اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
مرتضى مرديها: الإنسان المعاصر لا يعاني من الإحساس بالعبث والضجر بسبب انحطاط أخلاقي، بل بفعل نمو قواه الذهنية وإدراكه لغموض الوجود، أكثر مما عانى أسلافه. فاللهو والانشغال محاولة لقطع سلسلة الأفكار المثيرة للقلق وهروب من الوحدة.

لقد قيلت أكاذيب كبيرة وكثيرة حول كيف كانت عليه الأحوال قديماً، وما فعلته الحداثة والعالم المعاصر بالبشرية. تعتقد قطاعات عريضة من النخب، بجدية وبداهة، أن الناس في الماضي كانوا مطمئني البال، طيبين، خيّرين، غير ماديين، وأهل أخلاق، وأنه مع مجيء العالم الجديد، لم تحل المادية محل الروحانية والانفلات محل الأخلاق فحسب، بل إن جملة من الأمراض الجسدية والنفسية والشقاء والانهيار قد أصابت الإنسان الحديث، ودفنت انشراح الصدر والأمل والثقة في متاهات غموض التاريخ.
كلامي هو أن الأقدمين لم يكونوا فقط، من حيث المعيشة والصحة والسلامة والأمن، في وضع أسوأ بكثير من الإنسان المعاصر في الغالب، بل كانوا أيضاً أدنى بكثير من منظور الثقافة والأخلاقيات والإنسانية. لست هنا بصدد شرح هذا الموضوع والاستدلال عليه. يمكن للمهتمين أن يجدوا وصف ذلك في كتاباتي الأخرى، ومنها الفصل الأول من كتاب "فلسفههای روانگردان" بعنوان "در غم غربت قديم"، وأن يقرأوه. ما أريد طرحه هنا هو، من قبيل الصدفة، إحدى معضلات العالم الحديث ومشكلاته، التي لم أرَ لها أثراً في خضم الثرثرة الكثيرة لجيش المناهضين للحداثة.
قبل بضع سنوات، كتبت مقالة بعنوان "از خوشگذرانی تا وقتکشی" طرحت فيها هذه الدعوى واستدللت عليها بأنه بعد الحاجات من الدرجة الأولى، مثل سد الجوع والعطش، وبمعناها الأدنى، فإن أهم حاجة للإنسان هي التسلية والانشغال والانهمام. بمعنى أننا لا نقوم ببعض الأعمال لمجرد التسلية فحسب، بل إننا نسعى إلى كثير من الأعمال المهمة والمنتجة، بما فيها الوظيفة، لأجل طبيعتها المسلية في المقام الأول، رغم أننا قد لا ندرك ذلك غالباً ونعدّ الدخل، مثلاً، السبب الرئيسي لها. يفهم هذا أكثر من أي أحد سجناء الحبس الانفرادي، وكذلك أولئك الذين اختبروا فعالية هذه العقوبة الشديدة.
أريد الآن أن أقول إن صفة الضجر هذه، والإحساس بالعبث، والتفكير في الأسئلة اللا جواب لها المتعلقة بمعنى الوجود والمصير والأخطاء والندم وسوء الطالع والخزي من الماضي والخوف من المستقبل والقلق مما سيحل بنا، وأخيراً الرغبة في النسيان والسعي للهروب من هذه الأمور إلى صخب الانشغال، هي وصف ينطبق على الإنسان المعاصر الناضج أكثر مما ينطبق على الأقدمين. ليس فقط يمكن القول في تعريف الإنسان إنه حيوان يصيبه الضجر، بل يمكن القول أيضاً عن البشر المعاصرين إنهم بشر يصيبهم الضجر أكثر.
قد يكون أحد الأسباب الواضحة لذلك هو أن وفرة أدوات إنتاج اللذة والترفيه وسرعة نموها قد أدت إلى تفاقم الميل نحو مثل هذه الأشياء في المجتمع؛ إلى حد يشبه أن السعي وراء بعض الملذات لا يقلل الرغبة فيها، بل يزيدها اشتعالاً. نحن هنا أمام ظاهرة من سنخ العادة؛ عادة سيئة تؤدي، بترك الفرد فريسة لرغباته، إلى الاعتماد عليها وزيادة الطلب على استخدامها. استخدام البشر المتزايد يوماً بعد يوم للهاتف الذكي مثال واضح على ذلك. حين نستيقظ من النوم ويكون أول عمل لنا هو مد أيدينا المتثاقلة بالنعاس نحو الهاتف، أو حين نكون مع العائلة، أو أثناء العمل، أو في حفلة ومنشغلين بالهاتف، قد نوهم أنفسنا والآخرين بأننا نترقب الأخبار وقلقون على الأوضاع، لكن من المستبعد ألا يخطر لنا هذا السؤال: ماذا كان يفعل القدماء، الذين لم تكن لديهم هذه الأداة، بكل هذا الوقت الذي نقضيه نحن عليها؟ ومن هنا قد ندرك طبيعتها غير الضرورية والاعتيادية والمسلية، حتى عندما لا نلعب بها أو نتصفح الفيديوهات، بل نستمع إلى الأخبار ونقرأ الملاحظات. هذا موجود، لكن استدلالي الرئيسي على سبب نمو وعمق هذا الشعور والرغبة المتزايدة في تلبيته هو شيء آخر.
من باب الاحتياط العلمي، ينبغي أن أشير إلى أننا لا نطّلع على دواخل الحيوانات ولا يمكننا الحديث عن مشاعرها بثقة، ومع ذلك لا يبدو من الصعب قبول أن احتمال إصابة حيوانات مثل السلحفاة والثعبان والتمساح بالضجر والملل من الوحدة أو البطالة أو الرتابة هو أقل منه لدى حيوانات مثل البقر والحصان والجمل، وهذه بدورها أقل من الكلب والقرد والببغاء. قد يكون جزء من هذا ناشئاً عن خاصية بيولوجية محضة (مثل أن الأسود تعيش في جماعات على عكس النمور، وأن النمل يقوم بعمل جماعي على عكس الذباب)، لكن مجموع هذه الخاصية ومعدلها ليس ببعيد عن تطور الأنواع. بعبارة أخرى، كلما كان الحيوان أكثر تطوراً وفق معايير المراتب البيولوجية، زاد احتمال أن يكون شيء مثل الضجر أكثر جدية بالنسبة له. يبدو أن الكائن الذي يضجر أكثر ويتوق إلى الانشغال والهروب من الوحدة والبطالة والرتابة هو الذي يمتلك قدرة أكبر على إدراك الماضي وفهم أحداثه، وإدراك المستقبل والقلق إزاء الحوادث التي يحبل بها، فضلاً عن القدرة على التحرك لتخفيف ضغطها. ما الذي يحدث بالضبط في أوقات الوحدة والبطالة والرتابة مما يجعلنا ننفر منها؟ لا يمكن اعتبار نقص اللذة هو العلة، إذ كثيراً ما تتوفر أسباب الأكل والشرب وصوت الناي وضفة النهر ومع ذلك لا تكون مجدية. ما الشيء الموجود في مشاهدة الأفلام، والاستماع إلى البودكاست، وتصفح الصفحات الافتراضية، والمحادثة الهاتفية، وحتى الطبخ وأمثالها أثناء البطالة، مما يحل المشكلة بدرجات متفاوتة؟ في اعتقادي أن أهمها هو قطع سلسلة الأفكار؛ أفكار تشتمل، كلما كان الفرد أكثر ثقافة، على أسئلة أكثر وأجوبة أقل؛ وكلما كان الفرد أعقل كان أكثر خوفاً. وعلى هذا الأساس، السعي للهروب من سلسلة الفكر هذه والمزيد من التفكير.
الآن، إذا كان هذا هو السبب الرئيسي وليس مجرد غريزة تمتلكها بعض الأنواع دون غيرها بحكم طبيعتها البيولوجية الخاصة، وأطوار يمتلكها بعض الأفراد دون غيرهم، فإنه في هذه الحالة ينبغي القول بالتفصيل أيضاً بشأن البشر؛ بمعنى أن جميع البشر، وخصوصاً جميع الأجيال، لا يصيبهم الضجر بالقدر نفسه. بصرف النظر عن مقادير من هذه الظاهرة تعود إلى الأحوال الجينية والتربية والعادة الفردية وقد يختلف فيها شخص عن آخر، هناك عامل آخر: فبالتناسب مع ما حققته البشرية في تاريخها من نمو علمي وفكري وعاطفي، فإن هجمة الأفكار عليه، المصحوبة أكثر بالغم والتشويش واليأس، قد بلغت مستويات أعلى من معاناة الضجر والرغبة في الهروب منه. (ربما يمكن ربط هذا بموضوع الانتحار أيضاً. لا توجد أدلة مقنعة على وجود الانتحار بين الحيوانات، وتوجد أدلة قاطعة على أن الانتحار شائع في المجتمعات المتقدمة أكثر بكثير منه في المجتمعات البدائية.)
على هذا الأساس، يمكن الإجابة عن سؤال كيف كان الأقدمون يمضون أيامهم دون أدوات مثل الهاتف الذكي أو القمر الصناعي والتلفزيون، بأنهم بسبب محدودية نمو قواهم الذهنية، كان لديهم في المعدل إدراك محدود لمعاناة الكسل والبطالة وربما حتى الوحدة، وبالتالي شعور أقل بالحاجة إلى وسائل لإزالتها. قد لا يكون تفسير القول الشائع بأن الإنسان المعاصر بلغ العبث هو سقوطه، بل على العكس، لأنه يمتلك ذكاءً أحدّ وإدراكاً أكبر، فإنه ينخدع ببعض المعتقدات بصعوبة أكبر، وبعد أن يبلغ فهم بعض الغموض واللامعنى، يصعب عليه أكثر إقناع نفسه. ولهذا السبب يكون التفكير بالنسبة له مصدر عذاب أكبر، فيسعى للهروب من ألمه بالعمل والانشغال. إذن، ليس على الرغم من نمو وعي الإنسان الحديث وتمتعه، بل بسببه، يسعى البشر بشكل متزايد إلى إغراق أنفسهم أكثر فأكثر في العمل واللهو والغفلة كي يقل تفكيرهم في أوجه عدم الرضا؛ أوجه عدم رضا قد تكون ثقافية وفلسفية وعاطفية وإنسانية أكثر منها مالية ومادية محضة.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٧ تعليق
خیلی جالب بود. تا به حال از این زاویه نگاه نکرده بودم.
سلام ممنون از این یادداشت خوب. چند سوال برایم پیش آمده است. آیا شواهدی در دست هست که مطمین شویم ذهن انسان قدیم بسیط تر از انسان امروز بوده؟ مثلا اندازه مغز انسان یا شواهدی از این دست. چون وقتی به تاریخ نگاه میکنیم واقعا ابداعات و ابتکارات خلاقانه ای در آن می بینیم که انسان امروز را هم متحیر میکنه. این برای مثال در زمینه فلسفه باستان هم مصداق دارد. سوال دیگرم این است که این افکار چیست که ما انسانهای مدرن سعی میکنیم با مشغول کردن خودمان از آنها فرار کنیم؟ به نظر شما نمی توانیم بگوییم که اینها پرسشهای وجودشناختی هستند که برای انسان پیشین مطرح نبودند یا برای آن پرسشها پاسخهای روشنی داشتند؟ ممنونم از شما و این یادداشت تامل برانگیز. برای من حاوی نکات ارزنده ای بود.
به 3 بخش از این نوشته توجه بفرمایید! 1. " پیشینیان نه فقط از حیث معیشت، بهداشت، سلامت و امنیت اغلب دچار وضعیتی بسیار بدتر از انسان معاصر بودند، بلکه از منظر فرهنگ و اخلاقیات و انسانیت هم بسیار پایینتر بودند. " 2. " در اینجا در پی شرح و استدلال برای این موضوع نیستم. " (اشاره با جمله 1.) 3." به این پرسش که گذشتگان که ابزارهایی چون موبایل هوشمند یا ماهواره و تلویزیون نداشتند چگونه روزگار میگذراندند، میتوان اینگونه پاسخ داد که آنها به سبب محدودیت رشد قوای ذهنی به طور معدل قاعدتاً درک محدودتری از رنج کسالت و بیکاری و شاید حتی تنهایی داشتهاند و در نتیجه احساس نیاز کمتری به وسایلی برای رفع آن. ممکن است این سخن رایج که انسان معاصر به پوچی رسیده است توضیحش سقوط او نباشد بلکه برعکس چون هوش تیزتر و درک بیشتری دارد. " وقتی در چند خط فراموش می کنیم اول حرفمون چی بود! گیج کردن دانشجو و مخاطبی که با detail و بهره گیری از زبان اوتوریته عقلانی یا استدلالی و سپس بیان نتیجه ای وارونه!
سلام لطفا با نامی مناسب و لحنی مناسبتر کامنت بگذارید.
subliminal advertisement تبلیغات ناخودآگاه به این خط ابتدایی مرتضی مردیها توجه بفرمایید: سخن من این است که پیشینیان نه فقط از حیث معیشت، بهداشت، سلامت و امنیت اغلب دچار وضعیتی بسیار بدتر از انسان معاصر بودند، بلکه از منظر فرهنگ و اخلاقیات و انسانیت هم بسیار پایینتر بودند. در اینجا در پی شرح و استدلال برای این موضوع نیستم. " اکنون که مانند تمامی مصیبتهای دنیای مدرن مردم و حتی روشنفکر متعصب لیبرال با جهان طبیعت و واقعیات حیات مواجه میشودapologetic fodder تلاش برای پرت کردن حواس جوان و دانشگاهی غرق شده در نظریات شکست خورده تنها یک راه دارد : تلاش برای پرت کردن حواس از اصل مطلب.
نوشتار جالبی بود. ولی با قسمتی از سخنان جناب استاد مردیهای عزیز موافق نیستم. انسانِ امروزی علیرغم همه ادعاهایش به موجودی (ترسو و تنبل) تبدیل شده است. او موجودی( فایده گرا و مصرف گراست). انسان در گذشته علیرغم کمبودهایی که در زمینه (آموزش و پرورش,در عرصه بهداشت و سلامت و فرهنگ) داشت,, اما او موجودی (شجاع تر و فعال تر) بود. او برای به دست آوردن خواسته های معقول و منطقی خود,با شجاعت تلاشِ فراوان می کرد,, اما در زمانه اکنونِ ما, انسان نیاز به این همه تلاش ندارد بلکه همه چیز حاضر و آماده در اختیار اوست. انسانِ گذشته دائماً دنبال اختراع و اکتشاف بود و به نوعی (خلاق تر) ,, به همین دليل دچارِ حس بطالت و کسالت نمی شد. گذشتگان ابزارهایی چون موبایل هوشمند, ماهواره وتلویزیون نداشتند اما اطلاعات آنها چنانچه در زمینه ایی "کم" بود, آن اطلاعات (کم عمق) نبود. انسان امروزی بوسیله تکنولوژی ,اطلاعاتِ فراوان با عمقِ بسیار کم دارد,, او در استخری با عمقِ کم ,شنا می کند و لذت شنا کردن را در عمقی به وسعت یک اقیانوس به فراموشی سپرده است؟ انسان معاصر به پوچی رسیده است , نه به خاطر اینکه چون تیزهوش تر و درک بیشتری دارد! به نظرم چون انسانِ سطحی تر و کم عمق تر است. انسان در زمانه ما با تلنگری به خودکشی می اندیشد چرا که او متاسفانه به انسانی ( ترسو و تنبل , فایده گرا و مصرف گرا ) تبدیل شده است..
تا این که آگاهی و هوش را چگونه تعریف کنیم... اگرردمباحث خودشناسی را در آثار مولوی و کریشنامورتی و سایر عرفا پی بگیریم لب سخن ایشان این است که هر چه آگاهی خالصتر باشد به عبارتی هر چه حضور و مراقبه بر حالات و عواطف و افکار دقیق تر باشد حوصله رفتگی مجال کمتر دارد در حالت مراقبه و حضور هر رخدادی تر و تازه و بکر است، به قول قایلش : هر دم از باغ بری می رسد تازه تر از تازه تری می رسد.. به نظر علاج حوصله و بی حوصله گی و علاج زندگی را باید در زندگی با تمام لوازم و مولفه هایش دید، در مراقبه بر همه چیز بی حضور تفکر زاید (به تعبیر محمد جعفر مصفا)..اتفاقن در این زمینه آن حرفی هم که از علی گفته شده معنا می یابد که:کار جوهر مرد(و بل که آدمی)است... کار مراقبه می شود نه فرار از فکر... گذشته به قدر و به وقت نیاز به آن مراجعه می کنیم... حوصله داری بابا به بی حوصله چسبیدی، از حوصله درآ، به حوصله درآ،حوصله را بی حوصله کن،بی حوصله را حوصله کن، صله کن هرچه حوصله را، بی حوصله را صله کن... کن کن کن فیکون کن همه را...