اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يُعدّد مصطفى ملكيان في محاضرته «الموت وتأمّل في مفهوم الصداقة (الحب)» أربعة عشر معنىً مختلفاً للصداقة، ويفصل بين مفاهيم كالتعاون والتعاطف وحسن النية؛ تقرير عن جلسته في حفل تأبين محمد رضوي.

أنواع الصداقة [الحب]: ينبغي لنا، في باب مفهوم الصداقة، أن نفصل بين ظواهر، وإن كانت تُسمّى جميعاً في اللغة الفارسية بلفظ واحد.
1) حب الله لما سواه أو لذاته
2) عشق [صداقة] جميع أجزاء الوجود بعضها لبعض (وجهة نظر العرفاء، ولا سيما العرفاء ذوي النزعة الرواقية): العشق والوجود هنا بينهما نوع من التوازي والتساوق. فمن وجهة نظر هؤلاء العرفاء، ليس العشق سارياً وجارياً في الوجود فحسب، بل إن «العشق منشأ الوجود».
3) التعاون: في «التعاون»، نكون أنا وأنت في خدمة شخص واحد، أو مثل أعلى واحد، أو هدف واحد، ولذلك نتعاون مع بعضنا البعض.
4) المشاركة أو الاشتراك في المصالح: هنا في الواقع نأخذ بعين الاعتبار سلسلة من المطالب الاجتماعية الجمعية أو الفردية ونتشارك معاً كي يتحقق ذلك المطلوب. ثم ندرك شيئاً فشيئاً أننا لولا ذلك الآخر لما كنا لنصل إلى ذلك المطلوب.
5) صداقة الدم: (أقل الصداقات تأملاً). هذه الصداقات تكاد تكون غريزية، ونجد أنفسنا فجأة متلبسين بهذه الصداقة.
6) الصداقة الأداتية: وقد سُميت بذلك لأنها ناشئة عن حقيقة سيكولوجية فينا: فنحن عندما نتلقى معروفاً من أحد، تنشأ في القلب محبة له بالطبع. وهذا الأمر موجود بشأن المستقبل أيضاً. أي إذا توقعنا خيراً من شخص في المستقبل، فبقدر ما يشتد هذا التوقع فينا تشتد هذه الصداقة أيضاً.
7) المؤانسة أو المعاشرة: حين يرجع الإنسان إلى نفسه يرى أن ثمة سلسلة من الأمور فيه يحب أن تكون في وجوده، وسلسلة من الأمور ليست فيه لكنه يحب أيضاً أن تكون في وجوده. ونتيجة لهاتين السمتين، يجد الإنسان لنفسه معاشراً أو مصاحباً. طبعاً المصاحبة والمعاشرة بهذا المعنى تحتاج إلى حضور فيزيائي أيضاً.
8) الصداقة الناشئة عن الرغبة الجنسية: التي باعثها ودافعها إشباع الغريزة الجنسية.
9) الجمع بين التعاطف والمواساة: إذا اجتمع التعاطف والمواساة معاً وشعرنا بهذين الإحساسين تجاه شخص ما، نقول إننا أصدقاء له. (أنا أتعاطف معكم عندما أستطيع أن أتلبس جلدكم وأنظر إلى العالم من نافذة معتقداتكم ذاتها، وأُشكّل مشاعري وعواطفي ورغباتي مثلما تشكلونها أنتم. لكن بالإضافة إلى ذلك، إذا تألمت وتوجعت مما تتألمون وتتوجعون منه أنتم [المواساة]، فحينئذٍ أكون صديقاً لكم بقدر ما أتعاطف معكم وأواسيكم.)
10) الخيرية: أحياناً لا أملك القدرة على أن أتلبس جلد الأشخاص الآخرين، لكنني مع ذلك خيِّر تجاههم، ورغم أنني لا أتصور وضعهم، إلا أنني آمل أن ينالوا الخير والصلاح.
11) [التبلور]: تجربة حياة كل واحد منا تخبره بأنني لا أبوح بكل ما لدي من آراء. نحن لا نعبر إلا عن جزء من آرائنا ولا ننقل جميع مشاعرنا وعواطفنا وانفعالاتنا إلى الآخرين. نحن نرتدي الأقنعة والوجوه المستعارة عند دخولنا المجتمع. الصديق بهذا المعنى هو الشخص الذي نستطيع أن نكون عراة أمامه.
12) [التفرد في جهة النفع]: شخص لا نظير له في العالم بالنسبة لنا. أي أنني أعرف شخصاً في العالم لا مثيل له بالنسبة لي ولا ألتفت برأسي نحو شخص آخر (في هذه الصداقة، يوجد اتجاه للقابلية للاستبدال. وكأن لك نفعاً ما لي).
13) [التفرد بلا نفع]: (قريب من المعنى السابق للصداقة) الصديق فقط «ليكن موجوداً»، أي أن مجرد وجوده هو المهم. هذا معنى عميق جداً في الصداقة.
14) عشق (صداقة) المُثُل العليا: في أعمق طبقات وجودنا ثمة أمور نسعى إليها ويمكن تسميتها بالمُثُل العليا.
.
.
.
.
.
.
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.