اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
العلم يوسّع المعرفةَ تقدّميّاً والفلسفةُ توسّع الجهلَ تراجُعيّاً؛ التفكير التراجُعي ليس تخلّفاً، بل عودةٌ إلى الأُسس. الفلسفة بلا علمٍ جوفاء، والعلم بلا فلسفةٍ أعمى؛ العلم يأخذ بالارتفاع والفلسفة بالعُمق.

۱- معارفنا الصغيرة والجزئية والدقيقة، أي «العلم»، محصورة بين جهالاتنا الكبيرة والكلية والعميقة، أي «الفلسفة».
بهذا المعنى،
۲- شأن «العلم» هو توسعة المعرفة من خلال «التأجيل» و«الاختزال» في نطاق الأسئلة، وكذلك «التدقيق» و«التطبيق» و«التمحيص» في نطاق الأجوبة.
و
۳- شأن الفلسفة هو توسعة الجهل من خلال «التعليق» و«الشك» في نطاق الأجوبة، وكذلك «التأكيد» و«التعميق» و«التدقيق» في نطاق الأسئلة.
يمكن القول:
۴- «العلم» يفكر تفكيرًا تقدميًا؛ و«الفلسفة» تفكر تفكيرًا رجعيًا.
لكن
۵- «التفكير الرجعي»، ليس، بأي حال من الأحوال، تفكيرًا ارتجاعيًا (رجعية)؛ بل هو أسمى أشكال التفكير.
بعبارة أخرى،
۶- في عالم الفكر، «الرجعية» هي التقدم الحقيقي.
۷- «التفكير الرجعي» يعني العودة نحو الأسس والجذور، وبالطبع إعادة النظر فيها وإعادة التفكير بها؛
۸- «التفكير الرجعي» يعني عدم الاستعجال في الجواب ومساءلة الأسئلة ذاتها؛
۹- «التفكير الرجعي» يعني نقد افتراضاتنا المسبقة وشروطنا القبلية.
بهذا المعنى،
۱۰- التفكير، دائمًا، هو تفكير رجعي.
لذلك،
۱۱- من يفكر «فقط» تفكيرًا تقدميًا، لا يفكر إطلاقًا.
لكن لا ينبغي أن ننسى:
۱۲- كل مرتبة من التفكير الرجعي، بوصفها «عودة نقدية»، يمكن أن تناظر مرتبة من التفكير التقدمي.
ومن ثم،
۱۳- أسمى مراتب التفكير الرجعي تتحقق مصاحبة ومتزامنة مع أسمى مراتب التفكير التقدمي.
بهذه التفاصيل،
۱۴- رغم أن العلم لا يفكر، إلا أن الفلسفة أيضًا بدون العلم، ودون اكتراث بالعلم، لا يمكنها أبدًا أن تفكر.
في الواقع،
۱۵- الفلسفة التي تجهل العلم، هي فلسفة «فجة» و«جوفاء» للغاية؛ بعيدة جدًا عن «التفكير الرجعي» وقريبة جدًا من «التفكير الارتجاعي» ومعرضة له بشكل جدي.
كما أن
۱۶- العلم بدون فلسفة، وبدون اكتراث بالفلسفة، ليس مضمونًا أن يتقدم عمليًا وحقيقيًا، ومن الممكن دائمًا أن يكون «تقدمه» تقدمًا في الظاهر و«تقهقرًا» في الحقيقة.
في الواقع،
۱۷- العلم الذي يتخلف عن الفلسفة، مهما بلغ من «التقدم» فهو «مهلك» و«خطير»؛ لأنه أشبه بعدّاء، وإن كان يجري كثيرًا وبشكل جيد وسريع، لكنه كثيرًا ما «يسرع هكذا» نحو «الهاوية».
لذلك،
۱۸- العلم كلما ازداد «علوًا»، ازدادت الفلسفة «عمقًا».
بعبارة أخرى،
۱۹- شعاع «معرفة» الإنسان كلما اتسع، اتسع معه شعاع «جهله» أيضًا.
على أية حال،
۲۰- الفلسفة بدون علم «فارغة»، والعلم بدون فلسفة «أعمى».
أجزاء أخرى من مجموعة «كلمات باطل» التي نُشرت سابقًا في «قناة صدانت التلغرامية» تجدونها على العناوين التالية!
تأمل حول «الإبداع» والفرق بين الإبداع الإلهي والإبداع البشري
تأمل حول التفلسف وعلاقته بأخطاء الإنسان وشغفه
تأمل حول السر وعلاقته بـ«العشق» و«الفن»
تأمل حول «فن العزلة» وعلاقته بـ«الوجود» و«العدم»
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.