اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مصطفى ملكيان أن جذور القلق تكمن في مقارنة الذات بالآخرين، والانشغال بأحكامهم، وتعدّد الأهداف. أما سبيل الخلاص فيتمثّل في عيش حياة أصيلة وفقاً لعقل المرء وأخلاقه، واكتشاف رسالته الشخصية، وقبول مبدأ الرياضة لانتقاء هدف رئيسي واحد.

نحن ننظر إلى الموضوع من منظور نفعي فحسب، لا أخلاقي
١- عدم عيش حياة البساطة وامتلاك رأس المال والقلق من فقدانه بفعل آلاف العوامل الاجتماعية الخارجة عن سيطرتي، يزيد القلق قلقاً
٢- المقارنة في النظر والمسابقة في العمل في سبعة أمور: العلم، والجاه، والشهرة، والاحترام، والقوة، والثروة، والمحبوبية. المسابقة الصحيحة هي التي يقف فيها الجميع على خط واحد، وفي المسابقة ثمة دائماً من هو متقدم عليك، وهذان العاملان مدعاة للقلق دوماً. لطالما أكد العرفاء على ألا تقارنوا ولا تتسابقوا. المفترض بنا أن نقارن أنفسنا بذواتنا السابقة فحسب. كلما اتسعت مجالات المقارنة ازداد القلق
٣- إذا ما أوليت اهتماماً لاستحسان الآخرين واستهجانهم أصابني القلق. أنا في خمسة أنواع من العلاقات: علاقة القرابة، أو الزمالة، أو الصداقة، أو العشق، أو العلاقة العابرة (كأن أرافق شخصاً ليلة في القطار مثلاً)، في هذه العلاقات التي تجمعني بكم، عليّ أن أحصل لنفسي على كل استحسان يمكنني نيله من جهتكم، وأن أوصل لكم كل خير يمكنني إيصاله، أما ما يثيره سلوكي هذا في ذهنكم، ومن ثم حكمكم الإيجابي أو السلبي، سواء أعجبكم أم لم يعجبكم، فذلك لا يعنيني. لا ينبغي أن أقلق بشأن ما إذا كان هذا الشخص يفكر فيّ بإيجابية أم بسلبية، أعجبه الأمر أم لم يعجبه. لم يستطع أحد قط أن يكتشف عملاً إذا ما قمت به أعجب العالمين أجمعين. المفترض بي أن أقوم بأعمال تتوافق مع عقلي وضميري وأخلاقي، لا أن أرغب في إرضاء الجميع عني. الحياة لم تُبنَ على أساس أن أُرضيكم عني. إن لم يكن الأمر كذلك، فسنعيش في قلق دائم مما يدور في فكر وذهن الآخرين تجاهنا. الحياة الأصيلة تعني الحياة وفق فهمك وتشخيصك وعقلك وأخلاقك أنت. كان الوجوديون يقولون إن الأخلاق هي أن تحيا حياة أصيلة. لكن، على الأقل، امتلاك حياة أصيلة هو أحد أعظم قواعد العيش. أي أن أعيش وفق عقلي وأخلاقي وتشخيصي، ولا شأن لي إن أعجب الآخرين أم لم يعجبهم. بالطبع، أناس مثل هتلر وموسوليني لم يكترثوا أيضاً بآراء الآخرين، لكن الفرق بيني وبينهم هو أنني مدين لكم بالاستحسان ودائن لكم بالخير، لذا ينبغي عليّ أن أوفي هذا الدين. لا يمكنكم الإفلات من أحكام الآخرين الإيجابية والسلبية.
٤- ما دمت قررت ألا أكترث لاستحسان الآخرين واستهجانهم، فعليّ إذن أن أسعى وراء رسالتي في الحياة، حينها سيبتعد عني القلق. أي أن أبحث عن مكاني في أحجية العالم، فإن كنتُ في موضع آخر فستُبتر قطع مني أو تُمثّل بي. في اللاهوت والفلسفة اليونانية القديمة كانوا يقولون إن لكل شخص رسالة، وإن من يدرك رسالته سيجد كمّاً هائلاً من السكينة. كان نيتشه أعظم فيلسوف أكد على أن نجد رسالتنا في الحياة. حين كنا نسأل المفكرين القدامى: كيف لنا أن نعرف ما هي رسالتنا؟ كانوا يقولون: ارجع إلى داخلك وانظر محبة أي عمل قد وُضعت في قلبك. وبتعبير مولانا:
كل إنسان صُنع لأجل عمل أُلقيت محبة ذاك العمل في قلبه
اليوم، في الموجتين الثالثة والرابعة من علم النفس، لا يكتفون بمفهوم المحبة هذا، بل وضعوا سلسلة من التجارب الذهنية والفكرية (16 تجربة) ويقولون: قوموا بهذه التجارب على أنفسكم لتعرفوا أيَّ عمل ينبغي أن تمضوا فيه حياتكم. عندما تمشون مع رسالتكم تكونون في غاية الطمأنينة. أكثر من 90% من الإيرانيين أيديهم في عمل لكن قلوبهم متعلقة بعمل آخر. هذا الإنسان ليس سعيداً في حياته، وسبب ذلك أن الجاذبيات الاجتماعية لم تدعك تذهب وراء العمل الذي قلبك فيه. بسبب الجاذبيات الاجتماعية السبع يدير البشر ظهورهم لأحلامهم. لا يعلمون أنهم حين يديرون ظهورهم لأحلامهم إنما يصنعون لأنفسهم مصدراً للقلق فحسب. إذا أدرتُ ظهري لحلمي لكني وصلت إلى تلك الثروة أو الشهرة أو المحبوبية... ففي أعماقي قلق أيضاً، لأني بلسان الحال أقول لثروتي العظيمة: أنتِ جيدة لكنك كلفتني غالياً. الشيء الذي يكلفكم غالياً لا تهنؤون به. لا تأخذوا نماذج علاقاتكم العاطفية من أدبنا القديم، ففي أدبنا القديم كانت الفتاة تتدلل ما استطاعت ويقول الشاعر:
بين العاشق والمعشوق فرق كبير حين يتدلل الحبيب فعليكم أن تظهروا الافتقار
لا تتخذوا هذا نموذجاً، لأنه صحيح أن العاشق يتحمل تدللك لكن إلى حدٍّ ما، فإذا رأى أنك صرت تكلفينه غالياً جداً، يتركك ويمضي، لا تظنوا أنكم كلما رفعتم فتيل التدلل يرفع هو فتيل الافتقار، بل إذا تجاوز حداً معيناً تصبحين مكلفة له غالياً وحينها تسقطين من عينه، فلا تتعلموا من سعدي وحافظ، طبعاً إلى حدٍّ قليل يكون مقبولاً.
أتباع يونغ يقولون: لا تديروا ظهوركم لأحلامكم، كل من لديه حلم ينبغي ألا يدير ظهره لحلمه. علماء النفس الإنسانيون وعلماء النفس ما وراء الشخصي يقولون أكثر: كن وفياً لنفسك ولا تخن نفسك، نحن عادةً نخون أنفسنا بسبب الجاذبيات الاجتماعية، تلك الحالات السبع التي ذُكرت. مثلاً، إذا كان ذكاؤك عالياً يقول لك أبواك: إما أن تصبح طبيباً أو مهندساً، ولا يباليان البتة بما هو حلمك، ولأي عمل صُنعت وما يناسبك؟ الفرد الذي يسير خلاف حلمه، مهما كان ناجحاً، لديه قلق. إذا سار الفرد وراء حلمه، سواء وصل إلى تلك الجاذبيات السبع أو النجاح الاجتماعي أم لم يصل، فلا قلق لديه.
٥- مبدأ الرياضة في الحياة: الحياة لم تُصمَم بحيث تنال فيها كل ما ترغب، لذا لا مناص لنا من الاختيار، قال فلاسفة القدماء إن عالم الطبيعة هو عالم تزاحم، فإذا أردت بلوغ شيء فعليك أن تتخلى عن أشياء أخرى، من أراد أي شيء فعليه أن يدفع ثمنه، وثمنه هو التخلي عن أشياء أخرى. وكان العرفاء يقولون إن الحياة قائمة على الرياضة. الرياضة تعني أنك إن أردت بلوغ شيء، فعليك أن تصرف النظر عن أشياء أخرى. جزء من قلقنا قد يعود إلى أننا نظن أن بوسعنا امتلاك كل شيء في الحياة. ينبغي التمييز بين الهدف والنتيجة، فالناجحون لديهم أقل عدد ممكن من الأهداف في الحياة، حتى قال كيركغور إن الشخص الناجح هو من له هدف واحد فقط في الحياة. طبعاً، قد تبلغ في سبيل هدفك الواحد عدة أهداف فرعية أخرى. لكن مشكلة القلق تكمن في أن لدينا وهماً بأنه يمكن امتلاك كل شيء معاً. لذلك نظل نطالب أنفسنا بما لا تطيق. لكيركغور كتاب اسمه نقاوة القلب أو القلب الصافي، لكن عنوانه الأصلي هو أن نقاوة القلب أو صفاءه تعني ألا ترغب في الحياة كلها إلا شيئاً واحداً. يريد في هذا الكتاب أن يثبت أن القلق الوجودي هو مصير أولئك الذين يريدون في الحياة أكثر من شيء واحد. ومن ثم، فإن الأهداف المتعددة لا نتيجة لها سوى زيادة القلق. لم نُخلق في هذه الحياة بحيث لا نستطيع أن نعبأ بشيء، لكننا لم نُخلق أيضاً بحيث نستطيع أن نعبأ بكل شيء. لذا، ينبغي ألا تكون لدي توقعات زائدة عن طاقتي. بعض الاختبارات الستة عشر التي تُعنى بإيجاد الرسالة الشخصية في الحياة، منها اختبار شهير ليونغ، واختباران لنيتشه، فمثلاً كان نيتشه يقول: بعد ١٢٠ عاماً من موتك، حين يريدون أن يكتبوا على شاهد قبرك أن هنا يرقد من كان يريد أن يكون س لكنه صار ص، أو كان يريد أن يكون أ لكنه صار ب، فهناك إذن عمودان، أحدهما لأحلامك وأمانيك، وعلى العمود الثاني ضع علامة إكس، واعمل من الغد وفق العمود الأول. واختبار آخر لنيتشه هو أنه حين يُنتج فيلم سينمائي مثلاً، يعيد الممثلون مشاهدة المشاهد التي مثلوا فيها، فيكتشفون مثلاً أنهم حين مثلوا دور مدمن قاموا بحركة ما بسرعة في موضع ما، مع أن المدمن لا يمكنه القيام بها بتلك السرعة، ثم يقول: افترضوا أن حياتكم كلها عُرضت عليكم، فهل ثمة مشهد في فيلم حياتكم تقولون عنه إنكم لو أعدتم تمثيله ألف مرة لأديتموه بالطريقة نفسها؟ حينها انظروا ما الذي جذبكم في ذلك المشهد، فالأشياء التي جذبتكم فيه هي من مكونات حلم حياتكم. واختبار آخر لسقراط (اختبار الإنسان الخفي)،
قيل إن حديثنا ليس في نطاق الأخلاق إطلاقاً، بل في نطاق المصلحة، ثانياً إن حديثنا هو في الواقع عن القدرة على الوقاية من الإصابة بالقلق، ثالثاً إن كل هذه الطرق قد لا تكون مفيدة للجميع. على كل شخص أن يتبع الطريق الذي يراه بحدسه ويحس بكل كيانه أن هذا القول صحيح، فقد ينتفع شخص بطريقين منها، وينتفع آخر بعدة طرق أكثر.
۶- كلما قلَّصنا عدد الخيارات المطروحة أمامنا، قلَّصنا من قلقنا. أحد أسباب أن الإنسان المعاصر يعاني من القلق بينما لم يكن أسلافه قبل ۵۰۰ أو ألف عام يعانون منه، هو أن الحداثة كلما تقدمت زادت عدد الخيارات المطروحة أمام كل فرد. ثمة قصة لـستانيسواف لِم حوّلها تاركوفسكي لاحقاً إلى فيلم. في مستهل هذه القصة، يكتب ستانيسواف لِم مقدمة يقول فيها: حين كنتُ مراهقاً، كان تلفازنا يبث قناتين، فكنت أشغّل التلفاز مثلاً فأفضّل الثانية على الأولى وأشاهد الثانية دون أن أعاني من مشكلة. ثم يقول: انظروا الآن إلى أبنائنا، إنهم يواجهون ۴۰۰ قناة تلفزيونية. ومع أن هذا غير ممكن، لكن لنفترض أنني أستطيع أن أرى في شاشة واحدة ۴۰۰ قناة، لكي أختار بوعي تام وبصيرة تامة، بعد أن أكون قد شاهدتها كلها حقاً ثم أختار. والآن لنفترض أنني من بين هذه الـ ۴۰۰ قناة اخترت القناة ۱۹۹. آلية اختياري للقناة ۱۹۹ هي أنني فضّلتها على القناة الأولى وحدها، وفضّلتها على القناة الثانية وحدها، وهكذا دواليك، لكنني لم أفضّلها على مجموعها جميعاً. وحين أشاهد القناة ۱۹۹، أقول لنفسي بلسان الحال باستمرار: إنني أشاهدكِ أنتِ، لكن اختياركِ كلّفني ثمناً باهظاً جداً، لأنني صرفتُ النظر عن ۳۹۹ قناة أخرى. كوني أختار القناة ۱۹۹ يعود إلى أنني فضّلتها على كل واحدة من تلك القنوات الـ ۳۹۹ الأخرى، كنتُ مستعداً لتفضيلكِ على كل واحدة من تلك الـ ۳۹۹ قناة، لكنني لا أستطيع تفضيلكِ على مجموع تلك الـ ۳۹۹ قناة. لهذا السبب لا يطيب لي الفيلم الذي أشاهده، ومعنى هذا أن اللذة التي أحصل عليها منه الآن قليلة، لأن اللذة التي تنالها من حدث ما، كمشاهدة فيلم، تتوقف على الأشياء التي ضحّيت بها. مقدار الاستمتاع بحدث ما يتوقف على عدد المنافسين الذين أزاحهم هذا الحدث. ولهذا السبب أيضاً، حين تزايدت التقنية الناجمة عن الحداثة، وازدادت الطرق أمامنا، صار انشغالي بطريق واحد لا يمنحني لذة. في الواقع، إن إمكانية الاستمتاع بأي حدث في الحياة لا تتحقق فعلياً بالقدر نفسه لدى جميعنا. لو كنتُ كفيفاً لكانت الطرق أمامي أقل، وصحيح أنني حُرمتُ من لذة كبرى هي البصر، لكن لأن بدائلي أقل من بدائل المبصرين، فإنني أستمتع بالشيء الذي أواجهه في كل لحظة. بناءً على هذا، على الفرد لكي يقلل من قلقه أن يقلل بنفسه، وبوعي، عدد الخيارات المطروحة أمامه بناءً على عشقه وموهبته، أقل فأقل فأقل. أي يجب عليَّ أولاً أن أجري غربلة جادة بين التخصصات الدراسية، أو أي تخصص دراسي أو خدمات اجتماعية، لنسمِّها غربال العشق، ونغربل حقاً، ثم أضع كل ما تبقى في غربال ثانٍ هو غربال قدراتي الداخلية ومواهبي، وبذلك أقلل عدد الخيارات مجدداً، ونتيجة لذلك، إذا اخترتُ، فلن أتحسّر بعدها على أنني أضعتُ آلاف البدائل. وهذا أيضاً له نقاش مستفيض، وهو أننا لتقليل عدد الخيارات نحتاج إلى آلية واعية جداً، وأهم وعي لازم هو معرفة الذات.
۷- من الأمور التي تقلل من قلق الناس أن يعلم المرء أنه لا يستطيع أبدًا أن يفهم، في المحصلة النهائية، ما إذا كان حدث ما في الحياة سينتهي لصالحه أم لضرره. لنفترض أنك أعددت نفسك على أكمل وجه لامتحان دخول، فمن المفترض أن تنجح فيه، لكن افترض أنك أصبت في يوم الامتحان بصداع أو مرض مزعج جعلك تجيب عن بضعة أسئلة أقل، فتقبل في جامعة أخرى بدلًا من جامعة (إكس)، وكان هذا ضررًا كبيرًا بالنسبة لك، فتظل تلعن نفسك ودهرك قائلًا: لماذا مرضت اليوم مما جعلني أجيب عن بضعة أسئلة أقل، وأنا الآن مضطر للذهاب إلى تلك الجامعة. على أية حال، عندما تدخل تلك الجامعة ترى شخصًا من الجنس الآخر مناسبًا جدًا للعلاقة، فتقول لنفسك: كم هو جيد أنني لم أجب جيدًا عن تلك الأسئلة القليلة! وهكذا، ما كان بالنسبة لك مصيبة يصبح مدعاة لسعادتك لفترة، ثم تتزوج ذلك الجنس الآخر، لكن للأسف، بعد الزواج يتضح أن ذلك الجنس الآخر كان عقيمًا، فتعود قبولك في تلك الجامعة ليكون مصيبة لك من جديد، ثم تُقصف مدينتك ويفقد أصدقاؤك كل واحد منهم واحدًا أو اثنين من أبنائهم، فتعود حينها لتفرح قائلًا: كم هو جيد أنني لم أرزق بأطفال! أي أنك لا تستطيع أبدًا أن تقول إن هذا هو اليوم الأخير وأن النتيجة لن تتغير أبدًا بعد الآن. إذن، مسألة ما إذا كان هذا الحدث الذي وقع في صالحي أم في ضرري لا يُغلق ملفها أبدًا. فكلما وسعت النطاقات الزمانية والمكانية، يمكن أن تتغير النتائج. لذا لا يستطيع المرء أبدًا أن يفهم ما إذا كان قبوله أو عدم قبوله في تلك الجامعة كان لصالحه أم لضرره. يقول أرسطو: لا يمكنكم أن تعرفوا ما إذا كان شخص ما قد عاش سعيدًا أم شقيًا حتى تواروه في قبره. حتى آخر لحظة من حياة كانت كلها مفعمة بالنجاح، قد يواجه في اللحظات الأخيرة فشلًا ذريعًا يجعل الناس يقولون: الحمد لله أنني لست مكان هذا الشخص. لذلك لا يمكنكم أبدًا أن تفهموا ما هي النتيجة النهائية لحدث ما بالنسبة لكم. حسنًا، إذن، أي شيء مهما كان سارًا لا تقل: ليت هذه السعادة تحدث في حياتنا، لأنك بعدها أنت من يصاب بالقلق وتقول لنفسك: هل ستحدث أم لا؟ ولا تقل لأي حدث غير سار: إن هذا سيبقى بالتأكيد غير سار إلى الأبد، فليت الله لا يجعله يحدث في حياتي، فتصاب بالقلق حينها أيضًا. كل سعادة قد تتحول إلى شقاء والعكس صحيح، إذن، يمكن لنوع من الطمأنينة الرواقية أن يكون أفضل موقف، لأن كل شقاء قد يكون ستارًا يغطي سعادة مقدر لها أن تحدث لاحقًا، وكل سعادة قد تكون ستارًا يغطي شقاء قد يطل برأسه لاحقًا. لذلك كان الرواقيون يقولون: بما أننا لا نعرف في المحصلة أي لقاء أو حدث هو في صالحنا وأي لقاء هو في ضررنا، فإننا نواجه، بتعبير الرواقيين، ما يسمى بـ (أتاراكسيا) أي طمأنينة. إذن، رد الفعل الوحيد إزاء الغموض الموجود في المستقبل هو الأتاراكسيا أو الطمأنينة. أي ألا نفرح كثيرًا ولا نغتم كثيرًا. إذا فرحت بحدث ما، فستكون دائمًا حريصًا ومتلهفًا على أن يحدث هذا الحدث في حياتك، وإذا اعتبرت حدثًا ما في ضررك، فستريد دائمًا أن تبعده عن حياتك بطريقة ما. الطمأنينة الرواقية ناتجة عن كون المستقبل غامضًا، فلا تقل عن أي حدث إنه سينتهي في المحصلة لصالحي في حياتك. لا يمكنك، حتى لو كان لديك أبوان صالحان، أن تقول إن وجود هذين الأبوين الصالحين، مقارنة بمن لا يملكهما، سينتهي في المحصلة لصالحي. كان الرواقيون يقولون: تمرنوا واكتبوا حدثًا يمكنكم أن تقولوا عنه: أستطيع أن أقول إن هذا الحدث كان بالتأكيد خيرًا لي، أو أستطيع أن أقول إنه كان بالتأكيد شرًا لي. ثم يقولون: عودوا إلى ما كتبتموه كل شهرين. انظروا هل ما زال تقييمكم هو التقييم السابق أم لم يعد كذلك. أعتقد أن هذه النقطة قد تصبح بديهية لكم، وهي أن الأتاراكسيا هي أفضل رد فعل في الحياة، لأننا لا نعرف في المحصلة ما هو في صالحنا وما هو في ضررنا.
۸- فتيل توقعاتك من بني جنسك قدر استطاعتك. في هذه الحال، إن نفعني الآخرون بشيء استطبتُ ذلك النفع كثيراً، وإن لم ينفعوني بشيء لم أخسر شيئاً ولا أواجه واقعة سيئة. لا ينبغي أن يكون هذا التوقع لدى أيٍّ من هذه الفئات الخمس من الناس: ۱- الأقارب كالأب والأم والأخ والأخت، ۲- الزوج، ۳- الزميل، ۴- الصديق، الحبيب، ۵- من نتواصل معه مصادفةً. ونحن نعلم طبعاً أن هذه التوقعات تكثر جداً في القرابة والصداقة والحب. حين تتوقعون تكونون قلقين لأنكم ألقيتم بجزء من عبء حياتكم على عاتق الطرف الآخر، ولا تدرون الآن هل سينجز هذا الجزء أم لا.
۹- بشكل عام، لا ينبغي تعليق الأمل على أحداث المستقبل. لا ينبغي تعليق الأمل على أي ظاهرة معينة. لقد حظي الأمل بالثناء في جميع الأديان والمذاهب باستثناء البوذية التي تعارض الأمل بشدة، فكلام بوذا هو: افترضوا أننا وضعنا كل الكون في دائرة، كان يقول لا يمكن تعليق الأمل على أي جزء أو شيء يقع داخل هذه الدائرة، لأن هذا الشيء، لكي يستطيع أن يعمل لصالحكم، يحتاج إلى تعاون بقية موجودات هذه الدائرة. افترضوا أنني أعلقت أملي على هذه السيدة أو هذا السيد، ولدي أمل كبير في أن يحل لي هذه المسألة، لكن المشكلة هي أن كل تروس وعجلات هذا العالم ليست بيد هذه السيدة أو هذا السيد، فلكي تستطيع هذه السيدة أو هذا السيد أن تحقق ذلك الأمل الذي علقته عليها، تحتاج إلى تعاون الكون كله، وقد لا يقدم الكون كله هذا التعاون لها، ولذلك كان بوذا يقول: من هذه الناحية لا تستطيعون تعليق الأمل على أي موجود، لأن ذلك الموجود، لكي يحقق أملكم، يحتاج إلى تعاون الوجود كله، ونحن نعلم أنه لا يوجد ضمان كهذا. كان بوذا يعلم أننا نعلق الآمال على الموجودات وكل واحد من هذه الموجودات هو أقل من الكون كله، مثل حلقات سلسلة تعتمد قوتها على أضعف حلقة فيها، كان بوذا يقول إن تعليق الأمل على موجود لا تدري هل يستطيع مساعدتك أم لا، هو في الحقيقة تأجيل لمشروعنا. السؤال الذي طرحه كانط أول مرة هو: إذا كنت لا أستطيع تعليق الأمل على أي موجود، فكيف أستطيع إذاً أن أعيش حياة طيبة؟ وهو سؤال سنتناول جوابه لاحقاً.
۱۰- لكي يقل قلقنا، ينبغي ألا نعتبر الآخرين بهذه الدرجة من الحرية والاختيار، فكلما اعتبرتم الآخرين أكثر حرية واختياراً، زاد قلقكم في الحياة. هل لاحظتم أننا في شأن الآخرين نعتبرهم أكثر حرية واختياراً مما هم عليه، لكننا في شأن أنفسنا نتصور أنفسنا أقل حرية واختياراً مما نحن عليه في الواقع؟ مثلاً، نلوم الآخرين على معاملتهم السيئة ولا ندري كم يعاني الآن من مصائب ومشكلات في حياته. بقدر ما نعتبر الآخرين أحراراً، ننزعج منهم أكثر. لا ينبغي أن أظن أنني وحدي الخاضع لجبروتيات داخلية وخارجية، بل ينبغي أن أتصور الآخرين بهذه الصورة أيضاً.
۱۱- إذا أردنا أن يخف قلقنا، فعلينا ألا نعتبر أنفسنا أرباب العالم. يُقال إنه عندما جاء جيش أبرهة من الحبشة ليهدموا الكعبة، طال حصارهم لمدينة مكة ولم يستطيعوا الدخول. كان عبد المطلب سيد مكة، فطلب من أبرهة أن يلتقي به. سُئل عبد المطلب عما يريد، فقال: "لقد استولى جنودك على بضع نوق لي، فأمر بإعادتها إليّ". قال أبرهة: "لقد خالف كلامك توقعي تماماً، فأنت سيد هذه المدينة ومعروف بالحكمة، وبدلاً من أن تأتي للتفاوض على الصلح، تسعى وراء نوقك!". حينها قال عبد المطلب كلاماً يبدو في ظاهره قاسياً وغير مسؤول، لكنه ينطوي على حكمة عميقة، قال: "أنا صاحب النوق ويجب أن أدافع عنها، وأما الكعبة فلها ربٌ ينبغي له أن يدافع عنها". معنى هذا الكلام أن حدود مسؤوليات كل فرد هي بقدر حدود صلاحياته. حدود مسؤولياتنا ضيقة بقدر صلاحياتنا. جزء من قلقنا يعود إلى أن كل واحد منا يظن أنه جاء ليغير مسار التاريخ، مثلاً، نحن جئنا لنوصل المجتمع الإيراني إلى مكان كذا... أي أننا في الواقع حملنا أنفسنا ما ينبغي أن يقوم به الله. ما يقع على عاتقنا هو أن نقوم بأفضل عمل ممكن في حدود صلاحياتنا. مسؤولية كل شخص بقدر صلاحياته. في الواقع، توقعاتنا من أنفسنا مرتفعة بعض الشيء مما يسبب القلق. كلما بالغنا في تقدير قدراتنا، زادت مخاوفنا. نحن حين نتولى أي عمل، نكون مسؤولين فقط عن ذلك العمل لنؤديه على أفضل وجه. عندما لا يكون أمر ما بيدك وتظل قلقاً عليه، فأنت لم تساعد الآخرين بشيء، لكنك أضررت بنفسك. دعونا لا نتصور أنفسنا أبداً أهم مما نحن عليه، لذا ينبغي أن نعلم أننا لسنا بتلك الأهمية.
۱۲- كثيراً ما نغضب من أنفسنا ونجلد ذواتنا لأننا آذينا آباءنا أو أمهاتنا. العيش الأخلاقي لا يعني أن تحيا حياة لا يصدر عنك فيها أي ألم أو معاناة للآخرين، العيش الأخلاقي يعني ألا يصدر عنا ألم ومعاناة غير ضرورية للآخرين. إذا كنت أخلاقياً، فإني أتصرف وأعيش وأكون على نحو لا يصدر عني بسببه ألم ومعاناة غير ضرورية للآخر. الآلام والمعاناة التي يفرضها الآخرون على أنفسهم لسنا مسؤولين عنها. الصيغة السيكولوجية للنرجسية هي أن النرجسي هو من يقول: كل ما هو لي، فقط لأنه لي، أفضل من الأشياء الأخرى التي للآخرين. مثلاً، وطني أو ديني أفضل من بلدان الآخرين لأنها ليست بلدي أو ديني. قد يكون هذا الشيء وطناً أو تخصصاً دراسياً أو بيتاً أو زوجاً أو أباً أو أماً أو أي شيء آخر، حيث يعتبره الشخص النرجسي أسمى من الأشياء المتعلقة بالآخرين. لذا يقول النرجسي: هذه الأشياء التي تخصني لها أفضلية على أشياء الآخرين فقط لأنها ملكي. مثلاً، إذا تبنت ابنة رجل نرجسي أسلوب حياة مختلفاً عن أسلوب أبيها، فإنها تؤذيه، لكن ألمه ومعاناته هذه ناتجة عن نرجسيته لا عن سلوك ابنته. النرجسية حين تستقر في الفرد تولد سبعة أمراض فكرية: الشخص النرجسي لديه تحيز إيجابي تجاه نفسه وتحيز سلبي تجاه الآخرين، ويعاني من التعصب والجزم والجمود وانعدام التسامح، ولديه نفور من الاستدلال وميل للخرافات. الشخص النرجسي مصاب بهذه الآفات الفكرية السبع. لو كان الرأي أن على الإنسان أن يعيش بحيث لا يصيب أحداً بأي نوع من الألم والمعاناة، لكان أول ما يُضحى به هو الأخلاقية نفسها. العاطفية الأخلاقية هي هذا الادعاء الخاطئ، أي أن كون المرء أخلاقياً يعني أن يعيش بحيث لا يتألم أو يعاني منه أحد. في الأخلاق عقلانية تقول: إذا كان أحدهم يتألم بسبب معتقداته الخاطئة، فذلك لا يعنينا. عندما نتبنى هذه العاطفية الأخلاقية، ينشأ أطفالنا مدللين وعاجزين، لأننا لا نريد أن نصيبهم بأي ألم أو معاناة، ونتصرف وفق ما يريدون أو لا يريدون. أحد مصادر قلقنا هو أننا نعتقد أنه لا ينبغي لأحد أن ينزعج منا. فإذا كنت تعيش أخلاقياً، فلا يهم إن انزعج منك الآخرون أم لا.
۱۳- یکی دیگر از درد و رنجهایی که ممکن است بر خود وارد کنیم این است که ممکن است گذشتهٔ خود را نبخشیم. بخشودن خود بسیار اهمیت دارد، سلیگمن میگوید انسان تا وقتی خودش را نبخشد نمیتواند دیگران را ببخشد. مجموعهای از کارهایی که در گذشته اشتباه انجام دادم قابل جبران است. آن بخشی که قابل جبران نیست به محض اینکه چیزی گذشت دیگر از حوزهٔ اختیارات هر موجودی حتی خدا بیرون است. به محض اینکه چیزی گذشت دیگر از حوزهٔ اختیارات هر موجودی حتی خدا بیرون است. حالا من آن مقدار از گذشته را که میتوانم جبران میکنم، ولی آن قسمتی را که نمیتوانم جبران کنم، اگر دائماً عذاب بکشم به خودم و دیگران چه سودی رساندهام. یکی از مصادیق درد و رنج غیر لازم این است که شما گذشتهٔ غیرقابل جبران را بر خودتان نبخشایید. وقتی خودم را نبخشم احترام به خود در من کم میشود و اعتبار من پیش خودم کم میشود. یعنی خودم از چشم خودم میافتم. دیگر پیش خودم حرمت و عزت ندارم، این باعث میشود که من در آیندهام کارهای خطای خود را تکرار بکنم. اگر گذشتهٔ خود را غیرقابل بخشش بدانیم آنگاه خود را مجاز میدانیم حالا آب از سر من گذشته است باز هم کارهای اشتباه دیگر را انجام بدهیم، فردی که آدم کشته دروغ گفتن برایش کار سادهای میشود به شرط اینکه احساس کند پروندهاش مختومه شده است، ولی اگر به همین فرد بگویید باز هم جای اصلاح داری و میتوانی به روز اول برگردی آنگاه رفتارش متفاوت خواهد بود. وقتی میتوانید دیگران را به خاطر کار بدشان ببخشید چرا نمیتوانید خودتان را ببخشید. پس اگر جایی واقعاً به خاطر گذشته پشیمان هستید چرا خودتان را نمیبخشید. آن چیزی که نسبت به دیگران وظیفهٔ اخلاقی ماست نسبت به خودمان هم وظیفهٔ اخلاقی ما است. از اینجا میتوانم یقین پیدا کنم که پشیمانم چون با تمام وجود عزمم را جزم کردهام که دیگر این اشتباه را تکرار نکنم.
۱۴- یکی از خاستگاههای اضطراب در ما ادعاهایی هست که میکنیم. وقتی شما ادعا میکنید از آن به بعد شما باید به دنبال جهان بگردید تا ادعا موفق از آب در بیاید. به خاطر همین من دلنگرانی پیدا میکنم، در حالی که اگر من ادعایی نکرده باشم هرچه هستی، برای من رقم بزند فرقی نمیکند. این که در کتاب مقدس گفته میشود ادعا نکنید تا بر شما حکم نرود یک سخن روانشناسی مفید است. وقتی شما ادعاهایتان را به حداقل ممکن میرسانید و هیچ چیزی را به خودتان نسبت نمیدهید و هیچ دانایی یا توانایی را به خودتان نسبت نمیدهید هرچه در جهان پیش بیاید به زیان شما تمام نمیشود. دلنگرانی مال کسی نیست که بگوید هر چه پیش آمد خوش آمد. باید تا میتوان ادعایی نکرد تا بشود با همهٔ اوضاع و احوال متصور و ممکن و محتمل بتوان کنار آمد. این است که در روانشناسی گفته میشود از قیدهای تخفیفدهنده مثل ظاهراً یا شاید یا ممکنه یا محتمل استفاده کنید. در واقع این قیدها شما را در بارهٔ بد آمدن امور واکسینه میکنند. ۱۵- ما به معنای اگزیستانسیال در زندگی تنها هستیم، وقتی کلمهٔ تنهایی را به کار میبریم چهارده معنای مختلف ممکن است دریافت بشود، عمیقترین معنای تنهایی، معنای اگزیستانسیال آن است این تنهایی قابل رفع و رجوع نیست و کاری هم برایش نمیتوان کرد و باید باهاش کنار آمد. اما اگر از این تنهایی که یکی از وجوه تراژیک زندگی ما است بیرون بیاییم، یک نوع تنهایی دیگر در زندگی وجود دارد که آن تنهایی اضطرابآور است، و ما باید آن را از بین ببریم، هر انسانی به نوعی همنشین و معاشرت و مصاحبت نیاز دارد. این معاشرتها اگر سه ویژگی داشته باشند خیلی در کاهش اضطراب نقش دارد، چون آنگاه به معنای اجتماعی آن ما احساس میکنیم که تنها نیستیم و این تنها نبودن اضطراب را کم میکند و این سه شرط عبارتند از:
اول اینکه طرف مقابل در این معاشرتها باید با شما به صورت برابر روبرو شود نه به صورتی که از شما برتر است، بنابراین یک نوع برابریجویی باید در طرفین باشد تا معاشرت برای هر دو طرف تنهایی را از بین ببرد و اضطراب کاهش یابد، کسانی که در معاشرتهایشان با طرف مقابل به صورت برابر رفتار نمیکنند طرف مقابلشان آهسته آهسته عزت نفس خود را از دست میدهد و این نوع معاشرتها ضررشان بیشتر از نفعشان است، یعنی فرد مقابل نباید احساس کند که به او توهین میشود یا او را تحقیر یا استهزا میکنند. پس اولین شرطش این است که طرف مقابل با من احساس برابری بکند.
السمة الثانية هي أن يكون لدى الفرد اطمئنان عقلاني إلى استمرارية هذه العلاقة، وأن يعلم أنها ستدوم بقدر ما هو قابل للتوقع، فالعلاقات التي لا يدري المرء ما سيحل بها غداً أو بعد غد لا تحقق هذه الفائدة.
السمة الثالثة هي أن يكون الطرف الآخر ملتزماً تجاهي بشيء من التعهد. أي أن يعتبر ألمي ومعاناتي، إلى حد ما، ألماً ومعاناة له، وأن يعتبر سعادتي، إلى حد ما، سعادة له.
قد يتوفر في شخص ما الشرط الأول دون الثاني، فإذا توفرت في شخص ما هذه الشروط الثلاثة، فإن التوصية العاقلة هي أن ينتقي هذه المعاشرات. بالطبع، ليس من الضروري أن تكون معاناتك حاضرة بالكامل في نفسه، لكن ليس من الضروري أيضاً أن يكون غير مبالٍ تماماً بمعاناتك. فإذا كان غير مبالٍ تماماً، فهذا يعني أنه لا يشعر بأي تعهد أو التزام تجاهك. يقول علماء النفس الاجتماعي إن معاشرتنا للآخرين وفق هذه الشروط الثلاثة تؤدي إلى فاعليتها في تخفيف القلق. هذه الصداقات ليست سوى سند نفسي، ولا يمكنك أن يكون عدد أصدقائك كبيراً وتتوفر فيهم جميعاً هذه الشروط الثلاثة، لأن مراعاة هذه الشروط الثلاثة أمر صعب. من الأمور التي وردت في أبحاث السيدة إليزابيث كوبلر روس، التي تُذكر بصفتها عالمة نفس الموت، نظراً لأنها قادت فريقاً لأربعين عاماً في مجال سيكولوجيا المحتضرين، أنها كانت تقول: حين يدخل الفرد في حالة الاحتضار، بحيث تتيقن أنه لن يغادر هذا الفراش حياً، سواء عاش بعد ذلك لعامين أو ودّع الحياة غداً، لأن يقينه الذهني هو المهم في الواقع وليس اليقين الموضوعي للأطباء، فمنذ اللحظة التي أمتلك فيها، أنا المريض، يقيناً ذاتياً بأنني لن أعود حياً من هذا الفراش إلى بيتي، فإن إحدى حقائق الشخص المحتضر هي أنه يخاف بشدة من الموت الذي يراه أمامه، وتغمره انفعالات سلبية كثيرة. وفي الوقت نفسه، لديه مشاعر سلبية تجاه الحياة التي خلفها وراءه. كان بحث السيدة كوبلر روس يقول إن ما يخلق كل هذه المشاعر السلبية تجاه الموت القادم أو تجاه الحياة الماضية لدى الأفراد يعود إلى هذه الأسباب الخمسة. فكلما استطعت أن أعيش حياتي بحيث يقل وجود هذه العوامل الخمسة فيها، قل خوفي من الحياة القادمة، وقلت المشاعر والانفعالات التي أحملها تجاه الحياة التي خلفتها ورائي. العامل الثالث من هذه العوامل الخمسة هو: لماذا لم تكن لدي صداقات منتقاة؟ أي صداقات لم أقمها بوعي وفق هذه العوامل الثلاثة التي ذُكرت. لدينا صداقات كثيرة، لكن أياً منها ليس منتقى. نحن عادة بين الإفراط والتفريط، فإما أن نفتح باب الصداقة بسرعة كبيرة مع أي شخص، دون أن نتمكن من إحراز هذه الشروط الثلاثة، وبعضنا على العكس، أي لا نفتح باب الصداقة مع أحد. كانت السيدة كوبلر روس تقول إن افتقاد الإنسان لهذه الصداقات المنتقاة في حياته هو أحد العوامل الخمسة التي تجعل الموت يبدو مريعاً جداً في نظر الفرد، وتجعله يحمل مشاعر سلبية تجاه الحياة التي خلفها وراءه. بحث علماء النفس في الأمر وأدركوا أن هذه الصداقات المنتقاة مؤثرة جداً في تخفيف القلق لدى الأفراد. وكلما قلّت هذه الصداقات المنتقاة لدينا، حتى وإن كانت لدينا صداقات كثيرة بدون هذه الشروط الثلاثة، كان ذلك مؤثراً في زيادة قلقنا. لالتزام صديقي تجاهي علامات وإشارات، وكذلك لمواجهة صديقي إياي من موقع الندية.
۱۶-اگر بخواهیم به لحاظ عمقی یک داستان در رو به نظر من در مثنوی انتخاب کنیم این داستانی که تعریف میکنم مهمترین داستان است. در آخر دفتر دوم و اوائل دفتر سوم این داستان آمده است. یک نفر در بازار دختری را دید و عاشق این دختر شد و در ازدحام بازار دختر را گم کرد و دیگر در همین شهر اقامت کرد و کارش این بود که روز و شب در تمام این کوچه پس کوچه ها و خیابان ها در وقت های مختلف می گشت تا باز این خانم را پیدا کند، در سال ها گذشت، به تعبیر مولوی در دفتر دوم میگه هفت سال گذشت، و در اول دفتر سوم می گوید که ۸ سال گذشت. یک شبی پلیس در اواخر شب دید که یک آدمی دارد در خیابان ها راه می رود، قدیمی ها معتقد بودند که کسی که اواخر شب دارد راه میرود علیالقاعده باید دزد باشد، پلیس به او ایست داد و او هم از ترس پلیس شروع به دویدن کرد به بن بستی رسید و از دیوار بالا رفت و خود را به پشت آن دیوار پرت کرد، و دید که آن دختر در حیاط خانه نشسته است، این شخص شروع به دعا کردن به این پلیس کرد، به خاطر اینکه اگر این پلیس به دنبال او نمی آمد این قدر سماجت به خرج نمی داد و او را وحشت زده نمیکرد که کارش به اینجا نمی رسید که بتواند دختر را پیدا کند، و میگفت این پلیس در ظاهر خیلی به من بدی کرد، ولی بزرگترین لطف را در حق من کرد. اگر در آن طرفِ دیوار دختر را نمی دید، مسلماً این شخص شروع به نفرین کردن پلیس میکرد. این دوتا سناریو فرقش چیست؟چرا وقتی دختر را نمی دید این همه طعن و لعن می کرد، ولی حالا که دید،ه انقدر شاکر است؟ تفاوتش در این است که این مرد به محبوبش رسید، و میگه تمام پیچ و تاب هایی که من در زندگی ام دیدم چون من را به این محبوبم رساندند، دارای ارزشی مثبت می شوند. ولی اگر به محبوبش نرسیده بود تمام حوادث گذشته برای او تلخ و ناگوار بودند. حالا مولانا از این داستان این نتیجه را میگیرد و می گوید اگر می خواهید تمامی تلخی های زندگی های سابقت برایت شیرین شود، از الان یک زندگی مطلوب را همین الان شروع کن. یعنی اگر آن زندگی آرمانی که دلت میخواهد را همین الان شروع کردی، آن وقت پیش خودت یک استدلال سریع به وجود می آید و آن هم این که اگر زندگی گذشته من یک نقش متفاوت با چیزی بود که بر من گذشته است من الان به این زندگی مطلوب نمی رسیدم. پس الان که به این زندگی رسیدم باید شاکر تمام آن گذشته باشم که من را به اینجا رسانده است. چون می دانید اگر یک حلقه از حوادث گذشته چه ریز چه درشت متفاوت باشد، شما دقیقا این وضعی که الان داشتید را نداشتید، من الان برآیند جبری کل زندگی گذشته خود هستم. مولوی میگوید شما الان زندگی که دوست دارید را بکنید، آن وقت فقط پیش خود می گویید اگر زندگی من یک حلقه متفاوت با چیزی بود که في گذشته من اتفاق افتاده من الان این زندگی را نداشتم. آن وقت خوش آمدن و لذیذ بودن زندگی کنونی شما بر کل زندگی شما پاشیده میشود. چون زندگی گذشته خود را معلول عللی میدانید که الان این شده است. درسی که مولانا در اینجا می دهد این است که میگوید هر کس میخواهد زندگی گذشته خود را که بسیار رنج آور و آلوده و سخت بوده است را در نظر خودش خوب بکند که وقتی به آن نگاه می کند شاد هم بشود، این است که زندگی کنونی خود را پیش خودش خوب بکند. این معنایش این است که بسیاری از دل نگرانی هایی که ما داریم کاهش پیدا می کند، اگر الان زندگی که دوست داشتم را شروع بکنم. آنگاه معنای حوادث گذشته برای من متفاوت خواهد شد. این از انواع روان درمانی هست که رولومی در آثار خود آورده است.
۱۷-في حال زیستن و زندگی اینجا و اکنونی داشتن و این نوع زندگی باعث کاهش اضطراب می شود. در حال زیستن به این معنا نیست که من هرگز حق ندارم از حال بیرون بیایم، هایدگر می گفت اینجا و اکنون آشیانه من است، پرنده ای که آشیانه برای خودش دارد ولی گاهی وقت ها ضرورت اقتضا می کند که برای یافتن غذا از خانه خود بیرون برود. ولی باز به آشیانه اش برمی گردد. جسم ما همیشه در لحظه حال زندگی میکنند ولی ذهن و روان می توانند به گذشته و آینده بروند. برخی اوقات یک تصمیمگیری ضرورت دارد که ذهن شما بعضی جاهای گذشته یا آینده را بازنگری کند تا بتواند در الان یک تصمیم بگیرد.
دوم این که می گویند در حال زندگی کنید خوشی ها و خوبی های زندگی هر دو بر زمان حال زیستن متوقف هستند. خوشی یعنی احساسات خوبی که در زمان حال پیش می آیند و خوبی یعنی اخلاقی زیستن. هر زمان که کار غیر اخلاقی کردهاید ببینید که یا داشتین به گذشته فکر میکردین یا به آینده، امکان ندارد شما در حال زندگی بکنید و کار خلافی انجام بدهید. جان رالز فیلسوف آمریکایی یک مفهومی وارد فرهنگ سیاسی کرد که البته در فلسفه اخلاق هم استفاده میشود و در کتاب نظریه ای در باب عدالت مفهوم حجاب بی خبری یا پرده بی خبری را ابداع کرد.او میگفت در یک مجلس قانونگذاری یک کشور اگر بخواهیم قوانینی که در این مجلس تصویب می شوند پر از عدالت باشند، باید آمپولی به این نمایندگان تزریق کرد که آگاهی اینها از خودشان به صورت مطلق صفر بشود، هیچ آگاهی از خودشان نداشته باشند، یعنی این آقا یا خانوم یادشان نباشد من مرد هستم یا زن؟تا وقتی که حتی بداند مرد است یا زن ممکن است این قانون را به نوعی تصویب کند، که به نفع مرد ها باشد یا زن ها. اگر یادش بیاید کارخانهدار است ممکن است قانون را به نوعی تصویب کند که به نفع کارخانه دارها باشد یا اگر یادش بیاید که کارگر است ممکن است به نوعی تصویب کند که به نفع کارگرها باشد، اگر بداند جزو اقلیتهای دینی کشور است ممکن است قانون را به نفع خودش تصویب کند. وقتی هیچی درباره خودم ندانم اونوقت باید قانون را به نوعی تصویب کنم که وقتی اثر آمپول از بین رفت هر جور باشد من ضرر نکرده باشم. برای این امر باید قانون را عین عدالت تصویب بکنم تا ضرر نکرده باشم. او می گفت باید یک حجاب بی خبری روی سر همه قانونگذاران بیفتد، قانونگذاران از هیچچیز خودشان خبر نداشته باشند چون نمی دانند مشمول چه چیزی می شوند مجبور میشوند کاملا عادلانه عمل بکند. او گفت حالا که همچین آمپولی وجود ندارد پس یک مکانیزم هایی وجود دارد که باید آن مکانیزم ها را به کار بیندازیم تا قانونگذاران در یک حالت چنین بیخبری قرار بگیرند، بنابراین سعی میکنند منصفانه قانون را تصویب بکنند. در مسائل اخلاقی هم چنین است اگر فردی با شما اخلاقی رفتار نمیکند چون گذشته ای که با شما داشته است در ذهنش است، یا گاهی وقتها آینده ای که با شما خواهم داشت در ذهنم است. در آینده و گذشته سیر کردن این خوبی را از زندگی ما میگیرد، و نمی گذارد ما اخلاقی با دیگران رفتار کنیم. آیا شما هیچ وقت دیدهاید که دزدی به خاطر گرسنه بودن همین الانش از شما دزدی بکند؟ خیر ، او آینده را در نظر میگیرد که بچه هایش میخواهند دانشگاه بروند و باید شهریه دانشگاه آنها را بدهد، لذا چون ذهنش در آینده سیر می کند الان دست به دزدی میزند. حالا اگر یک دزد همین الان این نان را ندزدد از گرسنگی میمیرد از لحاظ اخلاقی اصلاً کار زشتی نکرده است چون از لحاظ اخلاقی اگر یک چیزی بقای کمی شما را به خطر میاندازد، انجام آن کار مجاز است. پس فرد اگر آینده را در نظر نگیرد، دزدی نمی کند. پس هرچه ما بیشتر در حال زندگی بکنیم هم خوشی زندگی ما افزایش پیدا میکند و هم خوبی زندگی ما.
۱۸- لا تعاملوا عقائدكم معاملة ذواتكم، أي لا تشعروا بالاتحاد والتطابق مع عقائدكم، فالكثير من اضطراباتنا ناجم عن شعورنا بالاتحاد مع حالاتنا الداخلية. لنفترض أني قلت لكم إن جوربكم مثقوب أو مهترئ، فبما أني لا أعتبر نفسي مساوياً لجوربي، أنظر إليه وأرى أنه مثقوب أو مهترئ فأقوم بتغييره، أفعل ذلك بسهولة نسبية لأني أقول إنني لست مساوياً لجوربي. إذن، إذا وجه أحدهم نقداً لي، فقد نقد جوربي لا ذاتي، فنقد الجورب ليس نقداً لي. والآن، لنفترض أني استطعت أن أعامل عقائدي بنفس الطريقة التي أعامل بها ملابسي أو نظارتي، فمثلاً لو قال أحدهم إن رأياً ما خاطئ، وبما أني لا أعتبر نفسي مساوياً لرأيي، كنت سأعيد النظر في رأيي، ولو وجدته خاطئاً لاستبدلته وشكرته لأنه صحح لي رأياً خاطئاً، ولو وجدته ليس خاطئاً لقلت له هذا رأيك، وهو برأيي ليس خاطئاً، أرجو أن تريني أين يكمن خطؤه أو عدم استدلاله، ولو رأيت أن الحق معك لشكرتك لأنك أزلت عني رأياً خاطئاً. لكن حين يُنتقد المرء في عقيدته، يتصور أنه هو ذاته قد انتُقد، فيضطرب ويهتاج، لأنه يحمل فكرة أن عقيدته مساوية لذاته. وهذا الكلام نفسه الذي قيل عن العقائد يصح أيضاً في المشاعر والعواطف، فإذا انتقد أحدهم مشاعرنا وعواطفنا فكأنما انتقد ذواتنا، فنضطرب حينها. عيب العقائد أن تكون غير صادقة أو غير موجَّهة، وغير مستدل عليها. أما مشاعرنا وعواطفنا فلا توصف بالصدق والكذب، بل بالمناسبة وعدم المناسبة. أملي فيك كان أملاً ما كان ينبغي أن يكون، غضبي عليك كان غضباً في غير محله، ورغباتنا لا توصف بالصدق والكذب ولا بالمناسبة وعدم المناسبة، بل بالمعقولية واللامعقولية. إن أحد أكبر منابع اضطراباتنا هو أننا نشعر بالاتحاد أو التطابق مع هذه الحالات النفسية الثلاث، فإذا اعتبر أحدهم إحدى عقائدنا كاذبة، أو أحد مشاعرنا وانفعالاتنا غير مناسبة، أو إحدى رغباتنا غير معقولة، نثور. فإذا تدربنا على أن نفهم أنه لا ينبغي لنا أن نتطابق مع أي من هذه الأمور الثلاثة، وعلمنا أنها مقتنياتي لا ذاتي، كالنظارة أو الجورب هو من مقتنياتي لا ذاتي، فأنا أملك عقائدي لا أنني أنا عقائدي، وأنا أملك مشاعري لا أنني أنا مشاعري، وكذلك أنا أملك رغباتي لا أنني أنا رغباتي. فإذا عاملت هذه الأمور الثلاثة معاملة المقتنيات، لا معاملة الشعور أو الاتحاد أو التوحد، ولم أعتبرها ذاتي، فسترون حينها كم ستقل اضطراباتنا. كان لفرغه في فلسفة الرياضيات أطروحة، فكتب له راسل رسالة ساق فيها استدلالاً على أن رأيه هذا خاطئ، فأجاب فرغه راسل قائلاً: عزيزي راسل، رسالتك أطاحت بحصيلة ۲۷ عاماً من حياتي، لكنني سعيد جداً لأني خرجت من وهم دام ۲۷ عاماً. إن إنساناً كهذا لن يصيبه القلق أبداً.
۱۹- في فلسفة الحياة ثمة نقاش يُعرف بإيماجات الحياة، ومفاده أن كل إنسان، لو كان من أهل التعمق في ذاته، يدرك أن لديه استعارة أو ميتافوراً لحياته تشكلت حياته كلها بناءً عليها، وهذه الاستعارة أو الميتافور تُسمى إيماج الحياة.
يُقال إن لكل إنسان صورة أو نموذجًا أو تصورًا عن حياته. فمثلًا، تصور البعض عن حياتهم هو أننا طائر في قفص، لأنهم كانوا يتخيلون أن لدينا روحًا إلهية عظيمة ثم جئنا إلى هنا، أي قفص الجسد، ووقعنا في الأسر. وبطبيعة الحال، تقوم حياتهم كلها على هذه الاستعارة. عندما تحمل استعارة الطائر في القفص، يتبادر إلى ذهنك هذا السؤال: أين كان يعيش هذا الطائر من قبل؟ وثانيًا، من بنى هذا القفص؟ وثالثًا، ما الذي جعل ذلك الطائر يترك ذلك الفضاء الذي كان فيه قبل القفص ويأتي إلى داخل هذا القفص؟ ورابعًا، كيف يمكن فتح باب هذا القفص بطريقة ما؟ لقد اكتشف الفلاسفة 40 نموذجًا، يستخدم البشر واحدًا من هذه النماذج الأربعين حتى الآن، فإذا كانت استعارة أحدهم هي أنني سجين في سجن، كنا في الاستعارة السابقة نسأل: ما الخطأ الذي ارتكبه الطائر؟ أما في هذه الاستعارة فنقول: ما الذنب الذي اقترفته حتى أستوجب السجن؟ وكيف يمكن حفر نفق في هذا السجن؟ ومن هو السجان؟ هناك استعارة أخرى هي استعارة المسرحية أو دار العرض، أي سيناريو ومسرح يظهر فيه كل واحد منا على الخشبة ونؤدي دورًا لسبعين ثانية، وهنا تبرز الأسئلة: من كتب هذا السيناريو؟ ومن أعطاني هذا الدور؟ وإلى متى يجب أن أؤدي هذا الدور؟ وما هي أفضل طريقة لأداء هذا الدور؟ ومن هم جمهور هذا الدور؟ هناك شخص يرى استعارة الحياة كالسوق، فالقرآن مثلًا يستعير السوق للحياة، فتجد الحديث عن أن الناس خسروا، والناس يربحون، ومن يبيع نفسه لله، ومن يبيع ماله لله ويقرض الله قرضًا حسنًا، ومن يقرض الله قرضًا حسنًا يضاعفه له أضعافًا كثيرة. هذه الصور إذا ما وصلت إلى مستوى وعي الفرد نفسه، فإنه يستطيع أن يُحدث تغييرًا كبيرًا في نفسه ويغير صورته أو يرى عيوب صورته. عادةً ما يواصل علماء نفس الأعماق النبش في مريضهم حتى يروا ما هي صورة حياته، ويدخلون مع تلك الصورة في حوار. لكن بما أن هذا الموضوع قلما يصل إلى مستوى وعينا نحن، وعادة لا نتعامل مع طبيب نفسي ليقول لي: صورة حياتك هي هذه، فانتبه إلى ما فيها من مساوئ ومحاسن وأرباح. هناك صورة فعالة جدًا في تقليل القلق، وهي أن الحياة رقصة. هذه الصورة ابتُكرت أول مرة في الديانة الهندوسية، لكن علماء النفس انتبهوا إليها. الفرق بين الرقص والمشي في الشارع هو أنك حين تمشي في الشارع، يأتي إليك شخص ويسألك: إلى أين تذهب؟ فتقول: سأذهب لشراء الخبز. فإذا ذهبت ووجدت المخبز مغلقًا، كان مشيك هذا عبثًا، لأنك سرت في طريق لم يوصلك إلى المقصد. أما إذا كان أحدهم يرقص وسألته: لماذا ترقص؟ فيقول: لأكون قد رقصت. طبعًا ليس من يرقص كمحترف وعمله الرقص، بل الرقص الذي يكون في البيت ولنفسه فقط. هنا لا وجود للفشل بذلك المعنى، لأن الرقص هو الحركة الوحيدة التي يتحد فيها المسار والمقصد. في الذهاب إلى المخبز كنا نستطيع الحديث عن النجاح والفشل، أما في الرقص فلا حديث عن النجاح. التقييم الوحيد هو: هل ترقص جيدًا أم ترقص بشكل سيئ؟ الذين تكون صورة حياتهم أن الحياة رقصة، معنى ذلك أنهم لا يريدون الوصول إلى مكان ما في الحياة، بل يريدون فقط أن يعيشوا جيدًا. معظمنا يريد أن يصل في الحياة إلى مكان ما، فمثلًا طالب يكد طوال عمره، وفي الليلة التي تسبق يوم مناقشة أطروحة الدكتوراه خاصته، يتعرض لحادث ويموت، كلنا تقريبًا نقول: أي بؤس يفوق هذا؟ لأننا نرى الحياة مسارًا يجب أن يصل فيه الفرد إلى مكان ما، ولأنه لم يصل إلى المكان الذي كان ينبغي أن يصل إليه ومات، نحزن. أما إذا قال أحدهم: ليس في الحياة مكان يجب الوصول إليه، الحياة تكمن في: هل كنت ترقص جيدًا أم لا.
خیلی از ما ایماژ زندگی مان الاکلنگ بازی است. یعنی به شما میگویم اگر شما بالا رفتی من پایین می آیم، پس اگر من بخواهم بالا بروم باید شما را یک جوری پایین بیاورم، رقابت یعنی ایماژ زندگی من الاکلنگی است، یعنی برد برد در زندگی وجود ندارد موضوع برد باخت است، پس اگر کسی می توانست اولاً ایماژ زندگیاش را کشف بکند، و بعد می توانستیم به خودمان بباورانیم که درستترین ایماژ ایماژ رقص است، بهترین استعاره و متافوریک برای زندگی میتوان داشت این است که من خوب دارم زندگی می کنم یا بد اگر خوب زندگی میکنم ۲۵ سال هم که زندگی کردم عالی است، و اگر بد دارم زندگی می کنم ۵۰۰ سال هم که زندگی کنم همچنان بد است، اینکه ما زندگی خود را معمولاً رقص نمی دانیم باعث می شود دائماً به خودمان می گوییم که چرا به فلان جا نرسیده ای، اینکه خدای آیین هندو شیوای رقصان است چون خدایشان رقصان است، و از طرفی زندگی را رقص طلب کردن لوازم جدی نیاز دارد که خارج از بحث ما است، پس فقط شما هم باید خوب برقصید.اضطراب موقعیتی اضطرابی است که به واسطه موقعیت ها برای انسان پیش می آید و اضطراب وجودی اضطراب است که کاری به موقعیت ندارد، بلکه در تمام طول عمر با انسان است.
۲۰-یک بخشی از اضطراب ما شتابی است که مدرنیته و مدرنیسم در زندگی ما ایجاد کرده است، شتاب همیشه اضطراب انگیز است، در زندگی مدرن هر گونه آهستهکاری، به معنای عقب افتادن است، هرچه مدرنتر، شتاب بیشتری نیاز دارد، و اگر شتاب نداشته باشیم در واقع شکست میخوریم و عقب میافتیم، پیش بینی می شود در سالهای آینده میلی ثانیه ها هم در سرنوشت شرکت ها و کارخانه ها تاثیر بگذارد، یعنی چند میلی ثانیه یک شرکت زودتر تصمیم گرفته چنین کاری را انجام بدهد یا فلان تصمیم را بگیرد، وضعیتش خیلی تغییر کرده است، خوب این دنیا دنیای شتاب است. لذا ما علاوه بر اینکه سرعت داریم باید سرعت سرعت داشتنمون هم روز به روز بیشتر بشود و این اضطراب ایجاد می کند. شما اگر الان در یک روستای دور افتاده چین یا کشور خودمان بروید احساس میکنید انگار زندگی آهسته جلو میرود و همه چیز کند شده است، و البته این زندگی آرامش بیشتر دارد، ولی آن زندگی، قابل انتقال به یک شهر پیشرفته امروزی نیست، چون شما در واقع عقب می افتید، خوب این الزام اضطراب را فراوان می کند. بودا میگفت من وقتی غذا میخورم فقط غذا میخورم و وقتی میخوابم فقط میخوابم و وقتی استراحت می کنم فقط استراحت می کنم و وقتی سخن می گویم فقط سخن می گویم، ولی ما نمی توانیم این کار را بکنیم و به نظرش میومد که این از طی الارض و پشت دیوار را دیدن مهمتر است، که فرد در هر لحظه از زندگیش اشتغال به یک کار داشته باشد. این امروزه برای شما امکان پذیر نیست، چون شما در آن واحد دارید چندین کار انجام می دهید و اگر بخواهید از این روش دست بردارید به معنای خاصی از موفقیت، که در جلسات قبل گفته شد نمیرسید. خوب در اینجا شما در واقع وسط یک دو راهی قرار گرفتید، که یک زندگی شتاب زده همراه با اضطراب داشته باشید یا یک زندگی آرام داشته باشید ، ولی بخشی از موفقیت خود را کم کنید تا اضطراب نداشته باشید. در این زمینه کتابهای زیادی نوشته شده است و یکی از آنها کتاب آهستگی نوشته میلان کوندرا است که نشان میدهد چگونه شتاب خود Self حقیقی ما را در خطر می اندازد نه ایگو ما ، چون ایگوی ما داره از طریق همین زندگی شتاب دار تقویت میشود، چون ایگو بقایش بسته به موفقیت است اما self یا آن خود حقیقی ما را دارد نابود می کند. پس راه حل در این دنیای مدرن این است که کمتر به این دنیای مدرن آلوده بشویم و الا کاملاً نمیتوان از این مدرنیته برکنار ماند، اما میتوان کمتر آلوده شد.
۲۱- الحياة الحديثة مثيرة للقلق من جهة أخرى أيضاً، وهي أن الحياة الحديثة معقدة، والتعقيد يقترن دوماً بنوع من الغموض، والغموض هو ما يسبب القلق. قبل ۲۰۰ أو ۳۰۰ عام، لو تُرك المرء وحيداً تماماً لكان بوسعه أن يدبر أموره بنفسه إلى حد ما. ثمة قصص في الأدب العالمي، مثل قصة روبنسون كروزو في الغرب أو قصة حي بن يقظان في الأدبين العربي والفارسي، تقول إن حي بن يقظان أو روبنسون كروزو يعيشان في جزيرة غير مأهولة، لكنهما يستطيعان بمفردهما تماماً تلبية احتياجاتهما. أما في حياة اليوم، فأنت لا تعرف شيئاً على الإطلاق خارج نطاق تخصصك. مثلاً، إذا تعطلت ثلاجة منزلنا، لا نستطيع نحن إصلاحها بأنفسنا. لقد بلغ تقسيم العمل العلمي والاجتماعي حداً جعلك متخصصاً في شريحة ضيقة جداً جداً من الحياة، وأصبحت شديد الاعتماد على الآخرين في مختلف المجالات، ولا يمكن العيش دون وجودهم. وهذا يخلق وجهين آخرين: الأول هو أنني أدرك كم تصبح حياتي مستحيلة إذا تراجع الآخرون قليلاً، والثاني هو أنني لا أعلم أولئك الذين يدخلون حياتي، ويدخلونها في الواقع لتلبية احتياجاتي، لا أعلم إلى أي حد يخدعونني وإلى أي حد يتعاملون معي بصدق. خاصة إذا علمت أن كبار الرأسماليين يمنعون الكثير من الأبحاث التي تضر بمصالحهم، ويتلاعبون بالكثير من الإحصائيات. وقد يُغرى علماء النفس والاجتماع الذين يعملون لديهم، وحتى المتخصصون في علوم التغذية والأدوية العاملون لديهم، فيقدموا لك مجموعة من الأبحاث، أو ما يسمى بالأبحاث، لكي تستهلك أنت تلك المادة التي أنتجوها. هذه الأمور لم يكن لها معنى قبل مئة عام. أنت الآن لا تستطيع شراء الكثير من السلع إلا بناءً على ثقتك بقول البائع. مثلاً، يقول لك: هذه النظارة وهذه النظارة وهذه النظارة سعرها كذا ريالاً وهذه الأخرى سعرها كذا ريالاً، وأنا لا أفهم إن كانت هذه النظارات تختلف حقاً عن بعضها أم لا. لقد بلغ تقسيم العمل في كل مكان حداً يجعلك تواجه دائماً حالة من اللامعرفة، ولا تدري بمن تثق. هناك الآن شركات تتعاقد مع مجموعات يوغا ليقول معلم اليوغا إنه يجب ارتداء هذا اللباس عند ممارسة اليوغا. لذا فإن حالة اللامعرفة هذه تزيد القلق كثيراً. في الواقع، نحن لا نملك القدرة على الحكم بأنفسنا في كل مكان، ولا نعلم إن كان بوسعنا الوثوق بما يُنشر أم لا. وهذا ما يسمى اليوم بالقلق الناجم عن تقسيم العمل الاجتماعي. لذا، ينبغي علي أن أثق بمجتمع ليس أهلاً للثقة. هذان العاملان، أي السرعة من جهة والتعقيد والغموض اللذين نشآ في حياة اليوم من جهة أخرى، مثيران للقلق، ولا يمكن فعل شيء حيالهما، ولا يمكن للمرء إلا أن يكون أقل تلوثاً بالحياة. فكلما عاش الفرد حياة أبسط، وقلل من شأن أحكام القيمة التي يصدرها الآخرون، وعطل التنافس والنجاح في حياته أكثر، كلما جعلته هذه العوامل الثلاثة أقل عرضة لنشوء عوامل السرعة والتعقيد والغموض لديه. لذا، من المحتوم أن نثق بمن ليسوا أهلاً للثقة، ويبقى الأفراد دوماً في هذا القلق من أنهم قد يُخدعون. وهذا الموضوع ليس اقتصادياً فحسب، فقد نستهلك أنا وأنت مادة غذائية لزمن طويل، ثم يتبين لاحقاً أنه كان ينبغي ألا نستهلك هذه المادة، وهكذا دواليك.
۲۲- هذه النقطة تشبه النقطة السابقة مع فارق أن النقطة السابقة كانت في مقام العمل وهذه النقطة في مقام النظر. تدبر مثلاً أن أسلافنا كانت لديهم رؤية للعالم واقتضت منهم تلك الرؤية نمط حياة، وكان من الممكن حقاً ألا يطلعوا طيلة حياتهم على رؤية أخرى للعالم ولا على نمط حياة آخر، ولهذا كانوا يعيشون في يقين بأن رؤية العالم الجيدة والصحيحة هي ما لديهم. أما اليوم فنحن نكتشف يوماً بعد يوم أننا إزاء كل موضوع نتخذ منه موقفاً، نجد أن الآخرين قد اتخذوا مواقف مخالفة له، وهذا ما يسمى بالإيهام النظري للعالم، الذي يزداد إيهاماً نظرياً يوماً بعد يوم. صدر كتاب شيق بعنوان: "حالما فهمت أن معنى الحياة هو هذا، غيّره الفلاسفة"، يُقال إنه لا توجد أجوبة في الفلسفة، لكن المشكلة بالعكس هي أنه يوجد في الفلسفة آلاف الأجوبة لكل موضوع، المشكلة ليست أن الفلسفة لا تجيب عن الأسئلة، بل المشكلة أنها تعطي ألف جواب. لذا فإن هذه المعارف نشأت اليوم، حتى مطلع القرن العشرين أي بداية الحرب العالمية الأولى لم يكن هذا الإيهام في فهم العالم موجوداً بهذا القدر. مثلاً أقول سأبني حياتي على أساس الاعتقاد بوجود الله، ثم أفكر: ماذا لو لم يكن الله موجوداً؟ والعكس صحيح. حسناً، هذا الإيهام مثير للقلق. ولتقليل هذا القلق إلى حد ما أو لإيجاد حل، ينبغي على الفرد أن يخرج من نفسه قدر الإمكان أمرين ويكتفي بما يتحصل له بعد إخراجهما، الأول: أن يترك الأنانية حقاً، وعندما ينظر إلى الآراء ألا ينظر مطلقاً إلى نفعه وضرره، وألا يقول إن مصلحتي في أن يُقبل هذا الرأي أو ذاك، لأن هذا الأمر يؤدي إلى أننا لا نستطيع إدراك حق المطلب بين الآراء المختلفة. والثاني: أن يفقد الفرد ثقته بالمرجعيات، ويفقد ثقته بأنظمة الشمولية، وإلا فإن النظام الشمولي التالي سيغير رأيك. لكن لا يمكن فعل أكثر من هذا، وكلنا محكومون بهذا القلق، خصوصاً إذا كنا ممن يأخذون المطالب النظرية بجدية، لأن هناك من لا يهمهم المطالب النظرية.
۲۳- ما يُعرف في الفلسفة بالصدفة يُعرف في الفهم العرفي غالباً بالحظ والبخت، ولتقليل القلق ينبغي أن نقبل أن لهذا أثراً في الحياة. طبعاً ما أعنيه بالصدفة أو الحظ والبخت هو كل ما يحدث في حياتنا ولا يكون لأفعالنا وردود أفعالنا أي تأثير في حدوثه، مثلاً أن يتوفى والدي في حادث، أو يفلس عمي، أو يحدث زلزال، فأنا لست متورطاً فيه بمقدار ذرة، ولا ينبغي أن أتصور أن كل ما يحدث لي هو إما عن طريق الوراثة وإما عن طريق التنشئة والتعليم والتربية والثقافة وإما عن طريق العمر. إذن يجب أن نعلم أن أموراً قد تحدث لنا لم يكن لنا فيها أي دور، وعندما لا يكون لنا دور فيها، فلا ينبغي أن نقلق بشأنها أيضاً، ولا ينبغي أن نتصرف وكأن لنا دوراً فيها. لذا فإن قبول هذه الأمور ضروري لتقليل القلق. أحياناً يقبل الفرد نظرياً أنه لا مسؤولية له في الواقعة، لكن سلوكه عملياً يُظهر خلاف ذلك. طبعاً لقبول هذه الأمور، بالإضافة إلى الإرادة، يلزم الوقت والتخطيط أيضاً. الأمور الاختيارية على نوعين: أحدها ما يحتاج إلى الإرادة فقط، مثلاً أقول لك ارفع يدك، فتكفي الإرادة للقيام بهذا العمل. لكن الآخر أمور تحتاج بالإضافة إلى الإرادة إلى وقت وتخطيط، مثل إنقاص الوزن،
۲۴- الالتفات إلى عدم استقرار العالم أمر مهم، وبوذا هو من كان يقول إن الحقيقة الثابتة الوحيدة في العالم هي عدم الثبات. علينا أن نقبل أننا نعيش في عالم كهذا، ينبغي للمرء حين يدخل أن يعلم أن حيث يدخل يحتاج إلى لوازم، وإن لم يراع تلك اللوازم فلا ينبغي له أن يدخل هذا الحقل أو الدائرة. فإن أبيت أن تراعيها فلن تجني إلا الأذى. ونحن أيضاً إما ألا ندخل عالماً غير مستقر، وهو أمر غير ممكن، ولكن ما دمنا قد دخلنا، فينبغي أن نقبل أننا دخلنا عالماً غير مستقر، ونقبل أنه لا شيء يمتلك زمن بقاء، أي لا نستطيع أن نقول إن هذه الحالة ستدوم أبداً. هذا هو أهم تعاليم بوذا، ونتيجة هذا التعليم هي أنه إذا حدث أمر إيجابي في حياتنا، لا نفرح كثيراً، لأننا نعلم أنه لا ضمان لبقائه، ومن الناحية الأخرى، حين يحدث أمر سلبي في حياتي، لا أقع مطلقاً في القلق والاضطراب واليأس والقنوط، لأنني أعلم أنه قد يتغير في اللحظة التالية. يقول مولانا:
جمله بی قراریت از طلب قرار توست طالب بی قرار شو تا که قرار آیدت
أي في عالم لا قرار فيه، إن أردت أن تجد فيه قراراً، فإنك تصبح عندئذ بلا قرار. مثلاً أشتري كتاباً وأريد أن أحافظ عليه جديداً، أي لا أريد أن يحل به عدم الاستقرار، حينئذ إن أردت أن أعيره لأحد يصيبني القلق، لكن إن قبلت منذ البداية أن يبلى الكتاب، وقبلت التغير وعدم الاستقرار، أعيره لأصدقائي براحة. أو مثلاً لدي صديق أريد أن أحافظ دوماً على محبته لي، وأريد في الواقع قراراً، لكني لا أعلم أن قلوب الناس ليست بيدي، وقد يبلى يوماً ما حب صديقي في قلبه وتقل محبته، لكن إن قبلت منذ البداية عدم استقرار صديقي، أتعامل براحة مع الأحداث اللاحقة. كان صديق يقول: الشخص الذي كان يقول إنه مستعد لأن يحرق العالم من أجل شعرة واحدة من شعري، حين رأى شعرة من شعري في طبق المرق، أراد أن يحرقني أنا شخصياً. كان بوذا يقول: كلما لاقيتم أحداً قولوا لأنفسكم: فلان هو سلام ووداع. لأنه لا ضمانة أن يحدث سلام ولقاء آخر. ولهذا كان حين يريد أن يودع أحداً يستسمحه، لأنه كان يقول: ربما لا يأتي وقت آخر لهذا الاستسماح. حسناً، هذا النوع من النظرة يقلل كثيراً من قلق الفرد. كل الآلات والأمور الجسمانية الخارجية، وكذلك العلاقات، والأحداث، والأحوال الداخلية، كلها غير مستقرة، لذا ينبغي ألا نضطرب ونتوجع للحفاظ عليها جميعاً.
۲۵- يعتقد الرواقيون بشيء يسمونه حب القدر، كل واحد منا يولد ومعه رؤوس أموال، كرؤوس الأموال النفسية والجسمانية والذهنية والثقافية والجغرافية، ينبغي أن نعشق رؤوس الأموال هذه، من المسلّم أننا لا نولد جميعاً برؤوس أموال متشابهة، فنحن نولد بقدرات ذهنية مختلفة، كقوة التعلم، وقوة الحفظ، وقوة الاستذكار، وحاصل الذكاء، وسرعة الانتقال، وقوة التفكير، وعمق الفهم، وقوة الإقناع. وقد اكتشف علماء النفس ۵۴ أو ۵۶ رأس مال نفسي تختلف أيضاً بين الأفراد، مثلاً قوة الإدارة تختلف بين الناس منذ الطفولة. كان الرواقيون يقولون: أحبوا رؤوس أموالكم هذه، ولا تتمنوا أبداً أقل أو أكثر لأي منها. القدر في المدرسة الرواقية يعني هذه العوامل الخمسة التي ليست بيدنا (۱- القدرات الجسمانية، ۲- الذهنية، ۳- النفسية، ۴- الخصائص المناخية الجغرافية، ۵- الخصائص الثقافية التاريخية)، إن رضيتم بهذه، فسترون حينئذ من الآثار الإيجابية لهذا الرضا ما يجعلكم شيئاً فشيئاً تعشقون قدركم. روبرت سولومون، الفيلسوف الأمريكي الذي جمع النزعات الوجودية مع المنهج التحليلي، له كتاب اسمه روحانية للمتشككين، كلامه يدور حول أنه إن كان بعض الناس لديهم موقف تشككي من الدين والاعتقاد كما كان سائداً قديماً، فالشق الثاني ليس بالضرورة أن يذهبوا ويصبحوا ماديين، يمكن للمرء أن يكون مطلعاً عليها دون أن يكون مادياً، لذا يعرّف طريقاً ثالثاً اسمه الروحانية. يقول: أول عمل ينبغي فعله للحياة الروحية هو أن يختبر المرء فكرة الرواقيين هذه، بحيث تتقبل أولاً قدرك في هذه العوامل الخمسة، ثم تبدأ بالعيش مع هذا القبول، فتصير الحياة في نظرك ممتعة إلى درجة يتحول فيها هذا القبول إلى حب القدر، لكننا عادة لا نرضى عن بعض هذه الأمور، فنقول مثلاً: لماذا لست أجمل أو أذكى؟
۲۶- الشعور بالذنب أو الخطأ الأخلاقي يزيد القلق كثيراً أيضاً. هناك فئتان قلقهما قليل في الحياة من هذه الناحية: أولئك الذين رفعوا في الحياة فتيل مثاليتهم، لكنهم رفعوا فتيل عملهم أيضاً، مثل بوذا أو مولانا، وفرنسيس الأسيزي، أي أدركوا في لحظة ما أن عليهم زيادة مثاليتهم لكنهم أدركوا أن عليهم دفع تكاليف هذه المثالية أيضاً، وعكس هذه هي الحالة الثانية، أولئك الذين فهموا أنهم رفعوا فتيل مثاليتهم بلا مبرر فخفضوه، وبمقدار ذلك الفتيل المنخفض نفسه يعملون. أما الذين يعانون فهم أولئك الذين تكون الفجوة بين مثاليتهم وعملهم كبيرة، أي لديهم مثالية عالية وعمل قليل، فهؤلاء يوبخون أنفسهم باستمرار. يبدو أن حل مواجهة ذلك الشعور بالذنب لا يبدو أنه أكثر من أمرين: الإنسان الذي يرى أنه لا يستطيع بلوغ مثالياته، من العقلاني أن يخفض فتيل مثاليته، نحن نستطيع بسهولة بالغة أن نقول بشأن الجسد إن جسدي ليس جسد ربّاع، لكننا لا نستطيع تشخيص إمكاناتنا الحقيقية بشأن النفس وأن ذهني ليس ذهن أينشتاين. ثانياً أن فكرة العصمة ليست أكثر من وهم. لا أحد في العالم معصوم. وبالتالي فإن أن أعيش بطريقة ما لأكون معصوماً هو وهم، وعليه ينبغي أن نتوقع من أنفسنا التقليل من الخطأ لا أن نكون بلا خطأ. هناك كتاب اسمه ضمير زينو للكاتب الإيطالي الشهير إيتالو سفيفو في أواخر القرن التاسع عشر، بطل القصة زينو في هذا الكتاب يقرر أن يقلع عن التدخين، مع أنه كان مدخناً شرهاً. يقول: من صباح غد لن أدخن مطلقاً. في اليوم التالي لا يدخن حتى الظهر، لكن هذا الكائن الحي الذي اعتاد على ۱۲۰ سيجارة يومياً، تأكدوا أنه سيتمرد، وعند قرب الظهر يرى أنه لم يعد بوسعه إلا أن يدخن، فيدخن. ثم يقول لنفسه: حسناً، بما أن اتفاقنا انتقض اليوم، فلنواصل تدخين ما تبقى من اليوم، وغداً أقلع عن التدخين. وفي الغد يكرر نفس العمل. وبعد مدة يرى أن لا فائدة، فيقول: من أول الأسبوع القادم لن أدخن. وهذا أيضاً ينتقض، فيقول: هذا الأسبوع الذي مضى هدراً، من الأسبوع الآخر سأقلع عن التدخين، وتمضي مدة على هذا المنوال أسبوعياً، ثم يقول: هذا الشهر الذي تلوثنا فيه، من أول الشهر القادم لن أدخن، وتذهب الشهور بلا جدوى، ثم يقول: من أول السنة القادمة لن أدخن، ويكرر هذا العمل لعدة سنوات، وبعد ذلك اليوم يصبح المسار مرة كل عدة سنوات ويقول: من التاسع من تسعة ۱۳۹۹ لن أدخن، مثلاً يظن أن لهذا اليوم خاصية ما، هذا يعني أنك أردت ألا تدخن من صباح الغد لكنك ستدخن هكذا حتى آخر عمرك، لأنه لا يوم يختلف عن اليوم الذي قبله، أي نفس الشيء الذي أفشل برنامج الأمس، سيفشل اليوم أيضاً. لكن لو قلت: أنا دخنت اليوم ۱۲۰ سيجارة، وغداً أريد أن أدخن ۱۱۹ سيجارة، يبدو أن هذا القرار ليس بطولياً وليس ثورياً، لكن إذا قلنا إنني لا أنوي الإقلاع عن التدخين، فالجسد الذي اعتاد على ۱۲۰ سيجارة يمكنه أن يكتفي بـ ۱۱۹، وندخن هذه الكمية مدة، ثم تقول: أريد أن أجعلها ۱۱۸ سيجارة في كل يوم. هذا القرار ليس بطولياً لكنه سيؤدي إلى نتيجة حتماً، وبعد ۳ سنوات سترون حتماً أنكم أقلعتم عن التدخين. في الأخطاء الأخلاقية يجري الأمر على هذا المنوال أيضاً، إذا أردت أن تصبح معصوماً دفعة واحدة من الغد لا تستطيع، لكن إذا قللت أخطاءك الأخلاقية ذرة ذرة يمكنك أن تحصل على نتيجة، فكرة العصمة هي ما يبقيك في مستنقع الفساد حتى آخر العمر. هذه القلاقل التي تنشأ من ناحية الشعور بالذنب تنخفض من هذا الطريق.
۲۷- كثيرًا ما تنبع مخاوفنا من كون الحياة غير ذات معنى بالنسبة لنا، ونشعر بأن الحياة قد وقعت في التكرار والروتين اليومي، وحينئذٍ، لكي نخرج من هذا التكرار، نُقدم على أفعال تزيد القلق في الواقع. فمثلاً، نلجأ إلى الإدمان هربًا من الملل. إذا كانت الحياة ذات معنى، فلن يجد المرء مللاً في تكرارها. لماذا لا تملّون من تكرار تناول الطعام؟ لأنكم تعتقدون أن لتناول الطعام هذا معنى، وهو تحقيق الصحة. أنتم لا تقولون أبدًا: حسنًا، تناولنا الفطور، فإلى متى يجب أن نتناول الفطور كل يوم؟ ولكننا نتناول الفطور كل يوم، لأننا نعرف ماذا يفعل لنا، فتناول الطعام والاستحمام ذو معنى بالنسبة لكم. إذا كنتم تعتقدون باكتشاف معنى الحياة، فعليكم اكتشاف معناه، وإذا كنتم تعتقدون باختلاق معنى الحياة، فعليكم أن تختلقوا معنى لحياتكم. أنا أعتقد أنه يجب اختلاق معنى للحياة، أي أننا نحن من يجب أن نمنح الحياة معنى. أي أننا نقوم بمنح المعنى لا العثور عليه، لأن الحياة ليس لها معنى يمكن العثور عليه. عندما نجد معنى لحياتنا أو نمنحها إياه، نخرج حينئذٍ من الملل ويقل قلقنا.
۲۸- هناك معارف إن زادت من معاناتكم، فبإمكانكم في المقابل أن تفعلوا شيئًا حيالها. ولكن هناك معارف حين تعرفونها تزداد معاناتكم، ولكنكم لا تستطيعون فعل شيء حيالها، فهي لا تزيد إلا من قلقكم، وعلينا أن ننأى بأنفسنا عن هذه المعارف بوعي. مثلاً، في وقت ما أدرك أن صديقي مصاب بمرض عضال، حينها أقلق ولكن هذا يدفعني لمساعدة صديقي. أما إذا علمت أن هناك جوعى في إفريقيا يموت منهم في بلد كذا ۵ آلاف شخص يوميًا، وافترضتم أنكم لا تستطيعون فعل أي شيء لهم، فما الفائدة من الاطلاع على هذا الخبر؟ هذا ليس له أي أثر إيجابي سوى أنه يزيد من ألمكم ومعاناتكم. هذا التطفل الذي يجعلنا نريد أن نكون على اطلاع بكل شيء كل يوم، وأن نتدخل في كل شيء، لا ندرك أن الكثير من هذا التطفل والتدخل لا يزيدني إلا ألمًا ومعاناة، لأنني لا أستطيع فعل شيء حيال تلك المصيبة. الكثير من مخاوفنا ناتج عن معلومات تصلنا ولا حيلة لنا فيها، فنحن فقط نجترّ الألم ونؤذي أنفسنا. الإنسان يعرف بنفسه أي نوع من الأخبار يمكنه أن يفعل شيئًا حياله، لذا عليه أن يعرض نفسه لهذه الأخبار فقط. أما الأخبار التي أعرف أنني لا أستطيع فعل شيء حيالها، فلماذا عليّ أن أتطفل عليها لتزيد من ألمي ومعاناتي وتؤذيني، دون أن تعود بأي نفع على المبتلين بها؟ ناهيك عن أن كثرة سماع الأخبار تولد نوعًا من قسوة القلب، وترتفع عتبة رقة القلب لديهم أكثر فأكثر، ولكن في الوقت نفسه يزداد قلقنا. وفيما يخص المعرفة، يجب أن نتحلى بحكمة: وماذا يعنيني؟
۲۹- أحد مصادر قلقنا الدائم هو أننا نعتبر أنفسنا ضحايا لحادثة أو مصيبة، وهذا يزيد من قلقنا. لو علمتُ أنني أُصبت بسرطانٍ يوجد في العالم ٤٠ مليون مصاب به، لكنتُ أهدأ بالاً مما لو علمتُ أنني أُصبت بنزلة بردٍ أنا أول حالة لها في تاريخ الطب. لأنني حين أعلم أن هناك ٤٠ مليون آخرين مصابين بهذا السرطان، أقول: لا بد أن البشرية ستفعل شيئاً لأجل ٤٠ مليون إنسان، ونحن سنستفيد مما يفعلونه لأولئك الـ ٤٠ مليون شخص، أما نزلة البرد التي لم يكن لها مثيل حتى الآن، فماذا يمكنهم أن يفعلوا لي؟ من يتحفز أولاً لكي يأتي ويوجه الأبحاث الطبية نحو نزلة البرد هذه من أجل شخص مثلي؟ ثم، حتى لو افترضنا أن الأبحاث وُجِّهت، فهل ستصل إلى نتيجة؟ أحد أسباب القلق الذي نعيشه في حياتنا هو أننا نعتقد أن مصائبنا فريدة من نوعها. أول ما يحدث للإنسان في الاكتئاب هو أنه يشعر أن موته استثنائي. أنا حالة اكتئاب خاصة وأختلف عن البقية. يجب أن ننتبه إلى أن الأمر ليس كذلك مطلقاً، لسنا حالة خاصة، وبالتالي لا نضخم مشاكل الحياة باعتبار أنفسنا حالة خاصة. يُقال في العلاج النفسي إن أقل ما يفعله المعالج لك هو أن يقول لك: لستَ فريداً، وهذا يهدئك بعض الشيء. حين يقول لك المعالج النفسي: لقد قابلت حتى الآن ٥ آلاف حالة مثلك، فإن هذا بحد ذاته يخفف عنك العبء. إنه يظهر أنك لست حالة استثنائية. للعرب مثل يقول: المصيبة إذا عمّت صارت نعمة. نحن أحياناً نعلم نظرياً أننا لسنا حالة فريدة، لكننا نتصرف وكأن هذه المصيبة حلت بنا وحدنا، وهذا يزيد من قلقنا.
۳۰- أصر سقراط في الثقافة الغربية على ما يسمى بـ ironing، وقد قويت هذه الفكرة لاحقاً لدى الوجوديين كثيراً، وكتب تشيكوف كتاباً مهماً جداً في هذا الشأن. ironi تعني القدرة على أن نضحك على أنفسنا. يجب أن نمتلك هذه القدرة. الكثير منا يتصور أن عرض العالم يجب أن يستمر إلى الأبد حتى نأخذ دورنا على محمل الجد، أو إذا كان هذا العرض سينتهي بعد مدة قصيرة فإننا لا نأخذ دورنا على محمل الجد. كان سقراط يقول: الطريقة الصحيحة في الحياة هي أن نعلم أن الحياة كلها مسرحية أنت أحد فنانيها، وسرعان ما تُطوى خشبة المسرح بأكملها، لكن في الوقت نفسه عليك أن تؤدي دورك بجدية، مع العلم أن هذا المسرح برمته سيزول بعد مدة، وسيزول المتفرجون أيضاً وسينسون دورك. وكان يقول إن هذا يتحقق من خلال امتلاكك القدرة على الضحك على نفسك. لبرغسون رسالة مهمة عن الضحك، تتناول الآثار النفسية الإيجابية للضحك في حياتنا، ومن آثاره الجيدة أنه يقلل من التوتر النفسي للإنسان. لم ينتبه سقراط إلى هذه النقطة، بل انتبه إلى نقطة ثانية وهي أن الضحك يجعل أهمية الشيء تقل في نظر الفرد. حين كنا نضحك على نكتة بذيئة مرتين، كان آباؤنا وأمهاتنا يتذمرون، لأنهم كانوا يعلمون أننا حين نضحك على شيء مرتين، فإن قبح ذلك الموضوع يقل في أذهاننا. إذا ضحك أحد على قول من أقوال العظماء أو الكتب الدينية، فهذا من المحرمات، لأنه يقلل من هيبته. كان إيفان كليما من أعظم مثقفي أوروبا الشرقية، وله كتاب يقول فيه إن الاتحاد السوفيتي لم ينهار بمجيء غورباتشوف، بل انهار منذ أن بدأنا نضحك على أقوال العظماء الشيوعيين، فتهدمت هيبتهم في نظرنا وفقد الموضوع أهميته، حينها نفقد ذلك الرعب الذي نشعر به تجاه الموضوع. إذا أردنا لأمر يملؤنا رعباً أن يقل رعبه، فعلينا أن نضحك عليه. إذا رويتَ لرفقائك طريقة دخولك إلى الصف وضحكتَ عليها، أو افترض أنك أستاذ وانتقدت طريقتك في التدريس وضحكتَ عليها، فشيئاً فشيئاً يقل قلقك أثناء التدريس. كان سقراط يقول: يجب أن نستطيع أن نضحك على الحياة كلها، أي أننا بينما نعيش بجدية، نضحك أحياناً على الحياة ونُفهم أنفسنا أن هذه الحياة ليست ذات أهمية كبيرة، ونحن من نوليها الأهمية. بتعبير آخر، أن نؤدي دورنا بجدية، ولكن في الوقت نفسه نعلم أن الأمر كله لعب في لعب في لعب.
العالم كالفقاعة، بل وأي فقاعة
لا على رأس ماء، بل على وجه سراب
وأي سراب، سراب يُرى في المنام
وأي منام، منام سكران خمار سيئ
لعلنا إن اكتسبنا هذه النظرة، لا ينبغي أن نؤدي دورنا بشكل سيئ، فهذا ليس صحيحاً، كان سقراط يقول: ليكن لديكم هذا المنظور تجاه الحياة كلها، لكن خذوا دوركم على محمل الجد، غير أنكم تعلمون أن العالم كله هكذا. يبدو أن من سمات رندي حافظ أنه قادر على الضحك على جهاز دولاب الفلك هذا برمته، ونحن عادة لا نستطيع أن نتصرف هكذا.
.
.
[1] مصدر النص المفرغ: مدونة علم نفس النگرش
.
.
.
.
الفلسفة
علم النفس
الفلسفة
علم النفس
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٦ تعليق
از لطف و سواد علمی و رایگان بخشی استاد ملکیان و نگارنده محترم سپاسگزارم ?
خطاب به امیر آقای ملکیان در ابتدای هر جلسه فرمودن بحث اصلا اخلاقی نیست بلکه فایده انگارانه است. این بحث اصلا عرفانی هم نیست. تمام صحبت هایشان چکیده راه کار هایی است که در طول تاریخ برای کاهش اضطراب از سوی فیلسوفان و روانشناسان و عرفا مطرح شده است. خود آقای ملکیان هم فرمودن همه این ٣٠ راه کار به درد همه نمی خورد بگردید ببینید کدام با با شهود شما میخواند. درباره جنگ هم که فرمودید ایشان برای اینکه زندگی اصیل را که تاکید کردند به هیلتر و استالین ها نینجامد با گفتن اینکه ما خوشی از دیگران طلبکاریم و خوبب به آن ها بدهکار پس جنگی هم در نمی گیرد. رسالت هم فرمودن ماموریت الهی اینها نیست. در دو جلسه درباره ماموریت و رسالت توضیح داده ن پیشترک.
پیداشون کردم.??
اگر معیار رسالت رجوع به درون است که تزاحم رسالت ها تبدیل به جنگ جهانی میشود. سازگاری و همزیستی غیر ممکن خواهد شد. ظاهرا آقای ملکیان از روح ایندیویجوالیته و فضای فکری جهان امروز خیلی آگاه نیستند.
با سلام لطفا آقای ملکیان و ما را با نوشتن یک مقاله یا دست کم یک یادداشت آگاه فرمایید.
وقتی در سخن شما جایگاه خدا متزلزل میشود آیا می توان از عرفان سخن گفت؟