اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
ترجمة «Geist» في فلسفة هيغل إلى «الروح» أو «الذهن» قاصرةٌ لما تحمله من إيحاءات دينية أو حصرٍ إنساني؛ في المقابل، تُعدّ «النَّفْسُ الكُلِّيَّة» مقابلاً أدقّ للمفهوم الفلسفي الموسّع لما تنطوي عليه من دلالة على الصيرورة والشمول.

إن تقديم أي مقابل أو ترجمة دقيقة للمصطلحات الفلسفية محفوف بصعوبات تثير الخوف والرهبة لدى معظم المشتغلين بالفلسفة. والوسواس في الترجمة لدى بعض أهل الفلسفة نابع من هذا الخوف والرهبة ذاته. وكون غير أهل الفلسفة يمتلكون جرأة وإقداماً كبيرين في ترجمة المصطلحات الفلسفية، لا ينبغي أن يوقعنا في فخ هذه الجرأة المتهورة. فذلك الوسواس والدقة، خير من هذه الجرأة وانعدام الدقة. ومع ذلك، ينبغي على أهل الفلسفة أن يتحملوا هذا الخطر ويخطوا في طريق يعرفون منذ البداية ما يعترضه من صعوبات. ومن جملة هذه الصعوبات فقدان فكر تختلف أرضه وزمانه عن أرض وزمان تفكيرنا. أريد أن أتناول واحدة من هذه الصعوبات وأمثلتها البارزة، وأنا أعلم جيداً أن هذا القول والمقال ليس القول الفصل في هذا الباب، ولا يمكن تصور نهاية له. يدور الموضوع حول ترجمة الكلمة الألمانية Geist، وبالتحديد استخدامها من قبل هيغل والمثالية الألمانية. إن فهم فلسفات ألمانيا والمثالية الألمانية صعب على أولئك الذين تعرفوا على هذه النصوص عبر ترجمات غير ألمانية، وفي الواقع فإن الترجمات الإنجليزية هي التي توقع القارئ في الخطأ. لقد استخدم المترجمون الإنجليز كلمتي mind و spirit معاً. وقبل أن نرى ما إذا كانت هاتان الكلمتان في الإنجليزية مقابلين جيدين لـ "غايست" أم لا، يجب أن نعلم أننا هنا لا نتعامل مع ترجمة معجمية. وليس من المفترض أن نبحث عن هذه المسألة في المعاجم الفلسفية. بل ينبغي أن نرى إلى أي أرض وزمان تنتمي هاتان الكلمتان في عالم التفلسف لدى الناطقين بالإنجليزية. لذا، وقبل البدء بالبحث، فإن "منهج" هذا البحث هو الأهم. وفي هذا المنهج يجب أن نجتاز عدة مراحل: 1- في أي نصوص وبأي سياق استُخدمت كلمة غايست في اللغة الألمانية، وما هي جذورها. 2- إلى أي سياق تنتمي هذه الكلمة في كتاب هيغل، وما هو الانعطاف الذي يضفيه عليها فكر هيغل الفلسفي. 3- في أي سياقات استُخدمت كلمتا Mind و Spirit في اللغة الإنجليزية. 4- في أي سياق وسياق استُخدمت كلمات "روح"، و"روان"، و"ذهن" و"جان" في اللغة الفارسية. 5- أي من هذه السياقات والأرضيات هو الأقرب إلى سياق Geist. لا أريد في هذا المقام أن أتناول جميع الأسئلة أعلاه. فكل واحد من هذه الأسئلة يمكن أن يكون موضوعاً لكتابة مستقلة ومفصلة، بل أحاول فحسب أن أبين أي من ترجمتي "روح" و"روان" هي الأنسب لـ غايست. يستخدم الألمان للروح بمعناها الديني الشائع في التراث المسيحي والعرفاني، كلمة Seele. فعلى سبيل المثال، يكتب هولدرلين في قصيدة "الطفل":
Dass ihr Wüsstet Wie euch meine Seele geliebt (ليتكم كنتم تعلمون كم أحبتكم روحي ذات زمان)
ولكن عندما يتحدث هيغل عن الـ Geist، فهو يعني معنىً يتجاوز المعنى التقليدي المسيحي والديني. إنه شيء يشمل الطبيعة والتاريخ والوجود. والنقطة الجديرة بالتأمل هي أن كلمة «روح» في تراثنا الفلسفي لطالما استُخدمت في معانٍ دينية ومذهبية، واستخدامها لترجمة Geist يمكن أن يضيّق ذلك المعنى الهيغلي الموسع. هذه الفقرة من كتاب «فلسفة التاريخ» لهيغل، تدل بوضوح على أن مفهوم «الغايست» يقف متجاوزاً مفهومه الديني، وله دلالات موسعة ينبغي مراعاتها في ترجمته إلى اللغة الفارسية: «الروح (Geist) لا يكتفي بمعرفة أن هناك ديناً ونظاماً، بل يريد أن يكون واعياً بتعيناتهما، لأنه بهذه الطريقة فقط يستقر في وحدة جوهره الباطن مع المفهوم الكلي لجوهره الظاهر. صحيح أن عالمه يبدو في الوقت نفسه على هيئة تركيب أو ترتيب العناصر متتابعة، وعلاقته بنفسه هي نوع من العلاقة بالشهود الخارجي، ولكن بتجاوز ذلك، ينبغي للروح أن يوحد أعمق حالاته الذاتية مع عالمه، وهذا هو أسمى أشكال حريته، لأن الفكر هو أعمق حالاته الموضوعية» (The Philosophy of History, Hegel. p.209) على الرغم من أن استخدام كلمة «روح» بالمقارنة مع كلمات أخرى مثل «ذهن» و«جان» هو أكثر صحة ودقة بكثير. ذلك أن كلاً من الذهن والجان في اللغة والسياق الفارسيين يدلان دائماً على الكائن الإنساني الخاص وخصائصه الفيزيولوجية والسيكولوجية، وينحصران في هذا الكائن الخاص. في حين أن الألماني عندما يتحدث عن «الغايست» في «العلوم»، فإنه يشير إلى شيء يتجاوز علم السيكولوجيا والفيزيولوجيا. لكن لماذا ينبغي تفضيل «روان» على «روح» لترجمة «الغايست»؟ كما أسلفت، فإن كلمة «روح» في اللغة الفارسية الشريفة وتراثها الديني والفلسفي، قد تعينت في سياق خاص. عندما يتحدث أحدهم عن الروح، فإن ما يتبادر إلى الذهن في المقام الأول هو معنى ديني. الروح تنتمي أولاً إلى حقل الدين. لقد تحددت وتعيّنت في الحقل الديني. عندما نقول «روحاني» فإنها تدل على حقل ديني وسياق مذهبي. ليس فقط بين عامة الناس، بل في النصوص المتخصصة أيضاً، كان هذا المعنى الديني حاضراً دائماً في خلفية الأذهان. لكن كما أشير، فإن «الغايست» عند هيغل يتجاوز المفهوم الديني، وعلى الرغم من أنه يشمل مفهومه المذهبي أيضاً، إلا أنه يقف متجاوزاً إياه ويشمل «الطبيعة» و«التاريخ» و«الوجود». «غايست» هيغل هو العقل الفاعل نفسه الذي يسعى، في مسيرة حركة التاريخ، إلى بلوغ الوعي بالذات. لذا فإن هذا المفهوم يشمل مفاهيم مثل «التاريخ»، و«العقل»، و«الذهن»، و«الوعي»، و«الحركة»، و«الصيرورة»، و«الشمولية». لإيصال مثل هذا المعنى الموسع، نحتاج إلى كلمة تكون أقل تحديداً ولم تتعين في حقل خاص، وتستطيع أن تشمل معاني متعددة. لكن إذا أردنا أن نأخذ في الاعتبار معنيين رئيسيين لكلمة Geist عند هيغل، تؤكد عليهما كلمة «الغايست»، فينبغي لنا أن نراعي مفهومي «الصيرورة» و«الشمولية». إن أساس وأصل «الغايست» عند هيغل هما هذان المفهومان. «الغايست» يُظهر «الصيرورة» وهو «شامل» في آنٍ واحد. كان المرحوم سيد أحمد فريد يعتقد أن كلمة «روان» هي الوحيدة، من بين كلمتي «روح» و«روان»، التي تمتلك هذه الخصائص، أي الصيرورة والحركة والشمولية التي يؤكد عليها «الغايست» الهيغلي أيضاً. المشكلة الوحيدة التي وجدتها كلمة «روان» لاستخدامها مقابل «الغايست» اليوم، بفعل الترجمات المشوشة، تكمن في الواقع في الاستخدام غير المناسب من قبل المترجمين لهذه الكلمة لترجمة «السيكولوجيا». إن اتخاذ «روان شناسي» مقابلاً لـ Psychology هو أحد أكثر الترجمات خطأً وخواءً من الأساس، التي تمت، وإضافة إلى الفهم الخاطئ للسيكولوجيا، فقد أغلقت الطريق أيضاً أمام استخدامها الصحيح لترجمة «الغايست»، بحيث أن استخدام «روان» لـ «الغايست» يبادر فوراً إلى ذهن المتلقي المفهوم السيكولوجي! في حين أن كلمة Psycho أو «بسوخه» اليونانية و«نفخه» الفارسية هي نفسها «الجان» أو «النفس المتحدة بالبدن» التي يمكن أن تكون موضوعاً لعلم السيكولوجيا. لذا فإن الترجمة الصحيحة للسيكولوجيا، كما أشار المرحوم الدكتور فريد، ليست «روان شناسي» بل «جان شناسي». كلمة «الغايست» بمعنى «روان» تقابل الكلمة الإنجليزية ghost التي تشترك في الجذر مع «go» و«الذهاب». في اللغة الفارسية أيضاً، كلمة «روان» تشترك في الجذر والمعنى مع «رفتن» (الذهاب) وتستخدمان مكان بعضهما في مواضع متعددة. كلمة «روان»، إضافة إلى هذا الاشتراك المعنوي مع الذهاب والصيرورة، لديها فراغ معنوي أيضاً. هذا الفراغ المعنوي يعني أنها لا تملك دلالة اسمية محددة. هذا «الذهاب» والجريان، إلى أين هو، أي ما هو الشيء الذي يجري، يبقى غير محدد.هذا الفراغ الدلالي يتيح إمكانية أكبر لنقل ذلك المعنى الموسَّع لـ«غايست» عند هيغل. روان فضلاً عن معنى الصيرورة والحركة، يحمل أيضاً معنى الروح والنفس البشرية كما يقول «الخاقاني»:
گر مرا دشمن ز من دادی خلاص بر سر دشمن روان افشاندمی
روان معنای "روح بخش " و "آنکه" یا "آنچه" روح میبخشد نیز میدهد که صفتی اصفات آفریدگار نیز تواند بود. چنانکه "اسدی طوسی" گفته است:
بهر کار کوساخت داننده اوست روانبخش و روزی رساننده اوست و یا خاقانی همین معنای روان را اشاره داشته: ادریس قضا بینش و عیسی روانبخش داده لقبش در دو هنر واضع الفاظ و حتی حافظ هم همین معنای روان را به کار بسته است: خون شد دلم از حسرت آن لعل روان بخش ای درج محبت بهمان مهر و نشان باش
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٣ تعليق
در عین تشکر از نویسنده، یادداشت فوق به چند دلیل ایراد دارد. یکی اینکه اصلا درک دقیقی از Geist نزد هگل ترسیم نشده. مهمتر اینکه چه کسی گفته Geist در آلمانی دلالت دینی ندارد؟ آیا روح القدس دینی نیست (Der Heilige Geist )؟ درضمن برای Seele بهترین معادل "جان" است که آقای پرهام به غلط برای Geist به کار برده. از همه مهمتر، شما حالا میخواهید همه واژگان را تغییر دهید؟ بعد از روان سراغ چه خواهید رفت؟ هگل پژوهان بزرگ ما مثل مرادخانی، عنایت، سیداحمدیان، اردبیلی، طالل زاده، مصلح، مجتهدی و ... معادل درست تر "روح" را برگزیدهاند. افتادن در دام واژهسازی فردیدی تنها بیراهه رفتن است.
به نام خدا. سلام. واقعیت مسلم این است که Geist در متون هگلی درست همان روح و دقیقتر «روح القدس» است و هگل دقیقاً ذخپل اقنوم ثالث از اقانیم ثلاثه فلسفهپردازی کرده است. نیز طبق منبع معتبر etymonline.com ارتباط ریشهشناختی بین ghost انگلیسی وGeist آلمانی با go و gehen نادرست و از قبیل ریشهشناسی عامیانه است. گایست با «زشت» فارسی همریشه و به معنی هولناک یا دقیقتر «هیجانانگیر» است. نیز اینکه «نفخه» فارسی دانسته شده درست نیست. نفخ و نفث و نفس همریشه با پسوخهٔ یونانی از بن bhes هندواروپایی تواند بود و احتمالا با افزونهٔ نون با «فوت» (باد دهان) همریشه اند.
در متن بالا «دخپل» نادرست و «حول» درست است. پوزش میطلبم.