اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يدرس آرش نراقي في «الوعي والتجربة الوحيانية وسرد الرؤيا» نظرية الوحي عند الفارابي وابن سينا، وينقد أسسها الأفلاطونية المحدثة مقترحاً إعادة قراءتها في ضوء فلسفة الذهن المعاصرة، ويطلق على التعبير عن هذه التجربة اسم «سرد الرؤيا».

آرش نراقی: «الوعي والتجربة الوحيانية وسرد الرؤيا» هو عنوان محاضرتي الأخيرة التي ألقيتها بتاريخ 16 سبتمبر 2016 بدعوة من المؤسسة الثقافية الإيرانية في هيوستن، تكساس (التسجيل الصوتي للمحاضرة «الوعي والتجربة الوحيانية وسرد الرؤيا») .
تقع هذه المحاضرة في ثلاثة أقسام: في القسم الأول، شرحت بإيجاز نظرية الوحي من منظور الفارابي وابن سينا. من منظورهما، الوحي هو نتيجة اتصال العقل المستفاد الإنساني بالعقل الفعّال (وتحديداً وجهه المتمثل في روح القدس). وبالطبع، تلعب قوة الخيال دوراً مهماً في تشكيل مضمون هذه التجربة. وهنا ينبغي الانتباه إلى نقطتين مهمتين: الأولى، أن هذين الفيلسوفين يعتقدان أن قوة الخيال في كثير من الحالات تشكّل مضمون الوحي في المنام، ولكن (والأهم من ذلك) أنهما يريان، في حالة الأنبياء، أن قوة الخيال تكون من القوة بحيث تستطيع أن تشكّل مضمون تجربتهم الوحيانية في حالة اليقظة. أي أن التجربة الوحيانية للأنبياء ليست تجربة منامية. والثانية، أن التجربة الوحيانية من منظورهما هي اتصال بأمر عيني، بمعنى مستقل عن شخص النبي. فرغم أن العقل المستفاد للنبي يمتلك قابلية تلقي الحقائق القدسية، إلا أن الفاعلية هي للعقل الفعال، أي أن التجربة الوحيانية ليست تجربة ذاتية محضة من قبيل اتصال وجه من شخصية النبي بوجه آخر من وجوده. في التجربة الوحيانية، وفقاً لهذا التحليل، يكشف موجود مستقل عن النبي (أي الله) حقائق عينية (أي مستقلة عن شخص النبي) عليه، وبعبارة أخرى، فإن تلقيهما للوحي ومضمونه تلقٍّ واقعي (realistic) بالكامل وبشكل جلي، وليس لا-واقعياً (anti-realistic). وبالطبع، وفقاً لاعتقاد هذين الفيلسوفين، فإن الحقائق الوحيانية «تتشكل» عبر مجرى قوة خيال الأنبياء. يبدو لي أن ابن سينا يعد تلك الموجودات المتخيلة وليدة خيال النبي (موجودات لا تملك بالضرورة وجوداً وهوية مستقلين عن خيال النبي)، لكن الفارابي يثبت لها هوية ووجوداً مستقلين. تستند نظرية الوحي هذه إلى علم الكونيات الأفلاطوني المحدث وعلم النفس الأرسطي.
في القسم الثاني، أوضحت أن لنظرية الوحي لدى الفلاسفة المسلمين نقطة ضعف ونقطة قوة مهمتين. نقطة ضعفها هي أن ميتافيزيقا الأفلاطونية المحدثة وعلم النفس الأرسطي المفترضين فيها يواجهان اليوم تحديات مهمة. لكن نقطة قوتها هي أنهم (برأيي) ربطوا التجربة الوحيانية بمقولة الوعي ربطاً عميقاً وبحق. اقتراحي في هذا القسم هو أن نستبدل الميتافيزيقا الأفلاطونية المحدثة البالية بميتافيزيقا جديدة في مجال فلسفة الذهن المعاصرة، تكون فيها الصفات الذهنية (وخصوصاً الوعي) من الصفات الأساسية وغير القابلة للاختزال في العالم (وهي النظرية المعروفة في فلسفة الذهن بـ «ثنائية الصفات» (Property Dualism) ويدافع عنها أشخاص مثل تشالمرز وتوماس نيغل بقراءات مختلفة منها). وأن نستبدل علم النفس الأرسطي فيها بنظرية في العلوم المعرفية والعصبية المعاصرة تتحدث عن نوعين من الوعي (الوعي المفهومي والوعي ما فوق المفهومي) في الجهاز المعرفي الإنساني. في هذه الحال، ستكون التجربة الوحيانية عبارة عن اتصال الإنسان بالوعي المتعالي عبر الوعي ما فوق المفهومي.
في القسم الثالث، أوضحت أن اللغة المناسبة للتعبير عن التجارب الوحيانية هي اللغة الاستعارية - اللغة التي أسميتها «سرد الرؤيا».* «سرد الرؤيا» هي لغة مناسبة خصوصاً للتعبير عن اللب الجوهري للتجربة الوحيانية، وليس كل جوانب تلك التجربة. من المهم الانتباه إلى أن لغة الوحي في متن الكتب المقدسة لا يمكن ولا ينبغي مطلقاً اختزالها كلياً وفي كل موضع إلى اللغة الاستعارية أو سرد الرؤيا. للغة الوحي في متن الكتب المقدسة هوية تاريخية، وهي لا تتقبل بنية سرد الرؤيا إلا في مقام التعبير عن اللب الجوهري للتجربة الوحيانية، أي «تجربة الاتصال». أفضل موضع يمكن العثور فيه على هذا الأسلوب السردي (narration) هو لغة القصص في الكتب المقدسة. في الأدب القصصي الحديث - وخصوصاً في أعمال كتاب مثل كافكا - أُعيد خلق هذا الأسلوب، أي سرد الرؤيا، بإلهام من سرد قصص الكتب المقدسة، وقد شُرحت بنية هذا الأسلوب السردي بشكل جيد خصوصاً في مقالة إرنست أورباخ الشهيرة «ندبة أوديسيوس». شرحت في هذا القسم بإيجاز نموذجين بارزين من «سرد الرؤيا» في الأدب الديني والعرفاني: قصة دقوقي في المثنوي، وقصة القرآن عن سفر موسى والفتى للقاء الخضر.
*(للاطلاع على خلفية مناقشاتي حول سرد الرؤيا وكذلك دور الحلم والذاكرة في التجارب الدينية، انظر على سبيل المثال، محاضرتي بتاريخ 15 يوليو 2012 في ندوة «الدين، الإيمان، والروحانية» في جامعة تكساس- دالاس، وكذلك محاضرة «العرفان والفن الحديث: مدخل إلى لاهوت الأمل» بتاريخ أغسطس 2012 في لندن ).
نقاش حول هذا المقال٢ تعليق
آن نوع وحی که پیامبران دریافت میکنند ، تجربه نیست که هر کسی بتواند انجام دهد ، بلکه ویژه بر گزیدگان خدا است و دلیل این بر گزیدگی ودلیل اینکه آنان فرستادگان خدا هستند معجزات است که ویژه آنان است. به راحتی میتوان نیاز انسانها به پیامبران را نشان داد.
ایمان به وحی و نبوت از توحید و آثار و شواهد ماندگار پیامبر(ص) سر چشمه میگیرد. ادعای تبیین وحی با بهم بافتن اصطلاحات چند معنی وذهنی ثابت نمی شود همچنانکه در یکی-دو گفتار اخیر نیز هیچ تبیین مشخصی وجود ندارد. این مدعیان خواب و خیال های خود را در قالب ترکیبات بی مفهومی مانند « تجربه وحیانی» ،« روایت رویا »،« قوه خیال در خواب» ، وترکیبات بی مفهوم دیگر ، در بازار آشفته عرضه میکنند.شاید خریداری پیدا شود که فریب آب و رنگ این ترکیبات را بخورد.