اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ينتقد حسين دباغ اقتران الليبرالية الكلاسيكية بالنفعية ويؤكد على الحقوق والعدالة. وبالإشارة إلى المظالم التاريخية وأوجه الحرمان، يطرح تدخل الدولة لتحقيق تكافؤ الفرص في نقطة الانطلاق؛ مع انتقادات للضريبة والاستحقاق والمساواة.

أميد قائمبناه: حسين دباغ دارس للفلسفة الأخلاقية من جامعتي ريدينغ وأكسفورد؛ وهو يعتقد أن الليبرالية الكلاسيكية ارتبطت بالنظرية الأخلاقية النفعية، لا سيما حيث يتعلق الأمر بالحريات الاقتصادية؛ فالنظرية النفعية في نظره تعتريها إشكالات، ويجدر بها أن تُحقن بمفاهيم مثل الحقوق أو العدالة. وهذه الإشكالات تصيب بالمناسبة أنواعاً من الليبرالية أيضاً. ويُظهر لاحقاً أنه على مر التاريخ كان هناك أناس مورس ضدهم الظلم تاريخياً أو بنيوياً، مثل السود أو النساء أو سائر الأقليات. ومن جهة أخرى، هناك أيضاً أناس واجهوا محروميات اجتماعية (كالفقر والبيئة الاجتماعية الخاصة) وطبيعية (كالإعاقة، ومعامل الذكاء... إلخ)؛ وهؤلاء لا يمكن النظر إليهم مثل الآخرين، وينبغي منحهم أولويات. لو أردنا أن نقول ذلك في قالب تمثيل، فالأمر أشبه بأن يدخل جمعٌ في سباق عدوٍ لكن خط بدايتهم للمنافسة ليس متساوياً، ففي هذه المنافسة بعضهم متقدم بأمتار وبعضهم متأخر كثيراً. وهذه المنافسة لن تكون عادلة إلا حين ينطلق الجميع من نقطة واحدة.
إذا قبلنا هاتين النظريتين (اللامساوات التاريخية والظلم، والمحروميات الاجتماعية والطبيعية للأفراد) فيبدو أن الدولة تجد نفسها مكلفة بأن تولي هؤلاء عناية خاصة، وأن تجعل هذه الظروف أكثر توازناً قليلاً بتدخلها.
بعد ذلك، حاولت أنا (أميد قائمبناه) أن أضع نفسي مكان المخالفين، وطرحت أسئلة ونقوداً أذكت مباحث، فأجابني مشكوراً بصدر رحب على أسئلتي. ومن جملة المسائل التي طُرحت يمكن الإشارة إلى ما يلي:
- الجواز الأخلاقي للضريبة أو عدم جوازها
- ألا يجري تجاهل جدارة الأفراد واستحقاقهم؟
- مسألة شخصية العقوبة، وهل يجوز أن يتحمل وزرَ ظلمٍ تاريخي أناسٌ لم يكن لهم دور فيه؟
- ثمة قائمة طويلة عريضة من المحروميات الاجتماعية والطبيعية واللامساوات التاريخية، يمكن لكل فرد أن يشير في حياته إلى بعضها، ويمكن القول نوعاً ما إن كل الناس تقريباً واجهوا على امتداد حياتهم ظروفاً خاصة، ومن ثم فإن تحديد من يستحق عناية خاصة أمر عسير.
- كيف يمكن تحديد أي مقدار من حياة الفرد هو نتاج المحروميات الاجتماعية والطبيعية، وأي مقدار هو نتاج اختياراته الحرة؟
- هل المساواة ممكنة أصلاً؟
- مناقشة في ارتباط الليبرالية الكلاسيكية بالنظرية النفعية، وإشارة إلى ارتباط الليبرالية بحقوق الملكية والحقوق الناشئة عنها.
.
الاستماع إلى هذا الحوار على كاستبوكس | أنكور | سبوتيفاي
تحميل صوت هذا الحوار (رابط مباشر)
تحميل صوت هذا الحوار (رابط تلغرام)
.
إنستغرام صدانت | السبت، ٢ اسفند ١٣٩٩
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
العلوم الاقتصادية
الدين
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.