اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تتشكل عزّة النفس في علاقة الإنسان بذاته وهي من خصائصه، أما النرجسية والتكبّر فينشآن في العلاقة مع الآخرين وعبر المقارنة. ويوضّح مصطفى ملكيان الحدود بين هذه المفاهيم من خلال التمييز الميتافيزيقي بين الخاصّة والنسبة.

الفرق بين تقدير الذات والنرجسية والتكبّر هو:
1- النرجسية والتكبّر ينعقدان في العلاقة بين الإنسان والآخر، أما تقدير الذات فينعقد في علاقة الإنسان بنفسه؛
2- النرجسية والتكبّر ينشآن عندما يرى الإنسان نفسه، في مقام النظر، في حال مقارنة، وفي مقام العمل، في حال مباراة مع الآخرين.
3- النرجسية واللا نرجسية، والتكبّر وعدم التكبّر، تنشأ في سياق الحياة الاجتماعية. وهنا ثمة نقاش حول ما إذا كانت المقارنة والمباراة مع الآخر عملاً صحيحاً أخلاقياً من الأساس أم لا؟ يعتقد البعض أن المقارنة والمباراة مع الآخر هي دائماً وبلا استثناء غير أخلاقية (وأنا شخصياً أتبنى هذا الرأي)، لكن البعض قالوا إن المقارنة والمباراة مع الآخر إذا ما تمت في مجال معين فستكون لها نتائج أخلاقية إيجابية، فقد قيل مثلاً إن على الإنسان في الأمور المعنوية أن يقارن نفسه بمن هو أعلى منه، وفي الأمور المادية بمن هو أدنى منه.
أما في تقدير الذات فالإنسان ينظر إلى نفسه فقط.
4- هناك اصطلاح في الميتافيزيقا أريد أن أستخدمه لتوضيح هذا المطلب. الذين يشتغلون في الميتافيزيقا فرّقوا بين الخواص (properties) والنسب (relations). الخواص هي سمات يتمتع بها كل موجود دون مقارنته بالآخرين، مثل الكتلة. والنسب هي سمات تُعرف بالمقارنة مع الموجودات الأخرى، مثل الثقل أو الخفة. باستخدام هذه التعابير أريد أن أقول إن النرجسية والتكبّر هما من نِسَب الإنسان، وتقدير الذات هو من خواصه.
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.