اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن معيار التمييز بين المعنى الحقيقي والمجازي للقول هو فهم المخاطَب زمنَ إلقائه؛ لكن السؤال عن وحدة فهم مخاطَبي عصر النبي وإمكانية تدخل المتكلم في معاني الألفاظ يوجه نقدًا لهذا الأصل التأويلي.

لطالما كانت آراء مصطفى ملكيان في الفلسفة والعرفان والأخلاق وعلم النفس والقضايا السياسية والاجتماعية مثيرة للاهتمام ومحفّزة للتحدّي. حتى في الحالات التي لا نتفق فيها معه (وهي حالات ليست بالقليلة)، فإن آراءه تدفع فهمَنا وتصوّرنا المألوف والسائد إلى التساؤل. يمكن لأقوال ملكيان وتحليل آرائه وتقييمها أن تساعد في توسيع فهمنا للمسائل المهمة والمعقّدة التي تحدّث عنها ملكيان.
أقوم في هذه المقالة المختصرة بتحليل وتقييم أحد آراء ملكيان الهرمنيوطيقية. أحد أسبابي لاختيار هذا الموضوع هو أن أقوال ملكيان في مجال الهرمنيوطيقا لم تُدرس وتُنقد بالقدر الكافي [1]. وسبب آخر هو أن آراء ملكيان في هذا المجال ليست بلا صلة بآرائه حول الروحانية والعقلانية، ومن هذا المنطلق، فإن دراسة آرائه التأويلية يمكن أن تسلّط الضوء على بعض المسائل الأخرى.
المطلب الذي سأقوم بتحليله ونقده ورد في الجلسة السابعة من درس «إبستمولوجيا الاعتقاد الديني» [2]. لا أعلم إن كان ملكيان قد بسط هذا المطلب وفصّله في مكان آخر. بالنظر إلى الحجم الواسع لمحاضرات ملكيان ومقابلاته ودروسه وحلقاته الدراسية، فإن احتمال أن يكون قد أجاب في مكان ما على الأسئلة والملاحظات التي سأطرحها لاحقاً ليس مستبعداً. ومع ذلك، فإن تحليل ودراسة هذه القطعة الواحدة لا يخلو من فائدة. يقول ملكيان:
لا يمكن أن تكون منهجيتنا أنه كلما تعثّر كلام إلهنا، نقول: تعالوا يا علماء علوم البلاغة فإن الله قد تعثّر! للمجاز قواعده ومكانه الخاص. ... لقد وُضعت علوم البلاغة لكي لا يستطيع أي شخص، كلما تعثّر، أن يقول إن كلامي لم يكن من مقولة الحقيقة بل كان مجازاً. مشكلتنا هي أننا في كثير من المطالب، عندما نعاني من مشكلة مع معناها الحقيقي، نعتقد أنه يمكننا بسهولة أن نعبر جسراً من الحقيقة ونتجه نحو المجاز. هذا المجاز يجب أن يكون راسخاً في اللغة العربية (وهي لغة الكتاب المقدس). لا أن يقول كل شخص، كلما ألقى كلاماً وتعثّر في معناه الحقيقي، إن هذا كان مجازياً. بتعبير آخر، إن معيار تشخيص الحقيقة والمجاز ليس عندما يتعثّر الكلام، بل عندما يفهمه المخاطَب نفسه. هل كان مخاطَب زمن رسول الله يفهم من السموات السبع معنىً حقيقياً أم مجازياً؟ كان يفهم معنىً حقيقياً، وإذا كان يفهمه حقيقياً فيجب علينا إلى يوم القيامة أن نعتبره حقيقياً. المعنى الحقيقي أو المجازي للكلام يعود إلى نفس الكلام لا إلى مرور الزمن. فالكلام لا يتحول عبر الزمن من حقيقة إلى مجاز [3].
في هذا الجزء من الدرس، موضوع النقاش هو: هل يمكن تفسير تلك القضايا من الكتب المقدسة التي لا تتوافق مع العلوم الحديثة بشكل مجازي؟ [4] يطرح ملكيان ثلاثة أجوبة. الفقرة المذكورة هي جزء من الجواب الثاني. أنا معنيّ أكثر من أي شيء آخر بالجمل الأخيرة لملكيان. لبّ كلام ملكيان هو: إن معيار كون الكلام حقيقياً أو مجازياً هو فهم «مخاطَب الكلام». ثم يسأل ملكيان: ماذا كان يفهم مخاطَب النبي في زمانه من السموات السبع، أمعنىً حقيقياً أم مجازياً؟ ويجيب هو نفسه بأن مخاطَب زمن النبي كان يفهم معنىً حقيقياً. وعليه، وبالنظر إلى معيار ملكيان، وهو فهم مخاطَب الكلام في زمن إلقاء الكلام، فإن السموات السبع يجب أن تُفهم بالمعنى الحقيقي.
هذا ملخّص رأي ملكيان في الفقرة أعلاه. أنا هنا لست معنياً بالحالة الخاصة للسموات السبع التي طرحها ملكيان. نقاشي ليس حول ما معنى السموات السبع وماذا كان يفهم مخاطَب زمن النبي من هذا التعبير. أنا معنيّ بأسئلة وملاحظات أخرى.
1. من هو «مخاطب زمن رسول الله» في نظر ملكيان؟ هذا سؤال مهم، لأن المخاطبين المباشرين للنبي لم يكونوا جماعة واحدة متجانسة. تشمل قائمة مخاطبي النبي المجموعات التالية: ««المؤمنون»، «المسلمون»، الجماعات اليهودية («الذين هادوا»، «اليهود»، «بنو إسرائيل»)، «النصارى»، «أهل الإنجيل»، «أهل الكتاب»، «الصابئون» (المانويون)، «المجوس» (الزرادشتيون)، «الحنفاء»، «المشركون»، «المنافقون» و«الكفار»» [5]. لنتجاوز الآن حقيقة أن الأفراد المنتمين إلى كل واحدة من هذه المجموعات لم تكن لديهم أيضاً فهوم وإدراكات موحدة للأمور. السؤال الآن هو: حين يقول ملكيان إن معيار تشخيص كون الكلام مجازياً أو حقيقياً هو فهم «مخاطب زمن رسول الله»، فأي فهم من فهوم هؤلاء المخاطبين هو الذي يعنيه؟ وإذا كانت لهؤلاء المخاطبين المتنوعين فهوم مختلفة، فما هو الحل؟ ربما يجيب ملكيان بأن جميع مخاطبي زمن النبي كان لديهم رأي واحد في مسألة المجاز والحقيقة. قد يكون هذا الجواب صحيحاً وقد يكون خاطئاً، لكن على أي حال، فإن تبرير هذا الجواب نفسه يحتاج إلى استدلال وشواهد أخرى.
2. ليس واضحاً ما إذا كان ملكيان يعتبر فهم المخاطب المعاصر معياراً لتشخيص كون الكلام حقيقياً ومجازياً فقط، أم أنه يعمم هذا المعيار على جميع الكلمات والتعابير؟ بعبارة أخرى، هل «فهم مخاطب زمن النبي» هو فقط معيار تشخيص المجاز من الحقيقة، أم هو أعم من ذلك، معيار تشخيص معنى كل كلمة وتعبير؟ إذا كان ملكيان يرى فهم المخاطب المعاصر معياراً لتشخيص الحقيقة من المجاز فقط، فما هو سبب هذا الحصر؟ العبارة التي نقلناها عن ملكيان لا تقدم توضيحاً كافياً للإجابة عن هذا السؤال. لكنني أعتقد أن ملكيان يستخدم معيار فهم المخاطب المعاصر بشكل أعم وأوسع، إذ يبدو أن الشق الأول يستلزم الشق الثاني: عندما يكون معيار تشخيص الحقيقة من المجاز هو فهم مخاطب زمن النبي، ففي هذه الحال، سيكون معيار فهم معنى جميع الكلمات هو فهم المخاطب المعاصر. إذا كان رأيي هذا صائباً وكانت علاقة استلزامية كهذه قائمة، فسيكون السؤال المهم عندئذ هو: لماذا يجب الرجوع إلى فهم مخاطب النصوص في زمن تأليف النص لفهم معنى النصوص؟ هل احتمال أن يعطي كاتب أو متكلم معنى مختلفاً لكلماته منتفٍ؟ أليس من الممكن أن يقوم كاتب أو متكلم بتصرفات وتعديلات في المكونات الدلالية لكلمة ما؟ بما أن الإمكان المنطقي لمثل هذا الأمر ليس منتفياً، فعلى ملكيان أن يقدم أدلة ليبين لماذا يكون «فهم المخاطب المعاصر» هو معيار معاني الكلمات ومرجعها.
3. لكن أن يعطي الكاتب أو المتكلم معنى مختلفاً لكلمات لغة ما ليس مجرد إمكان منطقي. لقد حدث مثل هذا الأمر مراراً، وقام فلاسفة وشعراء ومفكرون كبار بتصرفات وتعديلات في معاني الكلمات السابقة. على سبيل المثال، أظهر مولتك إس. غرام، المتخصص الأمريكي في كانط، أن أياً من مفسري كانط المعاصرين له لم يكن لديه فهم صحيح لمعنى كلمة «حدس» (Anschauung) في فلسفة كانط [6]. يعبر غرام عن الفهوم المتنوعة لمفسري كانط المعاصرين بـ «الغابة التأويلية» (hermeneutical jungle)، وهذا يظهر جيداً أن فهم المخاطب المعاصر ليس متجانساً دائماً أيضاً. كما سعى داريوش آشوري في بعض كتاباته إلى أن يبين أن كلمة «الرندي» في شعر حافظ اكتسبت معنى مختلفاً [7]. علاوة على ذلك، من المؤكد أن ملكيان قد قرأ كتابي توشيهيكو إيزوتسو المهمين حول كلمات القرآن [8]، ويعلم أنه بحسب رأي إيزوتسو، أعطى النبي معنى جديداً لكثير من الكلمات الرائجة بين العرب وقام بتصرفات وتعديلات في الدائرة الدلالية لهذه الكلمات. إذا كنت على حق، ففهم المخاطبين المعاصرين لكاتب أو متكلم ليس بالضرورة فهماً صحيحاً ودقيقاً لرأي ذلك الكاتب أو المتكلم.
4. يضع ملكيان نفسه شاهداً آخر بين أيدينا. يقول ملكيان في موضع ما وفي معرض حديثه عن شريعتي والأيديولوجيا: «إن عموم الكتاب والمفكرين الذين تحدثوا في بلدنا عن أَدْلَجة الدين أو الدين الأيديولوجي، قد قصدوا من لفظ أيديولوجيا معاني غير المعاني المتعارفة في العرف الفلسفي والسياسي الغربي» [9]. يقول ملكيان إن شريعتي كان يقصد معنى من الأيديولوجيا يختلف عن الفهم المألوف للمخاطب. هذا يعني أن شريعتي كان قد أعطى معنى مختلفاً لهذه الكلمة. ما هو لازم هذه الدعوى؟ لازمها هو أن المتكلمين يقصدون أحياناً معنى مختلفاً من الكلمات والتعابير الرائجة والمتداولة.
يمكن طرح أسئلة وانتقادات وملاحظات أخرى، لكنني أكتفي بهذا القدر. نظرًا لإيجاز واختصار كلام ملكيان حول هذا الموضوع (سواء في هذا الدرس الحواري أو في سائر أعماله)، لا يمكن إبداء رأي قاطع بشأن وجهة نظر ملكيان ومواطن قوتها وضعفها. ثمة احتمال بأن أكون قد أسأت فهم رأيه ونظريته وفسرتهما بشكل خاطئ. لعل ملكيان يحصر معيار «فهم المخاطب المعاصر» فقط في تشخيص المعنى الحقيقي والمجازي، ولديه أدلة على هذا الحصر. ولعله يعتبر فهم المخاطب المعاصر مجرد نقطة انطلاق لعملية فهم معنى النصوص. وهناك احتمالات أخرى كثيرة ممكنة. كنت قد تناولت في مقال آخر أدلة ملكيان بشأن عدم توافق التعبد الديني مع العقلانية بالفحص والنقد[10]. ومع أنني كنت قد نبهت في بداية ذلك المقال وفي نهايته إلى أنني أنقد أدلة ملكيان فحسب ولا أرفض مدعاه، إلا أن بعض قراء ذلك المقال اعتبروني من أنصار التنوير الديني ومن مؤيدي التعبد في الدين. هذا الأمر نفسه تكرر قبل فترة وجيزة. ففي مقال مختصر، قمت بفحص ونقد انتقادات الدكتور بيجن عبد الكريمي للمتنورين دينيًا (سروش، شبيري، ملكيان ونراقي) [11]. ومع أنني كنت قد نقدت في ذلك المقال أيضًا أدلة عبد الكريمي بشكل رئيسي، إلا أن الدكتور عبد الكريمي في رده الصوتي على نقدي، ظل يصفني بأنصار التنوير الديني ويضعني في عدادهم [12]. وكأن تلك النقطة المنطقية البسيطة تُنسى بسهولة: نقد أدلة مدعًى لا يعني نقد المدعى نفسه؛ إنما يعني فقط أن تلك الأدلة غير كافية لتبرير ذلك المدعى. أما نقد المدعى نفسه ورفضه فيتطلب جهدًا أكبر: نقد ورفض مدعًى يستلزم إثبات أو تبرير نقيض ذلك المدعى. إذن، نقد آراء وأدلة مفكر لا يعني مناصرة آراء مخالفيه. في تقييم أي نقد، العمل الصحيح والمنهجي هو فحص أدلة وشواهد الناقد، لا نسبته إلى هذه الجماعة أو تلك. علاوة على ذلك، فإن أدلة نقد مدعًى ليست أقل أهمية من رفض المدعى نفسه. عشرات الأشخاص نقدوا مدعيات الفلسفة النظرية عند كانط، لكن الأهم هو أدلة نقاد كانط. أوردت كل هذا لأقول إن ملف الأسئلة والملاحظات التي طرحتها حول آراء ملكيان الهرمنيوطيقية مفتوح، وأنني بهذه الأسئلة والانتقادات المذكورة لم أرفض رأيه ونظريته. لقد تعلمنا من أشخاص كثيرين (وكان ملكيان أحد هؤلاء المعلمين) أن الحوار والفهم والتفسير عملية طويلة قد لا تنتهي أبدًا.
جزء من انتقادات ملكيان لخصومه الفكريين (التنوير الديني، الفكر التقليدي، التقليدانية و...) [13] نابع من آرائه وأصوله الهرمنيوطيقية. لقد حاولت أن أفتح حوارًا حول أصول ملكيان وآرائه الهرمنيوطيقية. ربما يمكن في المستقبل التحدث أكثر في هذا المجال.
.
.
الهوامش
1. مع أن ملكيان قد أدلى بأقوال مثيرة للجدل والتحدي في مجال الهرمنيوطيقا، إلا أن المنتقدين قلما تناولوا هذا الجزء من آرائه ونظرياته. على سبيل المثال، يكتب ملكيان في نقد منهج التأويل عند ابن عربي:
«تأويلاته للآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال العرفاء ومشايخ الصوفية وكلام الآخرين، في غالب الحالات، متكلفة بالكامل وغير منصفة وبعيدة عن أي ضابط وقاعدة وتعسفية وتحكمية تمامًا (arbitrary) ... الإشكال الكبير يحدث عندما نتصرف وكأن التأويل لا يمتلك أي منهجية وأن الفوضى والاضطراب تسود في مجال التأويل، ويستطيع كل شخص أن يفعل ما يحلو له. ... في عمل ابن عربي نشهد بإنصاف مثل هذا التعسف والفوضى. ... في كل موضع يستخرج أي معنى يحتاج إليه من القرآن أو الحديث أو قول أي شخص آخر، دون أية منهجية أو قاعدة أو ضابط. فوضى واضطراب محض، تعسف وتحكم كامل. ... أصل التأويل ليس موضع إنكار من قبلي؛ ما يتم التأكيد عليه هو أن التأويل أيضًا يجب أن يكون له ضوابط وقواعد».
يقول ملكيان في مقابلة أخرى أثارت ضجة كبيرة:
«علم تفسير العلوم الدينية والمذهبية ليس علمًا فوضويًا يمكننا بقواعده أن نستخرج من القرآن والروايات ما يحلو لنا. هذا العلم له ضوابط وقواعد وأحكام. صحيح أن الهرمنيوطيقيين يختلفون أحيانًا فيما بينهم؛ لكنهم يختلفون أحيانًا في الهوامش ضمن أرضية مشتركة واسعة، وإلا فإن علم الهرمنيوطيقا له قواعد وضوابط، وعندما ندوس هذه القواعد والضوابط بالأقدام نكون قد خرجنا عن علم الهرمنيوطيقا، وهذا لا ينسجم مع الأخلاق العلمية ... لقد قلت مرارًا إن ابن عربي ينقل عن أستاذه أبي مدين أنه سُئل: من هو المريد؟ فأجاب أبو مدين: «المريد من يستخرج القرآن ما يريد»، المريد هو من يستطيع أن يستخرج من القرآن كل ما يشتهيه، وهذا يعني الفوضى التأويلية. أي كأن الهرمنيوطيقا علم فوضوي ...» .
على حد علمي، لم يقدم ملكيان شرحًا موسعًا ومنهجيًا لآرائه حول قواعد وضوابط الهرمنيوطيقا. ولعل أحد أسباب عدم تناول النقاد لهذا الجزء من آراء ملكيان هو هذا. يمكن العثور على الفقرتين الأولى والثانية المذكورتين أعلاه في المصدر والعنوان الإلكتروني التاليين:
ـ «كتاب ماه فلسفه»، العدد 7، فروردين 1387، صص 3ـ32.
ـ «التنوير الديني» في حوار مطول لبهزاد جامه بزرك مع مصطفى ملكيان؛ ماذا تفعل بمفارقتك؟
2. كما يقول جامع هذا الدرس الحواري، فإن الدرس الحواري «تقرير لدروس الأستاذ ملكيان لطلاب الدكتوراه في فرع علم الكلام بمركز تربية مدرس بجامعة قم في الأعوام 84ـ85». انظر الهامش في الصفحة الأولى من الجلسة الأولى للدرس الحواري.
3. الجلسة السابعة، صص 20ـ19. يمكن تحميل الملف الصوتي وPDF لهذا الدرس الحواري من هنا.
4. جدير بالذكر أنه في هذا الجزء من الدرس الحواري، «استُخدم
13. أعني بـ«التفكير التقليدي» طريقة تفكير معارضي ملكيان من الحوزة. وأعني بـ«التقليدانية» طريقة تفكير أمثال سيد حسين نصر وسائر ممثلي تيار التقليدانية في الإسلام.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الأدب
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
1. کاملا ممکنه و بلکه محتمله که این حرف هایی که آقای جمشیدپور نقل می کنه نظر خود ملکیان نباشه . چرا ؟ چون در ابتدای مطرح کردن این سه نکته ( در پاسخ به پرسش کننده ) میگه : « سه تا جواب به نمایندگی از جنابان غائبان خدمتتون عرض می کنم چون هنوزم من از این جلد که نرفتم بیرون !» یعنی تو گویی این جواب ها از لسان ناواقع گرایان دینی به سوال شما داده خواهد شد . من ندیدم جایی ملکیان گرایش های ناواقع گرایانه (ی دینی) از خودش بروز بده یا جایی با این سه نکته ای که از لسان ناواقع گرایان دینی میگه ، موافقت کرده باشه. 2. «آیا امکان ندارد یک نویسنده یا گوینده دخل و تصرّفاتی در اجزای سازندۀ معنای یک کلمه بکند؟ از آن جا که امکانِ منطقیِ چنین چیزی منتفی نیست، ملکیان باید دلایلی اقامه کند تا نشان دهد چرا «فهمِ مخاطبِ معاصر» ملاک و مرجعِ معنای واژگان است.» خیلی خیلی عجیبه که جمشیدپور بحث رو می بره روی امکان منطقی. یعنی آیا باید امتناع منطقی تمام امکان های دیگه نشون داده بشه که ایشون باوری رو موجه بدونه ؟ اگه اینجوریه ایشون اول شکاک عالمه چون با این ملاک سختگیرانه در معرفت شناسی حتی همون مساله ی نابغه ی شرور دکارت رو امکان نداره بتونه حل کنه. بنابراین چرا اصلا به سخنان ملکیان شک می کنید ؟ برید شک کنید که اصلا پیامبر اسلام وجود داشته یا نه ، هفت آسمان پیش کش. اما اگر ایشون شکاک نیست باید بدونه که در بین تمامی امکان های منطقی ، ما باید دست به انتخابی بزنیم که محتمل تره. اگر این رو قبول ندارید اصلا هرمنوتیک بی معنا میشه چون از هرمنوتیک علم قطعی استحصال و حاصل نمیشه. 3. حالا باید از کجا بفهمیم که احتمال کدوم معنا برای واژه یا عبارتی بیشتر و کدوم کمتره ؟ یک راهش که به کام دینداران شیرین تر میاد اینه که فرض کنیم : (الف) پیغمبر اسلام فردی عاقل ، حکیم و فصیح بوده. (ب) پیغمبر اسلام مرتکب خطایی (اعم از معرفتی و اخلاقی، اعم از سهوی و عمدی) نمی شده. از (الف) و (ب) نتیجه میشه که : پیغمبر اسلام حرفی نمی زنه که جامعه مخاطبش گمراه بشه نه سهوا نه عمدا. و اگر مرادش معنای دیگری غیر از معنای مرسوم بوده ، برای جلوگیری از گمراهی مردم قطعا وظیفه داشته که مرادش رو روشن کنه . لذا هر گونه معنای جدید در آوردن موجب دو چیز هست : یا موجب نقض (الف) هست و یا نقض (ب) . کار پیامبر ظاهرا گیج کردن آیندگان و پازل ساختن نیست . اون هم پازل خطرناکی که قرن ها می تونه عده ی زیادی رو به خطا های معرفتی و اخلاقی دچار کنه. 4. همون شریعتی که نوشتید معنای جدیدی از ایدئولوژی مراد می کرده ما از کجا همچین چیزی رو فهمیدیم ؟ از اون حجم از سخنرانی ها و نوشته هاش. اگر گوینده ای مراد خودش رو از واژه ای توضیح نده ما تو مغزش که نرفتیم ببینیم منظورش چی بوده. حالا همین شریعتی اگه بگه «دیوار» هیچ توضیحی نده آیا عاقلانه هست که ما مرادش رو همونی که مردم از کلمه ی «دیوار» می فهمن در نظر بگیریم یا بگیم شاید منظور شریعتی از دیوار «سیگار» بوده. به قول شما امکان منطقیش که منتفی نیست! کدوم عاقلانه تره ؟ اصن اومدیم و چند قرن دیگه به «دیوار» امروزی گفتن «سیگار» . اونوقت مریداش در چند قرن بعد دور خونشون به جای دیوار ، سیگار بذارن بگن شریعتی گفته ! امکان منطقیش که منتفی نیست !
سلام. نقد خوبی بود. از آقای آرش جمشیدپور تشکر میکنم. نکته ای که میشه در این باره گفت اینه که در فهم سخنان یک شخص، باید بین مراد استعمالی و مراد جدی فرق گذاشت. به نظرم ما مکلف به فهم مراد جدی نیستیم.چون خارج از دسترس ماست. ما در حال حاضر نمیدونیم واقعا مراد جدی خدای سبحان از سخنانش جیست؟ مثلا واقعا چه اراده ای از هفت آسمان دارد؟ اما فهم مراد استعمالی گوینده در دسترس است. یکی از نکاتی که باید درباره مراد استعمالی بدان توجه کرد این است که گوینده( در اینجا خدای سبحان)، شخصی آگاه و حکیم است و وقتی مساله ای درتضاد با حکمت و آگاهی گوینده پیش می آید، باید سخن گوینده را توجیه کرد.