اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ليست دراسة تحريفات عاشوراء مجرد انشغال ديني؛ فمن أجل فهم الحداثة والتجديد الثقافي، يُعد نقد الأبعاد الاجتماعية للدين شرطاً مسبقاً للتحول المجتمعي. يُسلط كتاب «سوسيولوجيا تحريفات عاشوراء» الضوء على الزوايا الخفية لهذه الثقافة ويطرح تساؤلات.

أصلاً، لماذا ينبغي الاهتمام بتحريفات عاشوراء؟
أليست هناك قضايا كثيرة، دقيقة وجليلة، من شأن الاهتمام بها أن يفك عُقداً معرفية ويكون له أثر عملي اجتماعي؟
ومع ذلك، لماذا نرى كل هذا الإصرار والإلحاح من جانب المثقفين الدينيين على دراسة تحريفات عاشوراء؟
إن ثقافة عاشوراء وطقوسها، قد حظيت منذ القدم وحتى اليوم بإقبال عام، كما أنها تمتلك أدباً قوياً وغنياً ومتنوعاً، وهي في الوقت ذاته من الممرات المعرفية-العملية الحساسة لدى المسلمين، والتي استقطبت أنظار المراقبين (سواء أكانوا محايدين أم مغرضين) من الداخل والخارج.
وفي تبرير سبب/علة دراسة تحريفات عاشوراء، يمكن الاكتفاء بهذه النقطة الواحدة: وهي أنه حتى لو لم نأخذ أياً من الاهتمامات الدينية بعين الاعتبار، فإنه في سياق تحديث وتطوير ثقافة المجتمع المعاصر، يجب الاعتراف بأننا، من أجل فهم الحداثة التي تجلت، وفقاً لرواية يورغن هابرماس، خاصة في بعديها السياسي والجمالي، سنواجه، استناداً إلى ثقافتنا، حجماً هائلاً من المشكلات الثقافية-اللغوية، والتاريخية، والدينية-الأخلاقية، وأوسع هذه الوجوه وأهمها هو هذا الوجه العرفي/الديني الذي يقاوم قبول المفاهيم حديثة الولادة. ومن منظور سوسيولوجي، يمكن القول إنه حتى بدون الاعتقاد بالدين، يجب القبول بأن خلق وإبداع أي تحول اجتماعي مشروط بشرط أساسي مهم: نقد الأوجه الاجتماعية للدين.
ليس لمؤلف كتاب "سوسيولوجيا تحريفات عاشوراء" من دعوى سوى إلقاء الضوء على جزء من الزوايا المجهولة والخفية لثقافة عاشوراء، وطرح أسئلة، ربما، حول حيثيات الواقعة وثقافة عاشوراء.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.