اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
اعتبر حسين أبو الحسن تنهايي، في كلمة له بالجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع، أن علم الاجتماع النظري حقلٌ عابر للمدارس الفكرية موضوعُ دراسته نظريات علم الاجتماع لا القضايا الاجتماعية. وميّز بين علم السكونيات والنزعة السكونية، عارضاً ستة مناهج لدراسة النظريات.

عُقدت الجلسة الأولى لمجموعة علم الاجتماع النظري بعنوان «حوار حول ماهية علم الاجتماع النظري» وبمحاضرة للدكتور ح.أ.تنهايي يوم الثلاثاء 27 مهر 1395 في قاعة المؤتمرات بالجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع. في بداية الجلسة، وبعد أن قدم أمين المجموعة شرحاً موجزاً لأنشطة المجموعة السابقة وغير النشطة لعلم الاجتماع النظري وتعريفاً بمدير المجموعة والأعضاء الجدد لهيئة المديرين، التي تأسست بمعاونة الدكتور قانعي راد، طرح ثلاثة أسئلة جوهرية في هذا الحقل من علم الاجتماع، وذلك بهدف التأكيد على التفاهم المشترك بين المشاركين في الجلسة من خلال الحوار. بعد إجابة الأعضاء على الأسئلة الثلاثة المتعلقة بالفرق بين علم الاجتماع النظري ونظريات علم الاجتماع، وضرورة التطرق إلى أصول علم الاجتماع، وسبب الفصل بين المفاهيم المذهبية وما وراء المذهبية (التحليلية)، بدأ مدير المجموعة، الدكتور تنهايي، محاضرته. استهل حديثه بالتطرق إلى تاريخ علم الاجتماع النظري في أمريكا، الذي أطلق عليه روبرت ميرتون هذا الاسم عام 1968، وقال: بدأت العمل الرسمي في علم الاجتماع النظري في إيران بتأليف كتاب علم الاجتماع النظري عام 82، وإن كان العمل قد بدأ بشكل تمهيدي في الطبعة الثانية من مدخل إلى المذاهب والنظريات عام 74. وفي عام 1384، عُقدت في الجمعية الإيرانية لعلم الاجتماع "جلسة تحديات علم الاجتماع النظري"، أعلنت فيها أن كتاب علم الاجتماع النظري ظل مهملاً من قبل أساتذة علم الاجتماع. يُعد الفصل بين المفاهيم المذهبية وما وراء المذهبية (التحليلية) أحد أهم موضوعات علم الاجتماع النظري، إذ إن القراءة والشرح الصحيحين لنظريات علم الاجتماع رهينان بفهم هذه النقطة. لقد نوقشت أسس الفصل بين المفاهيم المذهبية وما وراء المذهبية من خلال تأكيدات ميرتون على ثنائية أو تعددية معاني مفهوم الوظيفة، وما تلا ذلك من طرح كولينز لثنائية معاني مفهوم الصراع، وفصل غورفيتش وبودن وبوريكو للجدل القطبي أحادي النسق عن الجدل متعدد الأنساق، كما هو الحال مع مفاهيم أخرى مثل البناء والنظام. ماهية علم الاجتماع النظري2أضاف الدكتور تنهايي: علم الاجتماع النظري هو حقل ما وراء مذهبي في علم الاجتماع، يمكن لكل عالم اجتماع، أياً كان توجهه البراديغمي، أن ينشط فيه. لكن يمكن إيجاد بعض النسب بين هذا الحقل والبراديغمات النظرية. فعلى سبيل المثال، منهجية البراديغم التفسيري طبيعانية، وترى أن الدراسة تتم بدخول الباحث إلى ميدان الدراسة عبر تجربة واقعية واستقرائية وبحثية إجرائية. كان ماركس أول من نسب طريقة الدراسة هذه إلى داروين، واعتبر الابتعاد عن المفاهيم المجردة وجمع البيانات التجريبية هو المنهج العلمي. وبعد ماركس، نسب بلومر أيضاً أصل المنهج الاستقرائي والطبيعاني إلى داروين، واعتبر القضايا القياسية شوائب وقوالب نمطية ينبغي طرحها جانباً. وتابع مدير مجموعة علم الاجتماع النظري: بشكل عام، يمكن التمييز بين علم الاجتماع النظري ونظريات علم الاجتماع من خلال اختلاف موضوع الدراسة. فموضوع دراسة نظريات علم الاجتماع هو المشكلة الاجتماعية، بينما موضوع دراسة علم الاجتماع النظري هو نظريات علم الاجتماع، وهذه الدراسة تستلزم طرح الخرافات والقوالب النمطية جانباً مع تقديم منهج للدراسة. إن بناء إطار نظري يحتاج إلى سياقات مثل النقد والتصحيح والتحرير، وهذه الحاجة يتم تلبيتها في علم الاجتماع النظري. فهذه الأرضية للنقد والتحرير لنظريات علم الاجتماع تتوفر في علم الاجتماع النظري. ماهية علم الاجتماع النظري3وفي متابعة الجلسة، تطرق الدكتور تنهايي إلى علم السكون وعلم الحركة بوصفهما جزأين لا ينفصلان في النظريات، حيث يهتم علم السكون بدراسة مقطع تاريخي، ويهتم علم الحركة بدراسة عملية تطور المجتمعات، وقال: النقطة المهمة هي الفصل بين علم السكون والنزعة السكونية، وعلم الحركة والنزعة الحركية. في الواقع، يرتبط علم السكون وعلم الحركة بالنظرة المنهجية، بينما ترتبط النزعة السكونية والنزعة الحركية بالنظرة الأنطولوجية. وعليه، فإن علم الاجتماع النظري هو استراتيجية ومنهج لدراسة نظريات علم الاجتماع، يستفيد من ستة مناهج هي: جينيالوجيا النظرية، إبستيمولوجيا النظرية، النقد النظري، التحرير النظري، التوليف النظري، والحراك النظري.
.
.
.
.
.
.
علم الاجتماع
الفلسفة
العلوم السياسية
العلوم السياسية
الفلسفة
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.