اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يكشف نقد الترجمة الفارسية لكتاب «بين كانط وهيغل» عن عبث بالفلسفة؛ إذ حوّل ضعف المترجم اللغوي والمفاهيمي نصاً جاداً إلى عمل مضلل، ليكون تحذيراً للشباب الطامحين إلى ترجمة الأعمال الفلسفية.

هدفي من كتابة هذا النقد ليس تحطيم المترجم أو طرح ادعاء مستحيل حول مدى قدراته الكامنة في الترجمة والفهم الفلسفي. الهدف، على العكس، هو تحذير وتنبيه لنفسي في المقام الأول، ولمترجم هذا الأثر في المقام الثاني، وفي المقام الثالث لكل الشباب الذين يحلمون بترجمة الأعمال الفلسفية. لقد عنونت هذا النقد: «الفلسفة بوصفها لعباً ولُعبة». سبب اختياري لهذا التعبير هو أن فحص الترجمة الفارسية لكتاب بين كانط وهيغل: تقريرات حول المثالية الألمانية بقلم هومن قاسمي، أوجد لديّ بالفعل هذا التصور وكأن بعض الناشطين في ساحة الفلسفة في إيران، يعتبرون الفلسفة ساحة لعب وربما لعبة الألاعيب. بعبارة أخرى، «الجدية» في عملهم هي آخر عنصر يؤخذ في الاعتبار، وكأن الفلسفة ساحة لنسيان الجدية والتخصص والاهتمام الفكري. مثل هذه الترجمات تولّد في نفسي أولاً وقبل كل شيء شعوراً بـ«العبثية» و«الخجل الفلسفي». خجل من أننا، بدلاً من القيام بعمل جاد وخطير، قد لا نكون أكثر من لاعبين في لعبة وربما مجرد لعبة! خشية أن يكون ديتر هنريش نفسه، وهو من زعماء شرّاح المثالية الألمانية، لم ينجز شيئاً سوى المشاركة في لعبة غير جادة، وأن عمل المترجم في ترجمته العابثة لهذا الأثر الشبيه باللعبة لم يكن سوى استمرار لهذه اللعبة، وهذه المرة في ملعب «الفلسفة» الإيرانية.
يقع الكتاب المذكور في ترجمته الفارسية في 440 صفحة. فحص كل هذه الصفحات الـ 440، حتى لو كان في وسعي، لا يتسع له وقتي. لذلك، وعلى سبيل العينة، أختار فصلاً واحداً بشكل عشوائي وأقوم بتحرير بعض أجزائه (الفصل السابع عشر: «الخاصية المفارقية لإسناد الذات في الوعي»، ص 299-318 من الترجمة الفارسية وص 246-262 من النص الأصلي). لحسن الحظ، إن نص هذا الكتاب في الأصل قد أملاه الألماني ديتر هنريش باللغة الإنجليزية، وعلاوة على ذلك، لم تُستخدم فيه لغة صعبة للغاية، ومقابلة النص المترجم بالفارسية مع هذا النص ليست بالمهمة العسيرة. لكن، وكما سأبيّن، فإن المترجم الفارسي، إن لم أقل إنه لم يكن لديه، فعلى الأقل أستطيع القول إنه كان لديه القليل من الوقوف والوعي بمضامين آراء هنريش والمثاليين الألمان، وهذا ما انعكس بوضوح في الترجمة الفارسية. أقسم أخطاء هذا الأثر إلى ثلاثة أقسام: (1) سوء فهم العناصر الأساسية والتقنية للبحث؛ (2) إدراج عبارات غير ذات صلة ومغلوطة أحياناً في شرح مواد الكتاب و (3) استخدام مصطلحات مهجورة وغير ذات صلة وغير اصطلاحية. لكن، بما أن القسم الثالث قد يُعتبر إلى حد ما مرتبطاً بمجال الذوق والسليقة (وهو رأي لا أقبله مطلقاً بالطبع، وإن لم يكن هذا مجال مناقشته)، فإنني أتجاهله في هذا النقد وأتناول فقط الحالات التي تكون فيها الأخطاء عميقة لدرجة أنها تحول هذه الترجمة عملياً إلى أثر عديم الفائدة وغير مثمر، بل مدمر ومضلل. وفي الوقت نفسه، نظراً لأن العبارات التي أدرجها المترجم في ترجمته تبدو مكملة لأخطائه في الترجمة، فسأفحص أخطاء القسمين الأول والثاني معاً.
نقد المحتوى
الفلسفة، على الأقل كما أفهمها، هي حركة البهلوان على حبل مشدود بين جانبي وادٍ. ومن هنا، أعتبر عمل الفلسفة عملاً خطيراً ودقيقاً وعميقاً. ومن هذه الناحية، لم أفعل شيئاً شاقاً، إذ لن تجد فيلسوفاً كبيراً تستشهد به إلا ويعبّر عن هذا الرأي. نحن، كطلاب فلسفة، ليس لنا في الخطوة الأولى سوى هدف واحد: الدقة في قراءة الأفكار الفلسفية وتلقيها. في هذا العمل، في هذا العمل الخطير و«الجاد»، لا مجال لـ«اللعب» و«الدمى» و«الاستعراضات الأدبية» و«استعراضات القوة اللغوية» ونظائرها: في هذا العمل الخطير والدقيق، مهمتنا هي أن نحضر كطفل في المدرسة الابتدائية أمام المعلم ونسعى لأن نسمع بدقة كل كلمة تخرج من فم المعلم ونحاول أن نفهمها، وحيثما لم نفهم أو شعرنا بأننا لا نفهم (وهذا الشعور بالغ الأهمية وينمو بالنقد الذاتي)، أن نسأل ولا ندع للخوف من السؤال سبيلاً إلى قلوبنا. خلاصة القول، إن أمامنا عملاً صعباً في ترجمة النصوص الفلسفية: فمترجم الفلسفة، وخصوصاً مترجم فلسفة المثاليين الألمان، ليس مجرد مترجم مزود بالمعرفة اللغوية فحسب: بل ينبغي أن يكون مفسراً أيضاً. لكن كونه مفسراً لا يتحقق إلا بالوقوف على دقائق فكر الفيلسوف موضع التفسير، وهذا بدوره لا يتحقق إلا إذا اعتبرنا عمل الدراسة والتدقيق في النصوص الفلسفية عملاً «جاداً». وعليه، فإن المترجم الذي يكتفي أثناء الترجمة بعمل لغوي محض، سيضل الطريق، ناهيك عن المترجم الذي يخطئ حتى في هذا العمل اللغوي نفسه. ومع ذلك، فقد أثبتت لي التجربة أن المعرفة اللغوية يعتريها القصور أحياناً، وأن المعرفة المفهومية هي التي تأتي لنجدة معرفتنا اللغوية. لذا، ثمة علاقة ربما كانت جدلية قائمة بين معرفتنا اللغوية ومعرفتنا المفهومية، وإن التحلي بالانتباه والدقة في كل واحدة منهما هو من ضرورات أمر الترجمة.
أعتقد أن مترجم كتاب بين كانط وهيغل: تقريرات حول المثالية الألمانية إلى الفارسية، للأسف، لا يتقن اللغة الإنجليزية كما ينبغي، وليس لديه حتى إلمام بالمفاهيم والمضامين الفلسفية التي يتحدث عنها هنريش في الكتاب، وبالتالي، فإن إقدامه على ترجمة هذا الأثر كان إقداماً عابثاً ومغامراً ونابعاً من حب اللعب، لا إقداماً نابعاً من الالتزام العلمي والتعهد البحثي. أشير أدناه إلى حالات «مؤسفة» تحول نص الكتاب إلى «ترهات وأباطيل ومهملات» من كل لون:
1ـ في الصفحة 299 من النص الفارسي نقرأ: «في في النفس، كما يقول أرسطو في الميتافيزيقا، إن الحالات والأفعال الذهنية ــ مثلاً، الإدراك البصري ــ تحمل معها، وعيها الذاتي (بمثابة parergon = accessory [= فعل إلحاقي / فرعي]).»
النص الإنجليزي هو كما يلي:
In On the Soul as well as his Metaphysics, Aristotle says that mental states and acts—visual perception, for example—carry with them an awareness of themselves (as a parergon = accessory).
الإشكال الأول: عبارة «في في النفس، كما يقول أرسطو في الميتافيزيقا» يُفترض أن تكون ترجمة للعبارة الإنجليزية “In On the Soul as well as his Metaphysics, Aristotle says”. لكن ربما كان شخص يتمتع بمعرفة أولية باللغة الإنجليزية سيترجم هذا النص كالتالي: «يقول أرسطو في في النفس وأيضاً في الميتافيزيقا...». هذه الجملة الإنجليزية هي من الجمل البسيطة والمتكررة، وخطأ المترجم في مثل هذه الحالات لا يُغتفر أكثر من بقية الحالات.
الإشكال الثاني: عبارة «تحمل معها، وعيها الذاتي (بمثابة parergon = accessory [= فعل إلحاقي / فرعي])» يُفترض أن تكون ترجمة للعبارة الإنجليزية “carry with them an awareness of themselves (as a parergon = accessory).” وبالنظر إلى عنوان هذا الفصل (Self-Relatedness of Consciousness) لو كان لدى المترجم أثناء الترجمة إدراك لموضوع الترجمة أيضاً، لربما أدرك أن الترجمة الصحيحة ينبغي أن تكون شيئاً من قبيل «تحمل معها وقوفاً على ذواتها...». العبارة الواردة في النص («وعيها الذاتي») تختلف كلياً عن العبارة الواردة في النص الأصلي («وعي بـذواتها»). المغزى يكمن في باء الجر هذه التافهة والصغيرة، والتي للأسف قد بُترت في الترجمة الفارسية.
2ـ في الهامش أسفل الصفحة 300 من الترجمة الفارسية (دون بعض العبارات التي أدرجها المترجم في النص) نقرأ عبارة لأرسطو: «إذن، التعقلُ يعقلُ نفسه، إن كان هو الأعلى، وهذا التعقل هو تعقلُ المُتعقَّل. لكن من الواضح الجلي أن كلاً من العلم والإدراك الحسي والرأي والعاقلة، لها دوماً [شيءٌ ما بوصفه موضوعاً لها] وهي نفسها فعلٌ إضافي فيه. علاوة على ذلك، إذا كان ذاك التعقل وذاك الانعقال مختلفين عن بعضهما، فبحسب أيّهما ينشأ الخير؟ كون الشيء مُتعقَّلاً وكونه معقولاً للتعقل ليسا سواء. ولهذا نجيب بأنه قد يكون العلم هو نفس الأمر (من حيث هو موضوع) [أي أن العلم هو عين تحقق نفس الأمر بالفعل الذي يكون ذلك العلم موضوعاً له]؛ من حيث إن الجوهر في العلم الصناعي الشعري ــ المجرد عن الهيولى ــ هو بمنزلة الماهية، وأما في العلم النظري فالمنطق بمنزلة التعقل، هو نفس الأمر هو. إذ إن التعقل ومعقول التعقل لا يختلفان في الحالات التي لا تُحمَل فيها هيولى، فسيكونان متطابقين؛ ويصير التعقل ومعقول التعقل واحداً.»
النص الإنجليزي هو كما يلي:
Therefore it must be itself that thought thinks (since it is the most excellent of things), and its thinking is a thinking on thinking. But evidently knowledge and perception and opinion and understanding have always something else as their object, and themselves only by the way. Further, if thinking and being thought are different, in respect of which does goodness belong to thought? For being an act of thinking and being an object of thought are not the same. We answer that in some cases the knowledge is the object. In the productive sciences (if we abstract from the matter) the substance in the sense of essence and in the theoretical sciences the formula or the act of thinking, is the object. As, then, thought and the object of thought are not different in the case of things that have not matter, they will be the same, i.e. the thinking will be one with the object of its thought.” Aristotle, Metaphysics XII 8–9, 1074b30–1075a5, in The Complete Works of Aristotle, rev. Oxford translation, vol. II, ed. Jonathan Barnes (Princeton: Princeton University Press, 1984), pp. 1698–1699.
هذه العبارة مجموعة ملونة وصورة مكتملة المعالم لأخطاء المترجم الفارسي. وفضلاً عن ذلك، فمن حيث إن المترجم الفارسي قد شرع أثناء ترجمته لهذه العبارة الأرسطية في الشرح وربما التفسير أيضاً، فلعله رجع إلى ترجمات أخرى، ولو كان الأمر كذلك لكان ينبغي له أن يشير إلى هذا الموضوع في نص ترجمته الفارسية. على أية حال، نحن نعتبر هذه الترجمة حصيلة عمل المترجم نفسه.
الإشكال الأول: عبارة «إذن، التعقلُ يعقلُ نفسه، إن كان هو الأعلى، وهذا التعقل هو تعقلُ المُتعقَّل» يُفترض أنها ترجمة للعبارة الإنجليزية
“Therefore it must be itself that thought thinks (since it is the most excellent of things)”
أنقل بدايةً ترجمة المرحوم الدكتور شرف الدين خراساني لكتاب ما بعد الطبيعة لأرسطو: «إذن العقل، بما أنه أسمى الأشياء، يعقل ذاته، وتعقله هو تعقلٌ للتعقل» (ص 409 من الترجمة الفارسية لكتاب الميتافيزيقا لأرسطو). ما عبّر عنه مترجم النص موضع النقد بـ «التعقل»، عبّر عنه الدكتور شرف الدين بـ «التعقل»، وهذا لا أعتبره خطأ. لكن عبارة «إن كان هو الأعلى» خاطئة تماماً، لأنه سواء في النص الإنجليزي لهنريش أو في الترجمة الفارسية للدكتور شرف الدين قد صُرِّح بأنه «بما أنه أسمى الأشياء».
الإشكال الثاني: عبارة «وهذا التعقل هو تعقلُ المُتعقَّل» يُفترض أنها ترجمة للعبارة الإنجليزية “and its thinking is a thinking on thinking”. أولاً، المترجم الفارسي ترجم أساساً its إلى «هذا». ثانياً، is a thinking on thinking تعني «تعقلاً على التعقل» وليس «تعقل المُتعقَّل»!
الإشكال الثالث: المترجم في ترجمته لعبارة
But evidently knowledge and perception and opinion and understanding have always something else as their object, and themselves only by the way
آورده است: «اما بهوضوح روشن است که هر یک از علم و ادراک حسی و عقیده و عاقله، همیشه [چیزی را بهمثابه موضوع خودشان دارند] و خودشان فعلی الحاقی در آن هستند». اگر این عبارت یک نکته اساسی داشته باشد، آن نکته در else منعکس شده که متأسفانه مترجم فارسی آن را ندیده! ضمناً عبارت something else as their object جزو افزودههای متن نیست بلکه خودِ متن است، اما مترجم آن را داخل قلاب گذاشته، گویی خودْ آن را افزوده است! و اما، مترجم عبارت and themselves only by the way را «خودشان فعلی الحاقی در آن هستند» ترجمه کرده! اما مراد از این جمله این است که ادراک حسی و فاهمه و غیره همواره موضوع دیگری دارند و «فقط بهطور ضمنی خودشان را به عنوان موضوع دارند». مترجم فارسی اگر به متن ترجمه فارسی متافیزیک ارسطو به ترجمه دکتر شرفالدین رجوع میکرد با این عبارت درست و فصیح مواجه میشد: «اما چنین مینماید که شناخت و احساس و گمان و فهم همیشه به چیز دیگری معطوف میشوند، ولی به خودشان فقط بهطور فرعی». اما دریغ!
اشکال چهارم: مترجم در ترجمه عبارتِ
Further, if thinking and being thought are different, in respect of which does goodness belong to thought?
آورده است: «بهعلاوه، اگر آن تعقل کردن و آن انعقال غیر از یکدیگر باشند، نیکی مطابق کدام یک از آنها ناشی میشود؟» و حال ترجمه دکتر شرفالدین: «و نیز اگر اندیشه کردن و اندیشیده شدن مختلفاند، خیر به اعتبار کدام یک از آنها به عقل تعلق مییابد؟» اولاً در جستجو در اینترنت واژه «انعقال» (در ترجمه being thought) را نیافتم. ثانیاً، «ناشی میشود» ترجمه کدام عبارت انگلیسی است؟
اشکال پنجم: مترجم در ترجمه عبارتِ
For being an act of thinking and being an object of thought are not the same.
آورده است: «متعقل بودن و معقول تعقل بودن یکسان نیستند.» و دکتر شرفالدین آورده است: «زیرا هستیِ اندیشیدن و اندیشیده یکی و همان نیستند.» «معتقل بودن» قرار است ترجمه being an act of thinking و معقول تعقل بودن قرار است ترجمه being an object of thought باشد. اما ترجمه درست اولی میشود «فعلِ تعقلْ بودن» و ترجمه درست دومی میشود «متعلق تعقلْ بودن»!
اشکال ششم: عبارت ساده We answer that in some cases the knowledge is the object را در نظر بگیرید که دکتر شرفالدین در ترجمه آن آورده است: «جز اینکه در برخی موارد شناختْ همان شیء است.» اما مترجم ترجمه فارسی کتاب بین کانت و هگل آورده است: «بدین جهت پاسخ میدهیم که ممکن است علم، نفسالأمر (من حیث هو موضوع) باشد [یعنی علمْ همان تحقق بالفعل نفسالأمری باشد که موضع آن علم است]؛»!!! جملهای بسیار ساده و روان در متن اصلی به چه حال و روزی افتاده است! بهواقع درک نمیکنم که مترجم فارسی با نوشتن این عبارات در پی ترجمه متن هنریش و ارسطو بوده، یا در حال انتقال افکار خویش که هیچ ارتباطی با متن ندارند؟!
اشکال هفتم: عبارت «از آن جهت که در علم صناعیِ شعر ــ و مجرد از هیولی ــ جوهر به مثابه ماهیتْ، ولی در علم نظری، منطق به مثابه تعقل، نفسالأمر است» قرار است ترجمه این جمله انگلیسی باشد:
In the productive sciences (if we abstract from the matter) the substance in the sense of essence and in the theoretical sciences the formula or the act of thinking, is the object.
اول ببینیم دکتر شرفالدین چه آورده: «در دانشهای سازنده ــ صرفنظر از ماده ــ این شیء جوهر و ماهیت است، اما نزد دانشهای نظری، این شیء مفهوم و اندیشه است.» در ترجمه آقای قاسمی، «از آن جهت که» و «شعر» ترجمه کدام عبارت انگلیسی است؟ آیا علوم تولیدی یا سازنده فقط شامل «شعر» میشوند؟ چرا شعر را به متن افزوده است؟ آیا فلسفه یعنی تداعی معنای؟ یعنی هرچه به ذهنمان رسید وارد متن کنیم؟ آیا این یعنی کار فلسفی و ترجمه؟
«و مجرد از هیولی» با داشتن جزء «و» غلطانداز میشود، زیرا در متن انگلیسی if آمده و در ترجمه دکتر شرفالدین هم حالت قیدی رعایت شده، اما در ترجمه هومن قاسمی ابهام بر روی ابهام انباشته شده. اما در ادامه اشکالات دیگری نیز وجود دارد. کاری نداریم به اینکه object را نفسالأمر ترجمه میکند. «منطق» ترجمه کدام عبارت انگلیسی است؟ من متن بالا را اینگونه ترجمه میکنم: «در علوم تولیدی (اگر از ماده صرفنظر کنیم) جوهر بهمعنای ذات همانا موضوع [یا شیء] است و در علوم نظریْ ضابطهها یا فعل اندیشیدنْ موضوع [یا شیء] است.» در این بند، مترجم ترجمه را به مرحله تفسیر ارتقا داده و نتیجه کارش ارسطویی شده است که نه ما میشناسیم و نه دکتر شرفالدین هنگام ترجمه متافیزیک میشناخت.
اشکال هشتم: و اما، اشکال نهایی این بند: عبارت انگلیسیِ
As, then, thought and the object of thought are not different in the case of things that have not matter, they will be the same, i.e. the thinking will be one with the object of its thought
به این شکل ترجمه شده: «چون تعقل و معقول تعقل در مواردی که هیولایی حمل نمیشود، تفاوتی ندارند، یکسان خواهند بود؛ و تعقل و معقول تعقل یکی میشوند». عبارت «هیولایی حمل نمیشود» ترجمه have not matter است. چرا نمیتواند بهسادگی بگوید «ماده ندارند»؟ آيا نوشتن عبارت «هیولایی حمل نمیشود» قرار است نشان از آشنایی مترجم با مفهوم حمل در ارسطو باشد؟ یا چه؟ نمیدانم.
3ـ در صفحه 303 از ترجمه فارسی میخوانیم: «حرکات لایبْنیتسی و لاکی در اندیشه کانت تلفیق شدند. کانت ایده لاکی را ــ که در حالی که ذهن خودـ انتسابی است هرگز نمیتوانیم آن را به مثابه جوهر تفسیر کنیم ــ با ایده لایبْنیتسی ــ که خودـانتسابی ذهن جواز تنقیح مفهوم جوهر را به همان نحو میدهد که مشروعیت استفاده از آن را عندالأقتضاء ([یعنی،] ما این کار را علیرغم این انجام میدهیم که خود ذهن نمونهای نیست که این امر را برای آن به کار ببریم) ــ ترکیب کرد.»! دوباره این عبارت شاهکار را بخوانید. حال به عبارت انگلیسی توجه کنید:
The Leibnizian and the Lockean moves merged in the thought of Kant. Kant combined the Lockean idea—that while the mind is self-referential we can never interpret it as substance—with the Leibnizian idea—that the self-reference of the mind allows us to deduce our notion of substance as well as to justify the use we can make of it. (This we do even though the mind is not itself an instance in which we can make use of this application.)
اشکال اول: جمله فوق در خط پنجم (can make of it.) به پایان میرسد و بعد از آن عبارتی داخل پرانتز آمده که حکم معترضهای میان دو جمله قبل و بعد از خودش را دارد. اما در ترجمه هومن قاسمی عبارت داخل پرانتز به درون جمله قبل خزیده و جزئی از آن شده!
اشکال دوم: عبارت «کانت ایده لاکی را ــ که در حالی که ذهن خودـ انتسابی است هرگز نمیتوانیم آن را به مثابه جوهر تفسیر کنیم» خود دو اشکال دارد. اول اینکه، عبارت that while توضیح ایده لاکی است و لذا باید جمله را اینگونه شروع کرد: «این ایده که...»، زیرا در غیر این صورت موهم معانی دیگری خواهد بود که در متن نیست! اشکال دوم اینکه while در اینجا به معنای «در حالی که» نیست، بلکه به معنای «اگرچه» است، چنانکه منفی بودن جمله پس از آن نیز مؤید این امر است: «این ایده که اگرچه ذهن خودارجاعی است، ما هرگز نمیتوانیم آن را بهمثابه جوهر تفسیر کنیم.»
الإشكال الثالث: الجملة الطويلة الثانية في الفقرة أعلاه، إذا صرفنا النظر عن العبارات الاعتراضية، فهي ببساطة أن «كانط جمع بين فكرة لوك وفكرة لايبنتس». لكن المترجم الفارسي نقل الفعل «جمع» إلى ما بعد العبارة التي بين قوسين والتي ليست جزءاً من هذه الجملة أصلاً! وبهذا خلق عبارة غامضة! علاوة على ذلك، فإن مصطلح «تنقيح» في مقابل deduce غير صحيح. ففي بحث الاستنتاج الاستعلائي عند كانط، استُخدم مصطلح «تنقيح المناط» وليس «تنقيح» وحده، وهو ما يمكن أن يكون ترجمة دقيقة بحسب فهم كانط للـ deduction. لكن في بحث هنريش الحالي، لا يُستفاد مثل هذا المعنى من النص البتة! فضلاً عن هذا، اعتبر المترجم our زائدة، وبدلاً من ترجمة our notion of substance إلى «تصورنا عن الجوهر» أو «مفهومنا عن الجوهر»، كتب ببساطة وبشكل خاطئ: «مفهوم الجوهر.»
الإشكال الرابع: تأمل الآن العبارة الجذابة (!) «که خودـانتسابی ذهن جواز تنقیح مفهوم جوهر را به همان نحو میدهد که مشروعیت استفاده از آن را عندالأقتضاء» التي يُفترض أنها ترجمة للعبارة الإنجليزية التالية:
that the self-reference of the mind allows us to deduce our notion of substance as well as to justify the use we can make of it.
ترجمتي هي: «هذه الفكرة القائلة إن إحالة الذهن إلى ذاته تمكننا [أو تتيح لنا المجال] من استنتاج مفهومنا عن الجوهر وكذلك تبرير الاستخدام الذي يمكننا أن نفعله به [أي بمفهوم الجوهر].» والآن، هذه ترجمتي، وهذه ترجمة هومن قاسمي، فاختر أيهما تراه صحيحاً.
الإشكال الخامس: عبارة «([یعنی،] ما این کار را علیرغم این انجام میدهیم که خود ذهن نمونهای نیست که این امر را برای آن به کار ببریم» يُفترض أنها الترجمة الفارسية للعبارة الإنجليزية التالية:
This we do even though the mind is not itself an instance in which we can make use of this application.
ترجمتي لها هي: «نقوم بهذا العمل رغم أن الذهن نفسه ليس نموذجاً يمكننا فيه الاستفادة من هذا التطبيق.»
4ـ في صفحة 304 من الترجمة الفارسية ورد: «خودـانتسابی نه تنها ساختار ذومراتب ذهن، و نه حتی مراتب متقدم ساختار ذهن نیست.» والعبارة الإنجليزية هي:
self-reference is neither the only, nor even the primary, structure of the mind.
ترجمتي هي: «الإحالة إلى الذات ليست البنية الوحيدة للذهن ولا حتى البنية الأولية للذهن». العبارة الإنجليزية لا يمكن أن نجد فيها مقابلاً لـ «نه تنها» البتة! علاوة على ذلك، يضيف المترجم، وفق عادته المألوفة، عبارات ليست في النص الأصلي، منها «ذومراتب»! اقرأ الجملة مرة أخرى: هل لها معنى؟ عبارة «ليست فقط X ولا حتى Y» لا معنى محصلاً لها وهي مختلة من الناحية الصورية.
5ـ في صفحة 308 نقرأ: «نتیجه [= به خود بازگشته] ’متعینِ‘ وضع کردن، وجه مفهومی است. داشتن مفهوم، هو هویت با مباشرت در فعالیت ندارد. بیش از این، من میتوانم به خودم فقط به خاطر عنصر مفهومی که در مراتب ساختار خود-انتسابی تضمین شده است، به مثابه چیزی متعین ارجاع دهم». والنص الأصلي:
The “determinate” result of positing is the conceptual aspect. Having a concept is not identical with performing an activity. Moreover, I can refer to myself as something determinate only by virtue of the conceptual element that is implied in this selfreferring structure.
الإشكال الأول: ما الذي تفسّره عبارة «[= المنعكس على ذاته]»؟ علاوة على ذلك، كيف يمكن لعبارة بسيطة وفصيحة ومقروءة وواضحة مثل Having a concept is not identical with performing an activity أن تتحول إلى عبارة معتمة وغامضة ومليئة بالدخان مثل «داشتن مفهوم، هو هویت با مباشرت در فعالیت ندارد»؟ هل النقاش هنا حول «الهوهوية»؟ أم أن الأمر ببساطة يدور حول «التطابق»؟ هل performing تعني «المباشرة»؟ حتى لو كان أحد معانيها «القيام بعمل»، فهي لا توصل المعنى في المقام الأول، وهناك تعابير مثل «الإنجاز» و«الإقدام» توصل المفهوم بسهولة ودقة. باختصار، الجملة تريد ببساطة أن تقول: «امتلاك مفهوم ليس مطابقًا لأداء نشاط.»
الإشكال الثاني: عبارة «بیش از این، من میتوانم به خودم فقط به خاطر عنصر مفهومی که در مراتب ساختار خود-انتسابی تضمین شده است، به مثابه چیزی متعین ارجاع دهم» هي ترجمة لهذه العبارة الإنجليزية:
Moreover, I can refer to myself as something determinate only by virtue of the conceptual element that is implied in this selfreferring structure.
يذكر قاموس هزاره للظرف moreover هذه المعاني: «علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، زيادة على ذلك، ثم إن، من جهة أخرى، فضلًا عن ذلك»! فأي مترجم هذا الذي يقول في ترجمة moreover: «بیش از این»؟
أما عبارة by virtue of فقد ترجمها هومن قاسمي بـ «به خاطرِ». وقد أورد قاموس هزاره مقابلها: «به خاطرِ، به واسطه، به موجبِ، به سببِ». قد نعتقد للوهلة الأولى أن كل هذه المعاني مترادفة. لكن في عبارة «به خاطرِ» نوع من الازدواجية الدلالية لا يوجد في العبارات الثلاث الأخرى، وهو أن «به خاطر» لها معنى عرفي، كما حين نقول «به خاطر تو سکوت کردم»، أي سكتُّ كي لا ينكسر خاطرك، ولها معنى آخر يُستخدم عرفًا أيضًا لكنه مرادف لـ «بسبب»، و«لعلة»، وذلك حين نقول «به خاطر مریضی مُرد». فلننظر الآن في الجملة أعلاه حيث استُخدمت «به خاطرِ»، أي المعنيين كان مقصودًا! «من میتوانم به خودم به عنوان چیزی متعین ارجاع دهم صرفاً به خاطرِ عنصر مفهومیای که ....». هل المراد هو أنني «لا أستطيع أن أحيل على نفسي بوصفي شيئًا متعينًا إلا لأجل خاطر العنصر المفهومي المذكور، أي كي لا ينكسر خاطره» أم أنني «لا أستطيع أن أحيل على نفسي بوصفي شيئًا متعينًا إلا بسبب العنصر المفهومي الذي...»؟ من البديهي أن الشق الثاني هو الصحيح، لكن ترجمة هومن قاسمي تبقى رهينة الغموض الناجم عن «به خاطرِ» التي ليست مصطلحًا فلسفيًا.
والإشكال الأخير في هذه الترجمة يتعلق بـ is implied التي ترجمها المترجم المحترم إلى «تضمین شده است». ماذا يقول قاموس هزاره: «الإشارة، القول تلميحًا، ...، الإيحاء بـ، الدلالة على، التضمن لـ». «التضمين» له معنى محدد من الواضح أن نص هِنريش لم يُشر إليه، لكن المترجم الفارسي استباح لنفسه استخدامه لأنه ربما (ربما) كان يرى أن النظر في قاموس المفردات ينتقص من شأنه، وربما (وهو الأرجح) لم تكن لديه الرغبة في النظر فيه.
خاتمة
هومن قاسمي في هذه الترجمة (1) أسقط عبارات مفتاحية، (2) وترجم عبارات مفتاحية ترجمة خاطئة، (3) وأضاف إلى النص عبارات لا صلة لها به فحسب، بل هي سبب وموجب لتضليل القارئ، (4) وأخطأ في ترجمة العبارات غير التخصصية وغير التقنية، (5) وفي ترجمة الأفعال والأسماء الشائعة استخدم مكافئات عجيبة ونادرة وخاطئة بسبب عدم الرجوع إلى قاموس المفردات، (6) ونتيجة لذلك يمكننا أن نستنتج أنه جعل الفلسفة ساحة لعب وكتاب هِنريش ألعوبة بيده، واستخف بجمهور الفلسفة. ومع ذلك، آمل ألا يكف هومن قاسمي عن المحاولة. ربما كان خطؤه الوحيد هو خطؤه في اختيار الكتاب، وربما لو اختار كتابًا أسهل لكان مصيره أفضل، وربما ينتج من الآن فصاعدًا أعمالًا جيدة وقيمة بدقة أكبر في لغة المصدر والهدف وتعمق وتأمل في رسالة الترجمة ومفهوم الترجمة ولوازمها وشروطها. هدفي من النقد هو هذا فحسب لا غير.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.