اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
معضلة مجتمعنا هي ضآلة المطالب العملية؛ مطالب لا تُحدث فرقًا ملموسًا عند تحققها. فعلى نقيض الادعاءات الكبيرة على مستوى الخطاب، ينشغل الناس والمسؤولون على حد سواء، في الواقع العملي، بمصالح فئوية أو مؤشرات كمية.

في رأيي، إن إحدى المعضلات الأساسية في مجتمعنا هي أن «عموم المطالب التي تُطرح وتُتابع على المستوى العملياتي صغيرة جداً»، وبالتالي حتى لو تحققت جميع المطالب المطروحة والمتابَعة، فلن يحدث تغيير ملموس في البيئة المحيطة بنا وفي مستوى حياتنا. المقصود بالطرح والمتابعة «على المستوى العملياتي» هو عندما يريد أصحاب المطالب، أولاً، متابعة بعض المطالب فعلاً، وثانياً، يعتقدون فعلاً أن مطالبهم قابلة للمتابعة وأن تحقيقها ممكن، ولو بشكل جزئي.
للتوضيح، تُطرح المطالب أحياناً على المستوى النظري وبهدف التشكيك في المسؤولين في الغالب. على سبيل المثال، عندما يلقي مسؤول ما خطاباً علنياً ويخصص وقتاً لطرح الأسئلة والأجوبة أو تقديم الطلبات، قد يتخلى بعض المستمعين ممن يحملون ضغينة تجاه المسؤول المعني عن تحفظهم ويطرحون بعض المطالب بنبرة حادة. في مثل هذه الظروف، لا يقوم هؤلاء المطالبون بهذا العمل أملًا في تحقيق مطالبهم، بل يسعون من وجهة نظرهم إلى فضح المسؤول المعني. لذلك، تكون المطالب التي يطرحونها مثالية وجريئة. فقد يقولون مثلاً: «ما الفرق بيننا وبين سكان إسكندنافيا حتى يعيشوا هم هكذا ونعيش نحن هكذا؟ أليست ثرواتنا الطبيعية أضعاف ثرواتهم؟ و...». إذا كنتم تعترضون على ادعاء الكاتب بأن مطلقي مثل هذه المطالب لا يستطيعون هم أنفسهم أصلاً تصور أو استيعاب المطالب التي طرحوها، فاسألوهم بضعة أسئلة بسيطة عن إسكندنافيا ونمط حياة سكانها. هل تعتقدون أنهم يعرفون إجابة تلك الأسئلة؟ بالتأكيد، لو كان هدف أحدهم ومطلبه حقاً أن تصبح حياته مماثلة لحياة سكان منطقة إسكندنافيا، لكان عليه في الخطوات الأولى أن يدرس كمّ ونوع حياتهم وكيف وصلوا إلى هذه الظروف. أنتم الذين سألتموهم عن هذا أجيبوا: «هل لديهم أي دراسة في هذا الشأن؟». إذا لم تكن لديهم دراسة ومعلومات عن هدفهم ومطلبهم، فاقبلوا إذاً أن هذه ليست «أهدافهم ومطالبهم الحقيقية».
وبالطريقة نفسها تماماً، يتصرف المسؤولون أيضاً بمثالية شديدة عندما يطرحون مطالبهم ورغباتهم وأهدافهم على مستوى الخطاب (الكلام، الرأي). فيقولون مثلاً: «نريد أن يكون بلدنا أفضل بلد في العالم، وأن يكون شعبنا أنجح وأسعد شعوب العالم، وبمساعدتكم سنفتح حدود العلم، وسنصبح قائمين على المعرفة، وسنحل جميع القضايا والمشكلات، وسنرتكز على الأخلاق، وسنصبح نموذجاً شاملاً، وما إلى ذلك». في مثل هذه الظروف، عادةً ما يقول هؤلاء المسؤولون هذا الكلام بأهداف غير «متابعة المطالب والأهداف». أي أنهم هم أنفسهم لا يعتقدون كثيراً أن هذه المُثُل قابلة للتحقيق بالضرورة، بل يطرحون مثل هذه الأهداف والمطالب بنوايا مثل بث الأمل في الناس، والحفاظ على روحهم المعنوية ورفعها، وإضعاف الروح المعنوية للأعداء، وأمثال ذلك.
في المقابل، عندما يتابع الناس والمسؤولون على حد سواء مطالبهم فعلاً من أجل تحقيقها على المستويات العملياتية، تكون مطالبهم صغيرة جداً وقليلة القيمة. نفس أولئك الناس الذين يقولون بجرأة لمسؤول في مقام الكلام والاعتراض: «لماذا لا ينبغي أن نعيش مثل سكان إسكندنافيا؟»، عندما تسنح فرصة لطرح مطالبهم ومتابعتها فعلاً من أجل تحقيقها، في مكان العمل مثلاً، لا يطرحون سوى الأهداف النقابية والجماعية قصيرة المدى فحسب؛ أشياء من قبيل: «أن تزداد رواتبنا»، «أن تقل ساعات عملنا»، «المبرد الصحراوي لا يعمل، ركّبوا لنا مكيفاً»، «أعطونا حصتنا من الورق التي لم تعطونا إياها كاملة»، «أعطونا قروضاً» وأمثال هذه، فقط!، وعندما يحين موعد انتخابات المجلس البلدي، يكون كل همهم وغمهم فقط أن يفوز ذاك المرشح الذي ينتمي إلى عشيرتهم وقبيلتهم ليصبح وضعهم المالي ووضع سائر أبناء عشيرتهم وقبيلتهم أفضل قليلاً مما هو عليه الآن، فقط!؛ وقس على هذا.
ينبغي البحث عن المطالب الحقيقية للمسؤولين أيضاً في القوانين واللوائح، وخاصة في «نظام التشجيع والعقاب» الذي يسنّونه. نفس هؤلاء المسؤولين الذين يتشدّقون في خطاباتهم بالتحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، والتقدم والتنمية، والرفاه، والتعالي، وتحسين حياة الناس وأمثالها، لا ينظمون نظام المكافأة والعقاب إلا في اتجاه أهداف تافهة من قبيل زيادة إحصائيات بعض المؤشرات الكمية («زيادة عدد المقالات»، «تحسين ترتيب الجامعة في التصنيفات»، «زيادة نسبة القبول في المراحل الدراسية الأعلى» وما إلى ذلك).
لحظة تأمل، من فضلكم، في الأبهة والفخامة الكامنتين في هذا العنوان: «المجلس الأعلى للثورة الثقافية». من المؤكد أن أعضاء هذا المجلس المتعالي يتحدثون في خطاباتهم ومقابلاتهم التلفزيونية عن أهداف ومُثُل عظيمة جداً، لكن ما هو رأيكم، لو طُلب من كائن فضائي أن يحدد، من خلال دراسة مجموعة اللوائح التي أقرها هذا المجلس، ما هو الهدف والمطلب الرئيسي لهذا المجلس الطنّان من قرابة 400 ألف مدرّس جامعي وما يقرب من مليون طالب دراسات عليا في البلاد، إلى أي نتيجة سيخلص؟ نعم، فقط وفقط «زيادة عدد المقالات وبالتالي تحسين ترتيب البلاد من هذه الناحية»، هذا كل ما في الأمر!
ربما يكون العديد من (أو على الأقل بعض) رؤساء الجامعات ونوابهم (هنا، خاصة نواب البحث العلمي والشؤون المالية والإدارية) وأعضاء الهيئة التدريسية، قد شعروا ببعض الرضا عند قراءة الفقرة أعلاه، ولكن، مع الاعتذار، وبقدر ما أفهمه وأراه أنا الحقير، فإن معضلة «المطالب الصغيرة» تشمل معظمهم أيضاً.
ما نوع المطالب التي تُطرح في رأيكم في اجتماع يُعقد في هيئة رئاسة إحدى الجامعات للمصادقة على اللوائح الداخلية (مكافأة البحث، الترفيع السنوي، منح الدرجة التشجيعية، الترقية وما إلى ذلك)؟ عادةً ما يكون طرفا المطالب هما رئيس الجامعة ونوابه للبحث العلمي والشؤون المالية والإدارية من جهة، وممثلو المجلس النقابي لأعضاء الهيئة التدريسية من جهة أخرى. كلا طرفي النزاع يتحدثان في الخطابات والمقابلات وقاعات الدرس وما إلى ذلك عن أهداف ومُثُل كبيرة ومتعالية، ولكن حيثما تكون الفرصة سانحة للتأثير على اللوائح، يتلخص جهد المسؤولين فقط وفقط في دفع اللوائح نحو «انتزاع المزيد من المقالات من أعضاء الهيئة التدريسية»، وفي المقابل، تنحصر مساومة ممثلي المجلس النقابي فقط وفقط في دفع اللوائح نحو تقليل الضغط على الهيئة التدريسية (لنشر المقالات، وساعات الحضور في الجامعة وما إلى ذلك) قدر الإمكان، وزيادة الامتيازات التي ستعود عليهم (الراتب، المكافآت، الترقية، الدرجة التشجيعية، مكافأة البحث وما إلى ذلك) قدر الإمكان. أحياناً، يطرح طرفا الصفقة، في قاعات الاجتماعات الفخمة تلك، وعلى الرغم من ألقابهم الطنّانة، المطالب الصغيرة المذكورة بصراحة ودون مواربة ويصرّون عليها، لدرجة أن الوافد الجديد الذي يجد نفسه لأول مرة في مثل هذا الجو ... (دعنا من هذا). عادةً ما تكون الوسيلة الوحيدة التي يستخدمها الطرفان المذكوران كي لا تسوء حالتهما من هذا الوضع كما حدث للوافد الجديد، هي أداة «الدعابة والتلميح» التي يلفّون بها بذكاء مطالبهم الصغيرة الكمية النقابية المالية قصيرة المدى. أما سائر أعضاء الهيئة التدريسية، فرغم أنهم يتحدثون عمومًا بكلام كبير في قاعات الدرس، إلا أن الضغط الذي يمارسونه عمليًا على طلابهم يكون غالبًا في اتجاه «كتابة المقالات».
ربما يبتهج العديد من (أو على الأقل جزء من) الطلاب عند قراءة الفقرة أعلاه، ولكن مع الاعتذار، وبقدر ما أراه وأفهمه أنا الحقير، فإن معضلة «المطالب الصغيرة» تشمل معظمهم أيضاً.
ما هي المطالب التي سيؤكدون عليها في رأيكم لو أتيحت الفرصة للجمعيات العلمية مثلاً لطرح مطالبها في رسالة إلى مسؤولي الجامعة؟ أليس من البديهي أن تكون أولوياتهم بعض المطالب النقابية قصيرة المدى الكمية المالية (أشياء مثل الطابعة، الغرفة، الميزانية، وحتى «حصة الورق!»)؟! ولماذا نذهب بعيداً أصلاً؟! ألا تقرّون بأنه لو أمكننا جمع كل المطالب التي طرحها جميع الطلاب وتصنيفها، لكانت المطالب الأكثر تكراراً وشعبية هي أشياء من قبيل «أستاذ، لا تتعب!»، «زيادة العطل»، «تسهيل الامتحانات»، «تقليل الوحدات الدراسية»، «تخفيض الرسوم الدراسية»، «زيادة القروض»، «تأجيل سداد القروض»، «تحسين جودة طعام المطعم الجامعي وخفض سعره» وأمثالها؟
قد لا يستهجن كثير من المعلّمين مطالعة الفقرات أعلاه (ولا سيّما الفقرة المتعلّقة بأعضاء الهيئة العلميّة)، ولكن، بقدر ما أرى وأفهم، فإنّ معضلة «المطالب الصغيرة» تشمل معظمهم أيضًا.
ومن المفارقات أنّ المعلّمين هم إحدى الفئات المظلومة في المجتمع (إلى جانب فئات مظلومة أخرى كثيرة)، والذين، على أيّة حال، يطرحون مطالبهم وينشرونها بين الحين والآخر. فلْيحكموا هم بأنفسهم، هل كان بيت القصيد في مطالبهم سوى «زيادة الرواتب»، و«التثبيت الرسمي»، و«دفع المتأخّرات» وأمثالها؟ هل رأى أحدٌ مرّةً واحدةً أنّ المعلّمين جعلوا أولويّة مطالبهم «زيادة فعاليّة نظام التعليم العام»، أو «تعزيز محتوى الدروس»، أو «متابعة هدف زيادة اهتمام التلاميذ بالتعلّم والمطالعة في الخطط»، أو «مراعاة مواهب التلاميذ» وأمثالها؟ لا أعلم، لعلّ ذلك قد حدث ولم أطّلع عليه.
قد يشعر كثير من التلاميذ (أو قسم منهم على الأقلّ) بالارتياح من مطالعة الفقرة أعلاه، ولكن، مع الاعتذار، بقدر ما أرى وأفهم، فإنّ معضلة «المطالب الصغيرة» تشمل معظمهم أيضًا. وبما أنّ حالهم ويومهم شديد الشبه بحال الطلّاب الجامعيّين ويومهم، فإنّي أعرض عن التكرار.
قد يشعر كثير من الناس الذين انقطعت صلتهم بالنظام التعليمي مبكرًا بحال طيّبة نتيجة مطالعة الفقرات أعلاه، ولكن، مع الاعتذار، بقدر ما أرى وأفهم، فإنّ معضلة «المطالب الصغيرة» تشمل معظم الناس الحاضرين على الدوام أيضًا.
نعم، إنّ أغلبيّة شعبنا (بما فيهم الفئات التي ذُكرت آنفًا)، على الرغم من أنّهم يدعون الله في دعائهم بشفاء جميع المرضى، وتيسير أمور جميع الشباب، وحلّ مشكلات جميع المبتلين، وعزّة المجتمع الإسلامي، وتقدّم البلاد وتطوّرها، وتوفير شروط ظهور إمام العصر (عجّل الله فرجه) وأمثالها، إلّا أنّهم في المواقف التي يمكن فيها حقًّا متابعة مطلب حقيقي (ولو بشكل محدود)، يركّزون كلّ جهدهم على مطالب، مع الاعتذار، تافهة للغاية.
لنفترض أنّنا استيقظنا صباح غدٍ من النوم وقد تحقّقت جميع مطالبنا الحقيقيّة، كيف سيكون حالنا ويومنا برأيكم؟ هل سيكون حالنا أفضل؟ اسمحوا لي أن أتابع هذا الفرض بمزيد من التفاصيل.
أوّلًا، لنفترض أنّ كلّ واحد من المطالب أعلاه قد تحقّق بشكل منفصل. مثلًا، افترض أنّ عدد مقالات بلادنا في هذه اللحظة التي تقرأ فيها هذا النصّ أصبح 200 ألف مقالة بدلًا من 55 ألف مقالة، وترتيب بلادنا الثالث عالميًا بدلًا من السادس عشر. هل سيكون لذلك تأثير على حالي أنا الكاتب وحالك أنت القارئ؟ افترض أنّ رئيس الجامعة التي نعمل فيها مثلًا (سواء بصفته مسؤولًا، أو عضو هيئة علميّة، أو موظّفًا، أو طالبًا) قد نجح بتطبيق نظام تشجيع وعقاب أكثر صرامة، فانتزع عددًا أكبر بكثير من المقالات من كلّ عضو هيئة علميّة وطالب دراسات عليا، وبذلك حسّن ترتيب الجامعة في أنظمة التصنيف، فهل سيكون حالنا أفضل؟ وعلى العكس، لنفترض أنّ ممثّلي المجلس النقابي قد نجحوا في تخفيف الضغط الموجود على أعضاء الهيئة العلميّة وزيادة رواتبهم ومزاياهم، فهل سنكون نتيجةً لذلك أقرب إلى المُثُل والأهداف المتعالية التي يتحدّثون عنها في خطاباتهم ومقابلاتهم؟ وقس على هذا. من المسلّم به أنّ تحقيق كلّ واحد من المطالب الصغيرة الكمّيّة النقابيّة المادّيّة قصيرة المدى، سيجعل وضع قلّة من الأفراد أفضل قليلًا مقارنةً بالسابق، ولكن ماذا عن حال المجتمع ويومه؟ ماذا عن حال أولئك المواطنين الذين ينحنون كلّ يوم أمام أعيننا حتّى الخصر في صناديق القمامة؟ ماذا عن حال أولئك الذين يبيعون المناديل الورقيّة في مفترقات الطرق في برد الشتاء وحرّ الصيف؟ هل سيكون لتحقيق هذه المطالب الصغيرة أيّ تأثير، ولو بمقدار رأس الإبرة، على مطلب «عزّة المجتمع الإسلامي»؟ هل كنّا سنقترب، ولو بمقدار رأس الإبرة، من «شروط ظهور منقذ آخر الزمان»، لو أنّ جميع مطالبنا الصغيرة الكمّيّة النقابيّة المادّيّة قصيرة المدى تحقّقت معًا، على فرض المحال (وهو فرض ليس بمحال)؟
لنفترض الآن أن جميع مطالبنا الصغيرة قد تحققت دفعة واحدة، فكم ستتغير أحوالنا برأيكم؟ إن التأمل في هذا الفرض يبرز جانباً آخر من معضلة مطالبنا، يحتاج إلى معالجة في فرصة أخرى.
قد يرى كثير من القراء الذين يتفقون مع مجمل ما ورد أعلاه (أي المعضلة الكامنة في معظم مطالبنا) أن الوجه الرئيسي لمعضلة مطالبنا يكمن في أمور أخرى مثل "كونها أنانية (كلٌ يهتم بنفسه فقط)"، لكن بالنسبة لي، فإن أهم صفة لعموم المطالب التي نسعى إليها حقاً (سواء كنا عامة أو مسؤولين) هي "صغرها" (أو تفاهتها). كيف يمكن لأمة تبلغ ثمانين مليون نسمة، يلهث معظمهم وراء مطالب شديدة التفاهة، أن تتحول؟ مطالب حتى لو تحققت جميعها بنسبة 200%، فلن يطرأ تغيير محسوس على حال المجتمع والناس.
آمل أن يدفع هذا النص القراء المحتملين إلى التأمل، ويثير في أذهانهم أسئلة عميقة ومحدثة للتحول.
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال١ تعليق
سلام و درود، چند عبارت حکیمانه، در رابطه با مطلب بالا: 1- گر گلست اندیشهٔ تو گلشنی/ور بود خاری تو هیمهٔ گلخنی (مولوی علیه الرّحمه) 2- تا بجوشد آبت از بالا و پست / آب کم جو، تشنگی آور به دست (مولوی، علیه الرّحمه) 3- گر گران و گر شتابنده بود [منظور هدف و مطلوبیست که دنبال می کنیم] / آنک جویندست یابنده بود - در طلب زن دایما تو هر دو دست / که طلب در راه نیکو رهبرست - لنگ و لوک و چفته شکل و بیادب / سوی او میغیژ و او را میطلب - گه بگفت و گه بخاموشی و گه / بوی کردن گیر هر سو بوی شه - گفت آن یعقوب با اولاد خویش / جستن یوسف کنید از حد بیش (آیا این اهداف ناچیزی که ما دنبال می کنیم، می توانند مصداق «جستجوکردن یوسف» باشند؟!) - هر حس خود را درین جستن بجد / هر طرف رانید شکل مستعد - گفت از روح خدا لا تیاسوا / همچو گم کرده پسر رو سو بسو - از ره حس دهان پرسان شوید / گوش را بر چار راه آن نهید (مولوی، علیه الرّحمه) 4- دکتر محمود سریع القلم: به نظر می رسد بسیاری از ما، خوشبختی را با راحتی اشتباه گرفته ایم و فکر می کنیم تجملات یعنی ایدهآلهای زندگی. بسیاری از ما، هدفی بالاتر از تأمین غرایز اولیه نداریم (گفتگوی مشروح با سریع القلم: نقدی بر سبک زندگی ایرانی. تارنمای خبرگزاری مهر. 7 بهمن 1391) 5- آیۀ 11 سورۀ رعد: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (خداوند حال و روز هیچ قومی را تغییر نخواهد داد مگر این که اوّل آنها خودشان را تغییر دهند).