اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يرى مرتضى مرديها، في جلسة التعريف بكتاب «دفاعاً عن السياسة»، أنَّ النظر إلى الحكم بوصفه شراً لا بد منه هو نتاج «أنثروبولوجيا غير علمية». فهذه الرؤية السائدة في الثقافة السياسية المهيمنة تعتبر الشعب بريئاً والدولة منبعاً للشرور.

منذ القدم، كان الحاكم السياسي في نظر عامة الناس يُرى ككائن قهار لا يُنتظر منه أي خير. ومع أن حكومات اليوم تفتقر إلى كثير من خصائص الحكومات السابقة، إلا أنها تظل في نظر الكثيرين شراً لا بد منه، وتُستخدم لها عناوين مثل "محصل الضرائب الحديث" أو "عامل العنف المؤسسي". يرى مرتضى مرديها، في جلسة خُصصت للتعريف بكتاب "في الدفاع عن السياسة" في مكتب حزب اتحاد الأمة بمنطقة فارس، أن نوعاً من "الأنثروبولوجيا غير العلمية" هو أساس هذا الرأي الخاسر: "في الخطاب السائد للثقافة السياسية، الذي هو بالمعنى الواسع للكلمة يساري، الناس من حيث المبدأ وعموماً كائنات منصفة ومظلومة؛ وإن وُجد خطأ أو زلل فهو إما جزئي وقليل الأهمية، أو إن لم يكن كذلك فهو نتاج الاستحمار والقمع الثقافي للطبقة السياسية. عندما يكون الناس أبرياء تقريباً بلا قيد أو شرط، فلا مناص من أن منشأ الشرور هو الدولة؛ إذن فكلما نقصت غلبة الدولة وسيطرتها عليهم، زادت فرصتهم في أن يسيروا وفق فطرتهم السليمة. ... هذه الفكرة أكثر إثارة للحيرة من كونها خاطئة؛ فبأي معيار يكون الناس صالحين؟" في الدفاع عن السياسة / صفحة 84
.
.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.