اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
رأى السهروردي في الحكمة الإشراقية نقطة تلاقٍ بين الفلسفة والعرفان. ويذهب ضیائي، من خلال تفحّص تجاربه العرفانية في الإقليم الثامن، إلى أن هذه المشاهدات لا ينبغي تأويلها تأويلاً أدبياً، بل ينبغي تفسيرها على أساس اعتبارها تجارب واقعية في عالم الخيال المنفصل.

محاضرة الدكتور عبد الحميد ضيائي بعنوان "السهروردي، اللاهوت الملكي ومسألة الخيال"
السهروردي هو سقراط العالم الإسلامي. ينبغي بنظرة فاحصة دراسة حياة فيلسوف وعارف العالم الإسلامي الذي مات شاباً، شهاب الدين السهروردي، وبنظرة أوسع دراسة ظاهرة الموت الثقافي المبكر في هذه الديار. ففي غضون قرنين من الزمان، وقع عرفاء ومفكرون كبار مثل منصور الحلاج، وعين القضاة الهمداني، والسهروردي في تهمة سوء الاعتقاد وقُتلوا بحدّ التكفير. في زمن كان الإمام محمد الغزالي بدعم من الخلفاء العباسيين قد نسف الفلسفة ولم يجرؤ أحد على النطق بها، همّ السهروردي بإحياء الفكر. الحكمة الإشراقية عند السهروردي هي نقطة تلاقي الفلسفة والعرفان. يمكن القول إن المزج بين هذين ــ أو نقطة بينهما ــ هو ما سُمي بالحكمة الإشراقية. على عكس عرفاء ديارنا المناهضين للعقل والفارين منه، لا يرى الشيخ الشهيد تناقضاً بين الفلسفة والعرفان، ونظامه الفلسفي قائم على الاستدلال والكشف والشهود معاً. "الحكيم المتأله" هو تعبير السهروردي عن العارف – الفيلسوف. السهروردي، بالإضافة إلى عالمي الغيب والشهادة، هو كاشف عالم ثالث يُدعى عالم الخيال المنفصل أو الإقليم الثامن. النقطة المحورية والمركزية في هذه المحاضرة هي التعريف بتقرير السهروردي عن تجاربه ولقاءاته العرفانية في الإقليم الثامن ودراسته، حيث لا ينبغي أن نواجه هذه التجارب بمنهج التفسير الأدبي والمقاربة المجازية – الاستعارية، بل ينبغي أن نتناول تعبير هذه اللقاءات باعتبار التجارب واقعية بناءً على الفروق الموجودة بين عالم الخيال المنفصل وعالمنا.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الأدب
الفن
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.