر، 1380، الأخلاق في فلسفة كانط، ترجمة: عزت الله فولادوند، طهران: طرح نو.
سولومون، روبرت، 1379، الفلسفة الأوروبية، شروق الذات وأفولها (تاريخ الفلسفة الغربية، المجلد 7)، ترجمة: محمد سعيد حنائي كاشاني، طهران: قصيده.
فيورباخ، لودفيغ، 1388، أصول فلسفة المستقبل، ترجمة: أمين قضائي، طهران: جشمه.
كانط، إيمانويل، 1369، تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق، ترجمة: حميد عنايت وعلي قيصري، طهران: خوارزمي.
كانط، إيمانويل، 1385، نقد العقل العملي، ترجمة: إنشاء الله رحمتي، طهران: نور الثقلين.
لاكلو، إرنستو، 1392، «العقل الشعبوي: ملاحظات ختامية»، في: رسائل السياسة، ترجمة: جواد كنجي، طهران: بيدكل.
مرادخاني، علي، 1384، هيغل والفلسفة الحديثة، طهران: منشورات مهرنيوشا.
هيغل، 1378، عناصر فلسفة الحق، ترجمة: مهبد إيراني طلب، طهران: بروين.
هيغل، 1385، العقل في التاريخ، ترجمة: حميد عنايت، طهران: شفيعي.
هيغل، 1391، دفاتر السياسة الحديثة 1 (كتابات سياسية مختارة)، ترجمة: محمد مهدي أردبيلي، طهران: روزبهان.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.