اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
كتاب «التديّن والعقلانية» هو مذكرات رضا بابائي التي تتمحور حول العقلانية الباطنية في الدين، وتشخيص آفات القراءات التقليدية، وضرورة تغيير فهم النصوص من أجل الإصلاحات الثقافية؛ وتقرير جلسة الكتاب بحضور المؤلف يهدف إلى التخفيف من معاناة البشر.

كتاب «الدين والعقلانية» هو مجموعة من ملاحظات ومقالات رضا بابائي في مجال علم الأديان، ذات صبغة تنويرية دينية واتجاه نحو دراسة الآفات. كثير من هذه الملاحظات والمقالات سبق نشرها في مجلات علمية وفضاءات افتراضية؛ لكن المؤلف، آخذاً بالاعتبار النقد والملاحظات الواردة، أعاد كتابتها وتحريرها جميعاً؛ كما يكتب في مقدمة الكتاب: «لقد نشأت هذه الملاحظات والمقالات على مدى سنوات طويلة؛ لكنها جميعاً خضعت للمراجعة والتحرير العلمي في عام 1396هـ.ش.»
يقوم أساس الكتاب على «العقلانية الباطنية في الدين»؛ أي أن المؤلف يعرض المكونات النظرية والمناسكية المنسوبة إلى الدين على الافتراضات المسبقة والمبادئ والمقبولات الدينية ليرى إن كانت بينها روابط منطقية وعضوية أم لا. وهو يسلّم إجمالاً بأن قسماً من المعتقدات والتوصيات الدينية تفلت من المقاييس العقلية البحتة، لكن أولاً الخط الأحمر للدين هو مناهضة العقل، وثانياً ينبغي قياس المعتقدات والسلوكيات المنسوبة إلى الدين بالعقلانية الباطنية في الدين. ومنطق هذا القياس والتقييم يُصاغ في الدين نفسه، لا خارجه. وعليه، فإن الكتاب لا ينظر إلى الدين من منظور العقل القائم بذاته، بل جعل العقلانية التي يمكن تعلمها من خلال مبدأ التماسك (Coherentism) من المعتقدات والتعاليم الكلية للدين، معياراً للتقييمات.
يقوم كلام المؤلف في الفصل الأول من الكتاب على أساس أنه ما لم يتغير الفهم التقليدي للنص الديني، فإن الإصلاحات الباطنية في الدين غير ممكنة، كما أن الإصلاحات الثقافية في المجتمع تواجه عقبات شديدة، وهذا في حين أن رسالة هذه النصوص في المجتمع المستهدف كانت الإصلاحات الثقافية. وهو يرى أنه وإن كان قطار التحولات الاجتماعية لا ينتظر حتى يتغير فهم علماء الدين للنصوص، فمن دون بعض التغييرات في قراءة النص الديني، سيتوجب على المجتمع دفع تكلفة أكبر لقاء أي تحول وتغيير.
في الفصل الثاني، يتحدث عن سيولة الفهم الديني وقابليته. جميع ملاحظات هذا القسم هي نقد للقراءة التقليدية والسائدة للدين. دراسة الآفات بمعنى اكتشاف اللامقتضيات النظرية والعملية في فكر وسيرة المتدينين، هي الوجه المشترك لملاحظات الفصل الثالث من الكتاب. ولكي يُظهر المؤلف أن نقوده في الفصول الثلاثة السابقة وجيهة، يسعى في الفصل الرابع إلى إظهار حصة التاريخ في تشكّل بعض التقاليد والسير التي تفوق أحياناً حصة النصوص وسيرة القادة الأوائل. جزء مهم من هذا الفصل يدور حول حقيقة عاشوراء.
للفصل الخامس من الكتاب صبغة مختلفة؛ لأنه يتناول غالباً بعضاً من طاقات الدين وقابلياته في مجال الروحانية والعرفان. وفي هذا الفصل أيضاً، يُستعرض قسم من التعاليم العرفانية، خصوصاً على لسان مولانا في المثنوي المعنوي.
لقد سعى بابائي في هذا الكتاب كثيراً إلى التحدث بلغة بسيطة وغير تخصصية، وباستثناء ملاحظتين أو ثلاث، فإن الكتاب خالٍ كلياً من النقاشات الكلامية أو الفلسفية أو الفقهية المعقدة. ومن إهداء الكتاب أيضاً يمكن أن ندرك أن دافع المؤلف من الخوض في المباحث الدينية هو الإصلاحات الموجهة نحو حياة البشر في الدنيا ومسار إصلاح المجتمع نحو مزيد من التعايش والتفاهم والراحة. لقد أهدى المؤلف كتابه إلى الذين يعبدون الله في محراب العقل، وإلى الذين يسعون في التخفيف من معاناة البشر.
.
.
.
.
.
.
الدين
العلوم السياسية
الدين
الدين
علم الاجتماع
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.