اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يستكشف كتاب «أخلاقيات علم الدين» لأبي القاسم فنائي، وهو الجزء الثاني من بحثه في الدين والأخلاق، ضرورةَ مراجعة الفقه واستبدال الأخلاق به، وذلك عبر رسمٍ جديدٍ لملازمة حكم العقل والشرع ودفاعٍ عن الظنون العقلية.

حصيلة عقود من العمل والبحث لهذا المؤلف العالم، لا سيما في علوم الفقه وأصول الفقه وعلم الكلام وفلسفة الدين وخاصة فلسفة الأخلاق، قد أثمرت بحق أثراً قوياً للغاية، ناضجاً وخالياً من أي تعقيد أو غموض في التعبير، وبأسلوب علمي تماماً، وفي مجال أحد أهم الموضوعات وأكثرها مصيرية في حقل الفكر المعاصر.
هذا الكتاب هو القسم الثاني من مشروع بحثي واسع حول العلاقة بين الدين والأخلاق. القسم الأول هو كتاب «الدين في ميزان الأخلاق» الذي نُفيت فيه جميع أنواع تبعية الأخلاق للدين وأقيمت عليه الحجة. وفي القسم الثاني، أي «أخلاقيات معرفة الدين» الذي يُكمّل القسم الأول، تُرسم صورة جديدة ودقيقة لقاعدة «الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع». علاوة على ذلك، ثمة مبدأ أساسي مفاده أنه إذا كانت منهجية استنباط الدين عموماً، والقضايا الفقهية خصوصاً، عقيمة ومعيبة وناقصة، فمهما بلغ المتخصصون والفقهاء من تضلّع في تلك المنهجية وامتلاكهم لملكة الاجتهاد وخبرة العمل بها، فلن يتغير شيء، ولن يكون مخرَج هذا الاجتهاد قابلاً للإسناد إلى الشارع بأي وجه من الوجوه. واستناداً إلى هذا المبدأ، يدّعي هذا الكتاب ضرورة أن يخضع الفقه الموجود حالياً برمته للمراجعة وإعادة النظر الكاملة من هذه الزاوية، ويثبت هذه المسألة. وفي هذا السياق، تُدرس بالطبع إشكاليات مثل «حلول الفقه محل الأخلاق» و«القطيعة بين العقلانية الفقهية والعقلانية العرفية» بشكل جذري ومعرفي، ويجب القول إن هذا الكتاب قد وفّى بذلك على الوجه الأكمل. وهو أمر لن تخفى عظمته على العارفين.
وكما يشير المؤلف المحترم، يمكن اعتبار أخلاقيات معرفة الدين رسالةً في الدفاع عن حجية الظنون العقلية والتجريبية واعتبارها المعرفي أيضاً. وهو ما ينبغي اعتباره أهم نقص في أخلاقيات الاجتهاد في الوقت الراهن. فالاجتهاد القائم يعلن أن الظنون العقلية والتجريبية، سواء في نطاق الفقه أو في نطاق الأخلاق، فاقدة للقيمة وغير معتبرة، ولذلك، وفي إطار هذه الأخلاق وهذه العقلانية، يتعطل العقل الحدسي (= العقل الذي يتغذى من الحدس) والعقل التجريبي (= العقل الذي يتغذى من التجربة) أمام العقل المسموع (= العقل الذي يتغذى من النقل). وبالتالي، سيحل الفقه محل سائر العلوم المعيارية كالأخلاق والحقوق وفلسفة الأخلاق وفلسفة السياسة والإدارة، لأن جميع هذه العلوم تستند إلى الظنون العقلية والتجريبية، وهذا هو الحدث المشؤوم الذي وقع في الثقافة والحضارة الإسلامية. وتكمن شؤميته بالأخص في أنه يقطع صلة المعارف البشرية بالمعرفة الفقهية أو يُنزلها إلى أدنى المستويات.
صدر هذا الكتاب في ٦٠٤ صفحة عن دار «نشر نگاه معاصر» عام ١٣٩٢. يُوصى بقراءة هذا الكتاب لجميع الباحثين في الأخلاق والباحثين في الدين ولكل من يرى لنفسه رسالة إصلاحية.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
با سلام. محتوای کتاب بسیار خوب طبقه بندی شده و گزاره های به هم پیوسته و نتایج منطقی خوبی از آنها اخذ شده است. نویسنده تلاش کرده تا بدون پیش فرض به ارائه و سپس نقد روش های استنباط احکام فقهی ارائه نماید. اما یک نقد اساسی به این قسمت از تلاش نویسنده وارد است. آن اینکه وقتی نویسنده به بیان نظرات فقهی می پردازد، تقریبا هیچ کتاب فقهی را به عنوان منبع معرفی نمی کند و سند ادعای نگارنده برای خواننده ناپیدا باقی می ماند.
درزمانه ای که فقه حکوممتی موجود آدمی راازآینده دین نگران کرده است انتشارچنین کتابی نورامیدرابرای دینداری دراعصرمدرن دردلها زنده میکند.باآرزوی توفیق وسلامتی برای نویسنده محترم وهمه اندیشمندان آگاه وبیدار.