اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
تعاني مقالة «فلسفة المعرفة» لعبد الحسين خسروبناه من تذبذب في استخدام المصطلحات والمفاهيم الأساسية، ولا تعدو كونها مجموعة من الاقتباسات غير المتأملة؛ نقدٌ لقسم الإبستمولوجيا من كتاب «الفلسفات المضافة».

عبد الحسين خسروبناه شخصية معروفة في عالم السياسة. ويُوصف أيضًا بأنه فيلسوف ومنظّر، ويدّعي تأسيس علومٍ أيضًا. ومن المسائل التي يوليها اهتمامًا كبيرًا هي «الفلسفات المضافة». وبجهده صدر كتاب «الفلسفات المضافة» في مجلدين. وقد كتب بنفسه مقالة «فلسفة المعرفة» في هذا الكتاب. وفي هذه الكتابة، سأقتصر على نقد هذه المقالة. وسأُظهر لاحقًا أن خسروبناه يستخدم بعضًا من أهم مصطلحات مقالته بإهمال وعدم اكتراث، وفي حالات كثيرة لا تعدو مقالته أن تكون نتاجًا غير متأمّل لجمع شذرات نقلها عن آخرين، وأنه ليس على دراية ببعض المفاهيم الفلسفية الأساسية، وما يسميه مساهمته الخاصة في بحث فلسفة المعرفة لا يفي بأي حال من الأحوال بمعايير المساهمة الفلسفية. وفي النهاية، آتي بقسم قصير كخاتمة للكلام. (أرقام الصفحات التي ترد لاحقًا هي جميعها أرقام صفحات هذه المقالة: خسروبناه، عبد الحسين، «فلسفة المعرفة»، في الفلسفات المضافة، بجهود عبد الحسين خسروبناه، منظمة انتشارات پژوهشگاه فرهنگ و انديشه إسلامي، ١٣٩٤ (الطبعة الثانية)، ص ص. ٣١١-٣٦٥.)
بقراءة المقال يمكن أن ندرك بسهولة أن الكاتب ليس واضحًا في تعامله مع أهم مصطلحات ومفاهيم النقاش. ولعل لا خلاف في أن أهم مصطلحات النص هي «فلسفة المعرفة» و«المعرفة». وسأبيّن لاحقًا أن خسروبناه لم يستخدم هذين المصطلحين على نحو متسق. ٢-١ «فلسفة المعرفة» هي/ليست نظرية المعرفة: يكرر الكاتب مرارًا وتكرارًا أنه يعتبر فلسفة المعرفة ذات شقين: أنطولوجيا المعرفة (أنطولوجيا العلم، علم العلم الفلسفي) ونظرية المعرفة. الأولى تعنى بالحيثية الوجودية للمعرفة والثانية بحيثيتها الحكائية. (انظر مثلًا ٣١٣ و ٣٣٢). وهو يصرح بأن البحث في وجود المعرفة وماهيتها، وتجردها وماديتها، وما شابه ذلك هي أقسام من أنطولوجيا المعرفة. (انظر مثلًا ٣٢١). ولكنك مخطئ إن ظننت أن الكاتب يلتزم دائمًا بهذا الفصل. فسرعان ما ينسى أن الأمر كذلك ويكتب مثلًا أن «نظرية المعرفة تسعى إلى التعرف على المعارف. كما أنها التعرف الدقيق على وجود المعرفة وماهيتها» (٣١٤). أي أن التعرف على وجود ماهية المعرفة، الذي سُمي سابقًا ولاحقًا جزءًا من علم العلم الفلسفي، يُعتبر جزءًا من قسيمه، أي نظرية المعرفة. هذا التذبذب يظهر في كامل النص. ففي حالات كثيرة عندما يتحدث الكاتب عن «نظرية المعرفة»، فإنه يعني بها ما يسميه سابقًا أو لاحقًا «فلسفة المعرفة». مثلًا، قبل القسم الذي عنوانه «النظرية المختارة لبنية فلسفة المعرفة» مباشرة، يكتب: «نعرض البنية المقترحة لنظرية المعرفة على النحو التالي» (٣٥٥). أو تأمل هذه العبارة: سمة أخرى لفلسفة المعرفة الإسلامية في مسارها التاريخي هي أن مباحث هذا العلم لها ارتباط جاد بأنطولوجيا العلم (٣٤٧). لأن أنطولوجيا العلم، وفقًا لقول الكاتب، هي نفسها جزء من فلسفة المعرفة، فإن الكاتب في العبارة الأخيرة يقول عمليًا إن فلسفة المعرفة الإسلامية لها ارتباط جاد بأحد مكوناتها. ولعله يمكن القول إن إحدى السمات الخاصة لبيتي هي أن جدران بيتي لها ارتباط جاد ببيتي. ٢-٢ المعرفة (=العلم) تستلزم الصدق والتبرير/لا تستلزمهما: افترض أن أحدًا سألك: هل كل تصديق صادق مدلّل هو صادق ومدلّل؟ أخمن أنك ظننت أن خطأ مطبعيًا قد حدث في الجملة السابقة. لكن الأمر ليس كذلك. يبدو أن هذا السؤال شغل بال الكاتب بشدة، والمدهش أنه أجاب عنه عمليًا مرارًا بالنفي. دعوني أوضح. يقول خسروبناه إن المعرفة هي «التصديق الصادق المدلّل» (٣١٨). وفي موضع آخر سمى المعرفة اعتقادًا صادقًا مبررًا (٣٥٦). لا حاجة لأن نكون قد بلغنا من نظرية المعرفة المعاصرة مبلغًا كبيرًا حتى ندرك أن جميع منظري المعرفة يعتبرون الصدق والاعتقاد لازمين للمعرفة، وغالبيتهم يعتبرون التبرير كذلك. وبالطبع هناك شبه إجماع على أن الاعتقاد والتبرير والصدق ليست شروطًا كافية للمعرفة. وهنا موضع خلاف خسروبناه مع جمهور منظري المعرفة، إذ إنه يعتبر الاعتقاد والتبرير والصدق شروطًا كافية للمعرفة أيضًا. لكن هذه ليست المسألة التي أريد التأكيد عليها. إذا قبلنا، مثل الكاتب، بأن المعرفة هي اعتقاد صادق مبرر/تصديق صادق مدلّل، فإننا سنواجه إشكالًا في فهم كثير من جمل النص. تأمل مثلًا هذه الجمل: - «هل توجد معرفة يقينية ومطابقة للواقع؟» (٣١٣) - «بأي معيار يمكن تمييز المعرفة الصحيحة من غير الصحيحة؟» (٣١٤) - «إذا بحثت فلسفة المعرفة على نحو ... يقدم معيارًا ... لاكتشاف المعرفة الصحيحة والسقيمة ... فإنها تتحدث مثل مدعيات نظرية المعرفة الإسلامية.» (٣١٨) - «لكن معارف الإنسان ... تكون غير مدللة أحيانًا.» (٣٢٤) إذا كانت المعرفة/العلم تصديقًا صادقًا مدللًا، وكانت «المطابقة للواقع» تعني الصدق، و«الصحيح» و«السقيم» تعنيان على التوالي الصادق والكاذب، فإن الجمل أعلاه تعني: - هل يوجد تصديق صادق مدلل يقيني وصادق؟ - بأي معيار يمكن تشخيص التصديق الصادق المدلل الصادق من التصديق الصادق المدلل الكاذب؟ - لكن التصديقات الصادقة المدللة للإنسان ... تكون غير مدللة أحيانًا. لكن هذه الترجمات التي قدمتها لجمل النص إما جمل خاطئة بوضوح، أو أسئلة إجاباتها تحصيل حاصل. أخمن أن الكاتب قد خلط بين تعريف «العلم» في قسم من التراث الإسلامي من جهة، وأقسام أخرى من التراث الإسلامي وتراث نظرية المعرفة المعاصرة من جهة أخرى. في قسم من التراث الإسلامي، يبدو من ظواهر العبارات أن ما يُقصد بـ«العلم» يشمل التصديق الكاذب أيضًا. وبهذا المعنى يمكن الحديث عن «علم كاذب» أيضًا. لكن في أقسام من التراث الإسلامي وكل تراث نظرية المعرفة المعاصرة، ما يُقصد بـ«العلم» يستلزم الصدق.
لم يتمكن الكاتب من تمييز هذا الاختلاف الواضح في الاستعمال. في رأيي، حدثت هذه المشكلة لأن الكاتب جمع مواد متباينة من مصادر متنوعة، دون أن يحاول حتى توحيد المصطلحات. في القسم التالي سأتحدث أكثر عن هذا القصور في المقال.أثناء قراءة أجزاء كثيرة من المقال، يشعر المرء بأنه يقرأ شيئًا أشبه بقصاصات الصحف؛ أي مطالب نُقلت من هنا وهناك ورُصّت جنبًا إلى جنب دون أن تمر بغربال التأمل. دعوني أقدم مثالين: الأول- في بداية المقال يقول الكاتب: عُرّفت الإبستمولوجيا أو نظرية المعرفة، بتعبيرات شتى، منها: علم معرفة أدوات التفكير، فرع من الفلسفة يدرس طبيعة المعرفة وحدودها وتطوراتها وأسسها ويقيم مدى الوثوق بالادعاءات المعرفية؛ علم يبحث في معارف الإنسان وتقييم أنواعها وتعيين معيار صحتها وخطئها. بعبارة أخرى، نظرية المعرفة هي علم تبرير الاعتقاد. (٣١٢) كما يُرى، فقد نقل الكاتب تعريفات مختلفة للإبستمولوجيا من مصادر متنوعة. لا إشكال في هذا إلى هنا. لكنه يكتب في الجملة الأخيرة من المقطع المنقول: «بعبارة أخرى، نظرية المعرفة هي علم تبرير الاعتقاد». لكن ما يأتي به بعد «بعبارة أخرى» ليس تعبيرًا بعبارات أخرى عن التعريفات السالفة للإبستمولوجيا على الإطلاق، بل هو تعريف جديد، وهو بالطبع منقول بشكل خاطئ أيضًا. أُحيل في الهامش إلى كتاب دانسي، وإذا راجعت نص ذلك الكتاب ستجد أن دانسي يعتبر الإبستمولوجيا دراسة المعرفة وتبرير الاعتقاد، لا «علم تبرير الاعتقاد». الثاني- انظر أيضًا إلى هذا الجزء من المقال: عرّف كندياك الفلسفة بأنها «الإحساس البشري»، وعرّفها ملاصدرا بأنها «استكمال النفس الإنسانية بمعرفة حقائق الموجودات كما هي عليه بواسطة البرهان». من هذين التعريفين بالذات يمكن إدراك أهمية المعرفة. لأنهما عرّفا الفلسفة بأنها معرفة العالم بواسطة الإحساس والمعرفة والنظام العقلي. (٣١٤) من الواضح أن هذين التعريفين لا يشتركان في شيء على الإطلاق. أحدهما يؤكد فقط على الإحساس البشري، والآخر على المعرفة البرهانية. يبدو أن الكاتب قد نسخ تعريفين مختلفين للفلسفة من مصدرين، ولم يتأمل لحظة فيما نسخه. يُظهر تكرار مثل هذه الحالات أن الكاتب قد أدرج بطاقاته في المقال دون تأمل، وفي حالات كثيرة ألصقها ببعضها، بشكل تعسفي، بعبارات مثل «بعبارة أخرى» و«لذلك».
يتبين من النص أن المؤلف لم يستوعب العديد من المفاهيم الفلسفية. وفيما يلي، على سبيل المثال، أتناول فهمه الخاطئ للنسبية الأخلاقية والاسمية. فهو يرى مراراً وتكراراً أن النسبية في الأخلاق ناشئة عن نظرية معرفة خاطئة أو عن الشكوكية (انظر مثلاً ص ٣١٦ و ٣١٧). لكن النسبية في الأخلاق مذهبٌ يتعلق بشروط صدق وكذب الادعاءات الأخلاقية. فالنسبوي في الأخلاق يرى أن الأحكام الأخلاقية لا تمتلك صدقاً مستقلاً عن المجتمعات مثلاً. وبحسب النسبوي، فكما أن عبارة «حسن أطول» لا قيمة صدقية لها، فإن عبارة «السرقة سيئة» لا قيمة صدقية لها أيضاً. فالجملة الأخيرة تكتمل وتعبر عن قضية حين تُقيَّد بالمجتمع المعني مثلاً. وكما أن لقولنا «حسن أطول من فلان» قيمة صدقية، فإن لقولنا «السرقة في المجتمع الفلاني سيئة» قيمة صدقية أيضاً. وهذا المذهب الدلالي بطبيعة الحال لا يقتضي صحة أو بطلان النظريات المعرفية، ومنها الشكوكية حول العالم الخارجي، بل وحتى الشكوكية حول الأخلاق. فالشكاك في مجال الأخلاق يرفض إمكانية المعرفة/الاعتقاد المبرر بالأحكام الأخلاقية. ومثل هذا الشخص يمكنه أن يكون نسبوياً أو مطلقاً في دلالات الأحكام الأخلاقية. وبالمثل، فإن كون المرء نسبوياً أو مطلقاً في الأخلاق لا يستلزم بحد ذاته أن يكون شكاكاً أو غير شكاك في الأخلاق. هذه ليست نقاطاً يجوز أن تغيب عن بال حتى طالب الفصلين الأول والثاني من مرحلة البكالوريوس في الفلسفة. كما أن فهم خسروبناه للاسمية خاطئ أيضاً. ففي صفحة ٣٦٣، عدَّ المؤلف أصالة التسمية (=الاسمية) من مقاربات فلسفة المعرفة. لكن الاسمية مذهب ميتافيزيقي حول الخصائص، وليست مذهباً معرفياً. فالاسميون ينفون وجود الكليات. فهم إما يقولون إن الخصائص غير موجودة، أو لا يعتبرونها سوى مجموعة من الجزئيات. وكوني أعتبر الاصفرار أمراً كلياً أو مجموعة، لا يقول بحد ذاته شيئاً عن إمكانية المعرفة أو امتناعها. فيمكن للمرء أن يكون اسمياً دون أن يكون شكاكاً، ويمكنه ألا يكون اسمياً ويكون شكاكاً. يبدو أن خسروبناه قد أعدَّ قائمة من «الشرور» الفلسفية تشمل النسبية، والمثالية، والاسمية، واللاواقعية، والشكوكية، ويظن أن أي مقاربة فلسفية تتسم في مجال ما بواحد من هذه الشرور، فإنها تحمل في جميع المجالات الفلسفية كل تلك الشرور الأخرى. فمثلاً، إن كان أحدهم لاواقعياً بشأن الكليات، فهو نسبوي في الأخلاق وشكاك بشأن العالم الخارجي في آنٍ واحد. إن بناء قائمة مرتجلة كهذه من الخيّرات والشرور الفلسفية ينبئ بأن المؤلف ليس من أهل التأمل الفلسفي. ومن الدلائل الأخرى على أن المؤلف ليس من أهل التأمل أنه يكثر من الكتابة دون أن يقول شيئاً مهماً فعلياً. وفي القسم التالي أتناول هذه العارضة.
يملأ خسروبناه صفحاتٍ تلو الأخرى دون أن يقول شيئًا ذا قيمة. دعوني أقدم مثالين على ذلك. أولاً- خصص خسروبناه أقل من عشر صفحات لـ«تاريخ فلسفة المعرفة في الإسلام» (ص ٣٣٨-٤٨). وقد تناول في هذه الصفحات آراء الكندي، والفارابي، وابن سينا، والغزالي، وابن رشد، والسهروردي، وفخر الدين الرازي، وابن عربي، والخواجة نصير، وملاصدرا، والملا هادي السبزواري، ومحمد حسين الطباطبائي، ومرتضى المطهري، ومحمد تقي الجعفري. أي أنه استعرض آراء أربعة عشر شخصًا في أقل من عشر صفحات. وضع في اعتبارك أن ربع هذه الصفحات العشر على الأقل مخصص للحواشي والإحالات. من الواضح أنه لا يمكن في هذا المجال الضيق قول شيء ذي بال عن أفكار هؤلاء الأشخاص. والكاتب في أحيان كثيرة لم يقل شيئًا مفيدًا حتى في هذا المجال الضيق. فعلى سبيل المثال، كل ما يقوله عن فخر الدين الرازي هو ما يلي: اهتم فخر الدين الرازي، في جميع مؤلفاته، بمسائل نظرية المعرفة. لقد نوقشت وبحثت في أعمال فخر الدين الرازي بشكل شامل: أدوات المعرفة، والحس الباطن، والعقل ومراتب العقل، وطرق تجنب خطأ الحس بمساعدة العقل، وطرق تجنب خطأ العقل بمساعدة البديهيات، والبديهيات الأولية كمصدر للمعارف، والتصورات البديهية، والتصديقات البديهية، إلى آخره. وقد خصص أحيانًا عناوين مستقلة لمباحث نظرية المعرفة. وكان ذهنه وذكاؤه الفائقان سببًا في إيراده إشكالات كثيرة على العلوم. (ص ٣٤٣) ينبغي القول بلا مجاملة إن قراءة هذه السطور لا تخبر القارئ تقريبًا بأكثر من أن فخر الدين الرازي قد تناول بعض مسائل نظرية المعرفة. ثانيًا- خصص الكاتب حوالي خمس صفحات (ص ٣٥٠-٥) لـ«بنية فلسفة المعرفة عند الحكماء المسلمين». لكنك لن تجد في هذا القسم شيئًا تقريبًا سوى تقارير عن فهارس بضعة كتب لمحمد حسين الطباطبائي، ومرتضى المطهري، وعبد الله الجوادي الآملي، ومحمد تقي المصباح اليزدي. فعلى سبيل المثال، يكتب خسروبناه: الأستاذ المصباح اليزدي أيضًا، في كتابه «تعليم الفلسفة»، وبعد طرح المسائل التمهيدية، خصص الدروس من الحادي عشر إلى العشرين لنظرية المعرفة. والمسائل المطروحة في نظرية المعرفة في هذه الدروس هي على النحو التالي: الدرس الحادي عشر يشمل أهمية نظرية المعرفة، وتاريخها، والمعرفة في الفلسفة الإسلامية، وتعريف نظرية المعرفة؛ الدرس الثاني عشر – كيفية حاجة الفلسفة إلى نظرية المعرفة، إمكان المعرفة (من المسائل الأساسية لنظرية المعرفة)، بحث دعوى المشككين ورد شبهة المشككين؛ الدرس الثالث عشر- أقسام المعرفة (تقسيم العلم إلى حضوري وحصولي وخصائص العلم الحضوري ومراتبه). (ص ٣٥٥) وهكذا حتى نهاية الفقرة، يعدد العناوين المطروحة حتى الدرس العشرين من الكتاب المذكور. تتفاقم المشكلة حين نكتشف أن خسروبناه يعتبر هذا النقل لفهارس بضعة كتب «ملاحظة لمناهج» هؤلاء المفكرين و«تتبعًا واسعًا» (ص ٣٥٥).
يورد خسروبناه في قسم «النظرية المختارة حول بنية فلسفة المعرفة» (٣٦٤-٣٥٥) مطالب يُفترض أنها حصيلة تتبعات المؤلف الكثيرة وفرصة لطرح نظرية جديدة حول بنية فلسفة المعرفة. مع الأسف، هذا القسم شديد الاضطراب أيضاً. دعوني أشير إلى بضعة نماذج فقط من هذا الاضطراب. أولاً- يَعِد المؤلف بتقديم النظرية المختارة لبنية فلسفة المعرفة. لهذه البنية أقسام عدة: «١- كليات فلسفة المعرفة» (٣٥٥)، «٢- تحليل المعرفة» (٣٥٦)، «٣- أقسام (أركان) المعرفة» (٣٥٧)، و... . لكن أحد أقسام القسم الأول من بنية فلسفة المعرفة، أي كليات فلسفة المعرفة، هو بنية فلسفة المعرفة. أي أن بنية فلسفة المعرفة هي أحد الأقسام الفرعية لأحد أقسام بنية فلسفة المعرفة. ثانياً- المؤلف شديد الاهتمام بمسألة نسبة المعرفة والوجود الذهني. ورد هذا الموضوع في أقسام مختلفة من «النظرية المختارة لبنية فلسفة المعرفة». فقد وردت هذه المسألة بوصفها البند أ من «تحليل المعرفة» (٣٥٦)، وهي أيضاً أحد الأقسام الفرعية للبند ب من «تحليل المعرفة» (٣٥٦)، وكذلك أحد الأقسام الفرعية لـ «أنواع المعرفة» (٣٦٠). ثالثاً- البند د من «تحليل المعرفة» هو كما يلي: نظريات المعنى ١- الإحالة (المرجعية أو المصداقية) ٢- التمثيلية (جون لوك) ٣- السلوكية ٤- المعنى التصويري ٥- المعنى الاستعمالي ٦- البراغماتية ٧- نظرية هيوم ٨- نظرية فريجه ٩- النظرية المختارة (٣٥٧) بقراءة هذا البند يتضح لنا أن: - المؤلف لا يعلم أن نظريات المعنى ليست جزءاً من فلسفة المعرفة. - لنفترض أن بحث نظريات المعنى جزء من فلسفة المعرفة. في هذه الحالة ينبغي القول إن المؤلف، لأسباب لا تنكشف لنا، لم يرَ بعض نظريات المعنى المهمة جديرة بالبحث، مثل نظريتي المعنى عند غرايس وديفيدسن. - أما البند التاسع فأكثر إثارة للاهتمام: «النظرية المختارة». أفهم من هذا أن خسروبناه يقول إنه ينبغي بعد بحث نظريات المعنى المختلفة بيان نظرية المعنى الصحيحة أيضاً. لكنه لم يذكر شيئاً عن مضمون هذه النظرية في النص، واكتفى بأنه ينبغي أن تكون هناك نظرية مختارة في البنية المقترحة. يُستفاد من النص أن خسروبناه لا يعرف من النظرية المختارة حتى الآن سوى اسمها: «النظرية المختارة». قد تقولون إن سهواً قد حدث هنا. كتب المؤلف في المسودة الأولية «النظرية المختارة» ليستبدل هذه العبارة لاحقاً بنظرية صاغها بنفسه أو يظنها صحيحة، لكنه نسي أن يفعل ذلك. غير أن «النظرية المختارة» أو «وجهة النظر المختارة» حاضرة في مواضع أخرى من قسم «النظرية المختارة لبنية فلسفة المعرفة» وقد أُعلن عنها. فيما يلي آتي بنماذج أخرى حيث يشير المؤلف إلى «النظرية المختارة» أو «وجهة النظر المختارة» في نظريته المقترحة لبنية فلسفة المعرفة. ٢- تحليل المعرفة ... ب- وجهات النظر - وجهات نظر المفكرين الغربيين والإسلاميين حول تعريف المعرفة؛ - وجهة النظر المختارة (٣٥٦) ١٠- منشأ نشوء وكثرة المعرفة - التصورات (وجهات النظر المختلفة، وجهة النظر المختارة، و...) - التصديقات (وجهات النظر المختلفة، وجهة النظر المختارة، و...) (٣٦٢) (يُستفاد من القطعة المنقولة الأخيرة أنه بالإضافة إلى وجهات النظر المختلفة ووجهة النظر المختارة، توجد وجهات نظر أخرى أيضاً أشير إليها إجمالاً بـ «...».) لا أظن أن أحداً ينازع في لغوية عمل كهذا: أن نقدم قائمة بمسائل فلسفة المعرفة وأجوبتها، أو أي علم آخر، ونأتي في آخر كل مسألة بعبارة «النظرية المختارة»، دون أن نقول شيئاً عن مضمونها، ثم «نعلن» أننا بعد تتبعات كثيرة جئنا بنظرية جديدة تكون بنية فلسفة المعرفة، أو أي علم آخر، بمقتضاها على هذا النحو.
في هذا القسم أكتفي بالتذكير بملاحظتين. الأولى، أنني يجب أن أنبه القارئ إلى أن كتابتي ليست مرآة تنعكس فيها هيئة مقالة خسروبناه وشكلها على نحو دقيق. فقد أعطيتُ، وفقاً لمقتضيات كتابة المقال، نسقاً ونظاماً للنقاش واكتفيتُ فقط بإيراد بعض مشكلات النص. لذلك لم أستطع أن أُظهر الاضطراب العجيب، والإطناب الممل، وعدم الدقة الفاحش في مقالته على ما هي عليه. والأخرى، أنني أعتقد أن كثيراً من أهل الفلسفة يتفقون معي في أن مقالة كهذه لو كُتبت حتى لدرس الفلسفة في مرحلة البكالوريوس، لما حصلت على درجة النجاح. وبالنظر إلى هذه الملاحظة، أستبعد أن يكون عدم إلمام خسروبناه بالفلسفة خافياً على من له يد في الفلسفة وقرأ ورقة من آثاره. لكن يبدو أن بعض أهل السياسة يظنون أنه من فلاسفة العصر وفخر الحوزة والجامعة. ربما يكون مناسباً لبعض المناصب الإدارية أو التبليغية، ولكن هذا الظن بأنه مقتدر في الفلسفة، ظن باطل.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
العلوم الاقتصادية
الدين
نقاش حول هذا المقال١٥ تعليق
گر حکم شود که مست گیرند در شهر هر آنچه هست گیرنداکثر استادان کپی پیست های غیر حرفه ای هستند آقای خسروپناه هم نمونه ای از این تولیدات بومی است وقی الله المسلمین شرها من بعدها
سلام آیا نقد و نقد نقد (دفاع) اصول و قواعد و چار چوب تعریف شده دارد اینکه میگوییم نقد و دفاع، اخلاقی باشد، بیشتر پرداخته به اینکه چگونه نباشد. آیا به این هم پرداخته شده که چگونه باشد ؟ من به عنوان خواننده بیطرف که رشته ام هم فلسفه نیست مطالب هردو طرف (نقد و دفاع ) را خواندم و همه کامنتها، و دو نقد دیگر را هم، هردو کمی ایراد داشتند مثلا در اینجا گفتند (توهم مسامهت فلسفی) آیا توهم مسامهت فلسفی تعریف مشخصی دارد ؟ یا دوستی گفته بودند که (سانسور گر حرفه ای باش) این درخواست این معنا را هم دارد که گوینده خود، به این امور تسلط کامل دارد. سپاس از توجهتون امیدوارم در آینده گفتگوهای زیبنده تری را شاهد باشیم.
جناب آقا یا سرکار خانم گفت! بله بنده به عنوان یک ناظر بیرونی ،نظر شخصی خودم را در مورد وضعیت حال فلسفه تحلیلی در ایران بیان کردم ،البته دوستانی که رشته ریاضی و یا فنی و مهندسی خوانده اند،به خوبی می دانند که دانش آموخته گان این رشته ها اذهان طبقه بندی شده ایی دارند و به همین دلیل برای رشته فلسفه تحلیلی مناسبتر هستند. بنده سرکارخانم لیلی را نه نقد کردم و نه دفاع !!فقط نظر شخصی خودم را به عنوان یک ناظربیرونی بیان کردم. واما در مورد سوال شما : اگر ما نقد را بعنوان ابزاری برای پیشرفت و رشد یک جامعه در نظر بگیریم بدون شک ارزیابی منصفانه یعنی بیان خوبیها و مزایا در کنار بیان ضعفها و کاستیها میتواند زمینه رشد و پرهیز از انحراف و کجروی را در جامعه فراهم کند و این تعریف، نقد را در حوزه اخلاق قرار میدهد و با این تعریف میتوان مدعی وجود اخلاق نقد بود. بداخلاقی و شتابزدگی در دفاع از خود نه تنها باعث رفع سوءتفاهم نمیشود بلکه دیگران که تماشاگر این مناظره هستند این بد اخلاقی را نشانه ضعف و ناتوانی شخص در دفاع از خود تصور میکنند و خود به خود مخاطبین حق را به جانب منتقد داده و عصبانیت و بداخلاقی شخص نقد شده را سرپوشی برای نقصها و عیوب او تصور خواهند کرد و قطعا این عصبانیت و بد اخلاقی از شأن یک انسان فرهیخته به دور است و حتی اگر انتقاد از او بی جا و بی مورد باشد با این روش نادرست، عملکرد خود را زیر سؤال میبرد. خوشبختانه ما اساتید فرهیخته در فلسفه(تحلیلی-قاره ایی-اسلامی) زیاد داریم،که عده ایی بازنشسته شده اند ویامتاسفانه به دلایلی خانه نشین شده اند. به نظر بنده تا زمانی که فلسفه درگیر بازیهای کودکانه سیاسی در کشور باشد هیچ وقت جان تازه ایی نخواهد گرفت.
یه سؤال از همه لطفا اگه میدونید بفرمایید کسری پناهی اسم مستعاره دیگه؟ هیچ خبری توی اینترنت ازش نیست!!! کسی میدونه پشت سر این اسم ساختگی چه کسی قایم شده؟
که چی بشه؟
سرکار خانم شهره با سلام و احترام به شما تبریک میگویم که دیگر قصد تحصیل فلسفه تحلیلی در ایران ندارید. من واقعا قصد نداشتم که شما را از تحصیل فلسفه تحلیلی در ایران منصرف کنم، اما خوشحالم که کامنتهای سانسورشده من چنین نتیجه فرخنده و زیبایی داشت. بهتر است به همان ریاضیات ادامه دهید یا در کشورهایی که دانشکده های فلسفه مجموعه ای از خانه تیمیهای صمیمانه و حیاط خلوتهای ازلی ابدی نیست، فلسفه تحلیلی بخوانید. در مورد تعبیر خاصتان یعنی «شان بانوی ایرانی» باید عرض کنم که تعبیر بسیار غیراخلاقی و نامناسبی است. من فمینیستم و احساس میکنم این تعبیر بار سکسیستی دارد و تلویحا میگوید اموری در شان بانوی ایرانی است که با شان غیربانوی ایرانی (مثلا آقای ایرانی یا ترانس ایرانی) تفاوت دارد. اما دلیل من صرفا به خاطر مبانی فمینیستی ام نیست. احساس میکنم جدا از آن مشکل٬ تعبیر شما تلویحا میگوید شان بانوی ایرانی از شان بانوی غیرایرانی متفاوت است. این نکته ضمنی بسیار زننده است. بانوی افغانستانی با بانوی ایرانی و بانوی آلمانی هبچ تفاوت فاندامنتال اخلاقی ندارد. خوشحالم که تعابیر صریح و نقدهای عریانی درباره یک حیاط خلوت شبه فلسفی داشته ام و پروای امر دروغینی مثل شان بانوی ایرانی را نداشته ام.
سرکار خانم لیلی عزیز بنده مدتی است که از خواندن فلسفه تحلیلی در ایران منصرف شده ام .دلیلش هم شما نیستید بلکه آقایانی هستند که خود را استاد منطق و فلسفه می دانند ولی چنان بی ادبانه و غیر محترمانه با یک خانم و یا آقا برخورد می کنند و با نگاه عاقل اندر سفیه، همه را از بالا می بینند. بله با شما موافق هستم .خواندن فلسفه تحلیلی در ایران برخی از اشخاص را دچار توهم " علامه دهر" بودن می کند. و اما در مورد فمنیست بودن سرکار عالی،، بنده فمنیست نیستم .بنده فقط انسان بودن را می شناسم فرقی نمی کند که شما یک بانوی ایرانی باشید یا یک خانم و یا آقا در هر نقطه دنیا،مهم برای من ارزشمند بودن و اخلاقی بودن انسانهاست. از اینکه تعبیر بانوی ایرانی را بکار بردم ،دلیلش این است که در طول تاریخ ایران یک خانم و بانوی ایرانی حرمت برخی از مسائل اخلاقی را دربه بکار بردن الفاظ و کلام به طور ذاتی و درونی رعایت می کرده است واین تقریبا در بین بانوان شرقی عمومیت دارد. به هر حال آرزوی موفقیت برای شما و دوستان فلسفی را دارم. موفق باشید.
با سلام خدمت سرکارخانم لیلی لاجوردی و دیگر اساتید فلسفه متاسفانه رشته دانشگاهی من فلسفه نیست،رشته من ریاضی کاربردی است .من تصمیم داشتم برای دکترا رشته فلسفه غرب وتحلیلی بخوانم ،منصرف شدم. وقتی کامنتهای کسانی رادر"سایت خوب صدانت" می بینم که منطق و فلسفه را عالی می دانند ولی متاسفانه ادب و احترام را نمی دانند واقعا تاسف می خورم .که چرا؟؟مگر نه اینکه ما فلسفه می خوانیم که معنی انسان بودن را بدانیم .آیا در فلسفه تحلیلی ادب و احترام در نقد رعایت نمی شود؟! بنده دو تا از کامنتهای شما را خواندم در ابتدا به عنوان یک خانم به خودم بالیدم که چه عالی!یک خانم فیلسوف و توانمند که این قدر جرات بیان دارد که می تواند در مقابل اساتید فلسفه دیگران را نقد کند ،از طرفی لحن شما در نقد در قسمتهایی متاسفانه در شان یک بانوی ایرانی نبود . سرکار خانم لیلی لاجوردی ، علیرغم دانش شما در فلسفه ،لحن و نقد شما زیبا و شایسته یک بانوی ایرانی نیست. از جامعه فلسفه ایران انتظار می رود که حداقل از لحن زیبا و اخلاقی در بیان نقد یکدیگر استفاده کنند .برای پیشرفت یک جامعه علاوه برعلم و دانش فلسفه به اخلاق هم نیاز هست ،ولی متاسفانه به دلایل مشکلات سیاسی و اقتصادی،، ایران جزئ عصبانی ترین مردم دنیا شناخته شده است. به هر حال با خواندن برخی از کامنتهای توهین آمیز دوستان صاحب ادعا در منطق و فلسفه در قسمتهای متفاوت سایت فرهنگی صدانت ،خواندن فلسفه تحلیلی و غرب را، عطایش را به لقایش بخشیدم و به همان آموختن حکمت متعالیه ملاصدرا بسنده کردم. لطفا این کامنت بنده را به عنوان یک درددل دوستانه در نظر بگیرید. به امید روزی که همه ماانسانها زیبا زندگی کنیم و زیبا بیاندیشیم و زیبا بمیریم.
شما مرزهای توهین را جابجا کردید. اگر بگوییم خسروپناه بیسواد است یا علت ناکامی ماست یا کوتاه قد است، توهین نیست. اما همین محمولات با موضوع وحید یا صایمی یا موسویان توهین است. ثانیا اگر بخشهایی از آن هفت صفحه کامنت بریده میشد درمی یافتم که یک سانسورچی خبره اید اما اکنون که کل کامنتها را ریاکارانه سانسور کردید همگان دریافتند که سانسورچیهای آماتورید و برای بسط توتالیتاریزم وحیدساخته هنوز در آغاز راهید. امیدوارم شجاعت تردید در دگمهای خود درباره توهین را داشته باشید یا لااقل سانسورچی حرفه ای تری شوید.
حدود ده کامنت طولانی من در این سایت کاملا سانسور شد. این کامنتها تنها در نقد کارنامه نظری و عملی گروهی مدعیان فلسفه تحلیلی در ایران بود نه همه آنان. به صدانت برای این درجه از نقدپذیری و رواداری تبریک میگویم. همچنین این سانسور نشان داد که جامعه تحلیلی وحیدساخته چقدر ناتوان است و چقدر از دیدن و ارزیابی خودش میهراسد
کامنتهای توهین آمیز نسبت به اشخاص حقیقی حذف میشوند.
تواضع و همدلی با دیگران نشانه هایی است برای ما که احتمالاً محتوای بیان یک فرد وزین است . با توجه به این که نقد ارائه شده مانند دیگر موضع گیری هایی از این دست فرد مورد نقد را تحقیر می کند. سئوال:"نخست این که باید به خواننده گوشزد کنم که نوشته من آیینهای نیست که شکل و شمایل مقاله خسروپناه به درستی در آن منعکس شده باشد." اگر مقاله بدرستی گزارش نشده پس چگونه تبیین شده؟ نادرست؟ و یا ناقص؟
جامعه فلسفه تحلیلی سخن گفتن درباره فلسفه را از سوی هیچ کس تحمل نمی کنند. با نظر به لحن کلام مطلبی را متوجه می شویم که شاید از طریق توجه به محتوای بیان به سختی روشن شود. تکرار این نوع نگاه حتی اگر همراه با ارائه برهان باشد نشاندهنده گرایش به تمامیت خواهی است.
سلام علیکم لطفا به کتاب های دیگر دکتر خسروپناه که تفصیلی تر هیتند رجوع کنید ناقد محترم لطفا به کتاب فلسفه شناخت دکتر خسروپناه و معرفت شناسی صدرایی رجوع کنند تا پاسخ خود را بگیرند
پاسخ ایشان به نامه ی رییس فرهنگستان علوم را از دست ندهید.