اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى آرش نراقي أن الاستشهاد هو «الموت الأخلاقي الحسن» وإيذاء الذات في سبيل خير الآخرين. وهو إذ يميّز بين الانتحار والاغتيال والاستشهاد، يبرز الوجه الأخلاقي في استشهاد الحسين بن علي على الوجه العرفاني.

في هذه المحاضرة، يشير الدكتور آرش نراقي بعد بيانه لأنواع الموت الثلاثة، وهي: العملية التي تؤدي إلى الموت، والحدث الذي يفضي إلى الموت، والحالة بعد الموت؛ إلى عدة أنواع من الموت الحسن، منها: الموت العرفاني الذي تجد الحياة في ضوئه معنى جديدًا، والموت الفلسفي بمعنى القدرة على تجاوز حدود عالم الحس، والموت السياسي بمعنى بذل الروح في سبيل الأيديولوجيا والعقيدة السياسية، والموت الديني بمعنى العيش وفقًا لأوامر الله ونواهيه.
ثم يصل بعد ذلك إلى الموت الأخلاقي بوصفه أحد مصاديق الموت الحسن، وهو «يتجلى في سيمياء القديس الأخلاقي، أي الشخص الذي يقدم خير الآخرين على مصلحته ومصلحة أعزائه من أجل تحقيق الفضائل، وخصوصًا لإقامة القسط وإيصال الخير إلى الآخرين، ولا يبالي إن فقد روحه في هذا السبيل...»
ويضرب، لذكر مصاديق للموت الحسن في الثقافات الأخرى، مثل قصة تضحية إبراهيم بابنه، وهو موت حسن عرفاني في تقليد الأديان الإبراهيمية، ويشير إلى نموذج موت سقراط في ثقافة اليونان القديمة بوصفه موتًا حسنًا أخلاقيًا.
ويرى آرش نراقي أن في شهادة الحسين بن علي عناصر من كلا نوعي الموت العرفاني والأخلاقي، غير أن الوجه الأخلاقي فيها أبرز.
ومن النقاط الأخرى المثيرة للاهتمام في هذه المحاضرة، الفرق الذي يقيمه آرش نراقي بين الانتحار والاغتيال والشهادة؛ فالانتحار في نظره هو الإقدام على إيذاء الذات في اتجاه مصالح الذات أو دفع ضرر عنها، والاغتيال هو إيذاء الآخرين في اتجاه مصالح الذات ومصالح الأهل والعشيرة وخيرهم، أما الشهادة فهي إيذاء الذات في اتجاه مصالح الآخرين وخيرهم. فالقديس الأخلاقي يلحق بنفسه ضررًا كبيرًا على أمل أن يصل إلى الآخرين خير كبير.
.
.
.
.
الدين
الفلسفة
الفلسفة
الدين
الأدب
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
اخلاق را نمیتوان ونباید به جای خدا پرستید.بگذریم از اینکه مدعیان اخلاق تا چه حد وبا چه پشتوانه نظری و چه تضمین عملی آنرا رعایت می کنند.