اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
قال مصطفى ملكيان في ندوة «الفن والسلام» إن الفن يحدّ من العنف ويزيد من التسامح عبر إحداث اللذة والخروج من الذات. واعتبر التخيّل شرطاً للحياة الأخلاقية، ورأى أن سبب عداء الأنظمة القمعية للأدب يكمن في كونه يوسّع آفاق التخيّل.

قال مصطفى ملكيان، أستاذ فلسفة الأخلاق، في الندوة المتخصصة «الفن والسلام»: إن الفنون التسعة، أي الأدب (أو الفن المكتوب)، والسينما، والمسرح، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم، والموسيقى، والرقص، والنحت، والعمارة، تتعامل عادةً مع ثلاث ظواهر هي «الجمال»، و«التخيل»، و«الإبداع». كان أفلاطون والأفلاطونيون المحدثون يعتقدون أن الفن لا يرتبط إلا بعنصر «الجمال»، أما اليوم فإن فلاسفة الفن، برفضهم لهذه النظرية، يعتقدون أن الظواهر الثلاث حاضرة بقوة في الفن، وإن كان القسم الأعظم من الفن يتعامل مع الجمال. وأضاف: مع ذلك، إذا كان الفيلسوف أو الفنان متفائلاً يعتقد أن الفن والأدب يزيدان من جمال العالم، أما إذا كان متشائماً فيعتقد أن الفن يقلل من قبح العالم.
وأشار مؤلف كتاب «مهر ماندگار: مقالاتي در اخلاق شناسي» (الحب الخالد: مقالات في علم الأخلاق) إلى الآثار النفسية التي يتركها عنصر «الجمال» على الإنسان، قائلاً: إن التعامل مع الجمال يترك ثلاثة آثار نفسية على الإنسان، وجميعها عوامل لتطوير السلام وتعميقه. الأثر الأول هو «الامتلاء باللذة» لدى الإنسان. فكلما ازداد إدراك الجمال، كانت اللذة أشد وأعمق. معظم الأشخاص الذين يميلون إلى التخريب والنزاع والعنف هم أولئك الذين نالوا حظاً أقل من اللذة في حياتهم.
وتابع ملكيان: كلما امتلأنا باللذة، انخفض العنف فينا. إذن، كلما استمتعنا بالأدب والفن أكثر، قلت قابلية العنف فينا. الأثر النفسي الثاني الذي يتركه الجمال على الإنسان هو مسألة «الخروج من الذات» أو «الانعتاق من النفس». وهذه المسألة تؤدي بدورها إلى تعميق اللذة. إن إحلال السلام بين البشر يتحقق أيضاً بهذا الخروج من الذات، وعدم التفكير في النفس، ونسيانها.
كما أشار مترجم كتاب «تنوع الدين در روزگار ما» (تنوع الدين في زماننا) لتشارلز تيلور إلى الأثر النفسي الثالث لعنصر الجمال على البشر، قائلاً: نعلم جميعاً أنه لا يوجد حكم نهائي في الفن. حتى أجمل الأعمال الفنية في العالم لم يستحسنها البعض. فعلى سبيل المثال، العديد من النقاد وجهوا انتقادات كثيرة إلى «الإلياذة والأوديسة» لهوميروس أو مسرحيات شكسبير، التي تُعد من أسمى وأجمل الأعمال الأدبية والفنية في التاريخ. وبناءً على ذلك، كلما كان المرء أكثر فنيةً، أدرك أنه لا ينبغي له أن يتحدث بجزم وقطع. إن انعدام الحكم النهائي هذا جعل أهل الفن أهل تعددية، وفي مقام العمل أهل تسامح. إذن، كلما عشت حياتك بشكل أكثر فنيةً، احترمت آراء الآخرين أكثر.
عنصر التخيل والعيش الأخلاقي للبشر تطرق ملكيان في جزء آخر من محاضرته إلى ظاهرة «التخيل» في الفن والأدب وتأثيرها في العيش الأخلاقي للبشر، قائلاً: كلما كان البشر أكثر تخيلاً، كانوا أكثر فنيةً. ولكي نعيش أخلاقياً، يجب أن تكون قوة التخيل عالية. ولفهم هذه المسألة بشكل أعمق، أدعو جميع المستمعين إلى قراءة كتاب «تفاهة الشر» لحنة آرنت.
وأضاف ملكيان: كتاب «تفاهة الشر» هو ثمرة مشاركة حنة آرنت، الفيلسوفة المعاصرة الكبيرة، في محاكمة أدولف آيشمان، أحد الضباط الجلادين في ألمانيا النازية، بعد الحرب. كان آيشمان مسؤولاً عن «مكتب الشؤون المتعلقة باليهود» في المكتب الرئيسي لأمن الرايخ، وقتل ما يقرب من 400 ألف يهودي. بعد قيام إسرائيل، اختطف اليهود هذا الشخص وأخذوه إلى إسرائيل لمحاكمته. آرنت، التي حضرت هذه المحاكمة شخصياً، كتبت في كتاب «تفاهة الشر» أن آيشمان لا يعاني من أي رذيلة أخلاقية فردية، وأن افتقاده لـ«قوة التخيل» هو ما تسبب في مقتل 400 ألف يهودي. وبحسب رأي آرنت، لو كان آيشمان يمتلك قوة التخيل، لكان بإمكانه أن يتصور نفسه مكان أم يهودية أُخذ جميع أفراد أسرتها إلى أفران الإحراق، وبالتالي لكان قد امتنع عن الجريمة.
لماذا تكره الحكومات القمعية الأدب وتابع أستاذ فلسفة الأخلاق هذا بالإشارة إلى أن الأدب يرفع قوة التخيل لدى البشر، وأن لذلك علاقة مباشرة بخفض العنف، قائلاً: إن جميع الأنظمة القمعية، مثل حكومة الاتحاد السوفيتي في عهد ستالين، تعادي الأدب، لأن الأدب يرفع قوة التخيل الفردي، وهذه المسألة لا تطاق بالنسبة لهذه الأنظمة. فإذا استطاع إنسان بقوة التخيل أن يضع نفسه مكان الآخرين، فسيحترم آراءهم أكثر بالتأكيد.
كما أشار ملكيان إلى عنصر الإبداع: فعمل الفنان هو إيجاد أثر فني. وكل من يدرك كم هو "الإيجاد" عمل شاق، يصبح أكثر حذراً في اتجاه "الإزالة".
الحروب الأهلية الإسبانية وإنتاج أعمال أدبية رفيعة خسرو سينايي، السينمائي الإيراني المخضرم ومخرج أفلام مثل "عروس النار"، كان أيضاً من المتحدثين في هذه الندوة. وقال في جزء من كلمته مشيراً إلى الحروب الأهلية في إسبانيا: لقد ابتليت إسبانيا بين عامي 1936 و1939 بحروب أهلية مدمرة انتهت أخيراً بانتصار قوات الجنرال فرانكو.
وأضاف: لقد تسببت هذه الحروب في خلق أهم الأعمال الأدبية في القرن العشرين، مثل بعض روايات إرنست همينغوي الذي شارك بنفسه بنشاط في هذه الحرب كمراسل صحفي، وكذلك أشعار ومسرحيات فيديريكو غارثيا لوركا.
وتابع سينايي: خلال الحروب الأهلية الإسبانية، في عام 1937، قام سلاح الجو الألماني النازي بقصف مدينة غيرنيكا الصغيرة في إسبانيا وقتل الكثير من البشر. أهم وسيلة إعلامية نشرت هذا الحدث في جميع أنحاء العالم وخلّدته هي لوحة بابلو بيكاسو لهذه الواقعة. في هذه اللوحة الجميع ــ بمن فيهم الحيوانات ــ يتعذبون.
.
.
.
.
.
.
الفن
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
با تشکر از جناب استاد ملکیان. من هر وقت سخنرانی های جناب ملکیان را گوش می کنم,, لذت می برم از انسجامِ ذهن و کلامِ ایشان. در مورد رابطه و نسبت هنر و صلح که بیان فرمودند,, به نظرم در اینجا مفهوم (حقیقت) مغفول افتاده است. اینکه چه رابطه ایی بین( هنر , صلح و حقیقت ) وجود دارد؟ آیا این 3 عنصر در راستای یکدیگر هستند و یا در عرض هم؟ آیا با یکدیگر همپوشانی دارند یا خیر؟ آیا هنر "تجلی و مظهری از مظاهر حقیقت" می باشد و یا هنر " وسیله ایی برای گریز از حقیقت" است؟ به گمانم اگر با افلاطون و نوافلاطونیان هم داستان باشیم , هنر به نوعی" تجلی حقیقت " محسوب می شود. و اگر با ارسطو و سایر فیلسوفان همدل باشیم , هنر هم می تواند تجلی باشد و هم راهی برای گریز و فرار از حقیقت. به نظرم اگر هنر وسیله ایی برای" فرار از حقیقت" باشد و هنرمند با هنرش بخواهد از حقیقتِ وجودش بگریزد ,, این هنر و هنرمند نه تنها صلح و آشتی پدید نمی آورد بلکه به نوعی موجب تکثر گرایی ,آشفتگی و جدایی خواهد شد. جناب استاد ملکیان فرمودند: هنگامیکه انسان از لذت سرشار شود ,, استعداد آشتی و صلح پیدا می کند ولی نفرمودند چه گونه لذتی؟ لذت معنوی یا لذت مادی و یا هر دو؟ آیا لذت صرفاً مادی هم می تواند این صلح را در سطح فردی,, اجتماعی و جهانی پدید آورد؟! اگر صلح در معنای رهایی از آشوب و بی نظمی است , آیا فقط سرشار شدن از لذت و از خود بی خود شدن می تواند صلح درون و صلح بیرون ایجاد کند؟ عنصر (آگاهی) در اینجا چه جایگاهی دارد؟ چنانچه هنرمند از آگاهی خود به خودآگاهی اش برود,, آیا حقیقتِ وجودش متجلی می گردد؟ آیا هنرمند واقعی ,, هنرمندی است که آثار هنری اش در خودآگاهی اش به ظهور رسیده است؟ در هنر مدرن و معاصر که بیشتر تاکید بر عنصر خلاقیت و تخیل است ,, به نظرم در اینجا دیگر برای هنرمند صرفاً ( تجلی حقیقت) مطرح نیست ,, بلکه هنرمند با هنرش به خودبیانگری و برون ریزی خودش می پردازد. و اشخاصی که نظاره گر این برون ریزی و خودبیانگری هنر این هنرمند هستند ,, خودشان نیز در ارزشگذاری آثار هنری این هنرمندان دچار نوعی سردرگمی و حیرانی می شوند,, زیرا دیگر با" حقیقت "سروکار نداشته اند بلکه اینجا به نوعی "واقعیت "بازنمایی شده است. به نظرم عنصر خلاقیت و تخیل بدون " تجلی حقیقت" نمی تواند صلح و آرامش در سطح فردی,, اجتماعی و جهانی ایجاد کند. اگر افلاطون و نوافلاطونیان به عنصر زیبایی بیشتر تاکید داشتند تا خلاقیت ,, زیرا هنر را "تجلی حقیقت "می دانستند. فکر کنم هنگامیکه "حقیقت" متجلی گردد , در تجلیاتِ خودش صلح و آرامش(فردی,اجتماعی و جهانی) پدید می آورد..