اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعرض مريم جعفري في كتابها «الفن، الخيال، الجمال» مسائلَ علم الجمال على كتاب «فيه ما فيه» لمولانا جلال الدين الرومي وتستخلص منه الأجوبة. وفي حفل تدشين هذا العمل، وقف مصطفى ملكيان متأملاً عند أخطاء فهم التقليديين للفن الإسلامي.

صدر حديثاً كتاب «الفن، الخيال، الجمال» من تأليف مريم جعفري عن دار نشر كرگدن. تعرض الكاتبة في هذا الكتاب مسائل من مجال علم الجمال على كتاب «فيه ما فيه» لمولانا جلال الدين البلخي، وتستخلص إجابات «فيه ما فيه» عن بعض أسئلة علم الجمال. عُقدت جلسة نقد ومراجعة لهذا الكتاب يوم السبت الثالث من إسفند بحضور مصطفى ملكيان ومريم جعفري في المركز الثقافي لمدينة الكتاب.
في مستهل هذه الجلسة، صرّح علي أصغر محمد خاني، المعاون الثقافي لمدينة الكتاب، قائلاً: إن أهم مؤلفات مولانا هو «فيه ما فيه» الذي أشير إليه في «المثنوي» بالمقالات. هذا الكتاب هو مجموعة من أحاديث مولانا التي ألقاها مخاطباً مجالسه أو مجيباً على أسئلة الآخرين. جزء منه موجّه إلى معين الدين بروانه. ورغم أن جميع أحاديث مولانا مفعمة بالنكات الأخلاقية والعرفانية ونقل الحكايات اللطيفة، فإن أسلوب التعبير عنها في «فيه ما فيه» و«مجالس سبعه» هو أسلوب حواري. كما أن بعض النكات والقصص الواردة في «فيه ما فيه» قد وردت أيضاً في بعض أبيات وقصص «المثنوي»؛ أي أن هذه المباحث تكررت بشكل ما في «المثنوي» أيضاً. ومن هنا، يُستخدم «فيه ما فيه» لتبيين مطالب «المثنوي»، ويُحال إليه ويُناقش بشأنه. من المحتمل أن هذه التقريرات لمولانا قد دوّنها بهذه الصورة ابنه سلطان ولد، أو غيره من مريديه. وقد قام بديع الزمان فروزانفر بتحقيقها الأولي، وإلى جانب مؤلفات مولانا الأخرى («المكتوبات» و«مجالس سبعه») فقد جرت في السنوات الماضية تحقيقات وكُتبت مقالات حول «فيه ما فيه».
وتابع قائلاً: لقد أوردت جعفري هنا اقتباسات من «فيه ما فيه»، وبناءً عليها أوضحت نظرة مولوي إلى فلسفة الفن وعلم الجمال. وبشكل أكثر دقة، تسعى جعفري من خلال الإجابة عن أسئلة إلى تبيين مسألة فلسفة الفن وعلم الجمال. فهي بطرحها أسئلة عن ماهية الفن، وعلاقة الفن بالجمال، والمحاكاة والإبداع الفني، وعملية الإبداع أو الإنتاج الفني، وصولاً إلى الصلة بين اللذة والفن، ومفهوم الجمال وإلى جانبه الجلال والبهاء، تسعى إلى تبيين مسألة فلسفة الفن وعلم الجمال. فهي تشير على سبيل المثال إلى تقسيم الجمال إلى جمال آفاقي، وجمال أنفسي، وجمال آفاقي-أنفسي، وتُظهر بشواهد نصية إلى أي نوع من هذه الأنواع من الجمال كان مولانا ينظر في «فيه ما فيه».
أضاف المعاون الثقافي لمدينة الكتاب: يتضمن الكتاب مقدمة من مصطفى ملكيان حول منهجية الباحثة في هذا العمل، وخمسة فصول غير مطولة جداً. القسم الأول، مدخل، حول ماهية الفن ولماذا وكيف. القسم الثاني مخصص لماهية الفن. في هذا القسم تم تناول الوجه السلبي والإيجابي لهذا المفهوم. فعلى سبيل المثال، في الوجه السلبي تم الالتفات إلى اختلاف الفن عن العلم والتقنية. القسم الثالث حول أنواع الجمال بناءً على حامل الجمال، والأخلاق ونسبية الجمال، وشكل وطريقة اكتشاف وتشخيص الجمال. كل واحد من هذه الموارد مصحوب بإشارة إلى أحاديث مولانا في «فيه ما فيه». في القسم الرابع تمت الإشارة إلى الإنتاج الفني وتم بيان الفرق بين الإنتاج الفني والإدراك والنقد الفني. في هذا القسم، أشير في هامش إلى أن الناقد للفنان والمفسر للجمهور. في الختام، خُصص القسم الخامس للاستنتاج. في هذا القسم توصلت الكاتبة إلى خمس عشرة قضية وقامت بتدوين مسألة علم الجمال وفلسفة الفن بناءً على كتاب «فيه ما فيه» ووجهة نظر مولانا.
وأشار في الختام إلى أن: هذا العمل الجديد هو ثمرة أطروحة مريم جعفري. لقد ركزت في هذا البحث على «فيه ما فيه» فقط، ولم تأخذ بعين الاعتبار مؤلفات مولوي الأخرى مثل «المثنوي» ولا «الغزليات» و«المكتوبات» و«مجالس سبعه».
اسأل «فيه ما فيه»
صرحت مريم جعفري، الباحثة والكاتبة، حول دافعها للبحث في آراء مولوي قائلة: مولانا هو أحد أكبر عرفاء ومفكري ثقافتنا، ولا تزال له جوانب غير معروفة. نحن نعرف مولانا بسبب آثاره المنظومة بوصفه أحد الفنانين من الطراز الأول. ومع ذلك، لا نعرف شيئاً عن نظريته في الفن. لهذا السبب سعينا في هذا البحث إلى إيجاد نظرية مولانا في الفن، بوصفه أحد عظماء ثقافتنا.
وأوضحت منهجها في العمل قائلة: تمثّل المنهج في تحديد أسئلة ذات بنية منطقية للعقل البشري المعاصر. ثم عرض هذه الأسئلة على كتاب «فيه ما فيه» لمولانا. وأخيراً، سعينا من خلال منهج تحليل النظام الفكري لمولانا إلى اكتشاف الإجابات التي كان سيقدمها لأسئلتنا، لو كان حاضراً، انطلاقاً من ذلك النظام الفكري. وقد اخترنا «فيه ما فيه» لنحدد نطاق عملنا ونعيّنه. فمولانا في «فيه ما فيه» يقدم إجابة وافية لبعض هذه الأسئلة، وأقل وضوحاً لبعضها الآخر، ولا يتطرق إلى أخرى إطلاقاً. ومع ذلك، فربما توجد في أعمال مولانا الأخرى إجابات عن الأسئلة التي بقيت بلا جواب في هذا البحث.
وتابعت: قد يظن قارئ هذا الكتاب أن هذا البحث قد وضع كلاماً على لسان مولانا، وأن مولانا لم يتناول هذه المسائل مباشرة. ورداً على هذا القلق، يمكن القول إنه على الرغم من أن مولانا لم يتحدث في «فيه ما فيه» مباشرة عن نظريته في الفن، فقد استخدمنا منهج تحليل النظام الفكري لتوضيح كلامه، ومن خلال استخراج افتراضاته المسبقة، نتمكن من تخمين آثار ونتائج كلام مولانا في نظامه الفكري.
وقالت جعفري في الختام: قد يعترض البعض بأن نظرية مولانا في الفن هي أمر هامشي في نظامه الفكري. ورداً على ذلك، يجب القول إنه حتى لو كان هذا البحث هامشياً في نظام مولانا الفكري أو تعاليمه، فإن هذا البحث الهامشي يكتسب أهمية لنا أيضاً نظراً لمكانة مولانا الرفيعة في هذه الثقافة. وقد يعترض البعض بأن مولانا نفسه لم يكن مقيّداً بطريقة التعبير، وقد تناول هذا الأمر مثلاً في قصة موسى والراعي، أو نقرأ له في موضع آخر: «قافیه اندیشم و دلدار من/ گویدم مندیش جز دیدار من». فهو إذاً لا يولي أهمية كبيرة لطريقة التعبير، بل يرى الأهمية في المضمون. لكن مولانا يتحدث كثيراً عن الصمت أيضاً، ومع ذلك فهو نفسه منهمك باستمرار في الكتابة، أي في الكلام في الواقع. وهنا يبدو تناقض. ويبدو أنه لا خيار لنا، لكي ندرك رأي مولانا في التفكير بالقافية أو الصمت وأمثال ذلك، سوى أن نستخدم منهج تحليل بنية نظامه الفكري، وبتوضيح كلامه، نستخرج افتراضاته المسبقة ونعبر عن آثارها ونتائجها.
من اعوجاجات النهج التعالي الإسلامي
صرّح مصطفى ملكيان: آمل أن أتمكن في هذا الوقت القصير من التعبير عن أمر يتعلق بهذا الكتاب، وهو في نظري أهم ما فيه. وبلا مبالغة، ربما يمكن بحديثي هذا أن نتحدث عن الكتاب لثلاث ساعات، لكنني سأكتفي بنقطة واحدة أراها من أهم النقاط حول هذا الكتاب. في بداية البحث، يجب أن نفصل بين ظاهرتين: الفن الإسلامي من حيث الممارسة، أو الفن الإسلامي من حيث التحقق التاريخي، وبين الأسس النظرية المستخلصة من مصاديق هذا الفن.
وأوضح: الفن الإسلامي من حيث الممارسة أو من حيث التحقق التاريخي يشير إلى تلك الأشكال المختلفة التي ظهرت بها الفنون المتنوعة في العالم الإسلامي، منذ البداية وحتى الآن، ككيفية تحقق الرقص أو الموسيقى أو الرسم أو العمارة في العالم الإسلامي. هذه هي مصاديق الفن الإسلامي المنتشرة من الصين وصولاً إلى أوروبا وإسبانيا والبرتغال. أما الظاهرة الأخرى، أي الأسس النظرية لهذه المصاديق، فهي بحث آخر. فهنا، على سبيل المثال، تُنسب خصائص السماع أو الرسم أو عمارة المساجد والقصور والحدائق والبيوت إلى أسس نظرية دفعت الفنان لأن يسمع أو يرسم أو يبني المسجد والقصر والحديقة والبيت بتلك الكيفية. وبتعبير آخر، تشير هذه الأسس النظرية إلى أنه كانت توجد في ذهن وضمير الفنانين المختلفين في شتى الفنون سلسلة من الافتراضات المسبقة ألزمتهم أو رغبتهم أو شجعتهم على إبداع أعمال فنية بهذا الشكل المحدد، لا بشكل آخر. ونقاشنا في هذا الكتاب يدور حول هذه الظاهرة الثانية بالتحديد. أي حول أولئك الذين نظروا إلى الأعمال الفنية، واكتشفوا واستخرجوا، بحسب زعمهم، سلسلة من الافتراضات المسبقة، وقدموها على أنها الأسس النظرية للفن الإسلامي أو فلسفة الفن الإسلامي.
وأوضح قائلاً: إن الأسس النظرية للفن الإسلامي أو الفلسفة الإسلامية بدأت منذ أوائل القرن التاسع عشر أو أواخر القرن الثامن عشر فصاعداً تحت تأثير الاستشراق والدراسات الإيرانية والإسلامية، واكتسبت تشخّصاً وتعيّناً. وإلا فإن تعبير الفن الإسلامي هو من ابتكار المستشرقين، وكنا قبل ذلك نستخدم أحياناً فقط تعبير الفن القدسي أو الإلهي. ومع ذلك، فمنذ أوائل القرن العشرين، امتزج تيار ثانٍ بهذا التيار الأول، الاستشراق، وأثّر فيه بشدة. ذلك التيار هو التقليدانية في العالم الإسلامي. التقليدانية التي كانت في البداية من ابتكار مفكر شرقي يُدعى كوماراسوامي ثم المفكر الفرنسي رينيه غينون، تحولت تدريجياً إلى نحلة إسلامية يُعبّر عنها غالباً بـ«التقليدانية» ونادراً بـ«التعالوية». لست بصدد ما قاله هذان المفكران بشأن التقليدانية، ولكن عندما جاء الدور على أمثال فريتيوف شوان ومارتن لينغز وسيد حسين نصر وولفغانغ سميث وغيرهم الكثيرين، فإن نظرة المستشرقين للفن الإسلامي قد تحولت فعلاً تحت تأثير هؤلاء التقليدانيين الإسلاميين. حتى إنه اليوم، في أعمال كل من يشتغلون بالفن الإسلامي تقريباً، يبرز الاتجاه التقليداني الإسلامي أو التعالوي الإسلامي. أي أن التيار الرئيسي لفهم الفن الإسلامي يقع تحت هيمنة هؤلاء. هذا في حين أن التفسير الذي يقدمه هؤلاء للفن الإسلامي خاطئ تماماً في نظري. وأهمية هذا الكتاب، على حد علمي، تكمن في أنه يؤكد لأول مرة على أنه لا ينبغي مقاربة الفن الإسلامي بتلك الطريقة. لأن تلك الرؤية تقوم على سلسلة من الافتراضات المسبقة الخاطئة تماماً. وقد خلقت هذه الافتراضات المسبقة تصوراً للفن الإسلامي لا تؤيده أية وثيقة أو دليل أو قرينة.
وتابع قائلاً: في المقدمة التي كتبتها لبحث مريم جعفري، قلتُ إن منهج هذه الباحثة في فهم فلسفة الفن الإسلامي والأسس النظرية للفن الإسلامي صحيح. كما أوضحت الخطوات التي يقوم عليها هذا المنهج. لذا، فإن الجانب الإيجابي من عملها قد بُيّن هناك، سواء في مقدمتي أو في مقام التطبيق والتنفيذ في متن الكتاب نفسه. وفي هذه الفرصة، سأتناول الجانب السلبي من النقاش. بمعنى أنني سأتحدث عن المنهج الذي كان سائداً حتى الآن، والذي أثّر بعد الثورة وحتى اليوم على جميع المؤلفات حول الفن الإسلامي؛ أي التلقي التقليداني أو التلقي التعالوي للفن الإسلامي القائم على ثلاثة عشر افتراضاً مسبقاً، جميعها خاطئة ومغلوطة. وعلى أية حال، هذه النظرية نفسها هي التي يُروّج لها الآن في وسائلنا الإعلامية الفنية، وللأسف فإن أساتذة جامعاتنا في مجال الفن يصبّون في هذا الطاحون نفسه، وربما يدعمون هذه الرؤية حسبما يرونه هم صواباً.
ثم شرح ملكيان هذه الافتراضات المسبقة الثلاثة عشر على النحو التالي:
١. الافتراض المسبق الأول لهذه النظرية هو أن جميع فناني العالم الإسلامي خلال هذه الأربعمائة عام كانوا مسلمين من حيث الهوية؛ أي أن آباءهم وأمهاتهم كانوا مسلمين، أو بالتعبير السوسيولوجي، كان جميع هؤلاء الفنانين ينتمون إلى الدين التاريخي والمؤسساتي المسمى بالإسلام. هذا في حين أنه في زمن بني أمية، طلب عبد الملك بن مروان، بحسب رواية، عشرين ألف فنان وحرفي وصانع (وبحسب رواية أخرى ستة آلاف) من إمبراطور الروم ليأتوا إلى العالم الإسلامي ويبدعوا أعمالاً فنية، خصوصاً في مجال العمارة. ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، كان كثيرون في الحيز الجغرافي وحتى في الحيز الثقافي للعالم الإسلامي يبدعون أعمالاً فنية وهم أنفسهم لا ينتمون إلى الدين التاريخي والمؤسساتي المسمى بالإسلام. وإن كان لا بد من الاعتراف بأنه كلما اقتربنا من زماننا، كان عدد المسلمين في هذا التيار أكبر.
٢. الافتراض المسبق الثاني هو أن جميع الفنانين المسلمين كانوا أيضاً متشرعين ومتدينين حقاً. ففي أحيان كثيرة، يكون الشخص مسلماً من حيث الهوية، لكنه لا يلتزم بالإسلام التزاماً نظرياً وعملياً بنسبة مئة بالمئة. بتعبير آخر، لم يكن الدين الشخصي لجميعهم هو الإسلام، ولم يكونوا يعيشون بنسبة مئة بالمئة وفقاً لحرفية الكتاب والسنة. لكن التقليدانيين الإسلاميين افترضوا مسبقاً أن الدين الشخصي لجميع هؤلاء الفنانين كان الإسلام أيضاً، وهذا غير صحيح.
۳. یکی از پیشفرضهای اینان این است که همهی هنرمندان جهان اسلام به «هنر برای پیام» معتقد بودند و میخواستند از طریق اثر هنری خود پیام اسلام را برسانند. این در حالی است که در هیچ زمانی نیست، اِلا اینکه اکثر هنرمندان به هنر برای هنر قائلاند و نه برای پیام. بیشتر هنرمندان اثر هنری را برای انتقال زیبایی ایجاد میکنند، نه اینکه بخواهند از طریق اثر هنری علاوه بر زیبایی تعهدی مکتبی و مسلکی و ایدئولوژیک یا دینی و مذهبی و کیشی و آیینی را انتقال دهند. در طول تاریخ کسانی کمتر کسی آگاهانه به هنر برای پیام قائل بوده است. حالا پیشفرض تعالیگرایان این است که همهی هنرمندان ما میخواستند از طریق آثار هنری خود پیامهای دین اسلام را انتقال دهند و به مردم آموزههای اسلام را بیاموزانند. اما این پیشفرض را کجا میتوان مستند کرد؟
۴. دیگر اینکه به فرض اینکه هنرمندان ما به انتقال پیام معتقد بودند، فقط کسی میتواند پیام اسلام را انتقال بدهد که به الهیات اسلام توجهی دارد. اما ما بهراستی در جهان اسلام چند هنرمند داریم که افزون بر مهارت در یکی از رشتههای هنری، به الهیات اسلامی نیز قائل بودهاند و میخواستند نظریهی «وحدت وجود» یا «فیض عظما» را با نوع هنر خودشان به دیگران انتقال دهند؟!
۵. به فرض اینکه هنرمندان ما به الهیات اسلامی تسلط داشته باشند، مگر فقط یک روایت از اسلام وجود دارد که تعالیگرایان اسلامی در تمام این آثار بهدنبال یک چیز میگردند؟ از صدر اسلام تا زمان ما روایتهای مختلف بسیاری از اسلام وجود دارد که اگر اینها را در یک سخنرانی عرضه کنیم از فاصلهی کهکشانی آنها متعجب میشوید.
۶. اینها فرض میکنند که روایت واحد هنرمندان ما روایت صوفیانه از اسلام بوده است و تمام آثار معماری ما حرفهای عرفانی و صوفیانه در خود دارند. اینان، از سیدحسین نصر تا مارتین لینگز، همه روایت محیالدین ابنعربی و مکتب ابنعربی را از هنرمندان ما توقع میکنند و در دهان و قلم هنرمندان میگذارند. انگار همهی هنرمندان، چه پیش از محیالدین میزیستند و چه از قرن هفتم به این سو، شاگردان ازلی او بودند و همهی آرای او را یگانه آرای درست اسلامی میدانستند و در پی القای آنها بودند. مثلاً سیدحسین نصر در یکی از آثار خود شنای هندوان در رودخانهی گنگ را اشارهی هندوان به بیثباتی جهان تلقی میکند و میگوید در مقابل ما مسلمانان کعبه را داریم که قائم و محکم ایستاده است، چراکه ما ورای این سیلانات و تطورات به امر ثابتی رسیدیم که همان «عین ثابتهی» ابنعربی است. انصاف بدهید! هیچ اَحد و اُحدی در جهان اسلام چنین چیزی به ذهنش میآمده است؟ یعنی هندوان میخواهند بیثباتی جهان را نشان دهند و ما میخواهیم حق را نشان دهیم؟ واقعاً چه منطقی پشت این حرف هست؟
۷. یکی از پیشفرضهای اینان این است که هنرمندان مجبور نبودند خواستههای حکومتگران دورهی خودشان را برآورده میکردند. گویا سلاطین و اُمرا و حُکامی که بیشترین پشتوانهی مالی تمام این آثار هنری بودند، فقط پول میدادند و میگفتند، تو ای عارف فقط اسلام را جلوهگر باش! تو در اثر هنری خودت فقط اسلام محض ابنعربی را جلوهگری کن و ما هم پول آن را میپردازیم. نه، چنین چیزی نیست. حکومتگران امر و نهی فراوان صادر میکردند و باشد و نباشدهایی داشتند.
۸. گویا اساساً سفارشدهندگان و سرمایهگذاران آثار هنری برای هنرمند آزادی محض قائلاند. گویا آن سرمایهداری که طرح یک قالی را میپسندند و آن دیگر را نمیپسندد، این آزادی محض را به هنرمند میدهد و خودش ذوق و سلیقهای در کار اعمال نمیکند. در حالیکه ما میدانیم چنین نیست.
۹. يبدو أن الخلفية الثقافية والدينية للفنان قبل الإسلام لم تعد تلعب أي دور في أعماله. هؤلاء لا يضعون في اعتبارهم أن من أسلم في أفغانستان أو شبه القارة الهندية، كانت له خلفية قبل اعتناقه الإسلام لا تزول بالشهادتين. علينا أن ننتبه إلى أن كل فنان كانت له خلفية طويلة قبل أن يعتنق الإسلام. ألسنا نحن أنفسنا لا نزال نتمسك بأربعاء السوري وسفرة السين السبع؟ لا يمكننا ببساطة أن ننسى خلفيتنا الثقافية. خلفيات كل هؤلاء الفنانين، سواء من اعتنق أجداده الإسلام من المسيحية في الأندلس، أو من اعتنق آباؤه الإسلام من الهندوسية في حيدر أباد الهند، تؤثر أيضاً في رؤيتهم الفنية. لذا، فإن أعمال فناني العالم الإسلامي أنفسهم لها حال في الهند وحال آخر في الأندلس. الخلفيات الثقافية، بحكم تعريف الثقافة، هي أكثر مكونات الحياة الاجتماعية ثباتاً. فمن بين شعب الحياة الاجتماعية المختلفة، لا يبلغ ثبات أي منها ثبات الثقافة. الاقتصاد والسياسة يتحولان أسرع، ومن بين المؤسسات الاجتماعية، فإن أكثرها تأخراً في التحول هي مؤسسة التعليم والتربية والثقافة. لذا، يمكن أن نجد في مساجد الهند خلفيات من الديانة الهندوسية، لأن هذا الفنان لا يزال ملهمًا ببعض من ديانته السابقة.
۱۰. كل فنان لديه أيضاً افتراضه المسبق الجمالي الفردي الخاص به، وهو متفرد. فهو بالإضافة إلى كونه عضواً في مجتمع، هو فرد. أنا بالتأكيد، لكوني جزءاً من مجتمع المسلمين الإيرانيين، آخذ شيئاً من هذه العضوية. لكنني آخذ شيئاً من فرديتي أيضاً. كان للفنانين ذوق وسليقة فنية فردية أيضاً، وكانوا يطبقونها. لذا لم تكن كل أعمالهم قائمة على الأمور الجمعية والأيديولوجية. هذا الذوق والسليقة الشخصية يفيض أيضاً ويخلق تنوعات.
۱۱. حتى في تذكارات الفنانين، تمت الإشارة إلى قصة التنافس فيما بينهم، وكانت هذه المسألة منشأ لكثير من التحولات في موسيقانا وعمارتنا وخطنا. لقد سعى كبار خطاطينا كثيراً كي يتمكنوا من نسخ أسلوب خط الخطاطين والخطاطين السابقين عليهم، لأنه كان بينهم تنافس. لكن التعاليين لا يضعون هذا في الاعتبار.
۱۲. علينا أن نضع في اعتبارنا أيضاً المواد المتاحة وتحت تصرف الفنان. خاصة في العصور القديمة، كانت عمليات النقل تتم بصعوبة، وكان كل فنان يستخدم المواد المتاحة حوله. لكن أحياناً، ودون الالتفات إلى إمكانية وصول الفنان إلى المواد والخامات، يُتحدث عن اختياره لها. مثلاً، يقول تيتوس بوركهاردت إن الفنانين في أفريقيا استخدموا التراب قدر الإمكان لكي يظهروا للجميع أننا من تراب! يجب أن يُسأل: لو لم يرد هؤلاء الفنانون إظهار ذلك لنا، فماذا كان عليهم أن يفعلوا؟ ماذا كان لديهم غير ذلك؟
۱۳. كوني أنا الفنان لدي بالتأكيد مثال أعلى للموسيقى أو العمارة أو الرسم في ذهني، لكن هذا لا يعني أنني أنجح في تحقيقه على أرض الواقع. كبار الفنانين يعترفون أيضاً بأنهم لم يحققوا إلا قليلاً مما كان في أذهانهم. بتعبير بسيط، الفنان الكبير ليس فناناً قادراً على كل شيء بإطلاق، ولا يستطيع أن يجسد كل ما يريد في عمله التصويري أو الموسيقي. معظم كبار الفنانين غير راضين عن أعمالهم، لأنهم يرون عجزهم عن تحقيق مثالهم الأعلى، ويلاحظون الفجوة بين مثالهم والعمل. هذا موجود في كل الفنون. لكن التعاليين لا يضعون عجزي كفنان في الاعتبار، ويسعون بأي ثمن لتحليل ذلك أيضاً بناءً على افتراضاتهم المسبقة!
لخّص هذا المفكر الإيراني كلامه في هذا القسم قائلاً: هذه الافتراضات المسبقة الثلاثة عشر هي التي جعلتكم ترون في أعمال هؤلاء أشياء لا يسمح لنا عقلنا العرفي وعقلنا السليم بقبولها. وهذا ما يُشاهد الآن في أعمال المفسرين التقليديين وبعض المفسرين غير التقليديين ممن لهم صلة بالتقليديين. وعلينا الآن أن نطرح هذه الافتراضات المسبقة جانباً، وننظر إلى العمل الفني ذاته بدونها. عندئذٍ سندرك أن لكل أثرٍ عالمه الخاص. علاوة على ذلك، قلت في مستهل حديثي إننا لم نكن نستخدم تعبير الفن الإسلامي قبل تيار الاستشراق، بل كنا نتحدث عن الفن المقدس. الفن الإسلامي مصطلح ابتدعه المستشرقون، وافتراضه المسبق هو أن الفن الإسلامي يختلف اختلافاً جوهرياً وماهوياً عن سائر الفنون. بمعنى أن الفن الإسلامي يختلف من حيث الجوهر والماهية عن الفن المسيحي أو اليهودي. وهذا هو أكبر افتراض مسبق بحد ذاته، وإن لم يكن مدرجاً ضمن هذه الافتراضات الثلاثة عشر.
كما أوصى المهتمين بقراءة كتاب «مدخل إلى علم الجمال الإسلامي» لأوليفر ليمان بترجمة محمد رضا أبو القاسمي الصادرة عن نشر ماهي، أو بترجمة نازنين أردوبازارتشي وسيد جواد فندرسكي الصادرة عن نشر علم، وكتاب «The formation of Islamic art» باللغة الأصلية لأولغ غرابار.
جزء لبيان جزء آخر
خصص ملكيان القسم الثاني من حديثه لذكر ملاحظات حول الكتاب نفسه. وقال: إن منهج مريم جعفري في هذا الكتاب هو منهج نجد أفضل نموذج له بين علماء الإسلام في أعمال إيزوتسو. كان إيزوتسو لغوياً في المقام الأول، ومن هذا الطريق دخل إلى اللغة والأدب العربيين، ثم إلى معرفة الإسلام. لذلك، وبفضل تعاليم سوسير وغيره، فهو أول عالم إسلاميات غربي اقترح منهجاً لفهم الأسس النظرية لكل مفكر. هذا المنهج، وهو المنهج الدلالي، يقوم على أننا يجب ألا تكون لدينا أي افتراضات مسبقة من أنفسنا مطلقاً. بل علينا بقدر الإمكان أن نطرح افتراضاتنا المسبقة جانباً ونركز على الأثر نفسه. والمرحوم الطباطبائي أيضاً في الجزء الأول من «تفسير الميزان»، استناداً إلى الحديث القائل «إن القرآن يفسر بعضه بعضاً»، يقول إنه لتوضيح مراد القرآن لا ينبغي الرجوع إلى غيره، وأنا في «تفسير الميزان» أريد أن أفسر القرآن بالقرآن. وهو بالطبع لا يلفت انتباهنا إلى أنه بعيداً عن القرآن، فإن أي كتاب أو محاضرة يجب أن تُفهم بمعزل عن آراء المخالفين والموافقين والمعلومات السابقة للفرد. وهنا أيضاً يطبق إيزوتسو هذا الأمر نفسه عملياً ويقول إنه عند الرجوع إلى النص لا ينبغي افتراض أي شيء، بل يجب النظر إلى النص نفسه.
وأوضح ملكيان: طريقة العمل هي أن لدينا أسئلة حول موضوع ما، مثلاً هنا نسأل أسئلة إنسان اليوم عن علم الجمال من «فيه ما فيه»، ونرجع إلى هذا الكتاب نفسه للعثور على الإجابة. في البداية نشك في كل لفظة ومصطلح وتعبير ونتحقق مما إذا كان المقصود منها هو نفسه ما أضعه في الاعتبار اليوم أم لا. ثم نطرح أسئلتنا حول علم الجمال ونرجع إلى النص. نفحص المعنى الحقيقي لكل جملة وعلاقتها بسؤالنا. وبعد ذلك نجمع كل الإجابات على كل سؤال في مكان واحد. وفي النهاية، بتحليل مجموع هذه الإجابات يمكننا أن نفهم ما هو رأي مولانا حول علم الجمال.
وتابع هذا المترجم والكاتب: قد يعترض البعض قائلاً: وهل أنتم على علم بذلك؟ فهو لم تكن تدور في خلده هذه الأسئلة المعاصرة! هناك فرق بين قراءة كتاب، واكتشاف واستخراج افتراضاته المسبقة ولوازمه. نحن نقوم بثلاثة أمور مع كل أثر: التقرير، والتحليل، والنقد. وجعفري في تحليلها لهذا الأثر تكتشف افتراضات المؤلف المسبقة ولوازم كلامه. لذلك، ليس من الضروري أن يكون المؤلف نفسه قد قال شيئاً في سطور كتابه أو كتابته. نحن نتخذ السطور المكتوبة أساساً ونستخرج القضايا التي كان يضعها في اعتباره، ومن ثم، بأخذ هذه القضايا في الاعتبار وتحليلها، نخمن آراءه في موضوع معين. وهنا، تعبر هذه التحليلات عن آراء مولانا حول الجمال.
وأكد في الختام: بل ينبغي بالضرورة تتبع الجمال في آثار عرفائنا. لأن «الجمال» هو الصفة الوحيدة لله التي لم يناقشها إلا العرفاء. فالمتكلمون والفلاسفة عادة ما يناقشون العلم، والقدرة، والحكمة، والخيرية، والرحمة، والعدالة أو ما شابهها، ولكن لا يوجد أي أثر كلامي أو فلسفي يتحدث عن جمال الله. في حين أن العرفاء، بسبب نوع من الترابط الذي يرونه بين مفاهيم «العشق»، و«الجمال»، و«اللذة» الثلاثة، قد تحدثوا كثيراً عن الجمال. وهكذا، وبغض النظر عما إذا كان كلامهم هم أنفسهم جميلاً أم لا، أو ما إذا كانوا يهتمون بجمال كلامهم أم لا، فإن مضمون كلامهم قد خُصص لذلك.
.
.
الاستماع إلى صوت المحاضرة على ساوندكلاود
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفن
العلوم السياسية
العلوم الاقتصادية
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٥ تعليق
اقای حمید رضا مدرک تحصیلی نشان دهنده سواد یک فرد نیست دانش واگاهی او ترازوی قضاوت خواهد بود چه بسیار افرادی هستند که مدرک دکترا دارند ولی به اندازه سیکل قدیم هم سواد ندارند حتی قادر نیستند یک نامه بنویسند شما بسیاری از همین اقایان مجری که در برنامه های تلویزیونی میایند مثلا در برنامه زاویه مجری هستند مدرک دکترا دارند چه بسیار افرادی در فامیل واشنایان هستند که مدرک دکترا دارند ولی از نظر سواد هرگز با امثال استاد ملکیان قابل مقایسه نیستند اقای حمیدرضا استاد ملکیان لون ندارد این درست نیست که در مورد چنین فرد محترمی اینطور صحبت نمایید قضاوت شما نابجاست استاد ملکیان اگر در طول زندگی دورههای مختلفی داشته اند اتفاقا نتیجه صداقت ایشان بوده نتیجه پاکی درستکرداری ایشان بوده که خود را به گفته هایش سنجاق نکرده وهر جا اگر دیده از صراط حق بدور افتاده فورا مسیر را عوض کرده نگفته پس اعتبارم؟ پس گفته های پیشینم ؟ پس طرفدارانم ؟ حقیقت را بسی محترمتر ومهم تر دانسته وبه دنبال حقیقت رفته واز خود جایگاهش گذشت کرده اینها نتیجه صداقت ایشان است امثال استاد ملکیان در این مرز وبوم به اندازه انگشتان یک دست هم نمیرسد
آفرین بسیار عالی
همین شماهایی که ادعای ازادی بیان دارید به موقع اش هم سانسور می کنید هم کتمان چرا پیام من تایید نشد؟ آب به گوداب میره امثال شما هم باید زیر پرچم ملکیان سینه برنید کاملا مثل هم هستید
کامنت شما سراسر توهین به یک شخص بود. لحن تحقیرآمیز را کنار بگذارید، نقد علمی کنید، حتما تایید خواهد شد.
عالی بود استاد