اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
«حكمة حكايات الصوفية» لبرنيفيه وميلون، يعيد صياغة عشرين حكاية عرفانية من أجل التفكير الفلسفي لدى الأطفال. صدرت بترجمة مسيحا أبو علي آزاد، وهي تدفع إلى التأمل بأسئلتها.

«حكمة حكايات الصوفية» هي مجموعة من عشرين قصة من الأدب العرفاني الفارسي المكتوب والشفهي. قام أوسكار برينيفييه وإيزابيل ميلون، وهما من الوجوه المحورية في فلسفة الأطفال، بإعادة كتابة هذه القصص باللغتين الفرنسية والإنجليزية على نحو يثير تحدياً في ذهن القارئ ويتيح ذريعة للحوار حول موضوعات فلسفية جوهرية. علاوة على ذلك، صُممت في نهاية كل قصة مجموعة من الأسئلة الهادفة التي يمكن بمساعدتها توسيع نطاق الموضوعات والتفكير في المسألة بعمق أكبر. هذا الكتاب، بترجمة مسيحا أبو علي، مفيد جداً للأطفال والناشئة، وللأسر والمعلمين، وخصوصاً معلمي الفلسفة للأطفال.
.
.
الحكايات التي تقرؤونها في هذا الكتاب، قبل أن تصل إلى أعينكم، تكون قد دارت دورة قمرية في لغات مختلفة وعادت مجدداً إلى الفارسية. لقد اختار مؤلفا الكتاب هذه القصص العشرين من الأدب العرفاني الفارسي المكتوب والشفهي، واصطحباها معهما إلى اللغة الفرنسية، ثم ترجماها إلى الإنجليزية، وفي النهاية قمتُ أنا بإعادة هذه الحكايات المسافرة إلى الفارسية. إذا وجدتم المصادر الأصلية لبعض القصص في المثنوي المعنوي أو كلستان سعدي الشيرازي وقارنتموها بهذه القصص، ستفهمون كيف أن هذه القصص، في خضم أسفارها إلى لغات وتقاليد فكرية أخرى، صارت أكثر نضجاً وبلاغة، وأكثر شفافية وقابلية للفهم. بكلمة واحدة، أُعيدت كتابة هذه القصص ببراعة وإبداع نادرين بحيث تثير تحدياً في أذهانكم وتتيح ذريعة للحوار حول أكثر مسائل الفلسفة جوهرية. لقد قطعت فلسفة الأطفال في إيران شوطاً كبيراً وجديراً، حتى أنه بات يُسمع باسم هذا التخصص في المدن الإيرانية النائية، وتُرجم أو أُلّف ما يزيد على مئات العناوين من الكتب في هذا المجال إلى الفارسية. وبصفتي معلماً مارست تدريب التفكير مع الأطفال لسنوات متتالية في مدن إيرانية متباعدة، واجهتُ الكثير من القصص المترجمة التي لا تقيم أدنى علاقة مع الطفل أو الناشئ الإيراني، ولا تحمل قضية ذات بال للطفل الإيراني شبه الشرقي. وبهذه البساطة، يذهب جزء من جهودنا لإنتاج محتوى محفز للتفكير للأطفال سدى. في هذا السياق، يمكن اعتبار كتاب «حكمة حكايات الصوفية» هدية معنوية من إيزابيل ميلون وأوسكار برينيفييه إلى ثقافة أرض إيران. لقد تُرجم لهذين المعلمين في فلسفة الأطفال ما يزيد على عشرة إلى عشرين كتاباً إلى الفارسية، ويُعتبران من الوجوه المألوفة والكلاسيكية لدى أهل التربية والتعليم. على أية حال، أنوي في هذه السطور أن أسلط الضوء على جانب آخر من نشاطاتهما: أسفارهما إلى بلدان وتقاليد مختلفة، وإقامتهما لورش عمل تربوية، ودراستهما العميقة للناس والثقافات المختلفة، وأخيراً إنتاجهما واكتشافهما لقصص وحكايات من صميم تلك المجتمعات بغرض التفكير والحوار. لهذا السبب، أعتبر هذا الكتاب دعوة وتشجيعاً لإعادة قراءة نصوصنا ومصادرنا. يبدو أنه من أجل دفع المجتمع الإيراني إلى التفكير، تنطوي تقاليدنا نحن على قصص وذرائع كثيرة للحوار، وأننا لم نقرأ نصوصنا جيداً. آملاً أن تلهم إعادة قراءة هذا الكتاب الناشطين في مجال فلسفة الأطفال والناشئة، وأن نتمكن من ترجمة كنوز تقاليدنا وثقافتنا غير المكتشفة للأطفال الإيرانيين.
لقد أظهرت تجربتي العملية في العام ونصف العام الأخير أن الأطفال يقيمون علاقة بالغة التعقيد مع هذه القصص، وأن الفضاء المألوف للقصص يجعلهم يبدون أقصى تعاون ممكن في الحوار. يساعد هذا الكتاب الأسر ومعلمي فلسفة الأطفال والأولياء التربويين، مثل المفتاح، على الحوار مع الأطفال والناشئة حول أعمق مسائل الحياة.
«حكمة حكايات الصوفية» مليئة بدروس الحياة، وكما قال مفكرو العلوم الإنسانية، فإن أحد الانتقادات الجوهرية الخمسة الموجهة لمؤسسة التعليم والتربية في إيران هو أنها لا تقدم لنا درسًا في كيفية العيش. وبصفتي مترجم هذا العمل، يمكنني الاعتراف بأن كل حكاية من حكايات الكتاب قد استدعت ذهني إلى تحديات عميقة، ومع كل سؤال من الأسئلة المطروحة يمكن للمرء أن يتأمل الحياة لبعض الوقت. ونتيجة لذلك، وبصرف النظر عن مجال الأطفال والناشئة والتعليم والتربية، يمكن اعتبار هذا الكتاب كتابًا فعالًا لأي شخص يرغب في التفكير بعمق أكبر وممارسة التفكير الفلسفي. ساعدت قراءة هذه القصص لأطفال بوشهر وشيراز ومشهد في ترجمة الكتاب بشكل أفضل. أنا ممتن لجميع أطفال هذه المدن. أشكر قمر أفضل نيا، وزهرا صنوبري، ورضا علوي، وزهرا زهاني، ورامين خواجه بور، وبيغاه ضوئي، ومهدي فريشيدي سبهْر على قراءة القصص والاستماع إليها واقتراحاتهم. وفي النهاية، أنا ممتن لصديقي ومعلمي كاوه بهبهاني الذي ساعدني في فك عُقد النص.
مسيحا أبو علي ربيع 99 - شيراز
.
.

Isabelle Millon: A new book written by Oscar Brenifier and myself has been translated into Persian: Wisdom of Sufi tales. 20 stories from the Sufi tradition, each of them followed by some questions of comprehension and some of reflection in order to deepen the meaning of the text. if you want to receive it on format PDF, write to me: [email protected]
instagram: isabellemillon
facebook: isabelle.millon.5
.
.
.
.
.
الفلسفة
علم النفس
الفلسفة
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
سلام کتاب خوبی است به خصوص به خاطر کوتاه بودن با موبایل راحت می شود خواند من از این که در پایان داستان سوال دارد خیلی دوست دارم اما جواب خیلی سوالات را نمی دانم حتی آنها که مربوط به درک مطلب می شود کاش جایی بود می توانستیم جواب سوالات را ببینیم ممنون
دست شما درد نکنه که معرفی کردهاید کتاب رو. دست نویسندگان کتاب و مترجم آن درد نکنه. امیدوارم ترجمهی این کتاب ارزشمند ترجمهی امینی باشه. اما جای سرافکندگی هم هست که همین کار رو باید خودمون و به همین شیوه قبلا انجام میدادیم روی خیلی از کتاب های مشهور عرفانی، تا ببینیم واقعا این قصهها چی دارند برای نسل های نو و اگر دارند چه گرهی از گره های ما باز میکنند. بالاخره باید تکلیف ما با حکمتهای قدیممان به شکل خوانش انتقادی و متودولوژیک روشن بشود. زنده یاد مهدی آذر یزدی به ساده ترین شکل، ۶۰ سال پیش سعی کرده بود این کتاب ها رو برای بچه ها قابل فهم کنه. اما ما باید به شکلِ روش شناسانه تری، کار جناب آذر یزدی رو تکمیل میکردیم ... که نکردیم. امیدوارم پژوهش گران ایرانی مخصوصا کسانی که با فبک آشنایی دارند بعد از این، کار را ادامه بدهند.
سلام کاملا با شما و نظرتون همدلم البته تلاش های مختلفی در این زمینه شروع شده. برای مثال دکتر قائدی به همراه تیم شون تازگی های کتابی رو ارائه کردن به نام مثنوی معنوی و فلسفه برای کودکان که نشر مرآت منتشر کرده اما با این حال هنوز از قافله خودمان عقبیم.