اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
القلق الاجتماعي هو خوف مستمر من حكم الآخرين يعطّل الحياة. يجمع علاجه بين الدواء والعلاج النفسي، لا سيما تقنية «التعرض التدريجي» التي تمكّن المريض من التغلب على خوفه عبر كسر التجنب وبناء الاعتياد.

كان مراجعي طالباً في كلية إعداد المعلمين يبلغ من العمر حوالي 20 عاماً. كان الشاب يعاني من مشكلة عطّلت حياته. كان مصاباً بنوع من الخجل المرضي. إذا أراد أن يسأل سؤالاً في قاعة الدرس، تسارعت دقات قلبه، وصعُب عليه التنفس، وسخن جسده، وشعر بالدوار، وانقطع صوته، وتصبب عرقاً، وجف حلقه. نتيجة لذلك، كان في كثير من الأحيان عندما يخطر له سؤال لا يستطيع أن يطرحه على الأستاذ. وإذا سأله الأستاذ سؤالاً، تكررت المعاناة نفسها. وعندما يحين موعد تقديم الطلاب لعروضهم في الصف، كان يتهرب بذرائع مختلفة ويفقد في النهاية درجة العرض. وإذا تأخر دقائق عن المحاضرة، كان طرق الباب، واستئذان الدخول، والمرور أمام الصف للجلوس في مكانه، عملاً شاقاً لا يُطاق بالنسبة له، ولذلك كثيراً ما كان تأخره لدقائق يحرمه من حضور المحاضرة ويُسجَّل غياباً. والأصعب من كل ذلك أنه كان عليه في الفصل الدراسي الجديد أن يذهب إلى المدارس للتدريب العملي على التدريس وأن يدرّس التلاميذ، وكان هذا الأمر شبه مستحيل بالنسبة له. لهذا، وعلى الرغم من أنه تحمل معاناته لعدة سنوات، فقد اضطر إلى مراجعة طبيب نفسي. كان هذا الشاب مصاباً باضطراب يُسمى «القلق الاجتماعي» أو «الرهاب الاجتماعي». يعاني المصابون بهذا المرض من خوف مستمر وملحوظ من المواقف الاجتماعية التي قد يكونون فيها موضع تدقيق وتقييم من قبل الآخرين. تكون هذه المواقف محدودة لدى بعض المرضى، فمثلاً تقتصر على قاعة الدرس فقط، ولكنها لدى بعض المرضى الآخرين تكون «منتشرة»، أي أنهم يعانون من المشكلة في قاعة الدرس، وفي الذهاب إلى الحفلات، وحتى عند المشي في الشارع والمرور بجانب أشخاص ينظرون إليهم. يقلق هؤلاء الأشخاص من أن يتصرفوا بطريقة تسبب لهم الإحراج والإهانة، ونتيجة لذلك يحاولون تجنب المواقف المثيرة للقلق والابتعاد عنها. فمثلاً لا يتحدثون في الصف، ويعتزلون في الحفلات، ولا يشاركون في مقابلات التوظيف، وهكذا. من الطبيعي أن هذا المرض، وإن كان لا يسبب ألماً جسدياً للفرد، إلا أن العجز والمعاناة الناجمين عنه أشد إيلاماً من العديد من الأمراض، ويُحتَّم على هؤلاء المرضى التعثر الدراسي، وعدم الترقّي الوظيفي، والنزاعات الأسرية. في علاج الرهاب الاجتماعي، تكون الأدوية فعالة وكذلك العلاج النفسي، ولكن الاستخدام المشترك للطريقتين معاً يعطي نتيجة أفضل. تقلل الأدوية من رد فعل القلق لدى المريض وحساسيته الذهنية لنظرة الآخرين وتصرفاتهم. وإلى جانب ذلك، يحقق العلاج المعرفي السلوكي نتائج باهرة للغاية. طريقة العلاج النفسي المناسبة لهؤلاء المرضى هي تقنية العلاج السلوكي «التعريض التدريجي». من الضروري للعلاج كسر «تجنب» المريض، لكن من البديهي أن المريض غير قادر على تحمل أن يتخلى عن تجنبه فجأة ويقف في قاعة الدرس ويبدأ بإلقاء خطاب. حتى مجرد التفكير في هذا الأمر يصيب المريض بقلق لا يُحتمل. إذن، ما العمل؟
بعد أن يقدم المعالج المعلومات والتدريب الكافي للمريض حول أساس هذا الاضطراب، يخطط لبرنامج سلوكي للمريض. على سبيل المثال، صُمم البرنامج التالي لهذا الطالب الشاب: في الأسبوع الأول، تقوم كل يوم ولمدة نصف ساعة بإعادة شرح أحد المواضيع الدراسية لصديقك المقرب. صديق هذا الشاب المقرب، الذي كان مستعداً للتعاون في حل مشاكل صديقه، يُسمى في هذا البرنامج «المعالج المساعد». بالنسبة للمرضى بهذه الشدة من الرهاب، حتى هذا القدر من البرنامج يثير القلق، لكن تجربة هذا القلق ضرورية لعلاج المريض. في بداية الشروع في الكلام في كل جلسة تدريب، كان المريض يشعر بقلق شديد. ولكن تدريجياً، ومع الاستمرار، كان هذا القلق يقل حتى يصل إلى أدنى مستوى له، وهو مستوى نسميه «التعوّد».
كان المريض يدوّن تقرير كل جلسة تدريب. ولجعل سير العمل قابلاً للتقييم، علّمتُ المريض أن يرقّم قلقه، فمثلاً عندما تكون أعراض القلق لا تُطاق يعطي قلقه درجة 10، وعندما لا يكون لديه أي قلق يعطيه درجة صفر، ويسمّي الحدّ الوسط 5، ويمثّل لنا شعوره الذاتي بالأرقام وفق هذا الترتيب. ساعدت هذه الأرقام المريض على رسم مقدار قلقه خلال التدريبات على شكل رسوم بيانية لنا. عندما راجعني هذا الشاب في نهاية الأسبوع، أظهرت الرسوم البيانية بوضوح أن قلق المريض من التدريس لصديقه كان أقل مقارنة بالأسبوع السابق، لذا تم تصميم برنامج الأسبوع الثاني. كان المراجع يعيش في سكن طلابي، في غرفة تضم 3 من زملائه في الغرفة. تقرر أن ينظم درساً في ساعة محددة كل يوم ويتحدث لمدة 20 دقيقة لزملائه الثلاثة في الغرفة. أظهر تقرير الجلسات والرسوم البيانية التي أحضرها لي المريض في نهاية الأسبوع الثاني أنه أحرز تقدماً جيداً. من الضروري أن أنوّه بأن حضور المعالج واهتمامه ومتابعته يخلق «فضاءً داعماً» يزيد من التزام المراجع ببرنامجه السلوكي، لذلك فإن اللقاءات المتكررة مع المعالج ضرورية في أساليب العلاج السلوكي. في كل جلسة، يستعرض المعالج واجبات وتدريبات الجلسة السابقة، ويصمم الواجب والتدريب التاليين بالتعاون مع المراجع، ويهيئ المراجع لأداء التدريب في البيئة الخارجية من خلال لعب الأدوار في جلسة العلاج. وهكذا زادت واجباتنا السلوكية تدريجياً، وفي كل جلسة كانت الواجبات تتقدم بناءً على استعداد المراجع وموافقته، وبالطبع كانت الأدوية منشغلة بتأثيرها هي الأخرى. وكانت النتيجة، كما كان متوقعاً، أن المريض أصبح بعد بضعة أشهر يقدم عروضه الصفية، وكان يعلم بالطبع أنه لكي يقل احتمال عودة أعراضه، عليه أن يستمر في تناول الأدوية حتى تترسخ تغييرات نمط حياته، ومن ناحية أخرى، أينما شعر بالقلق ورغب في «التجنب» والانزواء في زاوية، فعليه بالعكس أن يكسر تجنبه ويفتح فمه بالكلام، لأنه إذا انقاد لـ«تجنبه»، فإن نطاق هذا التجنب يتسع يوماً بعد يوم. بالطبع، ليس جميع المرضى في ظروف متشابهة، فمثلاً في مجموعة من المرضى قد يلاحظ الطبيب النفسي أن هروبهم من المواقف الاجتماعية ناتج عن «اكتئابهم». في مثل هذه الحالات، يعالج الطبيب النفسي الاكتئاب. وفي حالات أخرى، قد يكتشف المعالج أن المراجع على اتصال وثيق بشخص مهين، شخص يسلب ثقته بنفسه ويزيد من قلقه. قبل سنوات، راجعتني سيدة لعلاج فوبيا القيادة. كانت هذه السيدة تحمل رخصة قيادة منذ سنوات لكنها كانت تتجنب القيادة. وعندما وصلت خطتها العلاجية إلى نقطة وافقت فيها على بدء تدريبات القيادة العملية، بدأ زوجها في خلق العقبات. في البداية، كان تعطيل الزوج على شكل تخويف زوجته من حوادث السير وعواقبها، ولكن عندما لم تكن هذه التهديدات مؤثرة، بدأ الزوج في خلق عقبات عملية، مثلاً كان يأخذ مفتاح سيارة زوجته معه أو حتى باع سيارته الخاصة ليذهب إلى عمله بسيارة زوجته فلا تكون السيارة في المنزل! بعض الأشخاص الذين يرغبون في أن يكونوا في موقع السيطرة والسلطة، يجعلون المقربين منهم يعانون من الخوف والقلق ليبقوهم مرتبطين بهم. بطبيعة الحال، في مثل هذه الحالات، يجب أن تقترن العلاجات النسقية مثل علاج الأزواج بالتدريبات السلوكية، وإلا فإن الشخص المسيطر في العلاقة سيعيق تقدم العلاج. تشخيص وعلاج القلق الاجتماعي ليس سهلاً دائماً. أحياناً قد يختبئ القلق خلف العظمة الذاتية وحتى العدوانية. قبل سنوات، كان لدي طالب كان لا يكترث بالأساتذة في قاعات الدرس، ويتحدث ويضحك في أذن زملائه وسط الدرس، ويتخذ نبرة عدوانية ونظرة متكبرة في حديثه مع الأساتذة، بحيث كان يبدو في اللقاءات الأولى شخصاً نرجسياً. لاحقاً، عندما اقتربت منه أكثر، أدركت أن لديه قلقاً اجتماعياً عالياً يخفيه خلف قناع اللامبالاة والتحقير والسخرية من الآخرين. في هذه الحالات، يلزم علاج أكثر تعقيداً وأطول أمداً، لأن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً حتى يخرج هذا الشخص من خلف القناع، فضلاً عن أن نبرته الساخرة وتعامله المتكبر يتداخلان في العلاقة العلاجية أيضاً. مثل هؤلاء الأشخاص عادة لا يخطون طواعية في طريق العلاج، بل تجبرهم المشكلات التواصلية على تلقي المساعدة، بينما يكون إصبع الاتهام لديهم موجهاً نحو الآخرين ويعتبرونهم مسؤولين عن مشكلتهم التواصلية.
.
.
.
.
.
.
علم النفس
الفلسفة
الفلسفة
علم النفس
علم النفس
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
من خودم به این اختلال مبتلا هستم و آن هم از نوع فراگیرش. به همین خاطر خوب درک می کنم که این بیماری تا چه حد می تواند در زندگی شخص اختلال ایجاد کند. نکته مهم اینه که خیلی از افراد مبتلا به اشتباه فکر می کنند که خجالتی هستند و دنبال درمان نمی روند. برای اطلاع رسانی و شناخت مردم یک کانال تلگرامی در مورد اختلال اضطراب اجتماعی ساختم که اگر کسی علاقه مند بود می تونه استفاده کنه: http://t.me/SocialAnxietyIran
درود و سپاس از شما. بنده 40 سال دارم و دانشجوی دکترا هستم. یکی از مشکلات اینجانب همین ترس و اضطرابی هست که فرمودید. منتها در ابتدای کار. مثلا تا چند دقیقه اول سخنرانی. یا وقتی قرار است که نطرم را بدهم و یا وقتی که قرار است سوال بپرسم. اما به قول معروف وقتی موتورم گرم بشه هیچ مشکلی ندارم. فقط ابتدای کار و شرو مشکل دارم. وهمیشه به این دلیل از صحبت در جمع تفره میرم.علی رغم اینکه بیش از صدها بار در جلو جمع و حتی برای 1000 نفر هم سخنرانی کردم. ولی ابتدای حرف زدن دچار لرزش میشم و ....
دیگر وقت آنست که اساتید محترم از شگردها و ریزه کاری های درمانگرایانه بیشتر بنویسند. وگرنه تعاریف و صفات را کمابیش همه میدانند یا از کتب تخصصی میخوانند. چیزی به تازگی دارد و ارزشمند ست همانا راهکارهای درمانی ست