اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
للتجديد الديني ثلاثة اتجاهات: «إصلاح الفكر الديني»، و«إعادة بناء الدين»، و«النزعة الروحانية ما بعد الدينية». يبدأ الاتجاه الأول، بالتزامه بالمنطق الداخلي للدين، بتحول المعتقدات الحزامية وينتهي بقبول تغيير النواة الصلبة عند مواجهة حالات نقض غير منقوضة.

شهد تيار التجديد الديني في إيران بعد الثورة الإسلامية تحولات لافتة. ومن جملة هذه التحولات ظهور نزعات فكرية مختلفة في صلب هذا التيار الفكري الأم. ويبدو أنه في السنوات الأخيرة تشكلت في قلب تيار التجديد الديني ثلاث نزعات متميزة ومهمة على الأقل.
ويمكن تسمية هذه النزعات الثلاث: نزعة «إصلاح الفكر الديني»، ونزعة «إعادة بناء الدين»، ونزعة «النزعة الروحانية ما بعد الدينية». والسمات الكبرى لهذه النزعات الفكرية الثلاث هي باختصار كالتالي:
(١)
يسعى تيار إصلاح الفكر الديني إلى إحداث تحول في الفكر أو التفكير الديني مع مراعاة والتزام المنطق الداخلي لذلك الدين نفسه (الإسلام هنا). موضوع التحول هنا هو «الفكر أو التفكير الديني». وجوهر الفكر الديني هو نواته المركزية الصلبة. ويمكن اعتبار النواة المركزية الصلبة للدين شاملة لثلاثة أقسام رئيسية: المصادر المحورية، والمعارف المحورية، والمناهج المحورية.
«المصادر المحورية» هي المصادر الرئيسية للحجية والاعتبار الديني. ويمكن النظر إلى هذه المصادر بوصفها نوعاً من «قاعدة الاعتراف» (The Rule of Recognition) في حقل الدين. أي أن هذه المصادر تؤدي دوراً في إضفاء الشرعية، وباستنادها واعتبارها يمكن عدّ أمر ما داخل ذلك الدين الخاص أو خارجه. لذا، ينبغي أولاً عرض المعتقدات أو الآداب على تلك المصادر، وبشرط عدم منافاتها لتلك المصادر يمكن اعتبار تلك المعتقدات أو الآداب مقبولة في حقل ذلك الدين.
«المعارف والمناهج المحورية» الدينية هي مجموعة المعتقدات النظرية والعملية التي تنتج مباشرة عن «المصادر المحورية» للدين، وتتضمن الرسالة والهوية الأساسية لذلك الدين. وبتعبير أدق، إن العلاقة بين «المعارف والمناهج المحورية» و«المصادر المحورية» هي أوسع بكثير من مجرد عدم المنافاة. «عدم المنافاة» هو الشرط الأدنى لجواز معتقد أو أدب في حقل الدين. أما «المعارف والمناهج المحورية» فلها علاقة منطقية أكثر حميمية بمصادر الحجية الدينية. وبمعنى ما يمكن الادعاء بأن مصادر الحجية الدينية تستلزم تلك المعتقدات. أي أن العلاقة بين هذه المعارف وتلك المصادر هي نوع من علاقة «الاستلزام» وهي أقوى بكثير من علاقة «عدم المنافاة». ويمكن اعتبار «المعارف والمناهج المحورية» لدين ما بمنزلة «الدستور» لذلك الدين. فعلى سبيل المثال، في الدين الإسلامي، من منظور الفرد المسلم، يُعدّ القرآن والسنة المعتبرة للنبي محمد المصدرين الرئيسيين للحجية وإضفاء الاعتبار. أي أن القرائن المستندة إلى الكتاب والسنة تعمل بالنسبة للفرد المسلم بوصفها أدلة تبريرية ومُضفية للشرعية. وبالطبع، فإن نسبة هذه «القرائن البين دينية» ليست واحدة مع جميع المعتقدات والآداب: فبعض المعتقدات والآداب ينتج مباشرة عن هذه المصادر، وبعض المعتقدات والآداب يكون متوافقاً فحسب مع محتوى هذه المصادر أو لا ينافيها على الأقل، وبعض المعتقدات والآداب يكون في تضاد مع تلك المصادر. معتقدات المجموعة الأولى هي جزء من النواة الصلبة للدين، ومعتقدات المجموعة الثانية يمكن أن تصبح جزءاً من «المعتقدات الحزامية أو الهامشية» لذلك الدين، ومعتقدات المجموعة الثالثة تقع خارج حقل ذلك الدين، وبهذا الاعتبار لا سبيل لها إلى داخل ذلك الدين.
فعلى سبيل المثال، الاعتقاد بإله واحد متشخص (أي إله واجد للوعي يدخل في علاقة بين شخصية ولغوية مع البشر) أو الاعتقاد بأن القرآن كلام الله، أو الاعتقاد بنبوة محمد، أو الاعتقاد بالمعاد، ينتج مباشرة عن مصادر الحجية الدينية للإسلام (أي القرآن والسنة المعتبرة)، وبالتالي، يمكن اعتبار هذه المعتقدات جزءاً من «المعارف المحورية» وبالتالي جزءاً من «النواة الصلبة» للدين الإسلامي أو «دستوره». أو أن أداء الصلاة والصوم هو من جملة الآداب التي تنتج مباشرة من صلب مصادر الحجية الدينية للإسلام، وبالتالي، يمكن اعتبارها جزءاً من «المناهج المحورية» وتالياً «النواة الصلبة» للدين الإسلامي.
من المهم الانتباه إلى أنّه في إطار تيّار «إصلاح الفكر الديني» تكون النواة الصلبة التي هي بمثابة دستور ذلك الدين، مقاومة للتغيير، أي أنها غير قابلة للتغيير إلا في حالات خاصّة وتحت ظروف استثنائية. بعبارة أخرى، يتّخذ «إصلاح الفكر الديني»، فيما يتعلّق بالنواة الصلبة أو دستور الدين، نهجاً محافظاً. يسعى «إصلاح الفكر الديني» إلى البدء بإصلاح الفكر الديني من خلال التغيير في «المعتقدات الحزامية» للدين، ولا يُعمِل مِشرط الإصلاح أعمق ويغرزه في جسد النواة الصلبة للدين إلّا تحت ظروف خاصّة. «المعتقدات الحزامية» هي مجموعة من المعتقدات الواقية التي يحمي تغييرها المعتقدات النواة الصلبة من مرمى الانتقادات الخارجية، دون أن يؤدّي ذلك إلى تغيير معتقدات النواة الصلبة.
لكن السؤال المهم في إطار تيّار «إصلاح الفكر الديني» هو: كيف وتحت أيّ ظروف يمكن وينبغي إعمال مِشرط الإصلاح في جسد النواة الصلبة للدين؟ أي تحت أيّ ظروف سيكون «دستور» الدين بحاجة إلى مراجعة؟ يبدو أن إصلاح الفكر الديني – وخصوصاً المراجعة في النواة الصلبة أو دستور الدين – يتّبع إلى حدّ كبير المنطق التالي:
أوّلاً، تُعتبر معتقدات النواة الصلبة للدين، من منظور أتباعه، صادقة ما لم يثبت خلاف ذلك. بعبارة أخرى، بالنسبة لأتباع ذلك الدين، الأصل هو صدق تلك المعتقدات والالتزام والوفاء لدستور الدين؛ أما التخلّي عن تلك المعتقدات أو المراجعة في دستور الدين فهو الذي يحتاج إلى دليل.
ثانياً، تبدأ عملية المراجعة في النواة الصلبة للدين في ظروف تتعرّض فيها معتقدات النواة الصلبة لحالات ناقضة – أي أن تُعرض على المؤمنين بالدين قرائن وشواهد تهدّد صدق أو معقولية تلك المعتقدات المحورية.
ثالثاً، إذا استطاع أتباع الدين نقض تلك الحالات الناقضة بأدلّة مقنعة، فلن تكون هناك ضرورة لمراجعة معتقدات النواة الصلبة أو إصلاح دستور الدين، وسيظلّ التزامهم بتلك المعتقدات معقولاً.
رابعاً، ولكن إذا لم يستطع أتباع الدين نقض تلك الحالات الناقضة، فحينئذٍ ستواجه معتقدات النواة الصلبة حالات ناقضة غير منقوضة.
خامساً، يسعى أتباع الدين، في مواجهة الحالات الناقضة غير المنقوضة، إلى دفع تلك الحالات الناقضة بأقلّ تغيير لازم في المعتقدات المحورية للدين. أي أنّه في مقام إصلاح معتقدات النواة الصلبة للدين، يُفترض أن تبقى الاجتهادات العميقة في متن دستور الدين استثنائية وأدنى حدّية. فمثلاً، إذا أمكن دفع الحالات الناقضة بتغيير في المعتقدات الحزامية للدين، فسيكون للتغيير في المعتقدات الحزامية رجحان قطعي على التغيير في معتقدات النواة الصلبة للدين.
سادساً، ولكن في إطار تيّار إصلاح الفكر الديني، فإن إصلاح وتغيير معتقدات الدين الصلبة ليس منتفياً. في الظروف التي لا يكون فيها دفع الحالات الناقضة ممكناً من خلال تغيير المعتقدات الحزامية، يضطرّ الأتباع العقلانيون للدين حتماً إلى إخضاع معتقدات النواة الصلبة للدين لمِشرط الإصلاح أيضاً. ولكن في مقام تغيير معتقدات النواة الصلبة أيضاً، ينبغي على الأتباع العقلانيين للدين أن يتّبعوا نهجاً محافظاً، بمعنى أنّه إذا أمكن، بتغييرات طفيفة في معتقد محوري، تحصين ذلك المعتقد من مرمى الحالات الناقضة غير المنقوضة، فإن التغييرات الطفيفة سيكون لها رجحان قطعي على (مثلاً) التخلّي عن ذلك المعتقد. على سبيل المثال، افترض أن مسألة الشرّ هي حالة ناقضة غير منقوضة لفرضية وجود إله متشخّص في إطار دين إبراهيمي كالإسلام. وافترض أيضاً أنّه لدفع هذه الحالة الناقضة ينفتح طريقان أمام أتباع ذلك الدين: (الخيار الأوّل) دفع مسألة الشرّ بتغيير جزئي في بعض الصفات الإلهية؛ أو (الخيار الثاني) استبدال صورة الإله المتشخّص في الأديان الإبراهيمية كليّاً بصورة إله غير متشخّص، كما هو الحال مثلاً في الأديان الشرقية ووحدة الوجود. يمكن اعتبار كلا الأسلوبين ردّاً مناسباً في مقام دفع تلك الحالة الناقضة غير المنقوضة. ولكن في إطار تيّار إصلاح الفكر الديني، يكون للخيار الأوّل رجحان قطعي على الخيار الثاني، لأن الخيار الأوّل، مقارنة بالخيار الثاني، يستلزم تغييرات أقلّ في معتقدات النواة الصلبة للدين.
سابعاً، إن إعادة تفسير معتقدات النواة الصلبة للدين يمكن أن تتم بطرق مختلفة. لكن ينبغي أن تشترك جميع هذه الطرق في مبدأ واحد: أن يكون أقصى جهد لعلماء الدين مصبوباً في الحفاظ على روح «الدستور» للدين، أي ألا يُقدَّم تفسير لأصوله ومضامينه ينتهي به الأمر إلى نفي تلك الأصول والمبادئ.
ثامناً، يمكن افتراض ظروف لا يجد فيها أتباع الدين، دفاعاً عن النواة الصلبة للدين في مواجهة النواقض غير المنقوضة، بداً من الرضوخ لإصلاحات جذرية في بعض معتقدات النواة الصلبة للدين، وتقديم تفاسير جذرية وشاذة لتلك المعتقدات، أو حتى في بعض الحالات التخلي عنها بالكلية. أي أن إصلاح الفكر الديني ليس رهيناً بإمكانية اجتهادات عميقة في النواة الصلبة للدين – ما دامت هذه الاجتهادات استثنائية وبالحد الأدنى.
تاسعاً، لا يمكن لعلماء الدين، في مقام الاجتهادات العميقة، أن يتجاهلوا عرف المجتمع عموماً وعرف المجتمع الديني خصوصاً تجاهلاً تاماً. فعملية الاجتهاد، مع اتباعها للمعايير الشكلية للاستنباط والتفسير، لا بد أن تضع في اعتبارها القيم والمعتقدات الأساسية للمجتمع المعني. بعبارة أخرى، إن إصلاح الفكر الديني، مع كونه ملتزماً بعمق بمفهوم الصدق والحقيقة، لا يغفل عن عنصر المصلحة. وبالطبع، لا تعني هذه العرفانية بالضرورة اتباع العرف. فالاجتهاد العميق يمكن أن يُخضع عرف المجتمع أيضاً لتغييرات (عميقة أحياناً). لكن هذا العمل لن يكون عملياً وواقعياً دون مراعاة العرف وقابلية التغيير في سياق المجتمع ذي الصلة.
ينطلق نزوع إعادة بناء الدين من الاعتقاد بأن الاجتهاد العميق ولكن الأدنى والاستثنائي في معتقدات النواة الصلبة للدين (الإسلام هنا) لا يكفي لإنقاذ الدين. وأن عملية إصلاح الفكر الديني يجب أن تفسح المجال لعملية إعادة بناء الدين نفسه. وتتشكل عملية إعادة بناء الدين على أساس عدة افتراضات مسبقة مهمة:
أولاً، إن المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين الأم (الإسلام هنا) تواجه نواقض كثيرة غير منقوضة.
ثانياً، لا يمكن الدفاع عن المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين الأم في مواجهة النواقض غير المنقوضة من خلال التغيير في معتقدات الحزام الواقي لذلك الدين.
ثالثاً، إن السبيل الوحيد المتبقي هو أن تخضع المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين الأم نفسها للمراجعة.
رابعاً، يجب أن تكون هذه المراجعات واسعة وعميقة معاً. أي أن المراجعة في المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين يجب أن تكون أولاً – جذرية، وتقدم تفاسير أحياناً جديدة كلياً وشاذة للمعتقدات المحورية، وثانياً – أن تشمل عدداً كبيراً من تلك المعتقدات.
خامساً، في حالات كثيرة، لا تكفي المراجعة الواسعة والعميقة في المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين وحدها، بل يجب إضافة إلى ذلك إدخال بعض المعتقدات الجديدة إلى مجموعة المعتقدات السابقة للنواة الصلبة للدين. بعبارة أخرى، في نزوع إعادة بناء الدين، يُفترض أن «الدستور» للدين الأم لا يمكن إنقاذه، وبالتالي، يجب أن يُكتب من جديد. دعونا نسمِّ عملية المراجعة الواسعة والعميقة في المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين وكذلك إدخال بعض المعتقدات الجديدة إلى داخل تلك النواة بـ «الاجتهاد الأقصى».
سادساً، إن «الاجتهاد الأقصى» غير ممكن بالاعتماد فقط على مصادر الحجية والإضفاء الشرعي للدين الأم، لأن الكثير من المعتقدات الجديدة وكذلك التفاسير الجذرية والشاذة للمعتقدات السابقة لا يمكن إضفاء الشرعية عليها فقط على أساس مصادر الحجية والإضفاء الشرعي للدين الأم.
سابعاً، لذلك، يجب بالإضافة إلى تنقيح مصادر الحجية والإضفاء الشرعي للدين الأم، إضافة مصادر جديدة أخرى إلى عدادها، وباعتبار واستناد هذه المصادر الجديدة المشرعِنة، يتم إدخال المعتقدات الجديدة وكذلك التفاسير الجذرية للمعتقدات السابقة إلى داخل النواة الصلبة للدين والاعتراف بها رسمياً.
لذا، يمكن اعتبار ظاهرة «إعادة بناء الدين» حصيلة عمليتين رئيسيتين: (أ) الاجتهاد الأقصى في المعتقدات المحورية للنواة الصلبة للدين الأم، و(ب) تنقيح وتكثير مصادر الحجية والإضفاء الشرعي في الدين الأم.
به این ترتیب در درون گرایش بازسازی دین، مهمترین باورهای کانونی هسته سخت دین اسلام دستخوش تغییرات محتوایی بنیادین می شود: برای مثال، تصویر قرآنی از یک خدای متشخص صاحب آگاهی که با انسانها وارد رابطه زبانی می شود، یکسره به خدایی نامتشخص بدل می شود که فاقد هرگونه آگاهی است و امکان برقراری رابطه زبانی با انسان بر حسب مبنا برای آن منتفی است. و به تبع، تفسیر واقع گرایانه از پدیده وحی که مستلزم ارتباط زبانی یک موجود متعالی با پیامبر است، تبدیل به رؤیاهایی می شود که یکسره ریشه در درون و شخصیت پیامبر دارد، و بیش از آنکه حاکی از رابطه ای عینی با موجودی متعالی باشد، بازتاب شخصیت و درونیات ذهنی شخص پیامبر بشمار می رود. یا پدیده معاد که حاکی از تداوم حیات شخصی انسان پس از مرگ جسمانی اوست، یکسره تفسیری ناواقع گرایانه می یابد، و محتوای اخباری آن به بیانی یکسره استعاری فروکاسته می شود که در رؤیاهای پیامبر بازتاب یافته است. این تفاسیر تازه و غالباً رادیکال و شاذ تقریباً تمام باورهای کانونی هسته سخت اسلام را دربرمی گیرد. به این ترتیب، دست کم مطابق یک جریان خاص در درون گرایش بازسازی دین، تلقی واقع گرایانه از باورهای کانونی هسته سخت دین اسلام جای خود را به تفاسیری تقریباً یکسره ضد واقع گرایانه از عناصر اصلی دین می بخشد. و این تفاسیر بر مبنای منابعی مشروعیت می یابد که لزوماً در منابع حجیت اصلی دین مادر منحصر نیست. این فرآیند را می توان مصداق بارزی از «اجتهاد حداکثری» دانست.
بر این مبنا می توان گرایش بازسازی دین را تلاشی دانست برای تحوّل بخشیدن به دین مادر از طریق «بازسازی» آن دین.
اما پدیده «بازسازی دین» می تواند دو شکل متفاوت به خود بپذیرد:
اگر حجیت منابع مشروعیت بخش تازه ای که در فرآیند بازسازی به منابع سنتی دین مادر افزوده می شود تابع یا کمابیش همسنگ منابع حجیت و اعتباربخشی دین مادر تلقی شود، در آن صورت حاصل فرآیند «بازسازی» را می توان ظهور «فرقه» ای تازه در دل دین مادر دانست.
اما اگر حجیت منابع مشروعیت بخش تازه ای که در فرآیند بازسازی به منابع سنتی دین مادر افزوده می شود حجیت و اقتدار منابع حجیت دین مادر را تابع و تحت الشعاع خود قرار دهد، در آن صورت حاصل فرآیند «بازسازی» را می توان تأسیس یک «دین» تازه دانست.
مدافعان گرایش بازسازی دین برای آنکه فرآیند بازسازی را از حیث معرفتی موّجه سازند باید بتوانند برای سه مدعای زیر استدلال کنند:
(مدعای اوّل) باورهای کانونی هسته سخت دین مادر با موارد ناقض نقض ناشده ای روبروست که جز با رها کردن آن باورها یا ارائه تفاسیر شاذ و رادیکال از آنها قابل دفاع نیست.
(مدعای دوّم) باورها یا تفاسیر بدیلی که به جای باورهای کانونی هسته سخت دین مادر پیشنهاد می شود خود از تیررس موارد ناقض نقض ناشده ای که باورهای کانونی هسته سخت دین مادر را تهدید می کند، ایمن است.
(مدعای سوّم) باورها یا تفاسیر بدیلی که به جای باورهای کانونی هسته سخت دین مادر پیشنهاد می شود خود در معرض هیچ مورد ناقض نقض ناشده مستقلی قرار ندارد.
در غیاب استدلالهای قانع کننده برای سه مدعای فوق عبور از پروژه اصلاح فکر دینی به پروژه بازسازی دین از حیث معرفتی موّجه به نظر نمی رسد، یا دست کم دلیلی الزام آور برای ترجیح پروژه بازسازی دین بر پروژه اصلاح فکر دینی وجود ندارد.
گرایش «معنویت گرایی فرا-دینی» از این باور آغاز می شود که پروژه های اصلاح گری فکر دینی و نیز بازسازی دین نهایتاً یا ناکام و عقیم اند یا زیاده پرهزینه و کم بار. به بیان دیگر، حاصل این پروژه ها غالباً متکلفانه و تصنعی از کار درمی آید- گویی کالبدی بی رمق را بزک می کنند یا موجودی را در پس نقاب به جای موجودی دیگر جا می زنند. مبنای این داوری را می توان در پیش فرضهای زیر جست:
نخست آنکه، باورهای کانونی هسته سخت دین واجد پاره ای ویژگیهای عام و مهّم است که دین بودن دین قائم به آنهاست. برای مثال، عنصر «تعبّد» از شاخصه های مهّم دین (از آن حیث که دین است) تلقی می شود. و «تعبّد» اساساً امری است که ورای استدلال دست می دهد.
ثانيًا، إن جوهر الحداثة يقتضي النزعة الاستدلالية. أي أنه في إطار العقلانية الحديثة لا يمكن قبول أي اعتقاد استنادًا إلى مصادر الحجية الدينية وبمعزل عن الاستدلالات العقلية المستقلة.
ثالثًا، وبالتالي، فإن النزعة الاستدلالية للحداثة تُشكل ناقضًا غير منقوض لعنصر أساسي في الدين، ألا وهو التعبدية المتجاوزة للاستدلال.
رابعًا، وبناءً على ذلك، فإن أي محاولة لإنقاذ الدين (من حيث هو دين) في إطار العقلانية الحديثة ستكون فاشلة أو متكلفة.
خامسًا، إن الغاية المهمة لحياة الفرد الإنساني هي تحقيق "حياة مثالية" - أي حياة سعيدة، طيبة، وقيمة. والحياة الروحية هي على وجه التحديد الحياة التي تتسم بهذه الخصائص الثلاث المهمة في إطار العقلانية الحديثة.
سادسًا، لكن تحقيق هذه "الحياة المثالية" ليس رهنًا بالالتزام بالدين مطلقًا، وإن كان بالإمكان اعتبار المصادر الدينية من جملة مصادر بعض العناصر الروحية اللازمة لهذه "الحياة المثالية".
سابعًا، وبالتالي، ينبغي للفرد الإنساني أن يعترف بتنوع منابع الروحانية ويعتبر دائرتها أوسع بكثير من "الدين".
ثامنًا، وبالتالي، فرغم أنه يمكن العثور على بعض العناصر الروحية في المصادر الدينية، إلا أنه من الأفضل للفرد الإنساني، بدلًا من أن يصرف جهوده النظرية والعملية في مشاريع فاشلة أو متكلفة، أن يتجاوز تلك العقبات، ويصل بنفسه مباشرة إلى الينابيع المتنوعة للروحانية اللازمة لتحقيق "حياة مثالية".
لذا، يمكن اعتبار مشروع "النزعة الروحية ما بعد الدينية" في نهاية المطاف حصيلة اعتقادين أساسيين: (أ) لا يمكن إصلاح أو إعادة بناء الاعتقادات المحورية للنواة الصلبة للدين بحيث تتوافق مع النواقض غير المنقوضة الناشئة عن العقلانية الحديثة. بعبارة أخرى، حتى مع "الاجتهاد الأقصى" في الاعتقادات المحورية للنواة الصلبة للدين، وكذلك تنقيح مصادر الحجية الدينية وتكثيرها، لا يمكن لسفينة الدين أن تصل إلى بر الأمان من عاصفة العقلانية الحديثة، و(ب) لا يوجد أي مصدر للحجية والإضفاء على الاعتبار سوى مصدر العقلانية الحديثة، أي أنه بدلًا من الاعتراف بمصادر حجية دين ما أو تنقيح وتكثير مصادر حجيته، من الأفضل أن نُسلم الحجية برمتها للعقلانية الحديثة.
وهكذا، فإن نزعة "النزعة الروحية ما بعد الدينية"، دون أن تكون نافية للدين بالضرورة، تتجاوز الدين لتنقذ العناصر الروحية للحياة الفردية الإنسانية.
(٤)
والخلاصة أن تيار التجديد الديني في إيران، خلال العقود الأخيرة وفي مسار تطوره، قد أنضج في داخله ثلاثة توجهات مختلفة على الأقل: إصلاح الفكر الديني، وإعادة بناء الدين، والنزعة الروحية ما بعد الدينية. وبالطبع، فإن الحدود بين هذه التوجهات الثلاثة ليست دائمًا واضحة وحاسمة ولا لبس فيها، لكن الانتباه إلى الفروق المهمة بين هذه التوجهات الثلاثة يمكن أن يجعل فهمنا لتيار التجديد الديني وتحولاته في إيران المعاصرة أكثر عمقًا ودقة، على الأقل إلى حد ما.
.
.
.
.
الدين
الدين
الدين
الدين
الدين
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
1 ـ (( « معارف و مناهج کانونی » دینی مجموعه باورهای نظری و عملی است که مستقیماً از « منابع کانونی » دین نتیجه می شود ... برای مثال ، در آیین اسلام ، از منظر یک فرد مسلمان ، قرآن و سنّت معتبر پیامبر اسلام دو منبع اصلی حجیت و اعتباربخشی به شمار می آید . )) اگر دین را مجموعه ای با دوایر متحدالمرکز تصویر کنیم ، در اسلام « کتاب » در کانون قرار دارد و « سنت رسول » پیرامون آن . « سنت صحابه » در روایت غالب و « سنت امامان » در روایت شیعی ، در مرحله بعد قرار گرفته اند . به عبارت دیگر ، « قرآن و سنت معتبر پیامبر » با هم در کانون قرار ندارند ، هسته همان « کتاب » است و اعتبار سنت با آن سنجیده می شود . 2 ـ (( در سال های اخیر در دل جریان نواندیشی دینی دست کم سه گرایش کمابیش متمایز و مهم شکل گرفته است. این سه گرایش را می توان گرایش « اصلاح فکر دینی » ، گرایش « بازسازی دین » ، و گرایش « معنویت گرایی فرا-دینی » نامید.)) « معنویت گرایی فراـ دینی » از دل جریان « نواندیشی دینی » برآمده و از حوزه آن خارج شده است یا هنوز یک شاخه از این جریان به شمار می آید ؟