اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
وصف محمد علي موحد جائحة كورونا بأنها حرب مرعبة ضد عدو خفي، وأشاد بالكوادر الطبية، معرباً عن حزنه العميق للعمال الذين يحتاجون إلى العمل من أجل لقمة العيش. ودعا، وهو على يقين من انتصار الحياة، إلى أداء الواجب الأخلاقي والحفاظ على الأمل.

إلى الأصدقاء الذين حُرمت من لقائهم في مثل هذا اليوم
أصدقائي!
لقد نشبت حرب مرعبة مع عدوّ لا ترونه أنتم لكنه يراكم. على جبهة باتساع العالم ومن فيه وامتداده. من المشرق إلى المغرب. الجميع، رجالاً ونساءً، شيوخاً وشباباً، منخرطون في هذه الحرب.
الأطباء والممرضون هم، بالطبع، أبطال الخطوط الأمامية للجبهة، مرفوعو الرأس بوسام الشجاعة، ومن كل صوب يسمعون هتاف الاستحسان والثناء، وهم بلا شك جديرون بكل شكر وتقدير. لكن، مهما يكن، فهم يرتدون لباس القتال، وبحوزتهم عتاد المعركة، ويتمتعون بالتدريبات اللازمة.
إن غمّ ذلك الجمع الغفير من الناس الذين يحتاجون، لمواصلة العيش، إلى العمل اليومي، ليستقر في قلبي. العمال بأجر، على مختلف المستويات، خلف مكاتب الإدارة، وخلف مقود السيارة، وعند آلات الورشات، عمال عليهم أن يصارعوا طوال اليوم التراب والطين والحجر والإسمنت، كي يستطيعوا، عند الغروب، أن يحملوا قوتاً يسد الرمق لزوجاتهم وأطفالهم. أنا على يقين من أن توقف الأنشطة سيضيّق الخناق عليهم أكثر. لنفكر بهم. ولن ننسى الرجال والنساء الشرفاء ذوي المقام الرفيع الذين وقعوا في ضيق.
إنها أيام عصيبة. لكن لا تشكوا أبداً، ولا بأي حال، في أن الحياة ستنتصر في الحرب بين الموت والحياة. حذار أن يصيب الشباب الضجر أو يظهروا الجزع. في رأيي أن العالم حبلى بحوادث جسام. لنقم اليوم، ونحن حيث نحن، بواجبنا الوجداني ولا نفقد الأمل. غد أكثر إشراقاً في الطريق. وماذا عليّ لو لم أره أنا، فسيراه آخرون.
أستودعكم الله أيها الأصدقاء الأعزاء
محمد علي موحّد
۱۸/۱۲/۱۳۹۸

.
.
.
.
.
.
الدين
الدين
الفلسفة
العلوم السياسية
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.