اندیشهفلسفهخردگفتگوحکمتمعناپرسشفرهنگ
يشرح مصطفى ملكيان، في حوار مع «نگاه آفتاب»، موقفه القائم على المطلقية الأخلاقية، مؤكداً انسجام أخلاق الفضيلة العرفانية مع العقلانية وحقوق الإنسان. وهو يرى أن المطلقية تعني وجود حكم واحد على الأقل متعالٍ عن الزمان والمكان، لا أن تشمل جميع الأحكام الأخلاقية.

علي وراميني/ من بين النظريات الرئيسية والأساسية الموجودة في فلسفة الأخلاق، يميل مصطفى ملكيان أكثر من أي شيء آخر إلى أخلاقيات الفضيلة. ومن بين المقاربات المختلفة التي يمكن اتباعها لهذه النظرية، يبدو أنه يفضل المقاربة العرفانية أكثر من غيرها. ومن ناحية أخرى، أكد فيلسوف الأخلاق هذا مرارًا أن ما هو مقبول في هذا العصر هو ما يتوافق مع ثلاثة مفاهيم حديثة. وهذه المفاهيم الثلاثة عنده هي: العقلانية، والأخلاق العالمية، وحقوق الإنسان. والجمع بين هذين الأمرين (أي ميل ملكيان إلى الفضيلية العرفانية، وضرورة توافق أي شيء مع المفاهيم الثلاثة المذكورة آنفًا ليكون مقبولًا في العالم الجديد) يقود متلقي فكر ملكيان إلى نتيجة مفادها أن أخلاق الفضيلة العرفانية لا تتعارض مع مفاهيم العقلانية والأخلاق الحديثة وحقوق الإنسان. قررت أن أطرح هذه العلاقة عليه لأرى إن كان استنتاجي صحيحًا، وكيف يدافع عنه ملكيان. ولكن قبل ذلك، كان لا بد من نقاش مهم وتمهيدي. إذا كانت لدينا حكم أخلاقي أو أحكام أخلاقية صادقة منذ قرون وحتى اليوم، فإن الأمر الأخلاقي يكون مطلقًا بالنسبة لنا. ولهذا السبب، انطلق حوارنا من مسألة نسبية أو مطلقية الأمر الأخلاقي، واستحوذ على جزء كبير من الحوار.
مصطفى ملكيان: إذا كان لديكم حكم وقاعدة أخلاقية واحدة فقط لا مكان لها ولا زمان، بشرط ألا تتعارض بقية أحكامكم وقواعدكم الأخلاقية مع هذا الحكم الواحد المتعالي على المكان والزمان والوضع والحال، فأنتم تقولون بالمطلقية الأخلاقية. لأن المطلقية الأخلاقية لا تعتقد أبدًا أن جميع الأحكام والقواعد الأخلاقية مطلقة، بل تقول إن لدينا على الأقل حكمًا وقاعدة واحدة مطلقة (أي متعالية على المكان والزمان والوضع والحال). أستفيد من هذه النقطة لأقول إن البعض قد أخطأوا حين قالوا إن من يقول بالمطلقية الأخلاقية يعتبر جميع الأحكام والقواعد الأخلاقية مطلقة. هذا باطل بوضوح. فهناك مذاهب أخلاقية كثيرة، وفي قلب كل مذهب أنظمة أخلاقية عديدة، وفي قلب كل نظام نظريات أخلاقية كثيرة. فإذا قال أحدهم إن المطلقية الأخلاقية تعني أن جميع الأحكام والقواعد مطلقة، فماذا يفعل بكل هذه القواعد والأحكام الأخلاقية المتعارضة فيما بينها؟ هل يريد أن يعتبرها كلها مطلقة؟ لذلك، لم يدّعِ أحدٌ قط أن المطلقية الأخلاقية تعني أن جميع الأحكام والقواعد الأخلاقية مطلقة. من يدعي بالمطلقية الأخلاقية، فمراده أن هناك أحكامًا وقواعد أخلاقية لا علاقة لها بالمكان والزمان والوضع والحال . . .
.
.
.
.
نقاش حول هذا المقال٠ تعليق
لا تعليقات بعد؛ ليكن صوتك أوّل الأصوات.